زمان !!!!
قال أحد الزملاء لزميله، وكنا نجلس حول مائدة في حفل زواج، فيه من الأرز المتبل واللحوم المقلية أو المشوية، ومن السلطات المختلفة والمشروبات ما يثير شهيّة المكتئب ، ويفتح نفسه ويغري الشبعان بأربعمائة لقمة إضافية على الأقل:
"الحقيقة واضحة وضوح ستّة في خمسة تساوي ثلاثين، فلا تقل لي أربعين !"
وقبل أن يرد على صاحبه تابع الأول كلامه قائلا:
" مع أنه لا يختلف على ذلك اثنان ،اسأل أستاذنا معلم الرياضيات لأكثر من ربع قرن ".
وكان يعنيني بقوله هذا .
ولكي أحافظ على جو الفكاهة، دون أن أحشر نفسي في مزاحهم أو جدالهم، أو أجتاز حدود خصوصياتهم، أجبت إجابة دبلوماسية فقلت:
"على زماني كانت خمسة في ستة تساوي ثلاثين، أمّا في زمانكم فوا لله العظيم كيف صارت وكم تساوي ؟ لا أعلم .
ضحكوا وقالوا " لازلت كما كنت "
قلت هذا زمان فقد كل شيء معناه ، فلا الوطن وطن، ولا الزعيم زعيم، ولا الحق حق وحتى الإنسان لم يعد يساوي أكثر من رهان أو مزحة بين جبانين يحملان سلاحا ، ومع ذلك تسألونني إن كانت خمسة في ستة تساوي ثلاثين ! فلكل زمان حساباته وجداول ضربه وجمعه وطرحه وموازينه الخاصة التي تزان بأكثر من ميزان ، أو تكال بأكثر من مكيال ، على الأقل في مواسم الانتخابات أو الأعراس التجاريّة، ناهيك عن عالم السياسة كمجلس الأمن والبيت الأبيض أو الأحمر ووصولا إلى السودان والصومال وفلسطين والعراق وزيمبابوي!!
ونصيحتي أن تسألوا عن الزمان قبل الثوابت .
ضحك الجميع إلا أنا.
لأنني ضعت بين زحمة الأفكار ورائحة الطعام ونكهته، فشبعت عيني قبل أن أرضي شهيّتي منه.
قال أحد الزملاء لزميله، وكنا نجلس حول مائدة في حفل زواج، فيه من الأرز المتبل واللحوم المقلية أو المشوية، ومن السلطات المختلفة والمشروبات ما يثير شهيّة المكتئب ، ويفتح نفسه ويغري الشبعان بأربعمائة لقمة إضافية على الأقل:
"الحقيقة واضحة وضوح ستّة في خمسة تساوي ثلاثين، فلا تقل لي أربعين !"
وقبل أن يرد على صاحبه تابع الأول كلامه قائلا:
" مع أنه لا يختلف على ذلك اثنان ،اسأل أستاذنا معلم الرياضيات لأكثر من ربع قرن ".
وكان يعنيني بقوله هذا .
ولكي أحافظ على جو الفكاهة، دون أن أحشر نفسي في مزاحهم أو جدالهم، أو أجتاز حدود خصوصياتهم، أجبت إجابة دبلوماسية فقلت:
"على زماني كانت خمسة في ستة تساوي ثلاثين، أمّا في زمانكم فوا لله العظيم كيف صارت وكم تساوي ؟ لا أعلم .
ضحكوا وقالوا " لازلت كما كنت "
قلت هذا زمان فقد كل شيء معناه ، فلا الوطن وطن، ولا الزعيم زعيم، ولا الحق حق وحتى الإنسان لم يعد يساوي أكثر من رهان أو مزحة بين جبانين يحملان سلاحا ، ومع ذلك تسألونني إن كانت خمسة في ستة تساوي ثلاثين ! فلكل زمان حساباته وجداول ضربه وجمعه وطرحه وموازينه الخاصة التي تزان بأكثر من ميزان ، أو تكال بأكثر من مكيال ، على الأقل في مواسم الانتخابات أو الأعراس التجاريّة، ناهيك عن عالم السياسة كمجلس الأمن والبيت الأبيض أو الأحمر ووصولا إلى السودان والصومال وفلسطين والعراق وزيمبابوي!!
ونصيحتي أن تسألوا عن الزمان قبل الثوابت .
ضحك الجميع إلا أنا.
لأنني ضعت بين زحمة الأفكار ورائحة الطعام ونكهته، فشبعت عيني قبل أن أرضي شهيّتي منه.
تعليق