لخبطيطة ( بقلم : محمد سنجر )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سنجر
    عضو الملتقى
    • 27-09-2008
    • 165

    لخبطيطة ( بقلم : محمد سنجر )

    فتحت عيني مذعورا ،
    تأخرت ؟
    حاولت استبيان الوقت من خلال عقارب ساعة الحائط ،
    الصورة ضبابية بعيني ،
    لا فائدة ،
    تحسست مفتاح الإضاءة بجانبي ،
    ضغطته ،
    عم الظلام المكان ،
    ما هذا ؟
    انقطعت الكهرباء ؟
    لا حول و لا قوة إلا بالله ،
    أغمضت عيني و فتحتها مرة أخرى ،
    بالكاد لمحت عقارب الساعة متدلية ،
    معقول ؟
    الساعة الآن السادسة و النصف ؟
    لا ، غير معقول ،
    دققت النظر ،
    أين عقرب الثواني ؟
    لمحته يتدلى بجوار أقرانه دون حراك ،
    أظن أن الساعة تعطلت أثناء نومي ،
    تحسست أعلى الطاولة بجوار السرير ،
    أبحث عن هاتفي المحمول ،
    سمعت صوت سقوطه أرضا ،
    فتشت بأطراف أصابعي أسفل الطاولة ،
    لملمت أجزاءه المبعثرة هنا و هناك ،
    جلست أزيح غطاء الكسل عني ،
    في لمح البصر أقوم بتركيب الهاتف مرة أخرى ،
    بسرعة ضغطت مفتاح التشغيل ،
    لا فائدة ،
    يبدو أن البطاريات فارغة ،
    تنهدت ضجرا ،
    استغفر الله العظيم ،
    ما هذا ؟
    مددت يدي تجاه زوجتي أوقظها ،
    غاص كفي بالفراغ ،
    أين زوجتي ؟
    لابد أنها ذهبت تستيقظ الأولاد ،
    مددت يدي تحت الوسائد ، أبحث عن هاتفها ،
    لا أثر له ،
    ارتفعت حدة التوتر و القلق بداخلي ،
    انتفضت وقوفا أبحث عن شاحن البطارية ،
    وجدته مثبت بلوحة الكهرباء ،
    سحبت أسلاكه ،
    تناولت طرف التوصيل ،
    طعنت به هاتفي بعصبية ،
    و لكن ،
    لا حياة لمن تنادي ،
    آه ه ه ه ه ،
    لقد نسيت ،
    انقطعت الكهرباء ،
    توجست خيفة ، توالت الأسئلة تباعا ،
    جريت إلى النافذة ،
    أزحت هذه الستائر الثقيلة القابعة فوق صدري ،
    حاولت استبيان الوقت ،
    لا حول و لا قوة إلا بالله ،
    أين الشمس ؟
    غيوم رمادية لبدت السماء ،
    دخلت مسرعا أبحث عن بارقة أمل أتعرف بها على الوقت ،
    فتحت باب غرفتي )
    أخذت أنادي :
    ـ هـــــدى ، هــــــــــدى .
    ( أجابني السكون ،
    جريت إلى المطبخ ،
    لا أحد ،
    نظرت داخل دورة المياه ،
    لا فائدة ،
    طرقت باب غرفة الأولاد ،
    فتحت الباب ،
    ارتدت أبواب خيبة الأمل بوجهي ،
    ماذا حدث ؟
    أين زوجتي ؟ أولادي ؟
    جريت التقط سماعة هاتفي الأرضي ،
    قربته مترددا لأذني ،
    أجابني صوت صفير الرياح ،
    عدت مسرعا إلى النافذة ،
    أزحت مصراعيها من طريقي ،
    نظرت يمينا و يسارا ،
    ماذا حدث ؟
    جميع النوافذ غلقت ،
    نظرت إلى الأعلى ،
    لا أحد ،
    مددت رقبتي للخارج ألتمس أحدا بالشارع ،
    أين الناس ؟ أين السيارات ؟
    أين أنا ؟
    لابد أنني أحلم ،
    جريت إلى باب شقتي ،
    أزحت الباب ،
    أخذت أطرق باب أخي بجنون )
    أنادي بأعلى صوتي :
    ـ حــــازم ، حــــــــــــازم .
    ( تردد صوت الغربان بين الجدران ،
    جحظت عيني ،
    بدأت الدماء تتفجر برأسي ،
    أخذتني الظنون فوق جناحيها ،
    قذفتني أتقلب بين ملايين من علامات الاستفهام ،
    جريت إلى باب جاري ،
    دققته بكل ما أوتيت من قوة ،
    أخذت أدق و أدق ،
    فجأة ،
    انفتح الباب ،
    سكون خيم على المكان ،
    اختلست النظرات داخل الشقة )
    همست :
    ـ أبو ســــــــــارة ، أبو ســـــــــــــــــــــــارة .
    ( دفعت الباب بأطراف أصابعي بحذر شديد ،
    صم أذني صوت صرير مفاصله ،
    رفعت صوتي قليلا )
    أنادي :
    ـ بنت يا ســــــارة ، ولد يا أبو ســـــــــــــارة .
    ( فجأة ،
    قفزت قطة سوداء بوجهي ،
    صرخت ،
    كاد توازني أن يختل ، أمسكت بنفسي بصعوبة ،
    جريت إلى أحد الغرف أفتح بابها )
    أنادي :
    ـ أبو ســــــــــــارة .
    ( لا أحـــــــد ، لا أحــــــــــــــــــــــــد ،
    معقول ؟
    هل انتشرت أنفلونزا الخنازير بينما كنت أغط في نومي العميق ؟
    لدغتني خواطري المجنونة ،
    تملكني الرعب ، خوف سيطر على كياني ،
    ارتجفت أطرافي ، سمعت اصطكاك أسناني من هول الخوف و الذعر ،
    انطلقت مسرعا ،
    جريت ناحية المصعد ،
    ضغطت أزراره ،
    انتظر إجابة ،
    ضغطتها ثانية و ثالثة ،
    لا فائدة ،
    جريت أنزل درجات السلم ،
    تعثرت قدماي ،
    تدحرجت متكورا أتخبط بأطراف الدرجات الصلبة ،
    تدافعتني الآلام يمينا و يسارا ،
    سكون سيطر على المكان حولي ،
    سالت الدماء تغلق عيني ،
    مسحتها بأطراف ملابسي ،
    استندت إلى سور السلم محاولا النهوض ،
    أخيرا نجحت ،
    نزلت أتلفت حولي ، لعلي أجد من يهديني ،
    و لكن لا فائدة ،
    أخيرا وصلت إلى الشارع ،
    لا أثـــــــــر لإنسان أو حيوان ،
    نظرت لنوافذ و شرفات المنازل من حولي ،
    لا أحـــــــــــــــــــد )
    أخذت أنادي :
    ـ يا خـــــــــــالد ، يا سعيـــــــــــد ، يا وائـــــــــل ، ، يا أميــــــــرة ،
    يا حســــــــــن ، يا عبـــــــــــده ، يا مهـــــــــا ، يا كمـــــــال ، يا عــــــالم ، يا هـــــــــــــوه ،
    ألا يوجــــــد أحــــــد هنـــــــــــا ؟
    مــــاذا حـــــدث بالله عليكــــــــــــــم ؟
    ألا يوجد منكم أحد ليجيب على تساؤلاتي ؟
    مــــــــــــــاذا هنــــــــــــــاك ؟؟؟؟
    ( ضربة قوية على رأسي أفقدتني الوعي ،
    أفقت لأجد نفسي ممددا فوق سرير ،
    اللون الأبيض ينتشر هنا و هناك ،
    حاولت استبيان المكان من حولي ،
    و إذا بصورتي تتوسط إحدى الصحف على الطاولة بجواري ،
    مددت يدي ألتقطها ،
    فإذا بالقيد الحديدي و قد أدمى معصمي ،
    حاولت التقاطها بيدي اليسرى حتى نجحت ،
    قفزت عيني فوق الحروف القابعة فوق صورتي باللون الأحمر ،
    ( القبض على إرهابي حاول اقتحام المنطقة المحظورة لموكب السيد ( جرجس أحمد كوهين ) سفير النوايا الحسنة )
  • صبري رسول
    أديب وكاتب
    • 25-05-2009
    • 647

    #2
    لخبطيطات

    العزيز محمد سنجر
    تحية طبيعية مش لخبطيطية لك
    أستفسر عما إذا كان هناك توافق بين العنوان والنص؟
    طريقة عرض القصة تشبه نصّاً نثرياً، هل يتعلق الأمر بالفنيات
    التقنية أم بالأنفاس المتلاحقة للكاتب والقارئ؟
    النّص يشبوه بعضٌ من الأخطاء النحوية.
    فكرة جميلة، سردٌ أبيض.
    دمتَ بخير.

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      الأستاذ محمد سنجر

      سرد متتابع جذبنا ببساطة السرد والاسلوب المتناغم
      تصوير تسلسلي حافل بالدهشة
      وصدمتني النهاية الموفقة

      شكرا لهذا الآلق
      دمت بود
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • محمد سنجر
        عضو الملتقى
        • 27-09-2008
        • 165

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة صبري رسول مشاهدة المشاركة
        العزيز محمد سنجر
        تحية طبيعية مش لخبطيطية لك
        أستفسر عما إذا كان هناك توافق بين العنوان والنص؟
        طريقة عرض القصة تشبه نصّاً نثرياً، هل يتعلق الأمر بالفنيات
        التقنية أم بالأنفاس المتلاحقة للكاتب والقارئ؟
        النّص يشبوه بعضٌ من الأخطاء النحوية.
        فكرة جميلة، سردٌ أبيض.
        دمتَ بخير.
        العزيز
        صبري رسول
        العنوان لخبطيطة
        و القصة ما هي إلا لخبطيطة وقع فيها بطل القصة
        الذي استيقظ و وجد الدنيا غيرما تركها قبل أن يغط في سبات عميق
        و كذلك
        الزائر الذي كان بسببه كل هذه اللخبطيطة التي وجد البطل نفسه ساقطا بها
        الزائر أيضا عبارة عن لخبطيطة
        أو على كل لون يا باتصطا
        شخص يلعب على الجميع
        و يكفي أن اسمه
        جرجس أحمد كوهين
        أليس هذه كلها لخبطيطة تدفعنا إلى اللخبطة كما دفعت بطل القصة ؟

        أما بخصوص طريقة كتابة الموضوع
        فهي طريقتي الخاصة في الكتابة
        التي أسميها ( نزف قلم )
        و ما هي إلا لقطات حسية
        ليحس المتلقي بالموضوع
        و يجد نفسه كأنه داخل الحدث نفسه
        ليكون تفاعله أكبر بالموضوع

        بالنسبة للأخطاء النحوية
        فأنا اعترف أنني لست ضليعا باللغة العربية
        و أرجو منكم تصحيح ما ترونه من أخطاء نحوية و لكم جزيل الشكر

        أرجو أن تتقبل مودتي و تقديري لرأيكم و نقدكم البناء

        دمتم بحفظ الله

        تعليق

        • محمد سنجر
          عضو الملتقى
          • 27-09-2008
          • 165

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
          الأستاذ محمد سنجر

          سرد متتابع جذبنا ببساطة السرد والاسلوب المتناغم
          تصوير تسلسلي حافل بالدهشة
          وصدمتني النهاية الموفقة

          شكرا لهذا الآلق
          دمت بود
          الأخت الفاضلة
          مها راجح
          شكرا جزيلا لطيب ردك

          دمتم بحفظ الرحمن

          تعليق

          يعمل...
          X