الظـمــــــأ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نادين عبد الله
    أديب وكاتب
    • 11-04-2009
    • 131

    الظـمــــــأ

    عَـطِـشَ النَّخيلُ…

    ومَنْ يَـرْوي ظَـمَأَ أجْـنِحَتَهُ؟

    بِكؤوسِ الزَّنْـجَـبيلْ

    عَـطِـشَ الضُّحى…

    يَـتـَأَمَّـلُ..

    سَـفَـرَ اُلْحُـلْـمِ في الزَّمَنِ الجَميلْ

    وتَسْـقُـطُ شَـنْـقًـا..

    بطريقةٍ ما

    كِـذْبَة ٌ أُخْـرى…هُراءًا..

    مِنْ أبْراجِها

    تَـتَوَسَّمُ الدِّفْءَ..

    في جِسْـرٍ مَضَى..

    عَـبْـرَ قَـنَواتِ الرَّحيلْ

    ***

    عَطِشَ الشَّجَـر…

    لِجُفــونِـهِ..

    تَـحْـتـَضِن نَخْـبَ الأُفُـقْ

    تَحْـتـَسي الابْتِهالَ المُـبـَرْمَجِ

    في قَضَايا الصَّباحِ..

    والمَساءِ

    والـرُّؤْيَـةُالأزَلِيَّةُ

    المَائِـعـَةُ..

    قَـطْـرَةٌ في شَـفـَقْ

    ***

    عَطِـشَ الجُـنونُ…

    لِحالَـةٍ جَـوْعَى

    تَسْلُبُـه ُ القَـلَمَ المُـنَـمَّقَ

    وتَـنْـتَـظِـرُ

    احْتِضارَ البَحْرِ في قَـلْبِ النَّـارِ

    وفي جَميعِ الكائِناتِ المُهَـمَّشَةِ..

    في صَمْتٍ يَـتيمٍ ليْسَ لَـهُ لَـوْنٌ ولا صَوْتٌ

    ولا يَزالُ يَـصْـرُخُ..

    ويَـلْهَثُ في بَقايا مَـلَـكوتي

    وشَريعَتى

    وضِفافي

    ومَواسِمي

    وكَأْسِي الأولى والأَخيرَةِ

    ويَـخْـرُجُ مِنَ الهَوْلِ

    رَسْمَةً مَـذْبوحَة ً..

    على وَرَق

    تَسْتَـحـِثُّ رَسْـمَ الوُجوهِ كما هِيَ

    بَـيـْنَ..طُـفولَةٍ مُكَـسَّـرَةٍ

    وأُنوثـَةٍ مُغْـتَصَبـَة

    ورُجـولَـةٍ واهِيَة

    وشَهْقـَةٍ مُنْطَـفِـئَة

    في أَلْـف روح ٍ وروح ٍ ..

    وروح

    ***

    عَـطِشَ الكَـوْنُ…

    لِـكِـبْـرِيائِهِ

    يَتَحَدّى حُدودَ غَـفْـلَةِ اللَّـيْـلِ وَالنَّهار

    يَـسْـطوعَلى جُـدْرانِ الرُّعْبِ

    وتاريخٍ

    يغْـدقـُهُ..

    رَتابَـة ً مُـميتَـة ً..

    أُصيبَتْ بِالدّوار..

    في حَدائقِ الصَّـمْـتِ

    في حدائق ِ اُلْـوَحْـشَـةِ

    وفي حَـدائِـق غَـرَسَتْ مَـشاتِلَها

    سَنابِـل مِنْ نار

    ***

    عَطِشَ الأُفُـق…

    مُتجزءًا

    في ضَيْعَـةِ السّاجِدينَ..

    والرّاكِعينَ..

    وارْتَـبَطَ بِـدَمٍ ..

    لايَـسيلُ إلاَّ عَلى أَهْـدابِ الطَّامِعينَ

    وفُروضٍ مُسْـتَـجيرَةٍ..

    تَهُزُّها سَكَـراتُ اُلْـبَـنَـفْـسَج ِ

    وعَبقُ اُلْياسَمين

    ***

    عَطِـشَ الرَّبيعُ…

    لِهَدايا الزِّ نْبَـقَة

    وصَحيفَةٍ مُوَرّ قَةٍ

    مُعَطّرَة..

    تَخْـتَصِرُ المَقالَ في الآتي:

    هَـدِيَّتُكَ ياسَـيِّدي

    مُسَطَّرَة..

    مِنْ وَميضِ اُلْبَرْقِ

    وعِـشْق ٍ شَـرْقِـيٍّ

    لِـمَدائِنَ مُعَفّرَةٍ

    بِامْـرَأةٍ… شَجَرَة

    تَسْكُنُ في مُسْتَحيلِكَ

    بُطولَةً في صَدْرِ الكُرَةِ الأرْضِيَّةِ

    تَبْعَثُ في اليَوْمِ أَلْفَ مَرَّة ٍومَرَّة

    صَدى التّاريخِ

    بَيْنَ يَدَيْـكَ

    صورَةََ مُـنَسَّقَة ً..

    ومُبَعْثَرَة
  • الدكتور حسام الدين خلاصي
    أديب وكاتب
    • 07-09-2008
    • 4423

    #2
    لم أعرف أن للعطش انواع حتى قرأت قصيدتك المنثورة
    من عطش النخيل إلى عطش الربيع
    رتبت كما أردت وفق أولوياتك أنواع العطش فظهرت بهذه الصورة
    وكما يقال المعنى بقلب الشاعر وبعملك هذا بقي المعنى بقلبك ولنا أعطيت حرية التفسير
    والتقطيع لم يكن في بعض حالاته موفقا من حيث الموسيقى كما هنا :
    يَـسْـطوعَلى جُـدْرانِ الرُّعْبِ

    وتاريخٍ

    يغْـدقـُهُ..يَـسْـطوعَلى جُـدْرانِ الرُّعْبِ


    وفي ماعداه سلم قلمك
    [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

    تعليق

    • أحمد أنيس الحسون
      أديب وكاتب
      • 14-04-2009
      • 477

      #3
      شعر جميل
      لكني في حضرة الدكتور حسام أنصت لتفسيره.
      دمت بخير وتقدير.
      sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

      اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
      آن أن تنصرفوا
      آن أن تنصرفوا

      تعليق

      • أسماء مطر
        عضو أساسي
        • 12-01-2009
        • 987

        #4
        الجميلة نادين...
        يتبرعم في حضرة حروفك القلم،فتظهر وريقات التبعثر عطشى أكثر للتلملم..
        لك لغة مبهرة و حديثة فلم لا تستعملينها لتكتبي قصيدة نثر حداثية نقية ،بعيدة عن الكلاسيكية؟
        انت قادرة على هذا يا نادين، فأذهلينا اكثر...
        دمت راقية مبدعة..
        سلام لقلبك النابض صدقا.
        [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

        تعليق

        • نادين عبد الله
          أديب وكاتب
          • 11-04-2009
          • 131

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
          لم أعرف أن للعطش انواع حتى قرأت قصيدتك المنثورة
          من عطش النخيل إلى عطش الربيع
          رتبت كما أردت وفق أولوياتك أنواع العطش فظهرت بهذه الصورة
          وكما يقال المعنى بقلب الشاعر وبعملك هذا بقي المعنى بقلبك ولنا أعطيت حرية التفسير
          والتقطيع لم يكن في بعض حالاته موفقا من حيث الموسيقى كما هنا :
          يَـسْـطوعَلى جُـدْرانِ الرُّعْبِ

          وتاريخٍ

          يغْـدقـُهُ..يَـسْـطوعَلى جُـدْرانِ الرُّعْبِ


          وفي ماعداه سلم قلمك
          أستاذي الفاضل
          شرف لي سيدي وقفتك هذه مع النص
          وشرف لي أكثر متابعتك وارشادك لأقلامنا
          دمت في خدمة الأدب

          تقديري واحترامي

          تعليق

          • نادين عبد الله
            أديب وكاتب
            • 11-04-2009
            • 131

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أنيس الحسون مشاهدة المشاركة
            شعر جميل
            لكني في حضرة الدكتور حسام أنصت لتفسيره.
            دمت بخير وتقدير.
            أستاذي الفاضل : أحمد أنيس
            وأنا أيضا مثلك أخي
            في حضرة أساتذتي أحب أن أقرأ بتريث
            لكي أفهم وأتعلم
            ليس للعلم حدود خصوصا في حضرة أساتذة الحرف

            تقديري لك ولمرورك

            تعليق

            • نادين عبد الله
              أديب وكاتب
              • 11-04-2009
              • 131

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أسماء مطر مشاهدة المشاركة
              الجميلة نادين...
              يتبرعم في حضرة حروفك القلم،فتظهر وريقات التبعثر عطشى أكثر للتلملم..
              لك لغة مبهرة و حديثة فلم لا تستعملينها لتكتبي قصيدة نثر حداثية نقية ،بعيدة عن الكلاسيكية؟
              انت قادرة على هذا يا نادين، فأذهلينا اكثر...
              دمت راقية مبدعة..
              سلام لقلبك النابض صدقا.
              العزيزة أسماء

              إذا كتبت قصيدة نثرية حتى النخاع
              فلمن سوف توجهين هذا الكلام ...ههههههههه ؟؟
              ممتنة لوقفاتك مع نصوصي
              أشكرك
              تقديري

              تعليق

              • نادين عبد الله
                أديب وكاتب
                • 11-04-2009
                • 131

                #8
                قراءة للشاعر والصحفي: حسن سلامة

                نادين

                رغم ذلك ،
                النخلة شقيقة العطش ، وسعفها تلوحه الشمس كل ظهيرة
                فيصبر ، حاكياً صحراءه ، تلك التي تنام على عطش مقيم
                وتصحو على صمتها الصارخ .. والردى. فلا أحد ْ
                نعم ،
                في المدى ، مداك ، نسافر مع هذا النشيج ،
                نجول في الحلم ، في الزمن الموحش ،
                قبل أن يصير حقيقة ، تتدلى مشنوقة بوجع مورق على وجعْ ، يبوح بعذابات الرحيل ، كما قلت ..

                لكن ، حين يعطش الشجر ، والبشر ، ويتماهى آخر القطر في ذاك الأفق ، يكون الجنون ، وقد جف حلقومه ، عند احتضار البحر ..
                .. لا حيلة
                أيها النادين ،
                ولا صراخ الصمت اليتيم ، يقهر بقايا الروح والمواسم
                أو ضفاف الشريعة .. فتبقى الوجوه كما هي ،
                الطفولة والأنوثة والرجولة
                في ألف روح وروح ..

                هذا العطش الذي طال الأشياء من حولنا ، نعلم فاعله ، الذي مد يده إلى الربيع والزنبقة ..
                لكن البرق آت ، بعد رعد
                ليغمر المدائن
                بامرأة وشجرة ..!
                بالعطاء المميز / بالكائنين اللذين يعطيان بصمت
                وكل يوم ، دون ملل ..

                **
                جميل هذا النص الذي اقتنصته منك ،
                لأعبر به لك عن إعجاب شديد ..

                تعليق

                • نجلاء الرسول
                  أديب وكاتب
                  • 27-02-2009
                  • 7272

                  #9
                  استهلال جميل للعطش حين تلفظنا الأرض من أرضها
                  ننظر في كأس من سراب

                  دمت غاليتي جميل ما قرأت لك
                  كل الخير دوما

                  احترامي لنبضك
                  نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


                  مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
                  أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

                  على الجهات التي عضها الملح
                  لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
                  وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

                  شكري بوترعة

                  [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
                  بصوت المبدعة سليمى السرايري

                  تعليق

                  يعمل...
                  X