في معرفة الله جل جلاله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    في معرفة الله جل جلاله

    ترقبوا سلسلة دروس في معرفة الله جل جلاله
    معرفة ربانية وفق معايير الكتاب والسنة
    http://www.mhammed-jabri.net/
  • مصطفى شرقاوي
    أديب وكاتب
    • 09-05-2009
    • 2499

    #2
    بكل شوق ننتظرها ونسأل الله ان يعينك ويرزقك الإخلاص والسداد

    تعليق

    • حسين ليشوري
      طويلب علم، مستشار أدبي.
      • 06-12-2008
      • 8016

      #3
      التشوّف الحكمي إلى التصوّف العلمي!

      المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
      ترقبوا سلسلة دروس في معرفة الله جل جلاله
      معرفة ربانية وفق معايير الكتاب والسنة
      أستاذي المبجل محمد جابري حفظك الله و رعاك.
      ما أحوجنا، و نحن في غمرة الدنيا، أن نعود إلى معرفة الله سبحانه و تعالى فتنقوى بها إذ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم !
      نحن نتشوف إلى التصوف العلمي المبني على العلم الصحيح بالدليل القطعي الثبوت و الدلالة.
      أعانك الله و سددت قلمك.
      تحيتي و تقديري.
      sigpic
      (رسم نور الدين محساس)
      (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

      "القلم المعاند"
      (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
      "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
      و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

      تعليق

      • محمد جابري
        أديب وكاتب
        • 30-10-2008
        • 1915

        #4
        [align=center]اليقين[/align]

        [align=right]عتبة :[/align]


        [align=right]تعريف اليقين[/align]


        قال ابن فارس :
        يقن : " الياء والقاف والنون اليَقَنُ: زوال الشك، يقال يقنت واستيقنت وأيقنت " .

        وقال ابن منظور :
        "يقن: اليَقِينُ: العِلْم وإزاحة الشك وتحقيقُ الأَمر، وقد أَيْقَن يُوقِنُ إيقاناً، فهو مُوقِنٌ، ويَقِنَ يَيْقَن يَقَناً، فهو يَقن واليَقِين: نَقيض الشك، والعلم نقيضُ الجهل، تقول عَلِمْتُه يَقيناً. وفي التنزيل
        العزيز: وإنَّه لَحَقُّ اليَقِين؛ أَضاف الحق إلى اليقين وليس هو من إضافة الشيء إلى نفسه، لأَن الحق هو غير اليقين، إنما هو خالصُه وأَصَحُّه،. فجرى مجرى إضافة البعض إلى الكل "
        وقرنهما صاحب العين فقال : الحقيقة ما يصير إليه حق الأمر ووجوبه، وبلغت حقيقة شأن هذا أي يقين شأنه

        تحديد الاصطلاح :

        ولربما كان ما ذهب إليه أبو البقاء هو ما نرمي إليه في بحثنا فنقول بأن اليقين هو حالة " العلم المستقر في القلب لثبوته من سبب فتعين له بحيث لا يقبل الانهدام (من يقن الماء في الحوض ) إذا استقر."

        واليقين يتنافى مع الشك والظن ويناقضهما لقوله تعالى :
        {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً} (النساء:157)

        ويتنافى مع الخرص الذي هو دأب الكافرين :
        {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنَّاً وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ} (الجاثـية:32)
        {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ} (الأنعام:116)
        { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ}(يونس: من الآية66)

        وإذا تنافى مفهوم اليقين مع الشك والظن والخرص فهو يتعاضد مع مفهوم العلم : { قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ}(الأنعام: من الآية148)
        { مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ}(الزخرف: من الآية20)



        [align=center]ضعف اليقين[/align]


        إذا كان اليقين قناعة المرء الثابتة التي لا يتصور خلافها فكيف يضعف اليقين ؟

        وسبق وأن قلنا اليقين حال، وحالة المرء المؤمن تتلون، وتتغير بتغير الظروف والملابسات وصروف الدهر ، ولعل هذا أصل استدلال بعض الشيوخ من الدعاة ممن صحبت يقولون : " الطاعة بعد الطاعة دليل على قبول الطاعة ".

        وتنعكس أحوال الظروف على سلوك المرء ويقينه : فرب خبر تنشرح به الصدور وتطمئن له الأفئدة ويستريح له البال من كل تشويش ويزداد به المرء يقينا، وهل كل الأخبار كذلك ؟ ولم لا تكن ردود فعل المتهورة إلا في فترة انقباض المرء بما ضاق به درعا ولم يستطع تحمل ثقله.

        {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} (الحج:11)

        وذلك لضعف يقينه وعدم إدراكه لقوانين السنن الإلهية في هذا الوجود، ومن الناس من يخفي سوء ظنه ومعتقده حتى إذا مسه الضر انقلب على يقينه وتولى عن عزمه واستدار عن وحهة إخوانه، واتهمهم بتهم السوء كما ظن بالله الظنون حتى إذا ما لاح للمؤمنين النصر هرع إلى صفهم وأنشد النصر كأنه هو من صنعه :
        {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَئِنْ جَاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِي صُدُورِ الْعَالَمِينَ} (العنكبوت:10)

        ويصور القرآن المشهد بلوحة فنية رائعة مشهد تزيغ فيه الأعين المنافقين، وتبلغ قلوبهم الحناجر ويظنون بالله الظنون :
        {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً (9) )إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) )هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (12) وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً (13) } (الأحزاب:9/13)

        ويكشف القرآن كما يختلج قلوبهم :
        1- سوء الظن بوعد الله ووعد رسوله صلى الله عليه وسلم :
        { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً}(الأحزاب12)

        ومن سنن الله جل جلاله كونه لا يخلف الميعاد، لقوله عز من قائل :
        { إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}(الرعد: من الآية31)
        فلو أدركوا لسنن الله معنى أو مغزى، ما كانوا ليقفوا هذا الموقف، ولأحسنوا الظن بالله لكونه سبحانه وتعالى لا يخلف الميعاد:{ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ}(التوبة: من الآية111)

        ومن سنن الله أيضا بأنه يترتب على كل فعل جزاء إن خيرا فخير، وإن شرا فشر ، وما يترتب عن إساءة الظن بالله أنها تأسر صاحبها في دائرة السوء كما تجلب غضب الله عليهم ولعنته :
        {وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً} [الفتح : 6]

        فكيف بمن تعمد نشر الإرجاف والفتنة بين صف المؤمنين تمزيقا لوحدتهم؟ ألم يكن عمله هذا أشد من فتك العدو ؟
        {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (التوبة:47)

        ألم يخبرنا سبحانه وتعالى بأن من بيننا سماعين للمنافقين ؟ {وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً } (الأحزاب:13)

        فلكم يقرأ المؤمنون هذه الآية ولم يولوها حقها :
        { فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}النور :63

        فلولا إذ جاء الصحب النبأ وقفوا وقفة إيمان وردوه إلى الله ورسوله لتبين لهم من يرجف صف المؤمنين لازدادوا يقينا وتمسكا بسبيل الله ورسوله : {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً} (النساء:83)

        ويذكرهم ربهم بما كانوا عليه من يقين فترة معاهدتهم الله بعدم الفرار من الزحف وتولي الخصوم الأدبار : {وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولاً} (الأحزاب 15)

        وقد يقول قائل ذلك حال المنافقين يتلون بكل لون ويلبس كل لبوس ويظهر في كل محفل ، ونقول له رويدك، فإياك والحكم على العباد، فلهم رب غفور رحيم، بشأنهم قيّّوم، إن شاء غفر وهو الله الغفور الرحيم، وإن شاء أخذ المرء بجريرته وسلط عليه العذاب رحمة به ليتوب ويئوب إلى رشده.

        فأين نحن من أولئك الصحب الكرام؟ وقد جزم الربانيون بأن النظرة في رسول الله بإيمان تملأ القلب إيمانا.

        وما لنا إلا أن نستغفر للمؤمنين ، ونحمد الله على أنه لم يبتلينا بما أصابهم، ثم نكل أمر الخلق إلى الرب الغفور فهو الحكيم في أفعاله والرؤوف بعباده، ولا نتألى عليه.

        وعودا على بدء يؤكد القرآن الكريم بأن ما أصابهم كان من جراء ما خالطت بشاشة القلوب من شوائب تذهب بصفائها : { وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيراً } (الأحزاب14)

        هلع ذب في القلوب ، وتزلزل اليقين ، وأصبحت الأفئدة فارغة، وطلب زلتهم الشيطان لمجرد ما خالطت بشاشة القلوب شكوك أذهبت طمأنينتها واطمأنت لسوء الظن بالله ورسوله، فتزلزل الإيمان في القلوب من جراء ذلك : { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً}(الأحزاب12

        ما كان للشيطان عليهم من سلطان لولا تشرب قلوبهم أمراضا عرضت عليها :{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} (آل عمران:155).

        فليس من البشر معصوما ؛ إذ كل البشر خطاءون،
        {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ }(فاطر: من الآية45)

        ولا مناص لنا من الفرار إلى رحمة الله والتي لولاها لكنا من الخاسرين.{ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً} (النساء:83)

        وقد يظن المرء بأن هذه الفتن مقتصرة على المنافقين دون من سواهم، فإذا وقع هذا لمن صحب الرسول الكريم فكبف بمن دونهم؟ وها هو القرآن الكريم يمن على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :{وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ}(النساء: 113)

        {وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً (74) إِذاً لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً} (الاسراء:75)

        " لولا أن ثبتناك " عبارة توحي بتدخل الغيب عندما تكاد تزيغ قلوب المؤمنين.



        [align=center]علاج ضعف اليقين[/align]




        1- الذكر بالهمة :

        قال الله تعالى : {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}[ الحجر : 97-99]

        يبين لنا سبحانه من رؤوف رحيم أن للحروب النفسية تأثيرا على الإنسان, فيضيق صدره، عوض أن ينشرح ويرضى بقضاء ربه، ولم يكتف جل وعلا بالإخبار، بل دلنا على الدواء الناجع وهو :

        أ - التسبيح بحمد الله ؛
        ب - الإكثار من نوافل الصلاة.

        على أن يستمر العبد في ذكره وصلاته حتى تنجلي الهموم, ويسترجع حالة اليقين الذي ضاعت منه.

        (هذا وجل من تعرضوا لهذه الآية لم ينعموا النظر في دلالة مصطلح اليقين فقالوا بأن اليقين معناه الموت لكون المرء مأمور بالعبادة حتى نهاية أجله بالموت.
        والصحيح بأن لا علاقة لدلالة الموت في معنى اليقين في هذه الآية، وتبقى الدلالة اللغوية راجحة بما سبق ذكره في الآية).

        واقتضى الأمر تسبيح يخرج من مرحلة تذبذب فيها الإيمان، إلى مرحلة يستقر فيها ويركن، كما اقتضى الثبات على النوافل: إذ هي أشد وطئا وأقوم قيلا، فضلا عن كونها تربط العلاقة التي انهارت بعد زلزلة الإيمان.

        2- حسن الظن بالله وبعهوده وعهود رسوله :

        على المنافقين دارت دائرة السوء لما ظنوا بربهم ظن السوء، وما ظنك بمن حسُن ظنه بالله وبعهوده ؟

        {ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (آل عمران:154)

        ويتضح الفرق في الآية بين من ارتاح باله واطمأن قلبه واستسلم أمره إلى الله وحسَّن به ظنه لكونه باع نفسه لله، وغشيه النعاس وازداد سكينة وبين من ذب الهلع في قلوبهم وقالوا قولتهم :{ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا ا} فأجيبوا بأن الأجل محسوم زمانا ومكانا : {لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ}

        3- الإيمان والعمل الصالح :
        هو حفظ من الزيغ والانحراف عن جادة الصواب عند مدلهمات الأمور لوعده سبحانه وتعالى :
        {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} (ابراهيم:27)

        ووفق هذا الوعد ثبت الله أم موسى بعد أن كادت تعرب عن موسى بأنه ابنها لما تهافتت المرضعات على موسى:{وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغاً إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (القصص:10)

        وثبت الله سيدنا يوسف أثناء إدخاله الجب من قبل إخوته : {فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} (يوسف:15)
        مكر من إخوة يوسف، وتثبيت من الله، فمن كان أشد صلابة الموقف؟
        http://www.mhammed-jabri.net/

        تعليق

        • محمد جابري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2008
          • 1915

          #5
          قوة اليقين

          إذا سبق القول بأن اليقين حالة قد تضعف، فعلى العكس أيضا فقد تقوى وذلك بعدة أسباب منها :
          ومن المعلوم بأت اليقين درجات : علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين.

          أ- على مستوى علم اليقين :

          1- الاستدلال بالكون وآياته على وجود الخالق
          2- ملاحظة في الأفق وفي نفس الإنسان للإشارات العلمية التي تناولها القرآن ؛
          3- تأكيد الإخبارات الغيبية للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

          ومن الإجمال إلى التفصيل ومن العليم الخبير نستمد التوفيق، وسداد القول وكفى به وليا وكفى به نصيرا.

          [align=center]على مستوى علم اليقين[/align]

          ما علم اليقين؟

          لنبدأ بعرض مثالين لتقريب المعنى :

          المثال الأول : قال الهدهد لسيدنا سليمان :

          {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ}(النمل: من الآية22)

          ورغم إخبار الهدهد بالنبأ اليقين، فشأن الأمير الحازم ألا يأخذ الخبر إلا عن يقين فقال عليه السلام : {قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} (النمل:27)

          ومعلوم بأن الكذب هو آفة الإنس والجن، ومع ذلك تحفظ سيدنا سليمان في الخبر إلى أن يأتيه اليقين بعد التحري والتثبت.

          وسيدنا سليمان لما حصلت قناعته التامة على صدق الخبر ثبت عنده علم اليقين بها.

          المثال الثاني : وكل من هو على وجه الأرض ميت لا محالة وذلك :
          1- لعلمنا اليقيني بأن جل الأباء الأقدمين قد التحقوا بالرفيق الأعلى ؛
          2- بتصديقنا بعهد ربنا : {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ} (الرحمن:26)

          الخلاصة من خلال هذين المثالين يتضح بأن علم اليقين هو خبر مؤكد يفيد العلم


          1- الاستدلال بالكون وآياته على وجود الخالق


          مما يزيدنا يقينا على كلام الله هو مطالعة آياته في الكون وفي الأنفس، وإدراك أسرارها وما جعل الله لها من ضوابط تنضبط بها :

          1- الاستدلال بالكون وآياته على وجود الخالق ؛
          2- ملاحظة الإشارات العلمية التي تناولها القرآن في الأفق وفي نفس البشرية ؛
          3- تأكيد الإخبارات الغيبية للحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

          وسبق بيان علم اليقين بأنه خبر مؤكد على وجه لا تتصور الحقيقة خلافه.وهو أدنى درجات اليقين.
          والإيمان الذي هو شرط التصديق بالقرآن هو الجزم الذي لا يخامرك فيه شك، بكون هذا القرآن من عند الله ولا يمكن اعتقاد خلافه.

          ويأتي الخطاب القرآني مفصلا على ثلاث مستويات ؛ ذلك بأن اللطيف الخبير أجدر من يعلم من خلق وكيف تمايزت العقول واختلف الناس باختلاف ميولاتهم، ودرجات تقواهم، وتباين الخطاب القرآني حسب :
          1- خطاب العقل ؛
          2- خطاب القلب ؛
          3- خطاب البصيرة ؛
          وأصل هذا التقسيم ما جاء به الكتاب والسنة
          عن بن عمر عن عمر قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل شديد بياض الثياب شديد سواد شعر الرأس لا يرى عليه أثر سفر ولا يعرفه منا أحد قال فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبته إلى ركبته ووضع يديه على فخذيه ثم قال يا محمد ما الإسلام قال شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت قال صدقت فعجبنا منه يسأله ويصدقه ثم قال يا محمد ما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال صدقت فعجبنا منه يسأله ويصدقه ثم قال يا محمد ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك قال فمتى الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل قال فما أمارتها قال أن تلد الأمة ربتها قال وكيع يعني تلد العجم العرب وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البناء قال ثم قال فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث فقال أتدري من الرجل قلت الله ورسوله أعلم قال ذاك جبريل أتاكم يعلمكم معالم دينكم i

          1- خطاب العقل وهو ما يتناسب مع علم اليقين.

          يوجه الله جل جلاله خطابه إلى شتى أصناف الناس ، ويأخذهم من سبيل العقل ويبين لهم ما يتقون ويقيم عليهم الحجة، ويبرهن لهم البراهين ليحي من حيي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة.

          منهج القرآن في النظر العقلي

          لما علم سبحانه وتعالى استحالة رؤية العباد له سبحانه خشية عليهم فالحق جل جلاله طالبهم بتدبر مخلوقاته والتفكر في صنع الله في كونه.

          وعلمنا كيفية ذلك إذ طالبنا بالنظر إلى الأشياء بنظرة علمية بعين ثاقبة وعقل ناقد ؛ من أجل إدراك :

          1-أن كل شيء سخره الله لنا تسخيرا لقوله عز من قائل :
          {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ}(الحج65)

          2-تدقيق النظر في الخلق وذلك وفق ما يلي :
          أ‌- النظر إلى المادة التي خلق منه الشيء :
          {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} (عبس:18) ؟

          ب‌- النظر إلى كيفية خلق الشيء :
          {أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْأِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} (الغاشية:17)

          ج‌- النظر إلى كيفية بدء خلق الشيء :
          {قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (العنكبوت:20)

          د- النظر في الأطوار والمراحل التي يمر منها الشيء :
          {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مَنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً } (الحج:5)

          هـ - النظر في درجة إتقان الصنع : {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} (النمل:88)

          3-النظر إلى هذا الشيء من خلال اندماجه في الكون مع ما يحيط به :
          {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ} (النحل:66) {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} (البقرة:138) { قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً}(الطلاق: من الآية3)

          { لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ}(الرعد: من الآية38) { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ}(النحل: من الآية89)

          ووفق المنهجية السابقة حبذا لو تمرس كل قارئ كريم على تدبر الآيات التاليات وهي مجموعة من الخطابات لهذا الصنف من الناس في مستواهم الأول :

          {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} (يونس:67)
          { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعَالِمِينَ} (الروم:22)
          { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} (فصلت:37)
          { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} (الشورى:29)
          { وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ} (الشورى:32)
          { وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ}(النحل:65)
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 23-01-2010, 15:23.
          http://www.mhammed-jabri.net/

          تعليق

          يعمل...
          X