خطاب أوباما..والعرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ركاد حسن خليل
    أديب وكاتب
    • 18-05-2008
    • 5145

    خطاب أوباما..والعرب

    خطاب أوباما..والعرب



    إنّ هناك هجمة، وحربـًا مفتوحة ومكثـّفة على العقل العربي، الجاهز أصلاً لأن يكون ساحةً لهذه الحملة من التـّضليل والغسل. وقد ساهم الإعلام العربي بشكل كبير، في تخدير الإنسان العربي والمسلم، في تهيئته لتوقع الكثير من هذا الخطاب، حتـّى أنّ أكثرنا كان يعلم سلفـًا ما سيقوله أوباما، وأصبح جاهزًا بخلفيـّة إجابية لتقبـّل الســّموم المدسوسة في الكلام المعسول الذي أتحفنا به هذا الأوباما، وقد رأينا موجات التصفيق العارمة لخطابه التي أحصاها أحدهم بـ 21 موجة تصفيق، ادّعى إنها تمثـّل رأي وقبول الشارع العربي لهذا الخطاب، وقال إنّ أوباما صادق.
    حتـّى أنني سمعت يوم أمس أحد أساتذة الجامعات السعوديـّة يقول،بما معناه أنّ على العرب طمأنة إسرائيل قبل أن توافق على إعطاء الفسطينيين فتات من أرضهم ليقيموا عليها دولة، ويضيف أنه قد يكون الإسرائيليون خائفون من الدّولة التي سوف ينشئونها لأنّ لديهم جماعات متطرّفه، أو أن لهم علاقة بإيران، ولهذا وجب على العرب البدء بمبادرة طمأنة الإسرائيليين.
    تصـّور أخي القارئ، الحضيض الذي وصل إليه الشـّارع العربي حتـّى المثقف منه.
    العرب أرادوا أن يكونوا كذلك، هم كما يقول المثل" بِطوشوا على شبر ميي "وتعودّوا بناء الآمال حتى على وعود غير عادلة.
    لم يأتِ أوباما بجديد.
    نحن ما زلنا نسمع ونجتر نفس الوعود.
    وأوباما ابن نفس المؤسسة التـّي تدير أمريكا ومن خلفها العالم.
    لا أحد يصدّق لأنـّه لا أحد يريد أن يفهم.
    شعبنا الفلسطيني هو الضـّحيـّة
    والكاسب الوحيد الإحتلال الصهيوني، حتّى وإن بدا الأمر للبعض غير ذلك.
    عزيزي القارئ، للإسرائيليين كما يقول المثل " في كل عرس لهم قرص ".
    والرسائل توزّع في كل مكان.
    وأحداث قلقيلية بالأمس واليوم رساله من هذه الرسائل، ولا احد يعلم إلى أين سوف تصل.
    كلنا مساهمون بالمآلات السـّوداء التي نترنـّح فيها
    لك الله ياشعبي لك الله
    تحيــّاتي
    ركاد حسن خليل

يعمل...
X