الباز واختيار الباشا ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صبري رسول
    أديب وكاتب
    • 25-05-2009
    • 647

    الباز واختيار الباشا ...

    الباز واختيار الباشا ...



    الإهداء إلى الشّيخ إسماعيل رسول


    حدَثَ هذا أمامَ أعينهم، ومازال نزيفَ الألمِ يسيلُ في الوديان والشّتات.
    اتَّجهت الأنظار إلى الطَّائر المُنقِذ المُخْتزِل في جناحَيه سلاماً للبلاد والعباد. حامَ ورفرَفَ فوق رؤوسهم طويلاً كمَلَكٍ سيُهديهم الفردوسَ، انخفضَ تارةً، حتى كادَ أنْ يلمسَ رؤوسَهم، وارتفعَ أخرى، راسماً في أديمِ السّماء دوائر مكرَّرة. تعلَّقت أبصارُهم بتلك الدَّائرة الوهمية.
    بعد نزاعات و مشاحناتٍ طويلة اتَّفق القاطنون في قرية (ملا ميرزا)إثر مفاوضات شائكة، على طريقة مبتكرة لاختيار شخصٍ لكرسي (الباشَا) يحظى بتأييد الناس. طبعت الأطراف الثَّلاثة المتحاربة منذ سنة (الثَّلج الأحمر– حسبَ تقديرات مؤرّخي كهف زرادَشتْ) توقيعاتها على بياضٍ يُنهي الخوف بينهم، برعاية رفرفة أجنحة الباز وحضور قرى مجاورة تريد الخير لـ (ملا ميرزا).
    ملاك القرية (كِرْبَاسُ الأَجْرَد) الضَّيف القادم من أطراف الغبار، بتوجيهٍ من قَلقِ الخرَائِط الموزعة بين الأحرف الملوّنة (أ) و (ب) استولى على غالبية المصالح الحيوية في القرية، شخصية يظنُّها القرويّون بأنَّها وهمية. تمثّلُ حضورَهُ أجندَةٌ قويةٌ في إدارة أملاكه، في اتِّساعِها المُدْهِشِ الخفيّ. لم يحصل بينه وبين القرويين أي لقاء تاريخي. يتهمهم بالهمجية والتَّجاوز على ممالك الله في جغرافية الأرض. والطّرف الثَّاني (الشَّيخ إسماعيل البوطي) خليفة (ملا ميرْزا) الباني الأول للقرية المسماة باسمه وأتباعه النُّجباء، ويملكون أطراف البساتين والوديان المائية المستحمّة بأرواحِ أهلها بعد انزياحهم من كهفِ زرادشت إليها. و لهم اتِّفاقات ضمنيّة مع ملاكين صغار، لما للشَّيخ إسماعيل فتاوى دافئة تجذبهم نحو عباءته؛ فتاوى تحلّل رجوع المطلّقة إلى زوجها دون مرورها لعملية التوقيع من حوافر مخطّط البراري، وتغفر للكاذب بكفارة حفنة من التبغ التركي. ويشاركُ (كرباسَ الأجردِ والشيخَ إسماعيل) في حياةِ الأرضِ أناسٌ مهمّشون، انتشرَتْ أكواخهم على حدود البيادر الذَّهبية، وفقدوا حِيَلَهم في حَرْثِ الأرض بعد قدوم المالك الوهمي، المختفي من سجلات (الباب العالي) و المسجّل في قيود الأمم الحيرى بخطٍّ لا يخضع لقوانين التبديل، والتغيير.
    سجلات الدّولة حافلة بحروب ونزاعات أحرقت أرواحاً خضراء، ومزارع فيحاء في القرية، وجمرة النزاع البدائية أفسحَت لقدوم (كرباس الأجرد) ليُصبِحَ الطّرفَ السّيدَ وفقَ بنودٍ مثْبتةٍ في مواثيقَ خفيّةٍ مُبْرَمَةٍ بين الأمم العليا لانتدابه على بيادر المُهمَّشين وحراس (بيت المال) والأمم تلك أمم خيِّرة وفق سجلات (اللَّوح المحفوظ) أرسلها (هريمان) للبشر، فتلوّنت خلافاتهم وتقاربت أماكن عراكهم، وامتدَّتْ مساحة قتالهم زمنياً بطول سور الصّين.
    تدخلت في حلّ نزاعهم القرى المتاخمة، والشّيوخ، والمؤرخون، ومهندسو فكّ وتركيب الكواكب، والأدباء المنتحرون، و الأمينون العامون للأمم المتحدة، وفلاسفة علم الاجتماع ومستشارُو جنكيزخان، وزعماء الممالك البائدة، والإنس والجنّ. تحوّلت اقتراحاتهم إلى مستنقع للقرارات المتراكمة. كلّ ينفخ في قربته المبقورة. وبعد طول الصّبر، تلاهثَت الأنفاسُ، ولاحَ في أفقِهم الدّّامس طيرٌ يحمل سلاماً غائماً، حفروا حروفَه على وجْه مِسَلَّةٍ عملاقة في بابل وروما، واتَّفق جميعهم على هذا القرار الدَّوْلي:
    ((يُرفَعُ الطّيرُ على مرْأَى الجميع ، ومن يحملُ إليه الطَّير البازُ – بفراسته - الزَّعامةَ بين جناحَيه، وينزل على كتفِهِ، يقودُ خلافةَ البلادِ والعبادِ)).
    رُفِعَ البازُ، وتقطّعت الأنفاسُ المتلاحقة لحركةِ الطّير الدّائرية. أنظارٌ شاخصةٌ إلى جناحَيْهِ المرفرفَينِ. عسى أنْ يبزغَ سلامٌ من رفرفَتِهما، وعلى مَنْ سيقعُ الاختيارُ ؟. هبطَ الباز على كتف أحدهم. تبسَّمَت الطبيعة الحيرى بخمائلَ تحملُ أنفاسَ الفردوس المنتظر، واخضرَّ فصلُ الاختيار المثير.
    رفضَ أتباعُ (كرباس الأجرد) هطول الباز على كتف مهمَّشٍ من الطّرف الثَّالث مرتين اثنتين.
    اتّفق القوم على الثّالثة المؤلمة، وفيها حامَ البازُ فوق رؤوسهم، يناوِرُ في تقلباتٍ غريبة، ثمَّ ارتفع بعدَ طولِ الطّواف، متجهاً إلى العمق السّديمي في الأعالي الشّاهقة. تسمّرت أبصارهم عليه، واضعِينَ أيديهم ظلاً فوق أعينهم بارتخاء، مُحدِّقِينَ إلى نقطة متحركة حتى تلاشت ظلالها.



    جدة في .../ 10/ 2004م
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    صبري رسول
    علا وغلا بك بيننا
    فكرة النص كانت جميلة بكل ماتتحدث عنه
    لكنك كنت مقالاتيا بأكثر الأماكن والسرد بدا وكأنه مقالا تاريخيا
    ومضة النهاية جاءت قوية وأنت تترك الحشود تنظر إلى الأفق والباز يبتعدعنهم
    ربما أردت أن توضح جهل البعض واتباعهم طرق بدائية بالإختيار
    لكن القصة تبقى جميلة بروحها التي حملتها
    تحياتي لك زميلي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      يلزمنى فك الشفرة ، لأجلو حقيقة الكلمات ، والزمور التى استعصى على فكها بالطرق العادية ( القرائية ) و لا أدرى لم وصل بك الأمر إلى هذا النوع من التشفير المحكم ، و الذى لو حاول بعضهم التأويل فيه لتخبط كثيرا ، و ربما لن تسعفه التصورات !
      اللغة كانت رائعة لا أنكر أبد ، و الرشاقة كانت عنوانا للقص/ السرد

      محبتى
      sigpic

      تعليق

      • صبري رسول
        أديب وكاتب
        • 25-05-2009
        • 647

        #4
        الحياة حروف

        العزيزة عائدة
        تحية لك
        شكراً لمرورك العطر هنا، لا يرتقي النّصُ إلا بذائقة القارئ
        وقراءتك للنَّص أضافت رونقاً في ترتيب هيكيلية الكلام القادم
        سعيدٌ بك
        مع المودة

        تعليق

        • صبري رسول
          أديب وكاتب
          • 25-05-2009
          • 647

          #5
          العزيز فنان الكلمة

          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          يلزمنى فك الشفرة ، لأجلو حقيقة الكلمات ، والزمور التى استعصى على فكها بالطرق العادية ( القرائية ) و لا أدرى لم وصل بك الأمر إلى هذا النوع من التشفير المحكم ، و الذى لو حاول بعضهم التأويل فيه لتخبط كثيرا ، و ربما لن تسعفه التصورات !
          اللغة كانت رائعة لا أنكر أبد ، و الرشاقة كانت عنوانا للقص/ السرد

          محبتى



          العزيز ربيع
          تحية غير مشفرة لك
          قد يكونُ أحدنا يحتاج إلى فكّ الشفرة في بعض النّصوص، ولو أعطينا كلّ شيء على طبق المباشرة لأصبح النّص بضاعة لا تصلح لاستخدام إلا لمرة واحدة.
          النّص يمنح معطيات محددة للمتلقي، ويترك له مجالاً من التفكير، ليغوص بين أمواجه.
          دمتَ متألقاً .

          تعليق

          • حماد الحسن
            سيد الأحلام
            • 02-10-2009
            • 186

            #6
            ارتفع بعد طول الطواف ,متجهاً الى العمق السديمي ....

            المشاركة الأصلية بواسطة صبري رسول مشاهدة المشاركة
            الباز واختيار الباشا ...



            الإهداء إلى الشّيخ إسماعيل رسول


            حدَثَ هذا أمامَ أعينهم، ومازال نزيفَ الألمِ يسيلُ في الوديان والشّتات.
            اتَّجهت الأنظار إلى الطَّائر المُنقِذ المُخْتزِل في جناحَيه سلاماً للبلاد والعباد. حامَ ورفرَفَ فوق رؤوسهم طويلاً كمَلَكٍ سيُهديهم الفردوسَ، انخفضَ تارةً، حتى كادَ أنْ يلمسَ رؤوسَهم، وارتفعَ أخرى، راسماً في أديمِ السّماء دوائر مكرَّرة. تعلَّقت أبصارُهم بتلك الدَّائرة الوهمية.
            بعد نزاعات و مشاحناتٍ طويلة اتَّفق القاطنون في قرية (ملا ميرزا)إثر مفاوضات شائكة، على طريقة مبتكرة لاختيار شخصٍ لكرسي (الباشَا) يحظى بتأييد الناس. طبعت الأطراف الثَّلاثة المتحاربة منذ سنة (الثَّلج الأحمر– حسبَ تقديرات مؤرّخي كهف زرادَشتْ) توقيعاتها على بياضٍ يُنهي الخوف بينهم، برعاية رفرفة أجنحة الباز وحضور قرى مجاورة تريد الخير لـ (ملا ميرزا).
            ملاك القرية (كِرْبَاسُ الأَجْرَد) الضَّيف القادم من أطراف الغبار، بتوجيهٍ من قَلقِ الخرَائِط الموزعة بين الأحرف الملوّنة (أ) و (ب) استولى على غالبية المصالح الحيوية في القرية، شخصية يظنُّها القرويّون بأنَّها وهمية. تمثّلُ حضورَهُ أجندَةٌ قويةٌ في إدارة أملاكه، في اتِّساعِها المُدْهِشِ الخفيّ. لم يحصل بينه وبين القرويين أي لقاء تاريخي. يتهمهم بالهمجية والتَّجاوز على ممالك الله في جغرافية الأرض. والطّرف الثَّاني (الشَّيخ إسماعيل البوطي) خليفة (ملا ميرْزا) الباني الأول للقرية المسماة باسمه وأتباعه النُّجباء، ويملكون أطراف البساتين والوديان المائية المستحمّة بأرواحِ أهلها بعد انزياحهم من كهفِ زرادشت إليها. و لهم اتِّفاقات ضمنيّة مع ملاكين صغار، لما للشَّيخ إسماعيل فتاوى دافئة تجذبهم نحو عباءته؛ فتاوى تحلّل رجوع المطلّقة إلى زوجها دون مرورها لعملية التوقيع من حوافر مخطّط البراري، وتغفر للكاذب بكفارة حفنة من التبغ التركي. ويشاركُ (كرباسَ الأجردِ والشيخَ إسماعيل) في حياةِ الأرضِ أناسٌ مهمّشون، انتشرَتْ أكواخهم على حدود البيادر الذَّهبية، وفقدوا حِيَلَهم في حَرْثِ الأرض بعد قدوم المالك الوهمي، المختفي من سجلات (الباب العالي) و المسجّل في قيود الأمم الحيرى بخطٍّ لا يخضع لقوانين التبديل، والتغيير.
            سجلات الدّولة حافلة بحروب ونزاعات أحرقت أرواحاً خضراء، ومزارع فيحاء في القرية، وجمرة النزاع البدائية أفسحَت لقدوم (كرباس الأجرد) ليُصبِحَ الطّرفَ السّيدَ وفقَ بنودٍ مثْبتةٍ في مواثيقَ خفيّةٍ مُبْرَمَةٍ بين الأمم العليا لانتدابه على بيادر المُهمَّشين وحراس (بيت المال) والأمم تلك أمم خيِّرة وفق سجلات (اللَّوح المحفوظ) أرسلها (هريمان) للبشر، فتلوّنت خلافاتهم وتقاربت أماكن عراكهم، وامتدَّتْ مساحة قتالهم زمنياً بطول سور الصّين.
            تدخلت في حلّ نزاعهم القرى المتاخمة، والشّيوخ، والمؤرخون، ومهندسو فكّ وتركيب الكواكب، والأدباء المنتحرون، و الأمينون العامون للأمم المتحدة، وفلاسفة علم الاجتماع ومستشارُو جنكيزخان، وزعماء الممالك البائدة، والإنس والجنّ. تحوّلت اقتراحاتهم إلى مستنقع للقرارات المتراكمة. كلّ ينفخ في قربته المبقورة. وبعد طول الصّبر، تلاهثَت الأنفاسُ، ولاحَ في أفقِهم الدّّامس طيرٌ يحمل سلاماً غائماً، حفروا حروفَه على وجْه مِسَلَّةٍ عملاقة في بابل وروما، واتَّفق جميعهم على هذا القرار الدَّوْلي:
            ((يُرفَعُ الطّيرُ على مرْأَى الجميع ، ومن يحملُ إليه الطَّير البازُ – بفراسته - الزَّعامةَ بين جناحَيه، وينزل على كتفِهِ، يقودُ خلافةَ البلادِ والعبادِ)).
            رُفِعَ البازُ، وتقطّعت الأنفاسُ المتلاحقة لحركةِ الطّير الدّائرية. أنظارٌ شاخصةٌ إلى جناحَيْهِ المرفرفَينِ. عسى أنْ يبزغَ سلامٌ من رفرفَتِهما، وعلى مَنْ سيقعُ الاختيارُ ؟. هبطَ الباز على كتف أحدهم. تبسَّمَت الطبيعة الحيرى بخمائلَ تحملُ أنفاسَ الفردوس المنتظر، واخضرَّ فصلُ الاختيار المثير.
            رفضَ أتباعُ (كرباس الأجرد) هطول الباز على كتف مهمَّشٍ من الطّرف الثَّالث مرتين اثنتين.
            اتّفق القوم على الثّالثة المؤلمة، وفيها حامَ البازُ فوق رؤوسهم، يناوِرُ في تقلباتٍ غريبة، ثمَّ ارتفع بعدَ طولِ الطّواف، متجهاً إلى العمق السّديمي في الأعالي الشّاهقة. تسمّرت أبصارهم عليه، واضعِينَ أيديهم ظلاً فوق أعينهم بارتخاء، مُحدِّقِينَ إلى نقطة متحركة حتى تلاشت ظلالها.



            جدة في .../ 10/ 2004م





            الأستاذ المحترم صبري رسول
            مساء الخير,اليوم انتهيت من قراءة نصوصك كلها,كم أنت رائع ياسيدي,وسأرد عليها كلها دون استثناء,فربما سيكون ذلك عذراً يكفي.
            نص جميل ولغة محكمة الإغلاق, وتعابير لأنها تحمل هوية المنطقة جعلت الأستاذ ربيع يحار في فكها,كم هو جميل ما ختمت به هذه الحيرة التي فتحت على وجاقها, فطيرك ارتفع دون رجعه, وكيف له في هذا الزمن البني أن يعود.!!!
            شكراً لنص ممتع , ولن يحتاج لتبريرات حتى الشيخ اسماعيل!!
            ودمتم بمودة واحترام بالغين
            التعديل الأخير تم بواسطة حماد الحسن; الساعة 13-04-2010, 13:17.

            تعليق

            • صبري رسول
              أديب وكاتب
              • 25-05-2009
              • 647

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حماد الحسن مشاهدة المشاركة
              الأستاذ المحترم صبري رسول
              مساء الخير,اليوم انتهيت من قراءة نصوصك كلها,كم أنت رائع ياسيدي,وسأرد عليها كلها دون استثناء,فربما سيكون ذلك عذراً يكفي.
              نص جميل ولغة محكمة الإغلاق, وتعابير لأنها تحمل هوية المنطقة جعلت الأستاذ ربيع يحار في فكها,كم هو جميل ما ختمت به هذه الحيرة التي فتحت على وجاقها, فطيرك ارتفع دون رجعه, وكيف له في هذا الزمن البني أن يعود.!!!
              شكراً لنص ممتع , ولن يحتاج لتبريرات حتى الشيخ اسماعيل!!
              ودمتم بمودة واحترام بالغين

              العزيز حماد الحسن
              تحية لك
              كتبتُ الردود على تعليقاتك السابقة لنصوصي
              وشكرتك فيها كثيراً
              ولك شكري هنا أيضاً
              لكن ما يلفت انتباهي غيابك عن الملتقى
              أرجو أن يكون الأمر خيراً
              قراءاتك كلّها تشرح النصوص نقدياً
              رؤيتك عميقة وصائبة
              أنتظرك وكن بخير

              تعليق

              يعمل...
              X