حيث ينتهي العياء.. يبدأ الضوء
الإهداء:
إلى كل أب تمتع بمواساة الطفولة في عياء اللحظات..
لا أريدك أن تموت يا أبي
ضع عينيّ في يديك
واشرب الضّوء
إمسح نظارتك كل صباح
وناولني كوب الحليب بيديك
وامرح معي حتى تشرق الشمس
كي نقبّلها معا ونمضي..
بعثرت ابنتي كلماتها
لاكت بين أسنانها الغضة
عثرة الصّبا
مدّت يديها الرخوتين إلى عينيها العمشتين
دعكت الهدب والجفن
ونغزت البؤبؤ
تألّمت وبكت
لم تعرف كيف تلمس الضوء
مسحت بدمعها على عينيّ
جرّت "دبدوب" العملاق
وردّدت "نونوسي"
سارت حيث يولد الضوء
وتتلعثم الطفولة في بناء العالم..
بين العتمة والنّور
بصيص للسّؤال
وأناقة مفقودة للموت،،
ليل يعشق الوساوس
كي يجوب المنتصف والربع الأخير
يكتب حلم البكور والصباحات
والحوريّات المجنّدات في وطن السطور..
ليل ليس كما الليل
أعرفه،
دون صباح ودون مساء
فقط عند الغروب
يؤبّن بفرح غدوّ الطيور
خماصا وبطانا
متعة الوداع عند جذوع اليقين..
وردك يا بابا هذا الصباح
لم تبلِّله حروف الجريدة
ولم يلوِّنه أذان الفجر
ولم تعطِّره أناشيد "الطيور"
بابا "زنّة.. بابا "زنّة"..
عصّومة ووليد..
متعة الضّوء لما يغرّبه الأسى
ويحمله شاطئ الطفولة المنسيّ
في بحر نضجنا الزائف..
عد يا أبي من مرمر البحر اللجي
يوم رتقنا المسافة
بين مقلتينا ووهم الشاشة الصغيرة
يوم احتمى "الدرّة" بظهر أبيه
وصوّب الخوف أنامله إلى وسادتي
وأخبَرْتني أن محمد سافر فوق زغرودة الزناد
إلى حيث ترقد "إيمان حجو"
ويلوّح "فارس عودة" بمقلاعه
كي ينسف الدبّابة
وينشر الضوء..
خذ يا أبي جرعة ضوء من دم الشّهيد
وعد لصباحك المنغّم بالماء والتراتيل
وبهاء المذياع الصغير
والصّمت المدوّي حين تلعلع "الجزيرة"..
عد يا أبي لمكتبك المبعثر
حيث يرقد كثير من الغبار
والكتب والفوضى
ولعاب "نصيرة" التعيس
المتحجّر فوق الكتابة وفوق الحروف
عد يا أبي لعينيك الجميلتين
عد لنظارتك
فزجاجها تمادى في ورطة الضباب
عد لصباحك المطلي بنكهة الرغيف والزبدة
والفنجان البنّي الذي تشهّيك رغوته للكلام
والرّغبة المجروحة باللون..
كان الصباح،،،
وكانت القبل تسابق شروق الشمس
تطبع وجهي بفوضى يكتبها الغيب لذة
في كلمات المستحيل
"مروة"، "محمد"، "نصيرة"،،،
مددنا الرّؤى
في خيط الشعاع الأول من شمس الطفولة
حملنا محافظنا ورحلنا
حيث ينتهي العياء ويبدأ الضوء..
الإهداء:
إلى كل أب تمتع بمواساة الطفولة في عياء اللحظات..
لا أريدك أن تموت يا أبي
ضع عينيّ في يديك
واشرب الضّوء
إمسح نظارتك كل صباح
وناولني كوب الحليب بيديك
وامرح معي حتى تشرق الشمس
كي نقبّلها معا ونمضي..
بعثرت ابنتي كلماتها
لاكت بين أسنانها الغضة
عثرة الصّبا
مدّت يديها الرخوتين إلى عينيها العمشتين
دعكت الهدب والجفن
ونغزت البؤبؤ
تألّمت وبكت
لم تعرف كيف تلمس الضوء
مسحت بدمعها على عينيّ
جرّت "دبدوب" العملاق
وردّدت "نونوسي"
سارت حيث يولد الضوء
وتتلعثم الطفولة في بناء العالم..
بين العتمة والنّور
بصيص للسّؤال
وأناقة مفقودة للموت،،
ليل يعشق الوساوس
كي يجوب المنتصف والربع الأخير
يكتب حلم البكور والصباحات
والحوريّات المجنّدات في وطن السطور..
ليل ليس كما الليل
أعرفه،
دون صباح ودون مساء
فقط عند الغروب
يؤبّن بفرح غدوّ الطيور
خماصا وبطانا
متعة الوداع عند جذوع اليقين..
وردك يا بابا هذا الصباح
لم تبلِّله حروف الجريدة
ولم يلوِّنه أذان الفجر
ولم تعطِّره أناشيد "الطيور"
بابا "زنّة.. بابا "زنّة"..
عصّومة ووليد..
متعة الضّوء لما يغرّبه الأسى
ويحمله شاطئ الطفولة المنسيّ
في بحر نضجنا الزائف..
عد يا أبي من مرمر البحر اللجي
يوم رتقنا المسافة
بين مقلتينا ووهم الشاشة الصغيرة
يوم احتمى "الدرّة" بظهر أبيه
وصوّب الخوف أنامله إلى وسادتي
وأخبَرْتني أن محمد سافر فوق زغرودة الزناد
إلى حيث ترقد "إيمان حجو"
ويلوّح "فارس عودة" بمقلاعه
كي ينسف الدبّابة
وينشر الضوء..
خذ يا أبي جرعة ضوء من دم الشّهيد
وعد لصباحك المنغّم بالماء والتراتيل
وبهاء المذياع الصغير
والصّمت المدوّي حين تلعلع "الجزيرة"..
عد يا أبي لمكتبك المبعثر
حيث يرقد كثير من الغبار
والكتب والفوضى
ولعاب "نصيرة" التعيس
المتحجّر فوق الكتابة وفوق الحروف
عد يا أبي لعينيك الجميلتين
عد لنظارتك
فزجاجها تمادى في ورطة الضباب
عد لصباحك المطلي بنكهة الرغيف والزبدة
والفنجان البنّي الذي تشهّيك رغوته للكلام
والرّغبة المجروحة باللون..
كان الصباح،،،
وكانت القبل تسابق شروق الشمس
تطبع وجهي بفوضى يكتبها الغيب لذة
في كلمات المستحيل
"مروة"، "محمد"، "نصيرة"،،،
مددنا الرّؤى
في خيط الشعاع الأول من شمس الطفولة
حملنا محافظنا ورحلنا
حيث ينتهي العياء ويبدأ الضوء..
تعليق