- الجديد في المد والجزر-
[align=justify] يُقال أن المد والجز ظاهرتان طبيعيتان يحصلان بسبب جاذبية القمر... إلا أن هناك مدان وجزران في اليوم، كما أن البحار تختلف حسب المواقع، فكيف يمكن لجاذبية القمر أن تؤثر على الماء حتى يمتد أو يتراجع في مواقع مختلفة؟!
لعل الأرض تتكون من ألواح وصفائح... وهذه الألواح مغناطيسية البنية، ومرتبة على شكل قطع متجاورات مع بعضها البعض في نظام يجعلها تتدافع، وتتأثر بعامل الحرارة فتتمدد، وبعامل البرودة فتتقلص، انظر الشكل: 74.

إننا نعلم جيدا أن المادة تتأثر بعامل البرودة والحرارة، كما هو الشأن بالنسبة للحديد على سبيل المثال. فالحديد يتمدد بالحرارة ويتقلص بالبرودة؛ كما نعلم أن الأرض تتكون من قطع متجاورات؛ فمن هذه الزاوية نستنبط أن هذه القطع في باطن الأرض تتمدد، وتتقلص. لهذا كلما تمددت القطع وإلا نتج جزرا، وكلما تقلصت القطع وإلا نتج مدا، كما نعرف أن هناك قوة تدافع بين القطع، انظر الشكل: 75.

وهذه الألواح انطلاقا من أعماق الأرض،إلى أعماق البحار، إلى سطح الأرض تتمدد على شكل أدراج لا يمكن الصعود منها، وهذا بسبب الحرارة التي تختلف من لوحة إلى لوحة. أما في حالة التقلص فإنها كذلك تكون على شكل أدراج ولكن يمكن الصعود منها. ودرجات التمدد، والتقلص متفاوتة بطبيعة الحال، لهذا ينجم المد والجزر في البحار...
[/align]ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
كتاب حكمة الوجود. محمد معمري، فصل المد والجزر.
بقلم: محمد معمري
تعليق