الراقصة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • العربي الكحلي
    عضو الملتقى
    • 04-05-2009
    • 175

    الراقصة

    تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها ) بجسدها النحيف الشبه العاري إلا من جلباب رث مرقع ، يحكي عن

    تاريخه الطويل في النضال من أجل الصمود في ستر عورتها .تحاول المشي بخطى ثقيلة تجر في رجليها خفا

    بلاستيكيا تظهر منه أصابعها العشر كأطفال يشرئبون برؤوسهم الصلعاء إلى الخارج ، متشبثين بالتراب .وبيد

    مرتعشة أضناها الامتداد إلى المارة في إشارة الشهادة. حتى يجزم من رآها أنها تتشهد مودعة لأن الموت يلاحقها

    كظلها .التجأت إلى ركن بيت ، تحمل في يديها بعض صفحات الجرائد بغية افتراشها لنومها .انتبهت إلى صورة

    راقصة تعلن الجريدة أنها ستحيي ليلة في مكان ما.بدأت تقرأ بصوت مخنوق و متقطع ما جاء تحت الصورة

    من تعليق. ((ستحيي الفنانة الرائعة الحسن والجمال ليلة راقصة ، بقاعة كذا .))

    وقفت في مكانها و بدأت تحرك جسدها المتآكل مما أثار انتباه المارة ليلتفوا حولها .أحست بالدفئ يسري

    في عروقها.سمعت همسات الناس بل تشجيع بعضهم، تلألأت الأضواء في عينيها ، دندنت الموسيقى في أذنيها.

    اهتزت/تمايلت/تأوهت/ تحرك الجمهور حولها.فانحنت تحية

    لهم .كثر اللغط في مسمعها فحسبته تشجيعا ليزيد

    عرضها حماسة ، و زادتها الموسيقى تأثيرا وبدأت ومضات

    الأضواء تتراقص حمراء، صفراء وزرقاء .

    وهي وسط الحشد بشعرها الأسود المخضب بالبياض ،

    الأشعث المنفوش .و رأس ينتفض كطائر خرج لتوه من

    الماء .

    كان جسمها النحيل و قامتها الطويلة يساعدانها

    ويطاوعانها في رقصة الحية، حيث تتلوى على نفسها و

    تتقلص لتتمدد من جديد ، الغبار يتطاير من تحت أقدامها و

    هي مزهوة بنفسها . وفي لحظة المتعة و قمة اللذة

    تهوي كشجرة زيزفون لتنهار على الأرض */*
    [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
    وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
    [/COLOR][/SIZE][/CENTER]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    العربي الكحلي
    لاأدري لمَ حضرني القول
    (( الطير يرقص مذبوحا .. من الألم))
    هل نصك هو الذي أوحى لي
    أم هو الحدث وتصاعده
    أم هي حالة فتاتنا والبؤس الذي تعيشه.. لاأدري حقا
    والنهاية حقيقة توقعتها لأنها أصلا كانت تنتظر الموت
    تحياتي لك زميلي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • محمد مطيع صادق
      السيد سين
      • 29-04-2009
      • 179

      #3
      الأخ الكاتب العربي الفاضل
      تمشي وقد أثقل الإملاق ممشاها ) بجسدها النحيف الشبه العاري إلا من جلباب رث مرقع ، يحكي عن

      تاريخه الطويل في النضال من أجل الصمود في ستر عورتها .تحاول المشي بخطى ثقيلة تجر في رجليها خفا

      بلاستيكيا تظهر منه أصابعها العشر كأطفال يشرئبون برؤوسهم الصلعاء إلى الخارج ، متشبثين بالتراب
      لقد سحرتني مقدمتك والله ..ما أحسنك في الوصف لقد شعرت بالبرد والفقر
      وأحسست إني أرى هذه المسكينة وكأنها أمامي

      هي امرأة والراقصة من جنسها ولكنها ملقية في الأبواب تتوسد الأرض وتفترش الصحف وتلك تنام على سرير الذهب وفي لحف من حرير ؟؟
      من الذي خفض الفضيلة ورفع الرذيلة ؟
      الناس ...أليس الناس ؟؟
      لقد ظلت المسكينة تقات من الأرض على أعينهم دهورا ولم يحركوا لها ساكنا
      ولكنها حين هزّت قليلا تحولت من شبح إلى انسان

      أشكرك على هذا الموضوع الرائع وعلى كتابتك الرائعة

      مع خالص محبتي

      تعليق

      • ناظور صالح
        عضو الملتقى
        • 15-05-2009
        • 18

        #4
        إن البؤس الظاهر في قصتك يوحي انك تعرف الراقصة هو احساس لكن حقا روعة ما كتبت يا العربي

        تعليق

        • العربي الكحلي
          عضو الملتقى
          • 04-05-2009
          • 175

          #5
          السلام عليك ورحمة الله وبركاته [align=justify][/align] أختي عائده محمد نادر:
          لاتحسبوا رقصي بينكم طربا فالطير**** يرقص مذبوحا من شدة الألم
          بيت للمتنبي .
          وفعلا البيت يعني ما وصفت في قصتي المتواضعة لأن الرقص عند البطلة كان ممزوجا بالألم .
          أشكرك على الرد .
          مع تحياتي
          [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
          وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
          [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

          تعليق

          • العربي الكحلي
            عضو الملتقى
            • 04-05-2009
            • 175

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي العزيزمحمد مطيع : أشكرك على الرد الذي ينم على ذوق رائع و خيالك الواسع الذي استطاع أن يشخص الحالة.
            أخي العزيز ان الوصف يسري في دمي وذلك لأني من هوات الرسم .
            أشكرك مرة ثانية . مع تحياتي وتقديري
            [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
            وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
            [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

            تعليق

            • العربي الكحلي
              عضو الملتقى
              • 04-05-2009
              • 175

              #7
              [align=justify][/align]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              أخي وصديقي الكاتب ناظورصالح :نعم أخي أعرفها في جميع العالم العربي
              الذي يعج بالكثيرات من أمثال هذه الراقصة التي باعت شبابها لتعيش الحرمان بعد الرفه وتعيش الضياع بعد القصور .
              أخي ان المرأة الفنانة ليس في عالمنا العربي وحده بل كل العالم يتمتع بها الرجل في شبابها ليرمي بها كعقب سجارة .
              لاينطبق هذا على كل النساء ولكن على التي تنسى ان الجمال صفة نسبية يزول مع التقدم في العمر.
              هكذا تكون المعانات أكبر من راقصة أعرفها بل اكبر مني ومنك ....
              مع شكري وتحياتي صديــــقك .
              [CENTER][SIZE="2"][COLOR="darkred"]من يزره يزر سليمان في الملـــــــك جلالا و يوسفا في الجمال
              وربيعا يضاحك الغيث فيه***زهر الشكر من رياض المعالي
              [/COLOR][/SIZE][/CENTER]

              تعليق

              يعمل...
              X