لحظة ضعف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    لحظة ضعف

    [align=right]

    كانت تمشي في ذات الشارع المترب الذي تعبره كل يوم....
    أقدامها تضرب الأرض في إيقاع رتيب ..
    عيناها لا ترتفع عن الغبار المتطاير من تحت أقدامها ...
    ويداها تقبض على حقيبتها في قوة ... متشبثة بالملاليم القليلة التي تحصل عليها كل يوم بعد ساعات العمل المضني ...
    كانت تمضي وكانت راضيةً بالحال ...
    مثل كل يوم ...
    **************
    ترتجف السيجارة مع أعصابه ، وابتسامته تشرق ثم تغيب ...
    يمضي دون هدى ...
    الناس في الشارع يرونه فلا يعرفونه ...
    فكل يوم هو بشكل جديد..
    أمس كان يظهر كأنه طالب جامعة ، واليوم هو أستاذ يلبس بذلة وربطة عنق..
    لقد جرب كل شيء وأي شيء...
    الناس في نظره صغار والحياة تافهة ، اللذة الوحيدة في إزهاقها ..
    صحيح أن أحداً لا يعرف شكله بالتحديد ، لكن الجميع يعرفونه ويسمعون عنه ..
    من في المدينة لم يسمع عن (المرسي) ...
    أي فتاة هتك عرضها ولم يكن هو خلفها ...
    من يستطيع أن يقتل دون استشارته وطلب العون منه ؟...
    من الذي يجرؤ على معارضته ؟
    ذات مرة ذاع صيت (أبو الرجال) كاد بقسوته أن يصبح الأشهر ..الأقوى
    لكن المرسي لم يسكت، لقد اغتصب زوجته وهدده واستعد لقتله ,,
    وانهار (أبو الرجال)...
    فقد عقله ، وأصبح يدور في المدينة كالمجنون ..
    وها هو الآن يمضي .. وليس بأقل حالاً من (أبو الرجال)
    ها هو يمضي
    وتفصله عن الجنون أحداثٌ قصار
    أقدامه تدفعه نحو شارع يدخله أول مرة ، يخطو داخله دون تردد ...
    سابحةً أقدامه دون لجام ...
    ******
    تمضي ...
    لكن في عينيها حزنٌ وفتور ...
    نفس الأحداث تتكرر كل يوم ، بذات التفاصيل ، بذات الوجوه الحانقة ...
    نفس المشهد يمضي دون توقف ..
    العمل المضني ...ساندويتش الفلافل ..وجه المدير الحانق دوماً ...
    والعودة إلى المنزل ...والصراخ الصراخ
    زوجة أبيها سئمت منها ، ولولا أنها تعمل لطردتها من المنزل دون تردد .
    ذلك المنديل الذي تضعه على رأسها أصبحت تكرهه تتمنى أن ترميه وتنطلق دون قيود ..
    حتى مصحفها الذهبي الذي يلتف حول عنقها أحست أنه يخنقها ..
    (هدى ) الفتاة المحجبة الوقور ...صارت تتمنى أن تكفر بكل شيء .. الرجل المنتظر لم يأتِ ،
    العريس غافلٌ عنها والدنيا تطوقها .
    قدماها تدفعانها نحو طريق جانبي لم تلحظه من قبل... تدخل فيه وتمضي دون إرادة
    العالم يصغر من حولها ونشوة العصيان تداعب خيالها...
    ورأته...
    رجل حلو ... أنيق... يبتسم وينظر في عينيها...
    ما أحلاه!
    هذه أول مرة تنظر في عيني رجل دون خجل ...
    كم تتمنى أن يحضنها بين ذراعيه... أن يحتويها...
    كم تتمنى أن تمضي معه فلا ترجع أبداً...
    تبتسم له وتمضي ...
    وخلفها كان يتابعها دون تردد...
    هو ذاته المرسي...
    بذلته الكحلية... وربطة عنقه... وابتسامته المترددة...
    يده في جيبه تداعب سلاحه الأبيض...
    سكينه الذي طعن به عشرات العذراوات...
    يقبض على سكينه...
    ويقترب منها أكثر.. فالشارع جانبي وخالٍ من الناس...
    يقترب حتى يلامسها...
    يقابلها الحائط ... فستدير وتعطي وجهها لقاتلها...
    جسدها يرتجف بخوف غريب ...
    يلمس وجهها بأصابعه... فتنتشي/ترتجف/ ترتعد فرائصها وقد اختلطت عليها كل الأوراق ..
    يده ترتفع لتهوي بالسكين...
    صرختها تدوي لكن دون صوت...
    وجسدها يرتجف...
    أتموت في هذه اللحظة بالذات؟
    ثوانٍ والسكين يلتمع بضوء الشمس...
    لكن (المرسي) تائه...
    هذا المنديل ... هذا المصحف الذي يتعلق بعنقها ...
    يده تهوي إلى جانبه...
    وابتسامته تخبو...
    يمضي في طريقه ... ومصيره ليس بأحسن حالٍ من أبو الرجال...
    وتمضي هي في الاتجاه المعاكس ...
    ترتجف وتبكي...
    كادت أن تضيع كل شيء...
    تتشبث بمنديلها ... بمصحفها الذهبي...
    وتمضي ... لكن ليس كمثل أي يوم...


    ************
    اكتوبر 2005[/align]
    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    أحمد صديقى الكاتب الجميل
    قل لى ما السر .. ؟
    تركت الدهشة و مضيت ،
    و أنا مازلت أقف فى ذات البقعة على أكتشف الأمر !
    قل لى ماذا وجد المرسى فى ضحيته الجديدة ؟
    هل هو الحب الذى انتابه ، وأضعف من عزيمته ؟
    أم هذه الأشياء التى كانت أمام عينيه .. مستحيل طبعا أن تجنح إلى هذه الأمور
    التى كانت تخيف دراكولا فى أفلامه الغرائبية .. نعم مستحيل !
    فما الأمر سيدى ؟
    هل نظرات البنت الطيبة التى احاطته بها و هو يرفع النصل الأبيض .. أم شىء آخر غاب عنى أثناء القراءة .. لا أدرى ، لكن كل ما أدريه أنك محنك فى رسم الدهشة ، فى أخذ القارىء من بداية السطر ، وحتى نهايته بذات الهدوء الظاهر ؛ رغم التشظى الكامن فى الأعماق !!

    سعيد بقراءتك أخى الجميل
    تحيتى و تقديرى
    sigpic

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      نص باهر مدهش حرض مخيلتي على أن أتابع المشهد بكل تفاصيله ومشاعره
      انتابني الحزن والألم لعالم قاس
      وما زلت محتارة بخصوص النهاية

      الكاتــــــــب الاستاذ أحمد عيسى
      معين الإبداع لا ينضب أبدا داخلك بإذن الله
      دمت بخير
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • صبري رسول
        أديب وكاتب
        • 25-05-2009
        • 647

        #4
        [align=center]
        العزيز أحمد
        تحية طيبة لك
        يبدو لي - حسب قراءتي المتواضع - أنّ ثمّة جزءاً غائباً في النّص
        فإذا كان ذلك مقصوداً، كان ينبغي تطعيم النّص بإشارات ومعطيات تعين المتلقي على فهم الفكرة كاملة، وإن لم يكن مقصوداً يمكننا البحث عمّا خفي علينا، وأنا لم أجده.
        أنوّه باستخدام علامات الترقيم ، حيث العلامات جاءت متناثرة، والجمل تنتهي بعدة نقاط لا تفي بالغرض.
        [/align]

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الزميل القدير
          أحمد عيسى
          ولأني أعرف بأنك لن تكتب حرفا دون ان تقصده فلي تصور بأنه قد رأى البراءة والطهر التي كان يغتالها فعجز عن قتلها.
          إنه رأى تلك النظرة المتلهفة إليه فضعف
          أتريد أن توصل رسالة مفادها إن حتى أقسى القلوب لها نبض يمكن أن يتدفق رحمة في لحظة ضعف!!
          ربما
          وعلى كل حال
          مدهش أنت بكل تلك التفاصيل التي أحسست بها كثيرا لأننا قد عانينا من أمثال هذا المتوحش المتعطش للدم
          وربما كان قصدك أن الشر يأتي متنكرا وقد تردعه نظرة خير!!
          تحياتي لك وودي
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • مصلح أبو حسنين
            عضو أساسي
            • 14-06-2008
            • 1187

            #6
            هنا نبش وبحث عن هزة قلب

            حتى وإن كانت في قلب شخص عات

            ذرة بشرية إن جاز القول

            لك أسلوب جميل في القص والسرد

            تقديري واحترامي
            [align=center][SIGPIC][/SIGPIC][SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]هذا أنا . . سرقت شبابي غربتي[/COLOR][/FONT][/SIZE]
            [SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]وتنكـرت لي . . أعـين ٌ وبيــوتُ[/COLOR][/FONT][/SIZE]
            [SIZE=4][FONT=Arial][COLOR=#0000ff]* *[/COLOR][/FONT][/SIZE][/align]

            زورونا على هذا الرابط
            [URL]http://almoslih.net[/URL]

            تعليق

            • محمد مطيع صادق
              السيد سين
              • 29-04-2009
              • 179

              #7
              الأخ الكاتب القدير أحمد عيسى
              أنت كاتب بارع وصاحب قلم رائع
              وهذا الذي قرأته لم يكن مجرد نص... أنه لوحة فنية بارعة ...ألوانها الوصف
              وزيتنها الفكرة والهدف

              كنت بارعا في تصوير الضعف وذروته عند تلك الفتاة فاعتقدنا للحظة أنها ستسقط لا محالة فأخرجتها من قعر الرذيلة بحياكة بارعة وبينها وبين السقوط شعرة

              ومع هذا كنت اتمنى أن لا ترد هذه الجملة


              ذلك المنديل الذي تضعه على رأسها أصبحت تكرهه تتمنى أن ترميه وتنطلق دون قيود ..
              حتى مصحفها الذهبي الذي يلتف حول عنقها أحست أنه يخنقها ..
              (هدى ) الفتاة المحجبة الوقور ...صارت تتمنى أن تكفر بكل شيء .. الرجل المنتظر لم يأتِ ،
              العريس غافلٌ عنها والدنيا تطوقها .
              كيف يخنق المصحف حامله؟! وكيف يضيق الشخص ذرعا بالإلتزام؟!
              لا نستطيع أخي الكريم أن نضع اللائمة على الاستقامة فيتصور الجميع
              أنها سبب الركود وضياع الفرص.... كنت أتمنى أن تنصف الفضيلة أكثر

              وتقبل مني فائق الإحترام والتقدير

              تعليق

              • أحمد عيسى
                أديب وكاتب
                • 30-05-2008
                • 1359

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد مطيع مشاهدة المشاركة
                الأخ الكاتب القدير أحمد عيسى
                أنت كاتب بارع وصاحب قلم رائع
                وهذا الذي قرأته لم يكن مجرد نص... أنه لوحة فنية بارعة ...ألوانها الوصف
                وزيتنها الفكرة والهدف

                كنت بارعا في تصوير الضعف وذروته عند تلك الفتاة فاعتقدنا للحظة أنها ستسقط لا محالة فأخرجتها من قعر الرذيلة بحياكة بارعة وبينها وبين السقوط شعرة

                ومع هذا كنت اتمنى أن لا ترد هذه الجملة


                كيف يخنق المصحف حامله؟! وكيف يضيق الشخص ذرعا بالإلتزام؟!
                لا نستطيع أخي الكريم أن نضع اللائمة على الاستقامة فيتصور الجميع
                أنها سبب الركود وضياع الفرص.... كنت أتمنى أن تنصف الفضيلة أكثر

                وتقبل مني فائق الإحترام والتقدير
                أعتذر لكل الأخوة الذين سبقوا الأستاذ محمد مطيع في التعليق لأتجاوزهم مؤقتاً سامحاً لنفسي أن أرد عليه بداية ، ثم العودة لتعليقات الأخوة الأفاضل الذين شرفوني بزيارتهم موضوعي المتواضع ..
                الأستاذ الفاضل : محمد مطيع
                أنا هنا أعرض فكرة ، ولا أروج لها ، والفرق واضح في المعنيين ..
                كثير من المتدينين يصل أحياناً -ولو في تفكيره- الى حالة من الخمول والكسل ، وحالة من الحنق أحياناً ، ربما يعتقد بعضهم أن سبب ما فيه من التزامه أو ربما انغمساه في عبادته أو ربما يكون أصلاً ظالما لنفسه بتركيزه على عباداته فقط مع اهمال جوانب أخرى في حياته ..
                بطلتنا هنا وصلت الى فكرة جالت بمخيلتها ولو لحظة ، أن هذا المصحف الذهبي والمنديل ربما كان السبب في تأخر قطار الحياة عنها ، وصل بها شيطانها /أو نفسها الأمارة بالسوء ..الى هذه الحالة من التفكير التي قد توقعها في الرذيلة التي كانت على مسافة قريبة جداً ..
                لم تكن تدري أن الأشياء التي ضاقت بها ذرعاً ربما تكون هي من أنقذتها .. أن التدين الذي كادت أن ترميه خلف ظهرها ربما كان السبب في نجاتها ..
                هذه الهواجس ربما واتت أي منا ، ربما جالت ببال أي شخص ، وكما أن الله لا يحاسب على الهواجس ما لم تتعد مرحلة التفكير الى مرحلة التنفيذ ، فان من حقنا أن نتناولها في اطارها .. وصولاً الى فكرة أخرى ..

                ربما وفقت في طرح رؤيتي وربما لم أفعل ، وفي الحالتين أسعدني جداً مرورك وتعليقك .. وأسعدني أكثر رأيك الذي تشرفت به ..

                دمت بكل الخير والود
                ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                تعليق

                • أحمد عيسى
                  أديب وكاتب
                  • 30-05-2008
                  • 1359

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                  أحمد صديقى الكاتب الجميل
                  قل لى ما السر .. ؟
                  تركت الدهشة و مضيت ،
                  و أنا مازلت أقف فى ذات البقعة على أكتشف الأمر !
                  قل لى ماذا وجد المرسى فى ضحيته الجديدة ؟
                  هل هو الحب الذى انتابه ، وأضعف من عزيمته ؟
                  أم هذه الأشياء التى كانت أمام عينيه .. مستحيل طبعا أن تجنح إلى هذه الأمور
                  التى كانت تخيف دراكولا فى أفلامه الغرائبية .. نعم مستحيل !
                  فما الأمر سيدى ؟
                  هل نظرات البنت الطيبة التى احاطته بها و هو يرفع النصل الأبيض .. أم شىء آخر غاب عنى أثناء القراءة .. لا أدرى ، لكن كل ما أدريه أنك محنك فى رسم الدهشة ، فى أخذ القارىء من بداية السطر ، وحتى نهايته بذات الهدوء الظاهر ؛ رغم التشظى الكامن فى الأعماق !!

                  سعيد بقراءتك أخى الجميل
                  تحيتى و تقديرى
                  الأستاذ الأديب /القاص المبدع/ الأخ الكبير : ربيع عقب الباب

                  دوماً سباق الى الخير ، والى احتضان الأقلام كأخ كبير ، والى قراءات واعية تسبر أغوار أي نص ..
                  سعدت جداً بمرورك وتشريفك ..
                  ولعلي تركتها هكذا لمخيلة القارئ ، قد تكون مزيج من هذا وذاك .. من النظرات الخائفة المنتشية الغريبة التي كانت تطل من عين الفتاة / من حافة الجنون التي وصل اليها المرسي وكان لابد له أن ينزلق فيها / من دهشة الصياد اذ يرى فريسته تقترب منه وتطلبه ، ولكأنها تقول له اقتلني ..
                  نعرف دوماً أن الرعب كل الرعب في مخالفة الكائنات لطبائعها ..
                  فمثلاً لو رأى القط فأراً يهاجمه ربما فر هارباً / بينما لن يثير العكس منك أي استغراب ..

                  ربما مزيج من كل ما ذكرت .. لكن التصور مفتوح لمخيلة القارئ ..
                  أنتظر نقدكم وتوجيهكم فما أنا الا طالب مبتدئ دخلت ها هنا لأتعلم من عمالقة الأدب أمثالكم أستاذنا الكبير

                  طبت ودمت بكل الود ..
                  ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                  [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                  تعليق

                  • محمد مطيع صادق
                    السيد سين
                    • 29-04-2009
                    • 179

                    #10
                    أنا هنا أعرض فكرة ، ولا أروج لها ، والفرق واضح في المعنيين ..
                    كثير من المتدينين يصل أحياناً -ولو في تفكيره- الى حالة من الخمول والكسل ، وحالة من الحنق أحياناً ، ربما يعتقد بعضهم أن سبب ما فيه من التزامه أو ربما انغمساه في عبادته أو ربما يكون أصلاً ظالما لنفسه بتركيزه على عباداته فقط مع اهمال جوانب أخرى في حياته ..
                    بطلتنا هنا وصلت الى فكرة جالت بمخيلتها ولو لحظة ، أن هذا المصحف الذهبي والمنديل ربما كان السبب في تأخر قطار الحياة عنها ، وصل بها شيطانها /أو نفسها الأمارة بالسوء ..الى هذه الحالة من التفكير التي قد توقعها في الرذيلة التي كانت على مسافة قريبة جداً ..
                    لم تكن تدري أن الأشياء التي ضاقت بها ذرعاً ربما تكون هي من أنقذتها .. أن التدين الذي كادت أن ترميه خلف ظهرها ربما كان السبب في نجاتها ..
                    هذه الهواجس ربما واتت أي منا ، ربما جالت ببال أي شخص ، وكما أن الله لا يحاسب على الهواجس ما لم تتعد مرحلة التفكير الى مرحلة التنفيذ ، فان من حقنا أن نتناولها في اطارها .. وصولاً الى فكرة أخرى ..

                    ربما وفقت في طرح رؤيتي وربما لم أفعل ، وفي الحالتين أسعدني جداً مرورك وتعليقك .. وأسعدني أكثر رأيك الذي تشرفت به ..

                    دمت بكل الخير والود
                    السلام عليكم
                    تحية من القلب أخي الكاتب الفاضل أحمد
                    لقد أسأت بي الظن حين جعلتني ضمن تلك الفئة المنغلقة
                    أنا لا أريد أن أفسد جمال هذا النص بالنقاش ...وما تفضلت به في جوابك
                    كان سليما وربما أسأت الفهم قليلا ..أحيانا اتبع ذات الأسلوب في عرض الهواجس لكني أجعله على لسان البطل لا على لسان الرواي ( وهو عقل الكاتب )...وتلك كانت وجهة نظر فقط ...على أية حال لقد حفظت هذا العمل ضمن قائمة الأعمال القيّمة لدي في الحاسب لكي تصدق أني أحببته

                    ومع خالص محبتي وتقديري

                    تعليق

                    • الحسين نوحي
                      عضو الملتقى
                      • 01-06-2009
                      • 12

                      #11
                      تحية صباحية بشذى المسك و الريحان الأستاذ أحمد عيسى.
                      سعيد أن أقتحم لأول مرة عالمك القصصي و خصوصا في شخص هذا النص القصصي الممتميز و الذي وجدت أنك استعلمت فيه أسلوبا السينيما بحيث اعتمدت تقنية المشاهد في تقديم أبطال قصتك يمكن لكل مشهد أن يستقل بذاته عن الآخر لكن بتكاملها تنبري أمامنا قصة متكاملة العناصر و بأسلوب سردي مشوق لا يطلق سراحك إلا بنهايته المدهشة التي كفلت للمتلقي مجالا للإبداع في القراءة و التأويل.
                      و في رأيي المتواضع أن رهان النص لم يكن رهانا دلاليا بل كان رهانا فنيا محضا.وأرى أنه نجح فعلا في كسب الرهان.
                      مودتي و محبتي أيها المبدع المتميز.
                      الحسين نوحي

                      تعليق

                      • أحمد عيسى
                        أديب وكاتب
                        • 30-05-2008
                        • 1359

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد مطيع مشاهدة المشاركة
                        السلام عليكم
                        تحية من القلب أخي الكاتب الفاضل أحمد
                        لقد أسأت بي الظن حين جعلتني ضمن تلك الفئة المنغلقة
                        أنا لا أريد أن أفسد جمال هذا النص بالنقاش ...وما تفضلت به في جوابك
                        كان سليما وربما أسأت الفهم قليلا ..أحيانا اتبع ذات الأسلوب في عرض الهواجس لكني أجعله على لسان البطل لا على لسان الرواي ( وهو عقل الكاتب )...وتلك كانت وجهة نظر فقط ...على أية حال لقد حفظت هذا العمل ضمن قائمة الأعمال القيّمة لدي في الحاسب لكي تصدق أني أحببته

                        ومع خالص محبتي وتقديري
                        أستاذي الفاضل : محمد مطيع
                        معاذ الله أستاذي أن أكون قد قصدتك أنت بعبارتي وانما قد فهمتها أنت بصورة أخرى ..
                        جل ما قصدته واضح في أن هناك فئة تميل الى اليمين وأخرى الى اليسار وهناك فئة أكثر اعتدالاً ..
                        بل أن نقاشات حامية كادت أن تنقلب الى " طوشة " ومعركة حامية الوطيس خضتها مع بعضهم ممن أثبتوا جهالة غريبة بحق ..
                        فأحد النقاد الكبار ممن يدخلون في تصنيفي للمتزمتين هاج وماج لأن بطل قصة قصيرة لي كان شارباً للخمر يمارس الزنا والابتزاز الجنسي ..
                        ورغم أن هذا البطل تعرض لموقف كاد يودي بحياته الا أنه استمر في غيه في فكرة كانت واضحة المعالم قصدت منها عرض الجانب السيئ من الانسان ..
                        ما فهمته من نقاشاته معي أنه يريد أن أعرض الجانب الايجابي من المسلم ..
                        بمعنى أن تدور جميع قصصي عن الشباب الاسلامي المسلم الذي يصلي الصوات الخميس في المسجد ولا ينظر الى النساء ويصوم كل اثنين وخميس وفي الليل يكون مجاهداً في سبيل الله ..
                        فقل لي بالله عليك-أقولها له - ماذا سأعرض في قصصي اذن .. وأي فكرة أقدمها .. وأي عظة يمكن الاستفادة منها ..
                        تماماً كحال السينما ان عرضت فيلماً يعالج ظاهرة موجودة في المجتمع ..
                        بل أن قصة أخرى لي يظهر فيها بطل القصة - وهو استشهادي - قبيل لحظة استشهاده في مشهد مع خطيبته يعلن فيه انفصاله عنها ..الى حبيبة أخرى حسبما فهمت هي ..
                        ما دار حوله نقاش البعض في الشبكة العنكبوتية هو " كيف تسمح لبطل قصتك أن يجلس مع خطيبته وحده وكان يجب عليهما أن يكون معهما من يكسر الخلوة الشرعية .. " ..
                        اعتذر عن الاطالة واسمح لي بتحيتك وشكرك مرات على ردك أولاً وعلى تسجيلك لاعجابك بالقصة ..

                        دمت بكل الألق ..
                        ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                        [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                          الأستاذ الأديب /القاص المبدع/ الأخ الكبير : ربيع عقب الباب

                          دوماً سباق الى الخير ، والى احتضان الأقلام كأخ كبير ، والى قراءات واعية تسبر أغوار أي نص ..
                          سعدت جداً بمرورك وتشريفك ..
                          ولعلي تركتها هكذا لمخيلة القارئ ، قد تكون مزيج من هذا وذاك .. من النظرات الخائفة المنتشية الغريبة التي كانت تطل من عين الفتاة / من حافة الجنون التي وصل اليها المرسي وكان لابد له أن ينزلق فيها / من دهشة الصياد اذ يرى فريسته تقترب منه وتطلبه ، ولكأنها تقول له اقتلني ..
                          نعرف دوماً أن الرعب كل الرعب في مخالفة الكائنات لطبائعها ..
                          فمثلاً لو رأى القط فأراً يهاجمه ربما فر هارباً / بينما لن يثير العكس منك أي استغراب ..

                          ربما مزيج من كل ما ذكرت .. لكن التصور مفتوح لمخيلة القارئ ..
                          أنتظر نقدكم وتوجيهكم فما أنا الا طالب مبتدئ دخلت ها هنا لأتعلم من عمالقة الأدب أمثالكم أستاذنا الكبير

                          طبت ودمت بكل الود ..
                          أحمد صديقى .. أعجبتنى رؤيتك هنا كثيرا .. أحببت لو كان هذا هو المؤكد فى اللوحة الأخيرة .. استسلام الضحية .. رائع أحمد .. برغم أى شىء .. ربما استلامها ما أفزعه ، و أبعده ، و لكن لو كانت الأمور ألأخرى ليكن بطريقة تبعدنى عن التصور ، الذى لا يقمع أحد خاصة هذا الملوثة يده بالدماء ، الخبير بأين يكون النصل قاتلا !!

                          محبتى
                          sigpic

                          تعليق

                          • أحمد عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 30-05-2008
                            • 1359

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                            نص باهر مدهش حرض مخيلتي على أن أتابع المشهد بكل تفاصيله ومشاعره
                            انتابني الحزن والألم لعالم قاس
                            وما زلت محتارة بخصوص النهاية

                            الكاتــــــــب الاستاذ أحمد عيسى
                            معين الإبداع لا ينضب أبدا داخلك بإذن الله
                            دمت بخير
                            الأخت الأديبة :مها راجح
                            سعيد بمرورك على هذا النص ، وكنت أفضل لو زالت الحيرة أخيراً ، بزوال مسبباتها
                            فالمرسي لم يقتل ضحيته ، وعرفت هي قيمة حياتها التي كادت أن ةتهدرها بلحظة طيش .. ولم يبق للحيرة سبب
                            أشكرك
                            دمت بكل الود
                            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                            تعليق

                            • أحمد عيسى
                              أديب وكاتب
                              • 30-05-2008
                              • 1359

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة صبري رسول مشاهدة المشاركة
                              [align=center]
                              العزيز أحمد
                              تحية طيبة لك
                              يبدو لي - حسب قراءتي المتواضع - أنّ ثمّة جزءاً غائباً في النّص
                              فإذا كان ذلك مقصوداً، كان ينبغي تطعيم النّص بإشارات ومعطيات تعين المتلقي على فهم الفكرة كاملة، وإن لم يكن مقصوداً يمكننا البحث عمّا خفي علينا، وأنا لم أجده.
                              أنوّه باستخدام علامات الترقيم ، حيث العلامات جاءت متناثرة، والجمل تنتهي بعدة نقاط لا تفي بالغرض.
                              [/align]
                              الأستاذ الفاضل : صبري رسول

                              أشكر لك مداخلتك وملاحظتك
                              لم يكن هناك جزءا غائباً في النص يا صديقي ، وفكرتي لا تكون الا هكذا
                              أما بالنسبة لعلامات الترقيم فمعك حق يا صاحبي

                              دمت بكل الود
                              ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                              [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X