يحكى أن إحدى جارات الحاجة أم زكي كان وجهها " مضرب المثل " في بياض البشرة وحتى أن زوجها قد أخبرها يوما أنه يخاف عليها من عيون الحسد ومن أشعة الشمس .. وفي أحد الأيام الصيفية كان أبو كايد زوج أم كايد جارة أم زكي يتصفح جمال زوجته الشابة وإذ به يلاحظ بقعا صغيرة تشبه السمسم قد انتشرت فوق وجنتيها .. فخاف خوفا شديدا . وبدأ يقرأ عليها المعوذات وآيات الحسد .. وصمم أن يأخذها الى أم زكي " حكيمة الحارة " .. وبعد أن تمت الضيافة والكشف البلدي قررت الحاجة أم زكي أن الموضوع فيه عين صغيرة جدا وقلب لئيم .. وأن أم كايد مصابة بنوع من الحسد الغريب والقوي ..
طيب يا أم زكي وما العمل .. ابتسمت أم زكي وقالت لأبوكايد القلقان عليك أن تأتي غدا ومعك أرنب صغير .. وأخذ يلتفت الى زوجته ويردد .. أرنب صغير .. أرنب صغير .. وفي اليوم التالي .. أحضر أبو كايد زوجته والأرنب وأمرته أم زكي أن يذبح الأرنب وما أن ذبحه حتى وضعت أم زكي كمية من دمه الساخن في كوب وبدأ في وضعه على وجه الزوجة الشابة " المحسودة " .. وأخبرتها أن الشفاء سيتم بإذن الله خلال أيام ...
وبعد عدة أيام من الانتظار لم يلاحظ أبو كايد أي تغير وبدأ يقلق من زيادة لون البقع وميله الى لون الحليب بالشاي حتى بدأ يشك في أن زوجته قد تناولت شاي أو حليب عند إحدى الجارات و به تم وضع " العَمل أو السِحر " ..
وعاد لأم زكي مرة أخرى يشكو لها الحال .. وأمرته بأن يهرس عدة حبات من جوزة الطيب ويدهن بها وجه زوجته في الصباح والمساء لعدة أيام .. مرت الأيام وبلا فائدة حتى بدأ يلاحظ أن البقع في ازدياد وفي مناطق أخرى في الجسم ..
وهنا قرر أبو كايد وبعد إلحاح " مزعج " من حماته أن يأخذ بنتها الى الطبيب في المدينة .. وبعد عدة ليال من الإقناع وافق أن يأخذها إلى الطبيب ..... واشترط أن تكون طبيبة .. وبالفعل وبعد كشف على الزوجة وسماعها لقصة الحسد ودم الأرنب الساخن وجوزة الطيب .. ضحكت وقالت الله يسامحوا زوجك يا صبية .. مبروك يا حبيبتي أنت حامل وهذا النمش شيء طبيعي للحامل ويزول بعد الحمل ... أما البقع الصغيرة الأخرى التي تأخذ لون الحليب بالشاي ومثل القشر فإنها مرض جلدي ووراثي وسوف أرسلك الى أخصائي الجلدية ليقرر لك العلاج وما يتناسب مع وضع حملك .. لكن مبدئيا أخبركم أنه لا يوجد الى الآن علاج يُشفي من مرض البُهاق .. لكن هناك بعد الأقراص أو الكريمات الجلدية التي تحافظ على مستوى جيد من المعالجة والسيطرة على انتشار البقع ..
ومن يومها حرم أبو كايد أن يذهب لأم زكي ووصفاتها العشوائية وصارت أم كايد صديقة للطبية وأبو كايد صديق لطبيب الجلدية .. ولم يعد الحديث عن الحسد في البيت وصالحت جميع جاراتها " محور الاتهام " .. وصارت تنتظر قدوم كايد زين الشباب ... وصارت أم كايد كل ما تريد أن تمزح مع زوجها تقول له ... ما رأيك أن نسمي أم زكي بخبيرة " الحسد البهاقي " ..
فكرة وإعداد / د.مازن أبو يزن
4-6-2009
طيب يا أم زكي وما العمل .. ابتسمت أم زكي وقالت لأبوكايد القلقان عليك أن تأتي غدا ومعك أرنب صغير .. وأخذ يلتفت الى زوجته ويردد .. أرنب صغير .. أرنب صغير .. وفي اليوم التالي .. أحضر أبو كايد زوجته والأرنب وأمرته أم زكي أن يذبح الأرنب وما أن ذبحه حتى وضعت أم زكي كمية من دمه الساخن في كوب وبدأ في وضعه على وجه الزوجة الشابة " المحسودة " .. وأخبرتها أن الشفاء سيتم بإذن الله خلال أيام ...
وبعد عدة أيام من الانتظار لم يلاحظ أبو كايد أي تغير وبدأ يقلق من زيادة لون البقع وميله الى لون الحليب بالشاي حتى بدأ يشك في أن زوجته قد تناولت شاي أو حليب عند إحدى الجارات و به تم وضع " العَمل أو السِحر " ..
وعاد لأم زكي مرة أخرى يشكو لها الحال .. وأمرته بأن يهرس عدة حبات من جوزة الطيب ويدهن بها وجه زوجته في الصباح والمساء لعدة أيام .. مرت الأيام وبلا فائدة حتى بدأ يلاحظ أن البقع في ازدياد وفي مناطق أخرى في الجسم ..
وهنا قرر أبو كايد وبعد إلحاح " مزعج " من حماته أن يأخذ بنتها الى الطبيب في المدينة .. وبعد عدة ليال من الإقناع وافق أن يأخذها إلى الطبيب ..... واشترط أن تكون طبيبة .. وبالفعل وبعد كشف على الزوجة وسماعها لقصة الحسد ودم الأرنب الساخن وجوزة الطيب .. ضحكت وقالت الله يسامحوا زوجك يا صبية .. مبروك يا حبيبتي أنت حامل وهذا النمش شيء طبيعي للحامل ويزول بعد الحمل ... أما البقع الصغيرة الأخرى التي تأخذ لون الحليب بالشاي ومثل القشر فإنها مرض جلدي ووراثي وسوف أرسلك الى أخصائي الجلدية ليقرر لك العلاج وما يتناسب مع وضع حملك .. لكن مبدئيا أخبركم أنه لا يوجد الى الآن علاج يُشفي من مرض البُهاق .. لكن هناك بعد الأقراص أو الكريمات الجلدية التي تحافظ على مستوى جيد من المعالجة والسيطرة على انتشار البقع ..
ومن يومها حرم أبو كايد أن يذهب لأم زكي ووصفاتها العشوائية وصارت أم كايد صديقة للطبية وأبو كايد صديق لطبيب الجلدية .. ولم يعد الحديث عن الحسد في البيت وصالحت جميع جاراتها " محور الاتهام " .. وصارت تنتظر قدوم كايد زين الشباب ... وصارت أم كايد كل ما تريد أن تمزح مع زوجها تقول له ... ما رأيك أن نسمي أم زكي بخبيرة " الحسد البهاقي " ..
فكرة وإعداد / د.مازن أبو يزن
4-6-2009
تعليق