السينما اختراع القرن العشرين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يسري راغب
    أديب وكاتب
    • 22-07-2008
    • 6247

    السينما اختراع القرن العشرين

    السينما العالمية في نصف قرن
    --------------------------------
    اول انتاج سينمائي عربي كان فيلم " ليلى " المصرى 1912
    - حسب الاحصاءات الفرنسية , ودائرة المعارف , يعتبر فيلما فنيا كل فيلم روعي الجانب التجاري في صناعته واستغرق عرضه ساعه او اكثر .
    واول فيلم من هذا النوع هو فيلم شارلز تيت " قصة عصابة كيللي " , وكان طوله اربعة الاف قدم , أي حوالى الف ومئتين وتسعة عشر مترا.
    صور هذا الفيلم في استراليا . والطريف ان بطله , وهو كندي غير معروف , اختفي تماما قبل نهاية الفيلم .
    -----------------
    فلاش باك
    مع السينما الصامتة
    ----------------
    كل الاختراعات الحديثة في عالم الفنون , لها تاريخ , وهي متصلة ببعضها البعض – فميلاد الاسطورة او الحكاية – احيا لدى الناس الناس القدرة على التخيل , وبالتالي صنع لديهم حاسة تمثل هذه الاساطير وتلك الحكايات , فكان المسرح , ابو الفنون التمثيلية , هو البداية في التفكير بصناعة سينمائية اعتمدت على تسجيل هذه المواقف التمثيلية , ليسهل على اكبر عدد من الناس مشاهدتها والاستمتاع بالمواقف الطريفة التى يمثها عدد من الممثلين ..
    وهكذا بدات السينما الصامتة فى اوائل القرن العشرين , لتصوير بعض المواقف المثيرة او الكوميدية الضاحكة , التى تعبر عن نفسها بنفسها حيث يسهل على المشاهد لهذه المواقف ان يفهمها دون الحاجة الى صوت ينقل الحوار , وغالبا ما كانت مثل هذه المواقف التمثيلية الصامتة لا تعتمد على أي حوار , فان مطاردة نشال من شارع الى شارع ومن بيت الى بيت لا يحتاج الى حوار بقدر حاجته الى الموسيقى التصويرية ومغلزلة امرأة بغباء وجهل يؤدي الى عراك ومشادات بالأيدي وملاحقات هنا وهناك , لايحتاج الى حوار , فهو يعبر عن نفسة بالحركة , ويكون اكثر صدقا من استخدام الكلمات .
    --------------------------
    القيم السياسيه والتجاريه في هوليوود
    الحلقة الاولي
    هل لا يزال الاعتقاد راسخا بان هوليوود هي ام السينما في العالم ؟
    ام ان دورها انتهي , وانها ليست اكثر من مؤسسة تتحكم بافلامها العوامل التجارية ذاتها .. ؟؟
    ام انها مؤسسة بها اتجاهات السياسة الدولية ..؟
    .. ايا كان اراي , فان هوليوود هي كل هذه الاشياء مجتمعة .. !!

    -------------------------------
    بالتاكيد فان هناك عددا غير قليل من المخرجين العرب بحثوا ويبحثون عن الفرصة التي يقتحمون بها عالم هوليوود , وكانت هناك علامات تنبئ بهجوم عربي علي هوليوود , ربما ليحرموننا نحن من ابداع مخرجينا وربما ليجردون المبدعين عندنا من سمات التفوق المحلي والاقليمي ..
    المهم ان ننتبه .. فلا يجرفنا التيار الهوليودي بعيدا كما حدث لعمر الشريف لان هوليوود عالم يفكر بالربح والخسارة ضمن تقنية سينمائية راقية والمبدع العربي الذي سيغامر بالابحارالي هوليوود يجب ان يفهم ذلك ويعيه ..
    ---------------------------------------------0------------- هوليوود مخيفة وقبيحة , بقدر ما هي مشرقة وجميلة وساحرة .. الشئ الوحيد الذي يبعدنا عن الدخول في تناقضات مع تقدمه من الافلام , هو ان نسعى اليها بوعي , وعقول مفتوحة , ونفكر في القصد السياسي والاقتصادي المحلي والعالمي لما تقدمه من افلام لنا . كسوق مستهلكة , ويمكن في النهاية ان نستفيد بما نراه , وان نتعلم منه في ما يمكن ان تتجه , هذا كل ما في الامر , فهوليوود , هي الدنيا الواسعة الامريكية بكل تناقضاتها الاجتماعية الرهيبة .
    - ------------------------------------------------------
    لماذا ... وكيف أفلام جيمس بوند ؟
    وكل القصص السينمائية التي تحدثت عن جيمس بوند كان مؤلفها الروائي الانكليزي إيان فيلمنج , ما عدا قصة فيلم " أبدا لا تقل أبدا مرة أخرى " بطولة شين كونيري سنة 1983 , ولو أن القصة تستند أساسا لشخصية جيمس بوند ... !!!

    --------------------------------------------------------------------------
    نماذج من الافلام الجيده
    مافيا ( الباطنية )

    كثيرون الذين يتحدثون عن فيلم الباطنية , ويربطون بينه وبين السيرة الذاتية لبطلته ( نادية الجندي ) , فيهاجمون الفيلم او يدافعون عنه من خلال تقييمهم لبطلة الفيلم .
    وهكذا تجاهل الجميع مضمون الفيلم , الذي أراد أن يقول باختصار بسيط أن المافيا موجودة في كل مكان , وحتى في الباطنية حي الحشاشين المعروف .
    والذين شاهدوا فيلم " الأب الروحي " الأمريكي في جزأيه الأول والثاني , سوف يسخرون من الربط الذي ندعيه بين الباطنية وبين الانتاج السينمائي الامريكي عن المافيا .
    لكننا لو تجاهلنا دور نادية الجندي الطويل في الفيلم , وانتبهنا الى الادوار الفنية الثلاثة الأخرى لفريد شوقي ومحمود ياسين وفاروق الفيشاوي , سنجد انفسنا امام شخصيات مسروقة من فيلم الأب الروحي في الشكل والمضمون , ولو لا الحبكة الروائية الدرامية التي تعودت عليها أفلام السوق العربي , فاستلزمت وجود ضابط مباحث يمثله أحمد زكى , يستطيع بضربة واحدة أن يقضى على مافيا الحشيش في الباطنية كما ظهر في الفيلم , لولا هذه الحبكة لوجدنا أنفسنا أمام ( مافيا الباطنية ) , بشكل يدفعنا للربط بين فريد شوقي وبين العراب الأب , وبين فاروق الفيشاوي والعراب الابن , وبين محمود ياسين ومستشار العراب الأب الذي انقلب على العراب الابن , فكان جزاؤه قتل ولديه في غرفتيهما , وكان قراره أن ينتقم لولديه في شخص ابنة عراب الحشيش .
    اذا فكل شئ في فيلم ( الباطنية ) مسروق عن الافلام الأجنبية التي تبحث قضية المافيا في أوربا وامريكا , ما عدا الدور الذي اضطلعت به نادية الجندي وتكرر به نفسها بعد نجاحها في فيلم ( بمبه كشر ) من خلال مثل ذلك الدور الغنائي الراقص .
    واخيرا فان فيلم الباطنية قصتان في قصة واحدة , الأولى توضح العلاقة بين زعماء الحشيش في الباطنية , والثانية تحكى قصة غانية محرومة من ابنها وزوجها , وهو في قصتيه اما مسروق واما مكرر على النحو الذي بيناه .
    أما سر نجاحه الجماهيري فلأنه محشو بألوان عديدة من الاثارة والغناء والرقص اضافة الى كونه يبحث في قضية جماهيرية لأحد المجتمعات العربية , الاوهى قضية ادمان الحشيش .
    ---------------------------------------------------------------------------------
    افلام وجوائز
    لم يمض على سنة 1985 اقل من الشهرين والاحداث السينمائية تتلاحق بتتابع سريع .
    فلم يكد ينتهي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في ديسمبر 1984 , حتى بدات اعمال مهرجان افلام التلفزيون في جمهورية مصر العربية في النصف الاول من يناير عام 1985 .
    وكان للافلام السينمائية التي انتجها التلفزيون المصري نصيب من جوائز المهرجان , ففاز فيلم / دعوة للزواج .. بطولة مديحة حمدي ويحيى الفخراني وسماح انور واخراج ناجى انجلو , بعدة جوائز منها الجائزة الاولى لمديحة كامل عن ادوار البطولة نساء , والجائزة الاولى ليحيى الفخراني عن ادوار البطولة رجال , والجائزة الاولى لناجي انجلو عن الاخراج السينمائي والجائزة الاولى لسماح انور عن الادوار الثانية نساء ..
    بينما فاز فيلم " ريال فضة " بطولة محيى اسماعيل ورغدة ببعض الجوائز منها جوائزة التصوير والتصميم والادوار الثانية رجال ..
    وتلك هي المرة الثالثة التي يقام فيها مهرجان لافلام التلفزيون المصري وقد بلغت جوائزه النقدية المختلفة تسعين الف جنيه هذا العام , وهو يشبه الى حد ما مهرجان اعمال محطات التلفزيون الخليجية , الذي اقيم في الكويت مرتين , والامل كبير في استمراره لتشجيع الابداع الفني والتلفزيون على مستوى الخليج العربي ..
    حيث المهرجنات افضل وسيلة يمكن من خلالها التاثير على العمل الفني عموما والتلفزيوني خصوصا في العالم العربي عامة , والخليج العربي خصوصا ...!!!
    و" محمد السنعوسي " الذي اشرف على مهرجان الاعمال الفنية الخليجية في الكويت شخصية ثقافية لها وزنها في مجال المهرجانات السينمائية حيث كان عضوا في لجنة التحكيم بمهرجان قرطاج في تونس سنة 1984 وضيفا على مهرجان اكاديمية الفنون في جمهورية مصر العربية الذي اقيم في اسوان خلال العشرة ايام الاولى من شهر فبراير الحالي , الذي شهد في ليلة افتتاحه تظاهرة فكرية وفنية , لم يسبق لها مثيل على مستوى دول العالم الثالث , حين التف محمد السنعوسي ضيف المهرجان , ومعه مصطفي العقاد المخرج العربي السوري , ومجموعة من الممثلين والممثلات مثل / فريد شوقي وعادل امام وعلى سالم ومديحة كامل ونجلاء فتحي مع المخرج مختار احمد , للدفاع عن الجوانب الفنية والانسانية والفكرية للفيلم التسجيلي / انقاذ الذي اخرجه مختار احمد وسبق له الفوز بالجائزة الاولى عن الافلام التسجيلية في مهرجان قرطاج , بتاييد شديد من محمد السنعوسي الذي وقف على راس التظاهرة التي دافعت عن الفيلم في ليلة افتتاح مهرجان اسوان قائلا :
    انه مبتهج لما يراه من منافسة واضحة في تعبير السينمائيين في مصر العربية لمشاكل الوطن دون خوف وانه لا يجد في فيلم " انقاذ " سوى عمل سينمائي مشرف , يرفع راس السينما المصرية والمشاكل التي ناقشها الفيلم حول ازمة الاسكان موجودة ومعروفة للجميع ويناقشها الجميع على كل المستويات في الصحافة والاذاعة والتلفزيون وهي ايضا مشكلة عالمية – ولا تقف عند حدود مصر وحدها .
    وكانت تلك هي المعاني التي اتفق عليها جميع المتجاورين في التظاهرة الفنية الفكرية التي بدات في الساعة الثانية عشر واستمرت حتى الثالثة صباحا .. بعد انتهاء حفل افتتاح مهرجان اسوان السينمائي مباشرة ..
    وهذا مؤشر جيد , يبعث على التفاؤل في تعميق دور السينما القيادي – فكريا وانسانيا – على مختلف المستويات اذا ما احسن استخدامها لصالح الانسان بشكل عام ..
    وقد فاز فيلم " انقاذ " نفسة باحدى جوائز المهرجان عن الافلام التسجيلية , اما جوائز الافلام الروائية فقد كانت الجائزة الاولى لفيلم : حب فوق هضبة الاهرام , اخراج عاطف الطيب والجائزة الثانية لفيلم الصعاليك اخراج داوود عبد السيد والجائزة الثالثة لفيلم اخر الرجال المحترمين , والرابعة لفيلم المجنونة والخامسة لفيلم
    " الحكم اخر الجلسة " ...
    والملاحظ ان اربعة افلام من الافلام الخمسة الفائزة بجوائز مهرجان اسوان قام ببطولتها نجم الجوائز السينمائية نور الشريف .
    والملاحظة نفسها نجدها تلاحق " يحيى الفخراني " وهو يفوز بالجائزة الاولى للتمثيل في مهرجان افلام التلفزيون ولم يمض على فوزه بجائزة التمثيل الاولى في قرطاج سوى اشهر قليلة .
    وسماح انور , ايضا تفوز بجائزة اخرى في التمثيل ولم يمض اشهر على فوزها بجائزة التمثيل الاولى في مهرجان الاسكندرية .
    اما مديحة كامل فقد اكدت تفوقها على قريناتها من كواكب سينما السبعينات , باكثر من دور مشرف لها في التمثيل السينمائي منذ ان نجحت في فيلم " الصعود الى الهاوية " وحصلت على جائزة التمثيل عن دورها فيه عام 1979 , وحتى فوزها بالجائزة الاولى للتمثيل عن دورها في فيلم " دعوة للزواج " الشهر الماضي ..!!
    -----------------------------------------------
  • يسري راغب
    أديب وكاتب
    • 22-07-2008
    • 6247

    #2


    بورصة الاجور في السينما قبل عشرين عام
    ----------------------------
    كمال الشيخ : الاشاعات وراء ارتفاع الاجور !
    عادل ادهم : السبب ارباح المنتجين في ارتفاع مستمر
    تعاني السينما من سيطرة بعض النجوم علي مسارها واتجاهاتها الفنية والفكرية , وقصة الجمهور عايزة كده , لا تزال هي المؤثرة الاولي والاخيرة علي صناعة السينما العربية .. والمشكلة الآن في كيفية ضبط هذا الاتجاه من اجل توجيه الجمهور نحو اعمال فنية اكثر التصاقا بمشاكلهم , وتحديدا لقضاياهم المصيرية العامة .. ام اننا في عصر الاحباط الثقافي , بحيث لا يمكننا الا الخضوع لتفاهات مملة ومكررة .. يبدو ذلك ما دام الجمهور عايز كده وقضية ارتفاع اجور بعض النجوم , هي جزء من مشكلة الوعي بدور السينما واهميتها في عالمنا العربي .. والنقاش حامي الوطيس في القاهرة الآن حول هذا
    الموضوع .
    فما هي القصة بالتحديد ...؟؟
    رفع عادل امام اجره من 25 الف جنيه الى 50 الفا .
    رفعت " نادية الجندي " اجرها من 25 الفا الى 50 الف جنيه ايضا .
    يحصل عادل ادهم على 25 الف جنيه ويتقاضى كل من " فريد شوقي " و " نور الشريف " و احمد زكي " 20 الف جنيه ..
    اما سعاد حسني فاخر اجر قد حصلت عليه هو 27 الفا في فيلم الحب في الزنزانة !!
    والسؤال : كبف بدأت ظاهرة النجم في صناعة السينما .
    السيناريست والمخرج " حسين حلمي المهندس " يرصد هذه الظاهرة قائلا :
    المشكلة قديمة وازالية ولكنها اصبحت هذه الايام صارخة فقط .
    العادة ان من هم امام الكاميرا معروفون للجمهور ومن خلفها مجهولون . مع الايام بدا الجمهور يتعرف علي المخرجين وكتاب السيناريو . بدأت اسمائهم تشكل بعض عوامل الجاذبية للمتفرج . ولكن كرد عكسي لهذه الظاهرة الوليدة قرر النجوم زيادة اجورهم لتاكيد انهم فقط هم النجوم !!
    رفع النجوم اجورهم كنوع من الاستجابة الفورية لشباك التذاكر ؟!
    - هناك رواج في صناعة السينما . النجوم اعتبروا انهم السبب المباشر لهذا الرواج فرعوا اجورهم تقائيا . المنتج لا يستطيع ان يقول لا للنجم لان الجمهور ياتي فعلا عندما يلمح صورته علي الافيش . لم يغير المنتجون من ميزانية افلامهم بل اعادوا توزيعها فاصبح انجوم يحصلون علي 75 % من هذه الميزانية في حين ان باقي الفنيين وتكاليف الانتاج لها الجزء الباقي . فاصبحت الحرية محدودة للمخرج في الاجادة الفنية لأن عليه ان يتصرف في هذه الحدود الضيقة ... يؤثر علي طبيعة العلاقة بين الممثل " النجم " وبين المخرج " قائد العمل " فالكل في النهاية سوف يصبح حريصا علي ارضاء هذا النجم الذي بسببه تقرر تقديم الفيلم حتي المخرج نفسه لن تكون له القيادة الحازمة فربما ياتي اليوم الذي يختار فيه النجم المخرج الذي يتعامل معه .
    يرد " عادل ادهم " علي الاتهام في المغالاة في الاجر . ويضيف احنا بناخد " ملاليم " بالنسبة للسينما العالمية وانا عايز اقول الفيلم النهار دة بيحقق في الدخل 300 الف جنيه والفيديو بيحقق 750 الف جنيه ولكن هذه الحصيلة تاتي كلها للموزع .
    انا باقول للمنتج دور علي حقك عند الموزع وادينا كمان حقنا .
    المخرج " كمال الشيخ " يعلق عي هذه الظاهرة قائلا الارتفاع ليس سببه تغيير في السوق ولكن يظهر انها اشاعات تكتب في الجرائد ان فلان رفع اجرة 20 الف جنيه مرة واحدة فيقوم الآخرون علي الفور بزيادة اجورهم ولكنهم يقولون انه شباك التذاكر ,
    - السبب ده في المقام الثاني . هناك افلام رديئة جدا ولكنها حققت ايرادات مرتفعة بسبب اسماء نجومها أي ان النجاح منسوب لهم . ولكن في رايى ان اليلم الذي ينجح – فقط – بسبب اسم النجم سوف تكون له اكبر خطورة علي السينما بل وعلي اسم النجم .
    هل يوجد بين مخرجينا من نطلق عليهم نجوم شباك ؟
    -يوجد تاثير لبعض المخرجين علي ايرادات الافلام ولكن هؤلاء عددهم محدود . كما ان النجم علي القياس تاثيره اكبر والدليل بعض الافلام الهزيلة موضوعا واخراجا لتحقيق نجاحا تجاريا اسماء نجومها !!
    هل تغيرت طبيعة العلاقة بين النجم صاحب الاجر المرتفع وباقي الممثلين في البلاتوه ؟
    - دي عملية ارزاق بتاعة ربنا . وربنا بيقسم الرزاق والمواسم النهار ده موسم فلان امبارح كان موسم فلان بكرة محدش عارف . ولكن العلاقة الانسانية بين الفنانين لا تتغيربارتفاع سعر فلان او هبوط سعره لاننا في النهاية زملاء هدفنا واحد هو نجاح هذا العمل .
    هل يكفي اسم النجم لضمان نجاح الفيلم ؟
    - مفيش نجاح بيجي ضربة حظ الفنان لازم يفكر ويعاني عشان الناس تصدقوا منيب شافعي رئيس غرفة صناعة السينما وجه الدعوة الى المنتجين والنجوم لوضع اسس جديدة للتعامل .. ويقول منيب شافعي هذه الظاهرة تعود من وجهة نظري الى دخول عدد كبير من المنتجين الذين لا هم لهم الا ان يقدموا فيلما في النهاية .. به نجم معين فاي اجر يطلبه هذا النجم يحصل عليه بدون مناقشة .. ولهذا فان النجوم في سباق فيما بينهم كل يزيد من اجرة ليثبت انه افضل من الاخر ولكن الضحية في النهاية هو الفيلم لان الميزانية محدودة والنصيب الاكبر منها يحصل عليه النجوم ..
    يفسر النجوم ارتفاع اجورهم الانتعاش الاقتصادي الذي حدث مؤخرا في ارباح الفيلم ؟!
    - انتعاش مؤقت تاتي حصيلته الى بعض الموزعين الذين يتاجرون في الفيديو لحسابهم الخاص .

    ---

    تعليق

    • يسري راغب
      أديب وكاتب
      • 22-07-2008
      • 6247

      #3
      السينما في الثمانينات
      أفلام في الفيديو

      • احببت ان انتصر علي الملل الذي سببه لي عادة التلفزيون القديمة المتجددة في اعادة الافلام والمسلسلات التي يعرضها صباحا وظهرا ومساء حتي حفظناها عن ظهر قب وتاذت عيوننا نت تكرارها السخيف .. !!
      • فلجات الي عالم الفيديو , وبحثت عن افلام مقبولة كي اشاهدها قتلا للملل الذي تسبب فيه التكرارية التلفزيونية من ناحية , ومتابعة للجديد من الافلام العربية من ناحية ثانية فخرجت خلال الشهر الماضي بمجموعة من المشاهدات تضمنت افلاما جيدة ومعقولة اهمها تلك الافلام التي قام ببطولتها احمد زكي , في فيلميه الجديدين " البرنس " و " الراقصة والطبال " ...
      • والفيلم الاخير يحمل في ثناياه مضمون رشيق يتعامل مع العقل اكثر من قرينه الاخر المسمي " ارجوك اعطني هذا الدواء " .
      • الذي يذكرك بموجة افلام السخف الجنسي في اولئك السبعينات لان القصة تتحدث عن شيزوفرافيا نفسية يبحث فيها احسان عبد القدوس مرارا وتكرارا .. !
      • الا ان مشاهد الفيلم " برج المدابغ " من بطولة عادل ادهم يحيى لديك الامل مرة اخري في سينما نظيفة فكريا وتروبا , خاصة وان " البرج " ضم بجانب نجم النجوم عادل ادهم خبرة الممثلين والممثلات امثال يسرا ورغدة والسعدني ويونس شلبي , الذي تشاهده في فيلم اخر اسمه " الفرن " مع عادل ادهم ايضا ومعالي زايد نجمة الثمانينات المتالقة الان , ورغم ان قصة الفيلم معاده , مثلها في ذلك مثل " مشاغبون الجيش " الذي جمع بين شلبي وغانم وسعيد صالح , الا انهما من الافلام المقبولة والتي تقدم لونا من الوان التسلية الملتزمة ..
      • الا ان دخولا الي عالم الجدية والالتزام , والبحث عن الحقيقة والسير مع الضوء الاخضر , ستجده في مسرحية نور الشريف " سهرة مع الضحك " شرط ان لا يصيبك التفاؤل والا اصابك ما اصاب "المتفائل " في تلك المرحية ..
      • والسبب في كل اللخبطة التلفزيون وبرامجه المعادة دائما .

      فيلم 84
      يشاهد جمهور السينما العربية في هذه الايام , عددا من الافلام المعروضة عن طريق الفيديو , او دور العرض , وبعض هذه الافلام ذات مستوى ردئ , لا يستحق العرض او المشاهدة علي شاشات التلفزيون , واهم تلك الافلام الرديئة فيلم " التريللا " وفيلم " القتيلة رقم 2 " من بطولة سمير غانم , الذي يبدو عليه انه تخصص في الافلام الرديئة الفاشلة , فهذا هو حالة فيلم " نحن بتوع الاسعاف " الذي شاركه البطولة فيه الكوميدي القديم " امين الهنيدي " وفيلم " الغول صديقي " .
      وهي مجموعة من الافلام التي لاتقدم اى مضمون فكري بقدر ما تدعو الي التهريج العام , والسخرية من كل ملتزم ومسؤول وجاد ولا يمكن ان تكون الافلام المسلية علي هذا المستوى من الرداءه , الموجودة في افلام اخرى .
      مثل فيلم " الخونة " بطولة فريد شوقي او " مطلوب حيا او ميتا " بطولة سعيد صالح , او " انهم يقتلون الشرفاء " بطولة جميل راتب , ولو انها اقل رداءة من مجموعة افلام سمير غانم , وهناك افلام افضل , لكنها لا ترتفع الى المستوى المقبول للعرض تلفزيونيا , مثل فيلم "العربجي " لمحمود يسن , و " اليتيم والحب " لسمير صبرى .
      وبعض افلام 84 فكرتها قديمة ومأخوذة عن قصص افلام عربية سابقة, او مسسلات تيلفزيونية , مثل فيلم " الليلة الموعودة " لاحمد زكي وفريد شوقي , وفيلم " الثعلب والعنب " ليونس شلبي , وفيلم " الارملة والشيطان " لصفية العمري , وفيلم " حب فوق السحاب " و " انا اللي استاهل " من بطولة محمد عوض .


      تابع / السينما في الثمانينات
      كلام افلام
      *عرض خلال الاسابيع القليلة الماضية من سنة 1985 مجموعة من الافلام منها فيلم ( الي من يهمه الامر ) بطولة سمير غانم , وهو من النوعية نفسها التي يكرر " سميرغانم " نفسه فيها منذ ستة اعوام حيث يدور مضمون لفيلم حول حلول وهمية وخيالية لحل مشكلة الاسكان – فياخذ المشاهد الي متاهات غير واقعية وغير موضوعية .
      في حين ان فيلما مثل ( الشقة من حق الزوجة ) بطولة معالي زايد وفاروق الفيشاوي , يعالج القضية نفسها بشكل منطقي ومرتب , بحيث نجد انفسنا امام شاب يتخلي لصديقه عن نصيبه في شقة العزوبية ليتزوج فيها , ولكن الخلافات بعد الزواج تتعدد وتتعمق لتصل الي درجة الطلاق , حيث يضعنا الفيلم امام مشكلة اخري حول قانون الاحوال التشخيصية المعدل منذ سنوات في مصر حيث تكون الشقة من حق الزوجة في حالة الطلاق البائن وتكون مناصفة بين الزوجين في حالة الطلاق الرجعي وتدور المواقف بشكل منطقي كوميدي لينتهي الامر بعودة الزوجين الي عش الزوجية مرة ثانية ويبقي هذا الفيلم افضل ما عرض من افلام في الاسابيع القليلة السابقة والتي تدور اغلبها حول مشكلة الاسكان وهي المشكلة التي عالجها فيلم ( قضية عم احمد ) من بطولة فريد شوقي ومعالي زايد .
      - المخرج " احمد يحيى " صاحب الجائزة الاولي عن فيلم ( الموظفون في الارض ) في مهرجان القاهرة السينمائي الاخير منبطولة وانتاج فريد شوقي , سيقدم سنة 1985 فيلم ( اولاد الشوارع ) من بطولة عادل امام .
      ويميل " احمد يحيى " صاحب الجائزة الاولى عن فيلم " الموظفون في الارض " حيث قدم لنا موقفا اجتماعيا في بداية الفيلم عن حال الموظفين في الاربعينات ثم انتقل الى حال الموظفين سنة 1984 , وانتهى الفيلم نهاية تعيد الى الذاكرة , تفاصيل الفيلم الاجتماعي الرائع ( ام العروسة ) الذي قام ببطولته عماد حمدي وتحية كاريوكا وسميرة احمد ويوسف شعبا وحسن يوسف في الستينات , والذي عالج ايضا مشاكل الموظفين في حياتهم وبالذات حين يواجهون مسالة تامين مستقبل ابنائهم وبناتهم بالزواج – وبالتاكيد لم يكن فيلم ( الموظفون في الارض ) هو الفيلم الافضل سنة 1984 .. حيث لم نعش معالجة صميمة وواقعية لمشاكل الموظفين في الفيلم , بل العكس هو الصحيح , حيث وجدنا انفسنا امام معالجة ساخرة في قالب جدي , لم تتوائم مع المقدمة الاولى للفيلم , ومع الخط الفكري العام يمكن ان يناقشه الفيلم – كما ان " فريد شوقي " , الذي تفوق على نفسه في ادوار سينمائية رائعة له مثل ( الكرنك ) و ( افواه وارانب ) و ( خرج ولم يعد ) لم يكن في المستوى نفسه في فيلم ( الموظفون في الارض ) – الا ان الفيلم يحسب له بعض اللقطات القوية مثل اللقطة التي تجمع الموظفين اخر الشهر حول الصراف , واللقطة التي يقف فيها طلبة وطالبات الجامعة بانتظار وسيلة النقل التي تقلهم الى بيوتهم – واللقطات التي تظهر حال الموظف المرتشي – وحال السكرتير المنافق – والامر الذي اضعف البناء الفني والفكري للفيلم هو موضوع الشحاذة – الذي وضعنا امام قضية اجتماعية اخرى مختلفة – عن قضايا الموظفين في الارض .
      - وقد سبق للسينما العربية ان ناقشت في فيلم ( انتبهوا ايها السادة ) للمخرج محمد عبد العزيز ثراء بعض الفئات الاجتماعية انثال ( الزبالين ) في تركيز واضح على تاثيرهم في انهيار البنية الثقافية والاجتماعية امام تطلعاتهم الطفيلية في المجتمعات الكبيرة والواسعة.
      - وحيث نبهنا فيلم ( انتبهوا ايها السادة ) الى خطورة هذه الفئات الطفيلية على المجتمع , وضرورة التصدي لها ومواجهتها , فاننا نجد فيلم (الموظفون في الارض ) ليستسلم لتصرفات هذه الفئات الطفيلية بشكل مرفوض فكريا واجتماعيا لكي تقنعنا بتحول رجل كبير في منصب رفيع الى الشحاذة كوسيلة لمواجهة اعباء الحياة والمعيشة , رغم ان الفيلم وضع لنا هذا الرجل في صورة نزيهة ومبدئية وشريفة , رفضت التعاطي مع الوان الفساد الاداري بكل اشكاله الموجود فعلا ... !!
      - وجميعة النقاد السينمائيين المصرية التي اختارت افضل عشرة افلام عرضت في سنة 1984 , يعتبر ( الموظفون في الارض ) اقل منها وسط ( الافوكاتو ) و( حتى لا يطير الدخان ) و ( التخشيبة ) و ( اخر الرجال المحترمين ) و ( بيت القاضي ) و ( بيت القاصرات ) و ( ليلة القبض على فاطمة ) و ( خرج ولم يعد ) و ( بنات ابليس ) و ( لا تسالني من انا ) و( الخادمة ) بخلاف الافلام الرائعة التي ينتجها التلفزيون .

      تعليق

      • يسري راغب
        أديب وكاتب
        • 22-07-2008
        • 6247

        #4


        موقف انتبهوا أيها السادة
        فيلم مصري يتضمن من صورة نقدية من " كأسك يا وطن
        عنوان الفيلم : ممتاز وباخراج فنى رائع كان موضوع سهرة الخميس (15/5/1980) فى تلفزيون قطر , يحكى قصة المنافسة بين ثرى مصرى مهنته في الاساس زبال وبين دكتور فلسفة مصرى .. وكل منهما يحاول ان يقيم نفسة .. فالزبال الثرى يعلم تماما بان دكتور الفلسفة رجل له وزنة وقيمته ومركزه وهو يحترمه .. اما دكتور الفلسفة فانه يعامل الثرى على انه زبال مهما كان لديه من اموال ...
        دكتور الفلسفة عاش احد عشر عاما فى الدرس والتحصيل ليصبح مفكرا كبيرا – والزبال عاش احد عشر عاما يتاجر في الزبالة ليصبح ثريا كبيرا..
        وتلك حقيقة ملموسة في مصر – ان الزبالة والبواب والمسمار والسمكري يحصلون في مصر على اعلي الدخول الشهرية – بينما أي دكتور جامعي يكتب في الفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع لا يحصل على 10% من دخل اولئك المذكورين , وخاصة ان طلبة تلك الاقسام في الجامعات اعدادهم قليلة جدا لا يمكن ان تغطي تكالبف نشر كتاب اكاديمى لهم , وهذا ما حدث لدكتور الفلسفة في الفيلم المذكور ( انتبهوا ايها السادة ) حيث قام بتأليف خمسة كتب لم يحصل منها على اكثر من 250 جنيه مصري في السنة , بينما الزبال يقوم بجمع الزبالة في منطقة سكنية ويحصل من كل شقة يجمع زبالتها علي نصف جنيه , فاذا كانت المنطقة السكنية تحوى على 100 شقة فايراده من جمع الزبالة 500 جنيه شهريا .
        ثم يقوم الزبال ببيع القمامة بعد تصنيفها الى اسمدة واوراق وعلب صفيح ويحصل منها على اضعاف المبلغ , وهكذا فمن الطبيعي ان يصبح الزبال في احدي عشر عاما مليونيرا ليبني العمارات ويكسب منها ايضا .
        في نفس الوقت فان اكثر الادباء والكتاب شهرة لا يربحون من مبيعات كتبهم الا اذا فتح الله عليهم ابواب الافلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية.
        وبالتالي فانه لن يكون مستغربا ان نلاحظ الثراء الفاحش يهبط على الراقصات ومطربي الدرجة الثالثة في الملاهي والكازينوهات الليلية , لان من يملكون رأس المال لا يملكون الفكر او الادب فى اغلب الاحوال – اقول هذا ونحن نعرف ان اقل صحفي واقل كاتب صغير يعيش في اوربا وامريكا بمستوى يجعله مقتنعا بمهنته الى حد التضحية بحياته – لانهم هناك يضعونه في مكانه الصحيح على انه السلطة الرابعة والاقوى تاثيرا على الرأي العام – فيلم " انتبهوا ايها السادة " – مخرجه فنان شاب اسمه محمد عبد العزيز , ويصب في نفس القناة التي تصب فيها مسرحية " كأسك يا وطن " في احدي جزئياتها المتعددة ..


        -----------------------------------------------------------------------------
        اين المفر ..؟؟
        - حدثني صديق لي عن تجربته الحياتية وهو يعتصر كل ما في قلبه وعقله من الالم , وقال لي : احببت فتاة , ولكني خفت علي نفسي من حبها , فقد كنت مجنونا بها ...
        - - وعجيب يا صديقي امرك , فكيف تحب .. ؟ وتخاف من الحب في وقت واحد ... !!
        - - هكذا حدث لي ف تقاطعني حتي تفهم موقفي منها , فهو موقف تقليدي من الحياة العصرية ... فهي جميلة , وجمالها ملفت للنظر , خفت ان اسير بجوارها حتي لا تلاحقني العيون وتصيب مقتلا مني . وهي ذكية , وذكاء المراة مخيف لدرجة الخطر علي الذات نفسها , فالاقناع والاقتناع معها سيكون امرا صعبا ,, وبالتالي ادارة الحياة ذاتها سيصبح صعبا , فيلفت الزمام من يدي .. واذا فكرت وابتعدت بها عن الناس وعن الدنيا , ساحرم نفسي من متعة الحياة بمرافقتها وخاصة اذا علمت ان سر اعجابي بها هو قدرتها علي اثبات تفوقها في مجال حياتها وخدمتها ..
        - ولكن هل كانت هي تبادلك نفس الشعور ونفس المحبة ... ؟؟
        - نعم , ... لقد اعطتني من الاهتمام ما هو اكثر من الحب ... فانكرت اهتمامها وانكرت حبي لها , وانكرت الحياة ذاتها , ولجات الي خوفي احتمي به ,
        - انك مجنون حقيقي يا صديقي ... تحكم علي نفسك وبارادتك وتلجا لي لتسالني ... ؟؟
        - المشكلة ليست هنا ... المشكلة في انني احبها .. وجئت اسالك اين المفر منها ... ؟؟
        - ولحسن حظي وحظه اننا شاهدنا في تلك السهرة فيلما عنوانه " اين المفر ... ؟؟ " لصديقين حميمين مثلي ومثله في صداقتهما , احدهما قرر التزوج من محبوبته الجميلة الذكية المتحررة ... فكيف عالج الصديقان موقفهما من الحياة علي هذه الارض .. ؟؟ الاول ترك زوجته تعيش حياتها كما يحلو لها , فكانت النتيجة ان وجدها تعشق غيره معتقدة انه لن يعلم بامرها لثقته الزائدة بها .. والثاني منع عن زوجته كل الوان الحياة , واخذها الي منطقة صحراوية قاحلة لا بشر فيها وحدهما الاثنان , ومعهما رجل ثالث معتوه واحدب يعيش بخيال مريض يجعله يهذي بينه وبين نفسه كل يوم وليلة , ولا خوف منه ابدا , فماذا كانت النتيجة ... ؟؟
        - ان الزوج الذي آمن جانب المعتوه ترك زوجته وحدها معه , وعند عودته وجدها شبه مقتولة اثر اعتداء صارخ من المعتوه عليها ,
        - والسؤال اين المفر ... ؟؟ الحياة مليئة بالمآسي والالام .. فاين المفر ... ؟؟
        - وسالت صديقي : هل فهمت شيئا من قصة هذا الفيلم ... ؟؟ اذا لم تفهم ستحد الحل في تعاليم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم
        - جمالها ونسبها ودينها – ولكنه حضنا علي الزواج بالمراة المتدينة , وحثنا علي ذلك والمراة يا صديقي كما الحياة تماما , اذا ابتعدت عن عاداتنا وتقاليدنا العربية الاصلية , واسس ديننا الاسلامي , فانها ليست لنا ابدا .
        ولعلي وفقت في هدايتك الي السبيل الذي تريده .



        الافوكاتو والسينما
        * " عادل امام " النجم الاكثر قبولا بين نقاد السينما وجمهورها , يخرج من قضية ويدخل في اخرى , فبعد خروجه من قضية فيلمه المسلي "المتسول " , دخل قضية حامية الوطيس بخصوص فيلمه الكوميدي الناجح " الافوكاتو " , ولو تركنا الحبل على الغارب في تدخل الناس لمنع هذا الفيلم او ذاك , فان هذا يعني قضايا بالجملة من سكان الباطنية , ومن تجار وكالة البلح , ومن باشاوات زمان ضد درب الهوى .
        * ويحق لطالبات الجامعة ايضا ان يرفعن قضية ضد مؤلف ومخرج فيلم " لا من شاف ولا من درى " الذي عرض من تلفزيون دبي في سهرة الخميس الماضي ..
        * ومع رفضنا لتحويل المسالة السينمائية الناجحة الى دور القضاء , فاننا مع هذه الظاهرة نستشعر قيمة جديدة في عالم الفيلم السينمائي الجماهيري , الذي يحتك بقضايا دنيوية ويمس اساليب مهنية بالتفاصيل الذي يجعل للفيلم نكهة مميزة , تختلف عن نكهة المهرجين الاخرين في عالم الكوميديا السينمائية , وهذا بالضبط ما يميز " عادل امام " عن غيره من نجوم الكوميديا , في بحثه عن مهنة جماهيرية بذاتها بحثا نقديا عنيفا يصل الى حد القسوة التي تؤدي به غالبا للمثول امام المحاكم المدنية , لان النقد الذي يمارسه نقدا محددا لفئة معينة , وهو النقد الذي ياتي بالنتيجة المرجوة غالبا , وغير المرجوة احيانا , وهذا ما نخشاه من افوكاتو السينما ..


        الديمقراطية في الاسرة
        ما هي اهم المشكلات التي تصادف الاباء في تربية الابناء ؟
        قد يكون اهمال الدراسة , وقد يكون التدخين , وقد يكون الحب في سن صغيرة ومبكرة , وقد يكون التخنث عند الصبيان , وقد يكون الاسترجال عند البنات , وقد يكون العمل في السياسية , وقد تكون كرة القدم سببا في المشاكل كما قد تكون الالات الموسيقية ... الخ
        وكيف يعالج الاباء مشاكلهم مع ابنائهم اذا تكاثر مرة واحدة ؟
        في الاجابة علي هذا السؤال نقضي مائة دقيقة كاملة مع سيدة مصر الاولي " فاتن حمامة " في فيلم " امبراطورية ميم " الذي بدات فيه سلسلة افلامها الاجتماعية الهادفة عن المراة حيث قامت بدور البطولة في افلام " اريد حلا " و " افواه وارانب " و " لاعزاء للسيدات " .
        وقد عبرت فاتن حمامة خلال سلسلة افلامها التي قامت ببطولتها في السبعينات عن مشاكل المراة والاسرة من مختلف الزوايا والاتجاهات , وكان تعبيرها صادقا وواقعيا ولذا فانها تستحق اكثر من غيرها لقب سيدة مصر الاولي لانها عالجت مشاكل المراة المصرية وعايشتها ووضعت لها الحلول المرئية والمسموعة من خلال الشاشة الفضية .
        وتتجلي قمة التعبير الفني والانساني عندها في الفيلم الاجتماعي الكوميدي ايضا " امبراطورية ميم " وقد عالجت مشكلة ابنها الذي يعشق كرة القدم وقالت له " الكورة في المدرسة والنادي بس , اما البيت فللراحة والمذاكرة " اما ابنها الذي يدخن ويخطو اولي خطوات المراهقة المتفجرة فقد نصحته قائلة : " لماذا لا تكون لك هواية تملأ بها وقت فراغك ؟ انت مشكلتك عدم وجود هواية عندك " وشجعته علي كتابة القصص وشرائها في نفس الوقت , حتي يبتعد عن التفكير في البنات والسجائر .
        اما معالجتها لابنتها التي ذهبت مع صديقها الي شقة وحدهما , فقد كانت عنيفة وقاسية , ثم تدرجت في عنفها وقسوتها مع ابنتها لتاخذها باللين قائلة لها " اذا كنت عايزة تقابليه قابليه في البيت عندنا وسط اخواتك ومعاهم مش بعيد عنهم " .
        اما ابنتها التي خاب املها في خطيبها فقد قالت لها " اعتبري اللي حصل تجربة , اوعي تحطي في دماغك انها صدمة , تجربة تستفيدي منها لمستقبلك " .
        وكيف عالجت مشكلتها مع نفسها والتي تمثلت في صراعها بين حاجتها لرجل بجوارها وحاجة ابنائها لها ؟ لقد قالتها للرجل الذي ارادها زوجة صالحة له في نهاية الفيلم " سافر بدون وداع " , وانا حااستناك جنب اولادي , وهم محتاجين لي اكثر من حاجتي لك .
        واخيرا فانني واثق من ان السيدة فاتن حمامة لن تقبل باللقب الذي اسبغناه عليها في هذه الكلمة ليس كرها في اللقب ولكن خوفا منه , ولكني واثق ايضا بان نساء مصر لو اخترن لهذا اللقب فلن يخترن غيرها حامة غيرها حاملة له .

        تعليق

        • يسري راغب
          أديب وكاتب
          • 22-07-2008
          • 6247

          #5


          الخبز المر
          فقال سالم للضابط وهو يضع في يده حفنة من الرمال : الأرض هي العرض , وعرض الواحد منا أرضه , واذا مات عشان الأرض يكون مات عشان العرض ( في تلك العبارة العلاقة بين الانسان والأرض ) ويكررها سالم لشقيقه الذي يريد ان يرفع رأسه ويدفع مهر عزيزة : (ويلعن أبو الأرض اللي حتحط رأسنا في التراب ) فيرد عليه سالم بعبارة قوية : ( اذا دفعت النهارده مهر عزيزة وما اقدرتش أدفع ثمن الأرض , بكره أدور علي الشوارع بعلبة ورنيش عشان أجيب ثمن لقمة العيش لي ولزوجتي ) .
          وعندما تشكو عزيزة ابنة خال سالم حالها معه وأنه لا يفكر فيها أبدا , تقول لها فهيمة زوجة والدها : (سالم ما بيفكرش في حاجة غير الأرض) .
          وبينما الكل يريد ان يسرق عزيزة لجمالها وشبابها وانوثتها فان سالم كان يفكر في الأرض , واكثر من عزيزة , وعزيزة مظهر ولكن الأرض هي الجوهر , وكيف يعيش مع عزيزة بلا أرض تؤويه معها ؟ وكيف تكون تلك الحياة ؟
          تماما كما يقولون للفلسطيني , أو كما قالوا : اعمل حكومة مؤقتة أو وافق على الحكم الذاتي , وكل هذا بلا أرض , فكيف تكون تلك الحكومة أو الحكم الذاتي ؟
          تماما كما يفكر الجميع بفلسطين شماعة يضع عليها كل واحد مشاكله وهمومه الداخلية , او يضع عليها خسائره وهزائمه , او يجدها لقمة سائغة يصعب من خلالها للربح والمكسب .
          هكذا كان الحال في الشخصيات التي درسها الفيلم : " طلبة " رئيس العمال في الميناء يريد عزيزة بارضها وبدون ارضها , ويجمع مهرها من الاتاوة التي يفرضها على العمال المساكين , عواد يريد الارض ولا يريد عزيزة لانه سجن خمسة عشر عاما من اجلها وقتل والده بسببها , وعتريس الرجل الذي ربى عزيزة فاعتقد ان له الحق عليها والزواج منها اكثر من غيره , وعتريس هذا كما تحكي قصة الفيلم هو " السوبرمان " الذي ياخذ ولا يعطي , وقد يعطي ولكن في حدود ان يكون الاكبر دائما , واذا وجد من يعارضه يقتله او يدبر له مكيدة كما حاول ان يدبر لسالم مكيدة يقتله بها بواسطة عواد الذي يريد ارض عزيزة عروس سالم بالقوة ودون اية معارضة , لكن الرياح تاتي بما لا تشتهي السفن .
          ويلعب المخرج دورا في اعطاء الصبغة الرمزية لقصة الفيلم حيث يموت جميع شخصيات الفيلم وبينهم عتريس وطلبة واخوته وعواد ورضوان شقيق سالم , كما يصاب سالم بجرح خطير ولكنه يعيش بجانب عزيزة ليصرخ قائلا : ازاي بيقولوا الحرب انتهت , الحرب لم تنته , الحرب لم تنته , ولا اعرف بالضبط مدى الرمزية التي قصدها مخرج فيلم " الخبز المر " وكاتبه , ولكنني لو كنت احدهما فان هذه القصة لا ترمز الا للانسان الفلسطيني ما بين عامي 1948 – 1973 .

          الخبز الفلسطيني المر
          الرمزية في الادب والفن , ملجا المبدعين القوميين في العالم العربي , وفلسطين هي هاجس كل مبدع عربي في مجال الادب والفن .
          قصة فلسطين انها نكبت بهجمة صهيونية استعمرت 79% من اراضيها, وتركت 3% من فلسطين في قطاع غزة , اضافة الى 18% من فلسطين في الضفة الغربية .
          وما بين 1948 وحتى 1965 كان الشعب الفلسطيني محروما من كل شئ , ومن أي شئ يجعله ممارسا حقيقيا له دوره الفعال والايجابي لصالح قضيته , وما بين 1948 و 1965 مرت على الوطن العربي زعامات وحكومات بالعشرات , كلها تدعي امرا واحدا هو انها قامت بحركتها الانقلابية من اجل فلسطين وتحريرها .
          وازدادت حدة النزاع بين الدول العربية حول الهيمنة على مستقبل القضية الفلسطينية , وادعى المتقاعسون مثل المجتهدين الافضلية في هذا الموضوع .
          ووسط هذه التناقضات والنزاعات والانقلابات في العالم العربي كان الانسان الفلسطيني ينظر ويتامل ويضرب كفا علي كف حسرة علي فلسطين الحبيبة الاسيرة , والتقي جمع الفلسطينيين في الضفة والقطاع علي امر الكفاح المسلح , وجمعوا القرش علي القرش في اول مرحلة لتنظيم الكفاح المسلح من اجل تحرير فلسطين , وفي تلك المرحلة واجهوا الوانا عديدة من الاضطهاد والقهر والمطاردة والملاحقة حتي تمكنوا من اعلان اثورة في الفاتح من يناير 1965 بعد سبعة عشر عاما من ضياع فلسطين .
          وللمرة الاولي منذ النكبة 1948 بدات فلسطين ترتبط بالانسان الفلسطيني فاختلفت المواقف علي هذا الانسان بين التاييد والدعم , وبين التنديد والرفض , حتي حلت نكسة 1967 وخسر الجميع كل خططهم وكل ما رتبوه من اجل فلسطين , لانها كانت خططا مبنية علي غير اساس استراتيجي حكيم وسليم , بل انها كانت خططا مبنية علي اسس تكتيكية فقدت فعاليتها في الحرب المؤلمة عام 1967 .
          واثبتت الثورة الفلسطينية فعاية الخط الاستراتيجي الذي اعتمدته منذ بدء انطلاقتها في يناير 1965 , وكانت هذه الفعالية هي التي ابقت علي ساحة الصراع المسلح .
          طرفان هما الذان حكما معادلة الصراع من اجل فلسطين , والثورة الفلسطينية في هذا اصراع هي الطرف الاقوى الذي يحاول ترجيح كفة الميزان لصالح الانسان العربي ومستقبله القومي .
          ولا ادرى ما الذي جعلني اربط بين قصة الفيلم ( الخبز المر ) وبين رموز القصة العربية حول فلسطين , ولا أدري ما الذي جعلني متيقنا من أن كاتب ومخرج الفيلم ارادا ان يقولا شيئا عن الحكاية العربية حول فلسطين من خلال رموز أدبية وفنية .
          -----------------------------------------

          تعليق

          • يسري راغب
            أديب وكاتب
            • 22-07-2008
            • 6247

            #6
            السينما المصريه في الثمانينات
            تكرار القضايا المطروحة .. والشباك ظل مقياسا
            تراجع عن مستوى السينما في السبعينات
            --------------------------------------------------------------
            في النصف الثاني من العام 1987 , تابع الجمهور العربي عددا من الافلام العربية الجديدة , حملت مجموعة من الافكار , لكن اهمها على الاطلاق فيلمان هما :- زوجة رجل مهم بطولة احمد زكي وميرفت امين ومن اخراج " محمد خان " مخرج افلام خرج ولم يعد , وضربة شمس ومشوار عمر والثأر , وعودة مواطن , وكلها افلام تحمل في طياتها مجموعة من القيم والافكار , الجيدة , التي تعامل معها المخرج بدقة متناهية , وحرفية فنية رفيعة المستوى , جعلته يقف في الصف الاول بين مخرجي الثمانينات في السينما العربية عامة والمصرية خاصة , وقد فاز فيلمه " خرج ولم يعد " بجائزة في مهرجان قرطاج سنة 1984 , وعدد من الجوائز الاخرى التقديرية لفيلم " ضربة شمس " وفيلم " مشوار عمر " وفيلم " الثأر " وفيلم " عودة مواطن " وكل من هذه الافلام كان يحمل في طياته موضوعا مختلفا , ومثيرا لجديته في الطرح من ناحية , وللتعامل الفني الجديد فيه من ناحية اخرى حيث تمكن المخرج من اعطاء دور هام " لليلى فوزي " في فيلم " ضربة شمس " لم تنطق خلاله بحرف واحد , مكتفيا بتعبيرات الوجه , والحركة ...!! ثم قادنا الى قصة فيلم يدور داخل سيارة لمدة يوم واحد فقط سلط فيها الضوء على اكثر من واقعة اجتماعية وثقافية داخل المجتمع المصري ..!! وهو اول من بحث مشكلة المغتربين المصريين بعد عودتهم الى مصر مع الممثل " يحيى الفخراني " في فيلم من انتاج " يحيى الفخراني" هو " عودة مواطن "....!!
            وها هو يكرر نفس الجديه في الطرح , والتجديد في الاسلوب الفني , للدخول في عالم احد اباطرة رجال الامن , بشكل عميق ومتأني , في فيلم اعتبره كافة النقاد والمفكرين انه فيلم 1987 بجدارة , وهو فيلم "رجل مهم جدا " ...!!
            اما الفيلم الثاني فهو للمثل " نور الشريف " من انتاجه ومن بطولته , باسم " زمن حاتم زهران " وهو محاكمة فنية دقيقة لمرحلة خطيرة من مراحل التحول الاقتصادي خلال السبعينات , اكد فيها "نور الشريف " تفوقه الفني وتميزه , بحيث اصبحت مشاركته لاي عمل سينمائي تعني الانحياز الثابت للعمل وقد حدث هذا في الافلام التي شارك في تمثيلها سنة 1987 وهي :-
            • ضربة معلم – بدور ضابط مكافحة المخدرات – وقد استحق الفيلم جائزة في مهرجان القاهرة الاخيرة .
            • بئر الخيانة – بدور جاسوس , ومن اخراج علي عبد الخالق , وقد استحق الفيلم جائزة في مهرجان القاهرة الاخير .
            • جري الوحش – اخراج عي عبد الخالق – وقام فيه بدور الرجل غير القادر على الانجاب , ضمن احداث مشوقة ومثيرة كتبها السيناريست " محمود ابو زيد " وشارك في تمثيلها النجمان الكبيران حسين فهمي ومحمود عبد العزيز , وهي نفس المجموعة التي سبق لها ان ابدعت مشتركة في تقديم فيلم " العار " انتاج سنة 1984 اخراج علي عبد الخالق وسيناريو محمود ابو زيد .
            ويبدو ان محمود عبد العزيز الذي فاز بلقب " نجم الشباك الاول " سنة 1987 وقد تحول الى افلام الفانتازيا الاجتماعية , منافسا بذلك زميلة "عادل امام " ومتفوقا عليه في هذه النوعية الجيدة من افلام الفانتازيا ..
            وقد شارك في بطولة فيلم " خليل بعد التعديل " مع " ليلى علوي " , وسبق ذلك تقديمه لدور جاد عن شخصية الزعيم المثالي الذي تحول مع الزمن الى ديكتاتور في فيلم " الجوع " مع يسرا ... , و "سعاد حسني " وهو فيلم وجد فيه النقاد بعض التميز عند عرضه اوائل سنة 1987 .
            ومن حيث النجومية , يأتي " احمد زكي " مع " نور الشريف " ومحمود عبد العزيز كأفضل نجوم التمثيل السينمائي في مصر سنة 1987 , لبطولة الافلام : " زوجة رجل مهم " افضل افلام سنة 1987 , وفيلم " البيه البواب " واحد من افضل افلام سنة 1987 , وفيلم "اربعة في مهمة رسمية " مع الممثلة " نورا " التي شاركت بالتمثيل في اكثر من فيلم رفيع المستوى مثل : زمن حاتم زهران , وجري الوحوش , وهي واحدة من نجمات السينما اللاتي اثبتن حضورهن خلال العام 1987 , والذي تفوقت فيه النجمة الهاربة " ماجدة الخطيب " على سواها فنيا , ببطولتها لاكثر من فيلم , يحمل في طياته المضامين الجادة مثل :
            • " الهروب من الخانكة " عن قصة صحفية حولها رجال السلطة الى مجنونة , وقام بدور البطولة معها النجم الجاد " عزت العلايلي " في دور المحامي الشريف المدافع عن الحقيقة في الفيلم .
            • والفيلم الثاني " لماجدة الخطيب " خلال سنة 1987 كان " البيت الملعون " وقد اجادت فيه كممثلة لدور المرأة التي يطاردها احد اطباء علم النفس وتحضير الارواح , وشاركها البطولة النجم القدير " كمال الشناوي " في دور الطبيب النفسي .
            والنجمة الثالثة التي تعود الى السينما وتتفوق في ادوارها الفنية هي الفنانة " نجلاء فتحي " التي مثلت دور المرأة التي تحارب قتلة زوجها بالكاراتيه في فيلم " المرأة الحديدية " .
            اما النسبة " لليلى علوي " التي فازت بلقب نجمة الشباك الاولى عن سينما 1987 فلم تقدم جديدا , سوى دورها الذي ظهرت فيه كامرأة محجبة تبحث عن حل لمشكلة زواجها من ضابط مكافحة المخدرات "نور الشريف " في فيلم " ضربة معلم ", ثم دورها كفتاة محافظة على النقيض من شقيقتها العابثة مع " سهير رمزي " في فيلم " البدرون " من اخراج " عاطف الطيب " ...!!
            بخلاف دورها في الفيلم الردئ " المشاغبات الثلاث " مع الهام شاهين , والسورية غادة الشمعة .
            هذا عن كواكب ونجوم السينما سنة 1987 , فماذا عن المخرجين ...!!
            " محمد خان " مخرج فيلم " زوجة رجل مهم ", وعاطف الطيب مخرج فيلم " البدرون " وقبلة فيلم " ابناء وقتلة " من بطولة محمود عبد العزيز اوائل سنة 1987 .. وعلي عبد الخالق مخرج فيلمي "جري الوحوش " و " بئر الخيانة " ..
            وسمير سيف مخرج فيلم " النمر والانثى " آخر افلام " عادل امام " و " اثار الحكيم " وموضوع الفيلم " ضرية معلم " من حيث كون الفيلم يبحث في حياة ضابط بوليس يطارد احد مراكز القوى الاقتصادية المخربة والجديد في فيلم " النمر والانثى " هو دور " اثار الحكيم " التي جاء بها البوليس كصاحبة سوابق في الاداب , لتمثل دور ابنة تاجر المخدرات التي فقدت منذ زمن بعيد , حتى يكتشف تاجر المخدرات وهو " انور اسماعيل " اللعبة التي تمثلها تلك الابنة المزيفة مع زوجها المزيف " عادل امام " الضابط في مكافحة المخدرات ..
            ويجري بنا الفيلم في مشاهد ومغامرات مثيرة على طريقة الافلام البوليسية الامريكية أجاد " سمير سيف " فيها التحكم في العمل الفني , رغم الفانتازيا الكبيرة في المضمون ..
            وعلى نفس الوتيرة قدم " محمود يس " الذي اصبح من نجوم الصف الثاني في التمثيل السينمائي الان فيلم " العملية وعلى نفس الوتيرة قدم " محمود يس " الذي اصبح من نجوم الصف الثاني في التمثيل السينمائي الان فيلم " العملية 42 " من بطولته مع بوسي والنجم الجديد " احمد عبد العزيز " قصة ضابط مكافحة المخدرات الذي يطارد عصابة تتاجر في المخدرات ...! بخلاف بطولته لفيلم " الملعوب " مع هشام صالح سليم وليز سركسيان , وقدم فيه دورا كوميديا , يحسد عليه , في مرحلة الجمود الفني التي يعيشنها هذا النجم القديم الذي اصبح رئيسا لهيئة المسرح القومي المصري الآن ...!!!
            ويمكن القول بان افلام المخدرات , وضابط البوليس قد اخذت حيزا كبيرا من اهتمام السينمائيين في مصر خلال سنة 1987 , سواء كان ذلك بافلام رفيعة المستوى ماديا او فنيا مثل : ضربة معلم – والنمر والانثى – والعملية 42 – واللعيبة لحسين فهمي او من خلال افلام رديئة المستوى مثل : " المشاغبات الثلاث " و " بنات حارتنا " و " لعنة المال " و " على هامش المدينة " ...
            واذا اردنا ان نكمل قائمة البحث في الفلام الرديئة , فاننا وللاسف سنعود مرة اخرى لذكر اسم " سمير غانم " مرادفا للافلام الرديئة وقد شارك في عدد منها سنة 1987 وهي افلام : " رحلة المشاغبين " قصة العم الذي يتحايل على ثروة ابنة اخيه و " العرضحالجي " مع " سعيد صالح " عن قصة العرضحالجي الذي يمتلك مكتبا يستغل به المحامين الجدد و " عبقري على ورقة دمغة " مع وحيد سيف , عن قصة مخترع يضيع اختراعه في اجواء البيروقراطية .
            ويشارك " فاروق الفيشاوي " في بطولة الافلام الرديئة صديقه وزميله " حاتم ذو الفقار " في الاصابة بامراض الشم العصرية ..
            واذا كان حاتم ذو الفقار بطلا للفيلمين الرديئين " لعنة المال " و " على هامش المدينة " فان " فاروق الفيشاوي " بطل لافلام رديئة عديدة
            وهي :
            - " يا صديقي كم تساوي " امام صفية العمري والنجمة الجديدة " خلود" عن حب المال .
            - " العبقري والحب " امام الهام شاهين وهدى رمزي و " سلوى عثمان " عن احلام الحب .
            - " الزوجة تعرف اكثر " امام الهام شاهين ايضا ومعالي زايد وصلاح ذو الفقار ...!!!
            وهناك الكثير من الافلام الرديئة المستوى مثل : -
            • فيلم الشرابية بطولة عفاف شعيب ومصطفى فهمي , وفيلم " غلطة ام " ميلودراما غير محبوكة وغير متقنة من بطولة صفية العمري ويوسف شعبان , وفيلم " نوع من الرجال " من بطولة حسين الشربيني ومجدي وهبة وبوسي , عن قصة الصراع بين حب النساء وحب المال ...!! و" ضحية حب " عن تدريب الاطفال على النشل من بطولة لبلبة وصبري عبد المنعم وعبد المنعم مدبولي , و " امراة خطرة " فيلم تفزيوني من بطولة صابرين واحمد بدير وهدى رمزي. والانتاج السينمائي العربي لا يقف عند حدود السينما في مصر , فهناك امثلة على الافلام الرديئة المستوى الاخرى والتي لا علاقة لها بالفن السينمائي مثل :
            - فيلم " المرمورة " لبناني من بطولة ملحم بركات وهلا عون اخراج وثام الصعيدي وهو تجميع لاغاني ملحم بركات في شريط سينمائي .
            - وفيلم " امطار صيفية " سوري من بطولة غادة الشمعة واخراج محمد شاهين , ومأخوذة قصته عن فيلم " تزوير في اوراق رسمية " لمحمود عبد العزيز وميرفت امين .
            - وفيلم " ويبقى الحب " انتاج واخراج وتمثيل سعودي , والبطولة النسائية لسهير رمزي .. والقصة تعالج قضيتين اولاهما : زواج الرجل السعودي بالمراة المصرية وقد اختار المؤلف امراة من طبقة راقية ومثقفة وثرية في مصر , كما اختار الرجل من الطبقة المثقفة الثرية في السعودية ( نموذج مثالي ) والقضية الثانية : هي قضية الانجاب بعد العلاج , علاقة الام بطفلها واهمالها لزوجها الى درجة تقتل في النهاية علاقة الزواج بشكل درامي .
            ويبقى في القائمة فيلم " الاونطجية " من بطولة سهير البابلي وصابرين , " عفاف شعيب " بطلة فيلم " الشرابية " الرديء المستوى , وهذا الفيلم يتحدث عن قضية الشعوذة وعالم المشعوذين , ويمكن القول بان مشاركة " سهير البابلي " في بطولة الفيلم جعلت منه فيلما مقبولا , رغم رداءة مستواه الفني والفكري , ثم هناك فيلم " عصفور له انياب " من بطولة حسن يوسف وصلاح قابيل ويسرا وهياتم , وفكرة الفيلم قديمة عن الصراع بين الاشخاص حول الميراث الذي يؤدي في النهاية الي نهاية احد الشقيقين اما بالموت او بالجنون او بالسجن ...؟؟
            وفي النهاية هناك نجم سينمائي شاب جديد اسمه " احمد عبد العزيز" شارك محمود يس في بطولة الفيلم التلفزيوني " التائه " مع ايمان الطوخي , وسبق له ان شارك يحيى الفخراني بطولة فيلم " عودة مواطن " سنة 1986 كما شارك في بطولة فيلم " الطوق والاسورة " سنة 1986 ايضا , وها الممثل يعتبر افضل الوجوه الجديدة التي ظهرت في سينما 1987 ...!! وهو نفسه بطل فيلم " العصابة " اخراج هشام ابو النصر انتاج سنة 1986 .
            والخلاصة عن سينما 87 تقول :-
            • ان نسبة كبيرة من الأفلام التي انتجت سنة 1987 تزيد علي العشرين فيلما , تتحدث عن المخدرات وعددا اخر مثلها يتحدث عن ضابط البوليس...!!!
            • ان افضل افلام سنة 1987 كانت هي : زوجة رجل مهم وزمن حاتم زهران وجري الوحوش والاقزام قادمون , وهي من بطولة احمد زكي ونور الشريف ومحمود عبد العزيز , من الممثلين الرجال , وليلى علوي ونورا وميرفت امين من الممثلات ...!!
            • عاد " عادل امام " بدور جديد في فيلم " النمر والانثى " مؤكدا على حضوره الفني .. ونجح " سمير سيف " مخرج فيلم " المر والانثى " بأن يضع نفسة في قائمة افضل المخرجين لسنة 1987 مع محمد خان وعلي عبد الخالق وعاطف الطيب ..!!
            • السينما العربية بشكل عام , وخارج مصر , لم تقدم أي جديد ...!!
            • ضاع فاروق الفيشاوي وحاتم ذو الفقار في الاساط الرديئة .. سينمائيا ... ولم يظهر ممدوح عبد العليم الا في البدرون ... وظهر النجم الشاب احمد عبد العزيز واضحا في " التائه " وسجلت "ماجدة الخطيب " حضورا فنيا رغم غيابها ..
            وظهرت نجمة الشباك المشهورة " نادية الجندي " مؤخرا في " غربة الصفيح " ...!!
            وماذا بعد يبقى للسينما العربية سنة 1987 ..؟؟!
            افكار جديدة ضمنتها محاولات لتقليد السينما الامريكية في المطاردات البوليسية وأربعة او خمسة افلام راقية المستوى للمشاركة بها في المهرجانات الدولية .. وهذا تراجع اكيد عن مستوى السينما العربية لسنة 1986 ( موسم البرئ والطوق والاسورة ) فهل يشهد عام 1988 مستويات افضل سينمائيا ...!! هذا ما نتمناه .

            --------------------------------------------------------------------------

            تعليق

            • يسري راغب
              أديب وكاتب
              • 22-07-2008
              • 6247

              #7
              تابع السينما في الثمانينات
              أفكار جديدة ومعالجات فنية ضعيفة
              ---------------------------
              خلال عام 1987 , شاهدنا أشرطة الفيديو , مجموعة كبيرة من الأفلام السينمائية , بلغت الخمسين فيلما عربيا حتى الآن والبقية تأتي الى نهاية العام , بطبيعة الحال .
              لكننا ضمن هذه المجموعة من الأفلام , لم نجد ذلك المستوى الفني لبعض أفلام العام السابق 1986 والذي شاهدنا فيه " البريء و " ملف الآداب " لعاطف الطيب و " البداية " لصالح أبو سيف , و " وداعا بونابرت " ليوسف شاهين , و " مشوار عمر " لمحمد خان , و " الطوق والاسورة " لخير بشارة وغيرها من الافلام ذات المستوى الجيد , الذي كان احد السمات الخاصة بسينما 1986 , وربما يكون السبب في عدم ظهور الافلام الراقية أن أصحاب مثل تلك النوعية من الافلام يفضلون الاحتفاظ بها لحين بدء موسم المهرجانات السينمائية الذي يبدأ مع نهاية العام الحالي وبداية العام الجديد , ولذلك فإننا لن نحكم على سينما 1987 حكما نهائيا حتى نعود الى الحديث عنها مرة اخرى بعد ستة أشهر قادمة .
              وحديثنا الآن سيقتصر على الافلام التي عرضت خلال الشهور الستة الاولى لعام 1987 ما بين نهاية يناير 1987 وحتى نهاية يوليه 1987 ولنبدأ بأفضل الافلام وهي :
              1- " الأقزام قادمون " من بطولة يلى علوى ويحيى الفخراني , من أفضل الأفلام حيث أن الملاحظ ان عددا من الافلام التي فازت بالجوائز خلال الاعوام السابقة كانت البطولة فيها لليلى علوي مثل " آه يا بلد , وخرج ولم يعد " وكذلك يحيى الفخراني بطل فيلم " خرج ولم يعد , اعدام ميت " مع ليلى علوي ايضا .
              2- " سكة سفر " من بطولة نور الشريف ونوره . وهو من الافلام الجيدة ذات الفكرة والمضمون الجيد والتي تبحث في قصة مواطن عائد من الغربة الى بلده بعد سنوات وسنوات ليصطدم بمشاكل عديدة وهو على وتيرة فيلم " عودة مواطن " مع الفاروق في ان "عودة مواطن " من بطولة الفخراني واخراج محمد خان انتاج 1986 بحث مشاكل المواطن العائد في المدينة الكبيرة , أما " سكة سفر " فكان يبحث مشاكل المواطن العائد من غربته في الريف أو القرية عموما والمصرية خصوصا .
              " الحقيقة " بطولة كمال الشناوي وآثار الحكيم وممدوح عبد العليم .. رغم ان القصة نادرة الحدوث في المجتمع العربي , إلا اننا نضعه بين قائمة الافلام الجيدة جدا لعدة عوامل فنية أبرزها الصدق في تعبيرات الممثلين عن الحدث الاجرامي , والانسجام الفني في الحبكة البوليسية والروائية ضمن الفيلم بحيث بدا كل شئ طبيعيا رغم " قبل الوداع " بطولة يسرا وحسين فهمي .. وهو قصة حب رومانسية رقيقة شفافة , ذات خيوط عاطفية دافئة تستحق المشاهدة بإعجاب وتصفيف من جميع الوجوه !
              " تجار السموم " بطولة رجاء الجداوي وأبو بكر عزت .. وهو فيلم تليفزيوني يبحث وبعمق مشكلة انشغال الاباء عن تربية أبنائهم حتى يصل الحال بالابناء المراهقين الى مرحلة الضياع , والفيلم من أفضل الافلام التي بحثت هذه القضية .
              " قاهر الزمن " بطولة نور الشريف وجميل راتب وحسين الشربيني وآثار الحكيم .. الفيلم من اخراج كمال الشيخ , وان لم يصل الى مستوى الافلام العظيمة لكمال الشيخ إلا ان مضمونة وفكرته ومعالجته الفنية كانت جريئة وجديدة , وقد جاءت في وقت يبحث فيه العالم أجمع عن حل لعلاج الامراض المستعصية القاتلة ..
              " ابناء وقتلة " بطولة محمود عبد العزيز ونبيلة عبيد ورجاء حسين .. والفيلم من اخراج عاطف الطيب , ان لم يصل الي مستوي الافلام السابقة لعاطف الطيب , الا انه يعتبر واحدا من الافلام الجيدة في سينما 1987 وقد حاول عاطف الطيب الربط بين القصة الاجتماعية للفيلم والمتغيرات السياسية التي عاشتها مصر منذ انطلاقة الثورة عام 1952 وحتي الانفتاح الاقتصادي اواخر السبعينات وكان الربط غير موضوعي , الا انه كان اداة الزمن في الفيلم ليبعد به عن شكل الحدوتة العادية .
              "الفصل الاخير " بطولة مديحة كامل وكمال الشناوي وليلى فوزي والفيلم انتاج تونسي , وللمخرج التونسي المعروف رضا الياهي , الذي اتصف بالدقة المتناهية في ربط الاحداث ضمن الفيلم السينمائي , وهذا ما كان واضحا في فيلم الفصل الاخير الذي يشهد بدقة هذا المخرج , كما يشهد بالاداء الفني الجيد في تمثيل كمال الشناوي ومديحة كامل وليلى فوزي , فمن قضية تتحدث عن مكانة ودور الفن في المجتمع ونظرة المجتمع لهذه المكانة وهذا الدور !
              بخلاف القائمة السابقة فهناك افلام متوسطة المستوى مثل " الصبر في الملاحات , القرداتي , الحدق يفهم , وصمة عار , الوحل , سكة الندامة , الرجل الصعيدي , لعبة الحب والقتل , مهمة صعبة جدا امراة من نار " وغيرها من الافلام .
              واخيرا فقد يكون بعض هذه الافلام قد تم انتاجه عام 1987ولكن موعد عرضه تم في 1987 وهذا هو مقياسنا عن سينما 1987.
              وبشكل عام فان التشابه المم لقصص الافلام لم يعد موجودا ولم نلمسه في افلام 1987 , بل ان هناك افكارا جيدة ومعالجات غير عادية عشناها في العديد من الافلام التي ذكرناها اما الافلام التي لم نذكرها فيمكن مشاهدتها , ضمن تكرار المضمون في الافلام السابقة الذكر , ولكن بعالجة فنية اضعف , ولذا فان ذكرها لا يعد ذي بال .
              وبقي ان نذكر باننا اذا كنا نشاهد الافلام الاجنبية , فتعجبنا رغم المستوى الفني الضعيف لمعظمها , فذلك يعود لاننا نكتشف في تلك الافلام عالم غريب عنا ,لا نعرفه , فيثيرنا ويحفزنا لمتابعة احداثه الي نهايتها , والسينما اداة من ادوات السينما المعرفية المرئية ضمنالحكايات الاجتماعية وبالتاكيد فان ما لا نعرفه يبقي مسليا اكثر من الذي نعرفه , في اطار الافلام المسلية وهى تمثل النسبة الكبيرة لانتاج السينمائي في العالم كله , حيث انه لا تزيد نسبة الافلام القوية باي حال عن 15% من مجموع الانتاج السينمائي لاي دولة في العالم كله , وهذا ما ينطبق علي حال السينما العربية ايضا .


              تابع السينما في الثمانينات
              -------------------------
              خمسه باب والتنافس علي الشباب
              * يشن نقاد السينما في الصحف والمجلات المصرية هجوما عنيفا على فيلم " درب الهوى " ومخرجة " حسام الدين مصطفى " بعد ان بدأ عرضه هناك الان , ويعتبره الجميع اسفافا للفن , وتخريبا للذوق العام وهدما للاخلاقيات , وعاملا لاثارة الغرائز , وخالي من أي ضوء فكري يمكن الحديث عنه فيما عدا بعض العبارات التي تصدر عن الممثلين للحظات – وهذا يعني ان " درب الهوى " سقط فكريا – ويعني ايضا انه مثل تلك البومه التي حاولت تقليد الغراب فلم تنجح في تقليده , ولم تستطيع العودة الى اصلها الطبيعى ..
              * كل هذا الهجوم يحدث , وفيلم نادية الجندي وعادل امام الجديد "خمسة باب " على وشك العرض خلال هذه الفترة , ويبدو الامر وكأنه مرتبا لدعاية فنية خاصة للفيلم فهل يمكن ان نرى فيلما يحمل محتوى في ومضمون اجتماعي افضل وارقي مما حملة فيم " درب الهوى " , وهو الفيلم المنافس , ونادية الجندي التي تمثل دور " تراجي " الغانية , وهذا اسمها في فيلم " خمسة باب " تقول :-
              نعم فيلم خمسة باب مأخوذ مائة في المائة عن قصة فيلم " ايرما الغانية" الذي مثلة النجم العالمي جاك ليمون مع شيرلي ماكلين ولكن مع كثير من الخلاف في الرؤيا واسلوب المعالجة , بدليل ان عنوان الفيلم "خمسة باب " هو عنوان لمكان كان موجودا في الثلاثينات والاربعينات وحتى الخمسينات , وفيه من حيث الشخصيات , دور "كله ماشي " وهو اسم الدور الذي يلعبه الزميل فؤاد المهندس في الفيلم , شخصية الانسان المسالم الذي يحل الامور ببساطة ويعتبر كاتم اسرار المنطقة , ولا أظن ان لهذه الشخصية وجود في فيلم ايرما الغانية .. !!
              اما الممثل " فؤاد المهندس " الذي كان يمثل قد اقسم بعدم العودة للتمثيل في السينما فيتحدث عن سبب عوده قائلا : -
              عاد امام الذي اكد لي بان دوري في الفيلم ممتاز وهذا ما تاكدت منه وانا سعيد به , واعمل بقابلية مفتوحة ... ومن فرط سعاته يتحجث وكانه منتج الفيلم او صاحبه قائلا : - نحن نتحدى , كل الافلام الماخوذة عن نفس القصة .. اما المخرج نادر جلال فيقول عن الفيلم : -
              - " خمسة باب " هو محل في شارع " كلوت بيه " لا كان يعرف بهذا الاسم , كان له خمسة ابواب بالفعل , وتجري حوادث الفيلم في هذا " الباب " وفي الشارع الى جانبه , والقصة تروي حكاية ذلك الجو , فيما بين اواخر الثلاثينات , واواخر الاربعينات , من خلال الشخصيات التي تعيش في ذلك الوقت ..
              والشخصيات الرئيسية هي اربعة : تراجي , الغانية في ال "خمسة باب" . و " كله ماشي " – هذا هو اسمه بالفعل , ولا يعرف له احدا اسما اخر- وهو صاحب المكان وكاتم اسرار المنطقة كلها , وجملته المشهورة , هي " كله ماشي " والبلطجي عباس , الذي كان يعيش على البطش والارهاب , واخيرا : منصور ! ..
              ومنصور , هو " الكونستابل " الذي عين للحراسة , وضبط النظام , في تلك المنطقة , وتلك المنطقة كانت عاصمتها " الخمسة باب " ولذلك فهو يحاول ان يبدا حملته في اقرار النظام من نفس المكان , ويحاول ان يرسي قيما , ومبادئ معينة , ويبدا الصراع , ولكن الشر ينتصر على الخير , ويطرد منصور من البوليس ..
              ومع ذلك فان منصور يقرر ان يتابع الحرب , ويبدا بالانتصار حين تلين تراجي امامه , بعد ان كانت راس الفتنة .. ويصعد بها من القاع الى القمة ! ..
              اما الدور كالتالي : -
              • البلطجي عباس , هو : فؤاد احمد ..
              • " كله ماشي " الذي لا يعرف احد اسم اخر له , هو : فؤاد المهندس..
              • منصور : " الكونستابل " وصاحب المبادئ , هو : عادل امام ..
              اما " تراجي " الغانية , فهي : نادية الجندي ! ..
              ***
              وفي الفيلم اغنية لنادية الجندي تقول فيها : -
              ماشي يا كله ماشي
              ماشي يا دنيا ماشي
              تفور الدنيا ديه
              واللي ما يقولها شي
              غدارة الدنيا ديه
              وهيه ما تسواشي
              ***
              *" وبعد " خمسة باب " يتبقي في القائمة فيلم " ملائكة الشوارع " لنور الشريف , وقد تحدثنا عن المقارنة بين الافلام الثلاثة في مرة سابقة , وقلنا اننا ننتظر دورا خطيرا لنور الشريف وهنا التحدي الحقيقي الذي سنشاهده ... !!
              التحدي الذي يطرح النجم اللامع والموهوب " نور الشريف " بطل الجوائز السينمائية , فى منافسه شريفه مع نجوم الشباك" ناديه الجندى" و"عادل امام"...!! وبعيدا عن الاثاره ومواضع الاغراء,فان موضوع التنافس على تقديم الاجود والافضل فى السينما العربيه يعتبر مدا جديدا ننتظر منه ان يرتفع بالسينما العربيه نحو الافضل والارقى فى الشكل والمضمون معا – ونحن فى الانتظار.
              تابع السينما في الثمانينات
              -----------------------------------------------------------
              فمن يكسب الرهان .. ؟؟
              فيلم " خمسة باب " , ام فيلم " درب الهوى " , ام فيلم " ملائكة الشوارع " وجميعها لقصة واحدة ؟!!
              التعديل الأخير تم بواسطة يسري راغب; الساعة 01-01-2010, 18:52.

              تعليق

              • يسري راغب
                أديب وكاتب
                • 22-07-2008
                • 6247

                #8
                انقاذ ما يمكن انقاذه ..
                من سعيد مرزوق العالمي في قالب عربي

                تبقى السينما , اللغة الثقافية , التي تجمع بين مختلف الفئات من مجموع الناس , في هذه الحياة , دون حاجة الى قراءة او كتابة , حيث يحدث الاثر الفكري , والاجتماعي , والنفسي المطلوب , بمجرد مشاهدة العمل الفني او السينمائي ..
                ومن هنا تستمد اللغة السينمائية ابعادها في حياتنا الثقافية والفكرية التي تتراكم على بعضها البعض لتعطي نتائج ومضامين اجتماعية تحدث التحول المطلوب في مجريات الحياة العامة بكل تفصيلاتها وجزئياتها بعد فترة معقولة من الزمان .
                من هنا لا بد وان نقف امام العمل السينمائي وقفة جادة , وملتزمة , بتأثيراته المختلفة في مضامين حياتنا الثقافية والاجتماعية والسياسية !!لان السينما النظيفة , هي مجموعة اعمال فنية وفكرية وهندسية , وتقنية , رفيعة المسنوى , وان كانت لا تغني عن الكتاب الجيد , او عن التفاعل الحيوي بالحضور الذهني والشخصي للمحاضرات والندوات والتجمعات العلمية والثقافيه فهي بالتاكيد اكثر شمولية من الكتاب , او المحاضرة , ولا تقل بأي حال عن تجمع ثقافي وفكري نظيف وملتزم , بحيث لا نتجاوز الحقيقة اذا ما قلنا ان العمل السينمائي الجيد لا يقل قوة عن تجمع حزبي , اومنتدى فكري دائم !!
                والمخرج في العمل السينمائي , هو بمثابة رئيس التجمع او الملتقى , الحزبي او الفكري والذي تنطبع افكاره وتصوراته لعملية التحول الاجتماعي بمضامينها السياسية والثقافية والاقتصادية على سائر افراد التجمع , او سائر افراد الفريق الذي يعمل تحت دفته , وضمن اشرافه وتوجيهاته .
                وبالتالي فعلى مستوى السينما العربية نجد مجموعة من الاحزاب المتنافرة , فهناك حزب المضحكين , وهناك حزب المسفين , وهناك حزب الملتزمين , وهناك حزب الوسط !!
                وفي وقت من الاوقات بعد نكسة يونيو سنة 1967 عشنا , السينما العربية بين حزبين احدهما حزب المسفين , والثاني حزب الملتزمين , وكانت الاغلبية لحزب المسفين , والاقلية مع حزب الملتزمين , وكان عذرنا في ذلك الوقت الصدمة لهزيمة غير متوقعة فقلبت كل القيم والمبادئ والمثل رأسا على عقب , نتيجة الهزيمة فكان التعبير عن الصدمة بافلام الاسفاف الجنسي , المبتذل التي سادت عالمنا السينمائي العربي ما بين سنة 1968 وحتى 1973 .. حيث توقعنا الى حزب الملتزمين باغلبية مطلقة ونحن نحقق انتصارا جزئيا على عدونا , بعد مرحلة الهزيمة المتوقعة سنة 1967 .. لكننا فوجئنا بسينما متخلفة مختلفة تهجم علينا , كما هجمت علينا الاحداث السياسية , باوضاع جديدة وغير مفهومة جعلت كل شئ فينا مضحكا مبكيل , فكان التعبير الصادق لهذه المرحلة موجة الافلام المضحكة المبكية التى سادت اجواء السينما العربية ما بين سنة 1974 وحتى 1981 وتوارى الالتزام في السينما العربية وراء حجب كثيفة , وسواتر ضبابية , الا فيما ندر من الحالات الطارئة التي وجدنا فيها روعة , رغم انها لم تكن الاولى من نوعها .
                ولكن ندرتها في وسط الاسفاف المضحك المبكي , جعلنا نرى فيها نموذجا حيا لسينما عربية ناضجة , تعيدنا الى مرحلة الالتزام السينمائي العربي , الذي عشناه في مجموعة من الافلام التاريخية والسياسية والاجتماعية مابين سنة 1960 – 1967 , والذي واكب مراحل اجتماعية وسياسية , هامة في محيطنا العربي القومي الوحدوى تحت راية التوجيهات السياسية العليا التي انطلقت من مبادئ الناصرية , المقترنة بالفعل الناصري في ذلك الوقت والتي انسحبت على نافذة السينما بافلام مميزة في مضامينها , ومحتوياتها , المواكبة , لمراحل التحول الاجتماعي والسياسي في تلك الفترة السابقة من الزمن ..
                اذن فالسينما لغة تعبر عن واقع الحال الذي يعيشة الانسان العربي !
                نعيش الالتزام فنعايش السينما الملتزمة , ونعيش الصدمة فنعايش السينما المسفة , ونعيش المضحك المبكي فنعايش السينما المضحكة ونعيش الوسط فنعايش السينما الوسطية ..
                والسينما الوسطية هي التى نعيش اجواءها منذ سنة 1982 وحتى هذه اللحظة بكل ما في معنى الوسط من معان ومضامين . وتماما كما نعيش هذه الصفات في حياتنا السياسية العامة , لا تطرف , ولا ابتذال , ومواجهة بالكلمات دون الافعال .. وتماسك وثبات رغم عوامل الانهيار والاستسلام , وتآزر وتضامن رغم مظاهر التشرذم والتفرقة والانقسام .. وكلها محاولات تصب عند نقطة التقاء , تمثل الحد الادنى من القبول بواقع الامر , دون التفكير في تغيير هذا الواقع الى حد الرضا والقناعة ..
                وهذا هو بالضبط , ما نراه في افلامنا العربية المنتجة ما بين سنة 1982 وحتى الآن .. في عملية تشبه عمليات الترميم دون التشييد او التجديد ..
                تحافظ على واقع الحال من انهيار اكبر .
                وضمن هذا الشريط السينمائي يقفز فيلم " انقاذ ما يمكن انقاذه " للمخرج
                "سعيد مرزوق " الذي سبق وعبر عن المراحل الاجتماعية والسياسية في حياتنا باكثر من عمل سينمائي , منذ فيلمه الاول " زوجتي والكلب " سنة 1971 , منتقدا الاسفاف والسقوط في حومة الجنس , ثم في فيلمة الثاني
                " الخوف " سنة 1973 منتقدا حالة الذعر والقلق , والانهيار النفسي والمعنوي عند الشباب , بعد حرب الاستنزاف سنة 1970 , حتى وصل الى النقد الشمولي في فيلمة الثالث " المذنبون " وهو يشير باصابع الاتهام الى الانتهازيين والمستغلين والوصوليين المنافقين في مواقع العمل المختلفة , ردا على الحملات المسعورة التى استهدفت مرحلة التغيير التاريخية ما بين سنة 1960 – 1967 , حيث بين في فيلم " المذنبون " ان الاشخاص السيئين هم المذنبون , اما المبادئ فهي سليمة ولا غبار عليها , ومن وضع المبادئ عظيم في مثل عظمتها لكن الخطأ , في التطبيق , فليس هناك من يمكن الاعتماد عليه الى ما لا نهاية لتطبيق المبادئ المثالية والقيم الاجتماعية التاريخية التى نثرت بذورها في مراحل التحول الاجتماعية العظيمة في الستينات من مراحل تاريخنا العربي الاجتماعي عامة , والمصري خاصة .
                وقفز في عمله السينمائي الرابع الى مشكلة اجتماعية محضة ضمن فيلم
                " اريد حلا " من بطولة " فاتن حمامة " وناقش خلالها قضية اجتماعية , كانت محور حديث الناس والمجتمع في مصر سنة 1979 وما تلاها , وقد اجاد في طرح القضية بكل تفصيلاتها وابعادها , وبقي الحل الذي يسعى اليه كانسان متحضر في عالم متحضر .
                ثم توقف عن رئاسة حزبه الملتزم بكل ما هو راق وجاد ونظيف , حتى جاءت الظروف الملائمة ليقدم افكاره , في فيلم " انقاذ ما يمكن انقاذه " ابتداء من سنة 1984 وحتى موعد عرضه الاول في اواخر سنة 1985 ليقدم لنا خلاصة فكره السياسي والاجتماعي , ضمن هذا الفيلم الغني بالكثير من المضامين الاجتماعية والثقافية والسياسية المبعثرة !
                يبدأ بمقارنه اجتماعية , بين ابن الباشا الذي تصدر والده الحركة الوطنية في عهد ما قبل ثورة 1952 وبين صديقه تاجر المخدرات ابن تاجرة المخدرات الذي غدا في السبعينات رمزا للباشاوات الجدد , البديل عن الباشاوات الثلاثينات والاربعينات . والمقارنة في صالح باشاوات الثلاثينات والاربعينات , لانهم رغم كل عيوبهم ومآسيهم ضد عامة الشعب في مجال الاقطاع الزراعي والرأسمالي , فلم يكونوا يوما من الايام مروجي الفساد !! كما هو الحال مع الباشاوات الجدد في السبعينات , الذين استشرى تحت راية سلطانهم الاتجار بالنساء وبالمخدرات جنبا الى جنب مع استعبادهم لعامة الناس من الفقراء , وهي السمة التى تؤخذ على باشاوات زمان الذين لم يتاجروا بالمخدرات او النساء .
                ويطل بين هذين النموذجين في الفيلم وجه " عبد الشافي " الحارس القيم على قصر ابن الباشا , وهو يحاول بالتكبير في الميكروفون , ايقاف بذور الفساد التى استشرت في البلاد " القصر " .
                وتقف بجانبه تلك الفتاة المثقفة التى عادت من رحلة الغربة لتجد كل شئ يسير بالواسطة والمحسوبية والرشوة , فلا تيأس ولا تندفع وراء موجة الاغراء , وتتماسك , وبارادة صلبة , تتحدى كل الوان الفساد , لتصل الى هدفها وغايتها في التخلص من اكوام " الزبالة " التي امتلأت بها شوارع المدينة ,لتبني مكانها , حديقة ومدرسة للاطفال جيل الامل , الذي يحمل في ثناياه بذور الخير والجمال لمستقبل البلد !
                وتحاول قوى الشر مجتمعة , الوقوف في وجه قوى الخير فتتحد ارادة ابن باشاوات زمان , مع رموز الباشاوات الجدد , ويطردون " عبد الشافي " من القصر – البلد - , لانه يزعجهم بالاذان والتكبير مذكرا اياهم باسم الله العلي القدير , وبعد ذلك يحاولون افتراس " الفتاة المثقفة "" في بدروم القصر , لكن سوء حظهم في هذه المرة , فتك بهم , حين تجمع الناس على صراخ الفتاة , الذي كان عاليا مدويا يستغيث طالبا النجدة من الذئاب البشرية , في الميكروفون الذي نسيه " عبد الشافي " في البروم , وهو يترك القصر .
                وتصل قوى العدل لتوقف حزب الشر , وتجمع الفساد وتضعهم في مكانهم الطبيعي بعيدا عن شمس الدنيا الطيبة .
                ولم يكن " انقاذ ما يمكن انقاذه " هو الوحيد الذي يسعى لتخلص الناس من شرور الباشاوات الجدد وتحالفهم مع الباشاوات السابقين .
                فقد عالجت مسرحية " جحا يحكم المدينة " الموضوع من الزاوية ذاتها حيث ظهرت بطلة المسرحية " نجوى " مع مستشارها بطلة المسرحية "نجوى" مع مستشارها القانوني قي ثوب حزب الشر الذي يحاول استغرل " جحا " الطيب المثالي , وتوجيهه نحو مصالحهم , واطماعهم الشخصية , وغاياتهم الانانية الفردية .. عندما يرفض الانصياع لهم , يدبرون له المكائد والمؤامرات ويزيفون الحقائق , ويزورون الوقائع في وجهه , بمظاهرات المنتفعين والانتهازيين والمؤيدين لهم .
                ويحاول " جحا " ان يتماسك امامهم , ويضع حلا لمشاكل اهل المدينة قائلا: اعطوني الاطفال .. أأدابهم على الحق والخير والعدل واحضروا لي الصحراء .. عمروها واسكنوها وتوسعوا فيها وستجدون الخير كثيرا .. والرزق وفيرا ..
                وهذا العملان بعض من كثير , يحاول ايقاظ الضمائر الميتة , وتنبيه الناس على اختلاف مستوياتهم الى الداء , والى الدواء , حتى لا يحدث الانهيار الكامل .
                و"سعيد مرزوق " الذي واجه موجه عارمة من الانتقادات على فيلمه الثالث " المذنبون " بحجة انه يشرح المجتمع في قوالب سيئة يواجه الآن نفس الحملة من الاشخاص انفسهم تقريبا , بحجة انه يضع المجتمع في صورة سيئة .. مع انه في فيلم " المذنبون " كان يدافع عن المبادئ وقدم رجالا في الفيلم , يدافعون عن هذه المبادئ , وهم الرجال الذين لاحقوا المذنبين ووضعوهم وراء اسوار السجون .
                ونفس الامر في فيلمة الخامس الجديد " انقاذ ما يمكن انقاذه " فقد قدم صورة عن الناس الطيبين واهل الخير , في مواجهة صورة اخرى عن المفسدين , ساعيا بذلك الى ايجاد حل للخروج بالمجتمع من ماساته الدنيوية الآنية .
                ويكفي ان نعرف بأن " سعيد مرزوق " الذي قدم للسينما العربية فيلم
                " زوجتى والكلب " سنة 1971 وفيلم " اريد حلا " سنة 1979 سبق بهذين العملين , افلاما عالمية حصدت جوائز سينمائية عالمية في مهرجان الاوسكار سنة 1982 بفيلم " كرامر ضد كرامر " الذي يشبه في فكرته فيلم " اريد حلا " الى حد يعين , ولا يزيد عنه تقنيا وفنيا وموضوعيا بأي حال من الاحوال .
                وفي مهرجان برلين سنة 1984 كان فيلم " المرأة والغريب " الذي فاز , بجائزة السعفة الذهبية , مشابها الى حد كبير لفيلم " زوجتي والكلب " ولم يكن افضل منه ايضا , ولو تعمقنا ادراك هذه الحقيقة سندرك اننا نظلم انفسنا كثيرا قبل ان نظلم مبدعا مثل " سعيد مرزوق " يحاول "انقاذ ما يمكن انقاذه " في حياتنا العامة !!

                -------------------------------------------------------------------





                ثرثرة عن ( الثرثرة )
                انيس افندي موظف مهم ( هذا غير مهم ) المهم انه حشاش يكتب التقارير المطلوبة للادارة العليا بقلم خال من الحبر والحمد لله .
                عماد حمدي ممثل كبير , جعلنا ننسي انه ممثل ونتذكر فقط انه الحشاش انيس افندي , فقد كان البطل الحقيقي للفيلم الممتاز ( ثرثرة فوق النيل ) لم يكن الفتي الاول مثل احمد رمزي في ذلك الفيلم , بل كان وزير الكيف الذي لا ينطق بكلمة واحدة لانه مسطول علي طول .
                نعم كان انيس افندي وزير الكيف في وزارة مقرها عوامة علي النيل , فنري الاديب ينسي ما كتبه في آخر رواية طبعها من اجل عيون صبية حسناء مثل ( ليلي زيدان ) الموظفة التي تنفق علي اسرة من عشرة افراد من راتب لا يكفي اولئك الجياع فتضطر ان تعمل اوقاتا اضافية ذات نمط شهواني لتحصل علي ما تريده من ملابس او ماكياج , ومفروشات .
                ونري في الفن رجب القاضي الذي يعمل الابناء علي ما يريده الجهلة من الجمهور واصحاب العقول الفارغة , وهو يكسب الكثير ويستمتع بوقته اكثر من الكثيرين , فيصطاد بين الوقت والاخر امراة تبحث عن مبرر لخيانة زوجها فتجد المبرر لديه , او موظفة تبحث عن زيادة في الاجر فتجد عنده زيادة دخلها , او فتاة في الجامعة لاهم لوالديها سوي السهر ولعب القمار , تساله ان يعلمها التمثيل فيعلمها بطريقته الخاصة ما تريده من دروس .
                وتسير احداث الفيلم حتي نصطدم بالصحفية الجريئة التي تحاول ان توقظ المسطولين والمخدوعين , ويحاول الفتي الاول ان يسرقها من حماسها وجراتها ولكنه يفشل لان انيس افندي يستيقظ بعد عمر افناه في الحشيش والكيف ويهدم الوزارة التي يتربع عليها ويخرج من العوامة صارخا : اصحي يا مصر .
                نجيب محفوظ كتب ثرثرة فوق النيل رواية , وحسين كمال اخرجها فيلما , وما احوج مصر الان الي ثرثرة فوق الاهرام تتحدث عن الانفتاح الي القاع .
                -------------------------------------------------------------------

                تعليق

                • يسري راغب
                  أديب وكاتب
                  • 22-07-2008
                  • 6247

                  #9
                  الفيلم الاستعراضي
                  تماما كما الادب تتعدد اشكاله وتتلون الي السينما والمسرح والطرب والموسيقي .
                  وكما ان هناك ادبا من اج الادب يتوه فيه المبدع وسط الاشكال الادبية في عمل موحد تبدو فيه القصة وكانها قطعة نثرية متكاملة تتجمع عباراتها علي بعضها البعض وكانها خط موسيقي واحد يصنع سيمفونية كاملة تقربها الي الشعر .
                  فان هناك فنا من اجل الفن , فنا لا ينقل حكاية , ولا يلحن اغنية من اجل الحياة ومن اجل الناس , فنا متكاملا يقدمه الفنان من اجل الفن , وهذا ما يمكن تسميته بالفن الاستعراضي فنراه في الاوبريت الغنائي علي المسرح او نراه في الفيلم الاستعراضي علي شاشات السينما .
                  وتتجمع في الفيلم الاستعراضي الوان الفن المتعددة حيث يتحول الحوار الي اغنية والقصة الي موسيقي تصويرية تعبر عن الموقف باللحن , ولا يمكن القول بان السينما العربية او المسرح العربي انتج لجيلنا منذ عشرين عاما الفيلم الاستعراضي او الاوبريت الغنائي المنشود حتي الافلام الغنائية التي كانت تزدحم بها الاعمال السينمائية العربية في الاربعينات والخمسينات , لم يعد لها مكان يذكر في سينما الستينات والسبعينات , لولا جهود بعض المخلصين لهذا النوع من الافلام الغنائية , امثال المطرب عبد الحليم حافظ , والمطرب المرحوم فريد الاطرش ولم نجد بين جيل الروادفي الطرب العربي غيرهما من يتحمل مسؤولية العمل الفني الاستعراضي , والآن بعد ان انتقل الاثنان الي بارئهما الاعلي , في نفس الوقت الذي رحلت فيه ام كلثوم , فمن يحمي هذا اللون الفني من اجل الفن ؟
                  لا يوجد غير مطربة الجيل المتطورة دوما الفنانة الرقيقة " فيروز " وهي التي قدمت لنا بعض الاعمال المسرحية والسينمائية لتحمي ذلك اللون الفني الضروري .
                  والقضية الآن علي مستوى الاعمال الفنية هي في الكيفية التي تجعل فنانة في القمة مثل فيروز تقدم لنا مثل تلك الاعمال الراقية لخدمة الارتفاع بالذوق والاحساس والمشاعر الانسانية وهذه مهمة الفن في المجتمع .
                  -------------------------------------------------

                  تعليق

                  • يسري راغب
                    أديب وكاتب
                    • 22-07-2008
                    • 6247

                    #10
                    كلمة

                    القط والأسد
                    عندما شاهدت على الفيديو فيلم " قط اصله اسد " تذكرت ان بطل الفيلم "محمود يس " كان اسد السينما في السبعينات , واصبح قطها الوديع في الثمانينات .. !!
                    الفيلم يحكي عن رجل عصامي , وطموح , ومخلص في عملة , مواظب على صلاته , ويحمل داخله كل ما في الشرف والامانة والتقوى من معان نبيلة !! فيضطر للزواج من فتاة تصغره باعوام ليست بالقليلة , مرحة وهو الجاد , طموحه وهو البيروقراطي الذي تعود على حال الحكومة
                    ووظيفتها .. !!
                    ومع الايام يتقلب الحال بينه وبين زوجته , فبعد ان كان هو السيد المطاع , اصبحت هي النافذة الامرة في البيت وخارجه .. فضاع الاسد وتحول الى قط مع الزمان .. !!
                    هكذا هي الحال مع كل مبدع في عمله , يتحول عند النجاح من مبدع الى جامع للاموال .. !!
                    المادة هي النقيض الازلى لكل المبدعين في عالم الفنون وعالم الاداب .. !!
                    ورغم ضروريتها للانسان الاديب او الفنان , الا انها يجب ان تبقي في تفكيره مجرد وسيلة يكمل بها مشوار الموهبة والابداع , والا اصبح حاله مثل حال صاحبنا في فيلم " قط اصله اسد " مع الاعتذار لمحمود يس ..
                    ---------------------------------
                    نهاية رجل
                    * يبدو ان التمثل أصبح مرادفا لواقع الاحوال في أسماء الافلام فبعد أن أدى محمود يس بطولة فيلم " قط أصلة أسد " وهو الاسم الذي ينطبق على حال محمود السينمائي أسد السبعينات وقط الثمانينات .
                    * فإن سمير غانم عملها ومثل فيلم اسمه " نهاية رجل تزوج " ليشارك مجموعة النقاد والمهتمين الذين يعتبرون مجموعة الافلام التي يمثلها , نجم المسرح " سابقا " سمير غانم هي من اسوا الافلام العربية جمعاء ... !! ولذا فقد ينطبق عليه وصف " نهاية رجل تفلم " على وزن "نهاية رجل تزوج " ... !!!
                    * ونحن لا نريد لسمير غانم هذه النهاية , بل نريد منه وبالحاح شديد العودة الى المسرح , واحياء فرقة ثلاثي اضواء المسرح مع جورج سيدهم لكي ينتقل من مسرحية الى اخرى , بدلا من حالة المؤسف مع الافلام ..
                    * وقد كان ناجحا ومحبوبا وجماهيريا مع المسرح , لكن حال مع السينما يبكي الحجر الذي لا ينطق , والعودة الى المسرح حلا انسانيا لماساته السينمائية , كما فعل بطل فيلم " نهاية رجل تزوج " فانفصال عن حياة زوجية فاشلة , بحياة زوجية هادئة , وابتعد عن زوجه عاصية عليه , ليقترب من زوجة مطيعة له ... !!!
                    والسينما مثل الزوجة العاصية مع سمير غانم ... !!
                    اما المسرح فهو مثل الزوجة المطيعة له ....!!
                    مع الاعتذار لبطل فيلم " نهاية رجل تزوج " , وبطل واقعة " نهاية رجل تفلم "
                    --------------------------------------------------------------------------

                    تعليق

                    • يسري راغب
                      أديب وكاتب
                      • 22-07-2008
                      • 6247

                      #11
                      السينما المصرية في كتاب
                      ان الجهد المبذول من جانب " عبد المنعم سعده " في تقديم سلسلة كتبه عن السينما المصرية في موسم والتي قدم منها احد عشر كتابا عن مواسم السينما ما بين 1968 وحتى 1978 , لا يمكن بأي حال من الأحوال التقليل من هذا الجهد الذي قام به فرد بالنيابة عن هيئة كاملة او وزارة في مصر , وعلية فانه يمكن الاعتماد على المؤلف المذكور كمرجع للسينما المصرية التاريخ الفني لها , اكثر ما يمكننا الاعتماد على وثائق وزارة الثقافة , وقد يكون هذا حال كل الوزارات في كل الأماكن والأقطار , تهتم بالمثيرات والشكليات وتتجاهل الوثائق والدراسات , والحمد لله .
                      - في كتابة " السينما المصرية موسم 1978 " جزء اول ينقد فيه افلام السينما المصرية عام 1978 وحسب الراي الشخصي للمؤلف : نجده يمتدح فيلم " ليلة لا تنسي " بطولة ميرفت امين وحسن يوسف لما فيه من شحنات عاطفية ورومانسية متدفقة , ثم هو يمتدح " الاقمر " قصة اسماعيل ولى الدين وبطولة نادية لطفي لتوافر العناصر المجتمعية ذات المضمون الهادف مع العناصر الفنية الجمالية والضرورية , ثم يمتدح المخرج اشرف فهمي عن فيلم " رحلة داخل امراة " لانه يحمل فكرا ووعيا وفنا ... ثم يشيد برومانسية بركات وسيناريو رفيق الصبان في فيلم " اذكريني " ثم نفق وقفة اسى والم عندما نقرا تعليقه على السذاجة الفنية في تمثيل واخراج فيلم " رحلة مع الشيطان " بطولة فريد شوقي وناهد شريف .. اما فيلم " الاعتراف الاخير " الذي قال عنه وعن مخرجه يمتدح : عاد مخرج " السراب " انور الشناوي ليقدم لنا فيلما يحتوى على اعلي مستوى فني وحرفي وموضوعي .. والطريف ما نقله من تعليق حول ظهور لقب الكاتب الكبير لاسم كاتب قصة فيلم " الرغبة والثمن " واسمه غير معروف ادبيا على المستوى العربي فكيف بالعالمي " فجورج شحاته " لا يستحق لقب كاتب عالمي .
                      ومن الافلام الكبيرة والمدرسة والتى انتجت 1978 افلام : الصعود الى الهاوية , والعمر لحظة , ووراء الشمس , ولو ان الناقد يتحدث عن هذه الافلام من ناحية المضمون ولا يمتدح الناحية الفنية ما عدا امتداحة لمديحة كامل في الصعود الى الهاوية وقوله بانك تدخل الفيلم وتخرج وانت لا تذكر منه سوى " هبه سالم " بطلة القصة أي مديحة كامل , وهو في هذا ظلم من شاركوا في الفيلم وادوا ادوارهم بقدرة متفوقة امثال " جميل راتب " و " محمود ياسين " وعلى العموم نحن لن ننقد الناقد السينمائي " عبد المنعم سعده " ولكننا سنورد ايرادات افلام 1978 كما ظهرت في الكتاب لتكون الحكم الاخير على الفيلم الناجح والفيلم الهابط , وهل جاءت الافلام ذات المستوى الفني الرفيع والمضمون الهادف في الصف الاول حسب تصنيف الجمهور , سنرى التالى :
                      الصعود الى الهاوية : 6560 جنية في 15 اسبوع .
                      وراء الشمس 4521 جنية في 12 اسبوع .
                      الاقمر 38100 جنية في 12 اسبوع .
                      ضاع العمر ياولدي 35200 جنية في 19 اسابيع .
                      القضية المشهورة : 30400 جنية في 11 اسبوع .
                      ثم افلام اذكرينى واريد حبا وحنانا , والقدم , واسياد وعبيد التي حققت ايرادات ما بين 26 الف الى 22 الف في 10 اسابيع ونلمح بان "الاعتراف الاخير " الذي امتدحه الناقد ليس موجود بين الافلام العشرة الاولى في الايرادات , ونلاحظ بان الفيلم " ليالي ياسمين " الذي انتقده المؤلف حصل على ثاني ايرادات يحققها فيلم مصري في 1978 , الا ان ميزان الجمهور في هذا الخصوص يؤكد بانه مع الجيد على الدوام والدليل ما حققه فيلم "الاقمر" ووراء الشمس من ايرادات 1978وعموما فان المكتبة العربية بحاجة الى مثل هذا الكتاب في مكتبتها الفنية .

                      تعليق

                      • يسري راغب
                        أديب وكاتب
                        • 22-07-2008
                        • 6247

                        #12
                        سينما الوعي المفقود
                        ------------------------
                        - متابعة منا لما كتبناه في العدد السابق عن سينما الوعي المفقود , فاننا نؤكد ان اوساط المثقفين لا بد وان تهزها تلك الصورة المبتذلة عن الرجل المثالي في هذا الزمان المادي , ومن هنا كان هجوم المثقفين على افلام عادل امام وزملائه وعلى افلام نادية الجندي وحسن الامام .
                        - فليس من المعقول ان يكون الانسان العربي موزعا بين صفات حالمة ومسيرة ...!! ومن صفات البلطجة والفتونه ...!!
                        - فالمثقف العربي يرفض هذا الشكل تماما ...!!
                        لانه يلغي العقل , والوجدان , والواقع ...!!
                        الواقع اعنف من الحلم واقسي بطبيعة الحال ...!!
                        والعقل اوسع من البلطجة والفتوه بالتأكيد ...!!
                        - ان رفض المثقف العرب لهذه النوعية من الافلام كان رفضا لمضمونها في توصيف الرجل العربي المناسب لهذا الزمان المادي ...!!
                        - والمثقف العربي على حق في موقفه هذا , ولذا نجده قد صنع تكتلا حول بعضه البعض في انحاء الوطن العربي وقدم مجموعة من الاعمال الفنية الراقية , وكان ابرزها على سبيل المثال لا الحصر :
                        - مجموعة افلام يوسف شاهين مثل " حدوته مصرية "
                        - مجموعة افلام نور الشريف في الثمانينات مثل " العار "
                        - افلام مصطفي العقاد – الرسالة العربي والانجليزي – وعمر المختار
                        - افلام عبدالله المصباحي ورضا الباهي من المغرب وتونس .
                        - مجموعة افلام فاتن حمامة منذ سنة 1975 مثل " لا عزاء للسيدات " .
                        - فيلم " القادسية " العراقي للمخرج صلاح ابو سيف , والذي يستعد لاخراج فيلم اخر عن معركة " اليرموك " من انتاج عراقي ايضا ...!!
                        - بعض المسلسلات التليفزيونية الجادة والمنقولة عن التاريخ الاسلامي مثل " هارون هاشم رشيد " انتاج تلفزيون قطر , و " جوهرة العقد" انتاج تلفزيون ابو ظبي , وجمال الدين الافغاني , و " الطريق الى القدس " انتاج استوديوهات عجمان , بجانب بعض المسلسلات المعاصرة وابرزها " بام عيني " , و " المرشدي عنتر " و " زينب والعرش " .. وثورة القسام الخ
                        - بجانب ذلك ظهرت بعض الاعمال المسرحية الجادة , لدريد لحام ومحمد الماغوط في كأسك يا وطن , وغربة , وضيعة تشرين ولعادل امام في شاهد ما شافش حاجة ... الخ
                        وعبد الحسين عبد الرضا في مسرحيتيه " باي باي لندن " و " فرسان المناخ "
                        في ظل هذا الوضع من الشد والجذب بين المقادير و الوعي الملتزم والمسؤول ..!!
                        وبين المنادين بسينما الاحلام والوعي المفقود ...!!وانتشار شركات الانتاج الفني , كانتشار شركات المقاولات في سنوات التشييد والبناء الاولى في منطقة الخليج العربي .. في ظل هذا ظهرت وجوه جديدة كثيرة ..!!
                        شكلت الجيل الجديد الموزع بين هذا وذاك ..!!
                        لكنه في مجملة قدم صوره افضل عن الجيل الذي سبقه مباشرة ,
                        ولم يبتذل نفسه حتى الان ..
                        وهناك امل كبير في ان يعود بالسينما العربية الى امجادها القديمة الخالدة بأسماء مشاهيرها حتى الان ..!!
                        ------------------


                        تعليق

                        • يسري راغب
                          أديب وكاتب
                          • 22-07-2008
                          • 6247

                          #13


                          الحرب الخفيه
                          اعدام ميت
                          --------------------
                          فيلم " اعدام ميت " اخراج علي عبد الخالق , والذي عرض عام 1985م من الأفلام التي تحدثت عن الصراع العربي الصهيوني الخفي المباشر, ورسم خيوط الواقعية , التى تحدثت عن الصراع في المجال الأمني , نقلا عن قصة حقيقية جرت وقائعها العقلية في سنة 1970 , حيث تمكن ضابط مصري من التنكر في شخصية شاب ينتمي لقبيلة كبيرة تعيش في صحراء سيناء بالقرب من الحدود بين مصر و " اسرائيل " ...!!
                          واستطاع هذا الضابط بذكاء وارادة قوية , ان يدخل المفاعل الذري الاسرائيلي , ويكتشف حقيقته الزائفة في كونه مصدر تهديد ذري خطير للبلدان العربية المجاورة , ويحصل على المعلومات الكافية , بعدم وجود أي قنابل نووية تخيف الجيوش العربية اذا ما أعلنت الحرب لتحرير الأراضي التي احتلت في يونيو " حزيران " سنة 1967 ...!!
                          وقد مثل دور الضابط , وشبيهه / الممثل محمود عبد العزيز والذي لمع نجمه في سينما 85 , من خلال عدة أدوار سينمائية قام ببطولتها وبالذات في فيلم "الصعاليك" مع نور الشريف , وفيلم " اعدام ميت " الذي شارك في بطولته يحيى الفخراني والحاصل على جائزة احسن ممثل في مهرجان قرطاج السينمائي بتونس لسنة 1984 , عن دوره في فيلم " خرج ولم يعد " وكان دور يحيى الفخراني هو دور الضابط الاسرائيلي الذي ضحك عليه الضابط العربي , فادى به الى الانتحار في نهاية الفيلم ...!!
                          ضم الفيلم مجموعة اسماء قديرة في عالم التمثيل , على رأسها فريد شوقي الذي قاد العملية وخطط لها واشرف عليها في الجانب العربي – المصري .
                          و" ليلى علوي " نجمة السينما المنتشرة في اغلب الافلام الجماهيرية والتي عرضت خلال موسمي 84 – 85 , وقد اسند المخرج لها دور الفتاة البدويه الطيبه التي تكتشف حقيقة الضابط , المتنكر في شخصية شقيقها الطالب بالجامعة ولكنها تتستر عليه , وتحاول ان تحميه , وتبعد عنه أي شبهة , من جانب خطيبة شقيقها , التي قامت بتمثيل دورها "بوسي " والتي مثلت دور العميله للضابط الصهيوني , وتبلغه شكوكها في شخصية الضابط المصري الذي ينتحل شخصية حبيبها البدوي , ويمكن القول ان اسناد هذا الدور " لبوسي " لم يكن منسجما مع الشخصية تماما , وكان نقطة الضعف في سيناريو الفيلم , لأنها لم تتمكن من توصيل المنطق الشرير للشخصية شكلا وموضوعا , رغم ان هذه الشخصية تمثل نقطة الارتكاز الأساسية للفيلم بل هي الثغرة الوحيدة التى كشفت عن شخصية الضابط الحقيقية في مهمته الخطيرة ...!!
                          وكانت المقدمة الطويلة للفيلم , بمشهد في داخل " غرفة الاعدام " , وهو المشهد الذي يعطي التأثير المناسب عن فكرة ومضمون الفيلم اعتمادا على اسمه , ومع هذا فالفيلم علامة على نضوج السينمائيين العرب عامة , ومؤشر حقيقي على وجود تيار فكري وفني , يمكنه ان يقول الكثير من خلال السينما , التى تلعب دورا حيويا في حياتنا الثقافية , بمثل هذه النوعية الجادة والمتقنة من الأفلام السياسية الملتزمة بالمبادئ العربية – والقوميه الأصلية .
                          وقد اشتاق المشاهد العربي لمثل هذا الفيلم السياسي , الذي يتحدث عن الصراع المستمر بين الانسان العربي واعدائه , مذكرا ببطولات هذا الانسان الواضحة , في ميدان حضاري من ميادين ذلك الصراع , الذي سبق وان قدمه المخرج كمال الشيخ في فيلمة المتقن " الصعود الى الهاوية" من بطولة مديحة كامل ومحمود ياسين , وان اختلف مكان الصراع وزمانه , ما بين مكان فيلم الهاوية في باريس , ومابين الأرض المحتلة في فيلم الاعدام , وما بين الاختيار الجيد , " لمديحة كامل " في فيلم الهاوية , والاختيار غير الموفق لبوسي في فيلم الاعدام ..
                          و " علي عبد الخالق " مخرج فيلم " اعدام ميت " , قدم في حياته السينمائية عددا من الأفلام التسجيلية السياسية والوثائقية , منها تصوير فيلم وثائقي عن تشييع الزعيم الخالد " جمال عبد الناصر " الى مثواه الأخير ,
                          وقد سجل تفوقا ملموسا واضحا في اخراج فيلم " اغنية على الممر " عن نكسة حزيران " يونيو " سنة 1967 ومن بطولة محمود مرسي واحمد مرعي في سنة 1971 , ورشح الفيلم ليمثل مصر في احدى مسابقات الاوسكار ذلك الوقت وهو صاحب اسلوب مميز في التعامل مع القضايا الاجتماعية من خلال السينما , حيث يضع المشاهد امام معالجات فكرية معقدة ومتشابكة تجذب المشاهد الى الفيلم حتى نهايته دون ان يعطيه لمحة ولو بسيطة عن طبيعة هذه النهاية والتى تأتي على غير ما يتوقع المشاهد , في جو فكري وفني مثير للمتابعة .
                          وهكذا عالج قضية الشرف عند الرجال في فيلم " العار " سنة 1983 , كما عالج قضية الشرف عند النساء في فيلم "بنات ابليس " سنة 1984 , وهو ينقل المشاهد العربي الى نماذج متباينة من البشر , لا تطيل في الحوار , وانما تعبر عن الفكرة بالسيناريو والتمثيل , وفي اخر فيلم اخراجه هذا العام ولم يعرض بعد , باسم " شادر السمك " اضطر لبناء سوق للسمك في الاستوديو , مشابه تماما لسوق السمك الحقيقي , حتى يعطي الصورة الحية لافكاره الفنية الأبداعية ...!!!!
                          ولم يبتعد عن هذه اللمسات الفكرية الناضجة , في فيلم "اعدام ميت " وهو يسجن مع شيخ الفيبلة في مطاردة للضابط وملاحقة مستمرة , مطالبا به رهينة حتى يعود اليه ابنه الشاب , والكل يتوقع بعد هذا كله ان يقابل الشيخ, ابنه العائد اليه , بالقبلات والاحضان , فيفاجأ المخرج بمشهد اسقاطي مبدع , والشيخ يغمد خنجرة بحرقه وألم في قلب ابنه , ثم يبكي فوق جثته بنفس الحرقة , ونفس الألم !

                          تعليق

                          • يسري راغب
                            أديب وكاتب
                            • 22-07-2008
                            • 6247

                            #14


                            اخر الرجال المحترمين
                            --------------
                            مدرس يعيش في احدى القرى البعيدة عن المدينة , توكل اليه المدرسة مهمة الاشراف على رحلة لتلاميذ المدرسة الى معالم المدينة .
                            وتلاميذ المدرسة لا يتجاوزون العاشرة ...!! لا يفهمون معنى المواجهة الشديدة بين مدير الفندق وبين مدرسهم حول عدد الغرف التي سيتوزعون عليها في الفندق , ولكن المدرس المحترم يعي تماما ان مدير الفندق يحاول استغلاله , فيرفض هذا الاستغلال بشدة ..
                            ومدير الفندق لا يفهم موقف المدرس وهو يطلب الاتصال بوزير الداخلية ليساعده في البحث عن طالبة فقدها في اثناء جولة للتلاميز في حديقة الحيوانات .
                            لكن المدرس المثالي في تصوراته , يرى في المسالة ابعادا قد تصل الى حد سفك الدماء , لو فقدت الطالبة فعلا ...!!!
                            وهو لا يتورع ان يدفع كل ما يملكه لعصابات النشل من اجل البحث عن الطفلة وايجادها , لان الشرطة لن تتقدم خطوة واحدة في مثل هذه القضية قبل انقضاء فترة طويلة من الزمن , وتلك مسئوليته كمشرف على التلاميذ , فيلجا الى وكلاء القمامة لمساعدته , بعد ان يفشل في ذلك مع عصابات النشل , حتى يهتدي الى طريقها في منزل امراة فقدت ابنتها في حادث اليم , واصيبت بلوثة عقلية , جعلتها تختطف الطفلة لتعويضها حرمانها المفاجئ لابنتها ..!!
                            الفيلم من اخراج سيد سيف ,وبطولة نور الشريف وبوسي وعلي الشريف .. وفاز بواحدة من جوائز مهرجان الاسكندرية السينمائي سنة 1984 .
                            وتدور فكرته المثالية , حول الجدية في تحمل المسئولية الملقاة على عاتق كل فرد في المجتمع , والتي يفتقدها مجتمعنا الحاضر ..!!

                            ----------------------
                            خرج ولم يعد

                            -------------
                            عندما اعلنت نتائج مهرجان قرطاج السينمائي في تونس , فان فيلم " خرج ولم يعد " بجائزته الثانية , وفاز بطل الفيلم " يحيى الفخراني " بجائزة التمثيل .
                            وهو فيلم اكتملت له عناصر النجاح والفوز , بجدارة واستحقاق , حيث الموضوعية والواقعية في الفيلم , عن قضية الحياة في القرية , والحياة في المدينة ..
                            وعشنا مع الموظف المقهور وسط زملائه في مكاتب حقيقية , ووجوه اكثر صدقا وواقعية , ثم انتقلنا الى مسكن هذا الموظف فوق السطوح وعشنا الصدق في التعبير , والقوة في الاداء مع " يحيى الفخراني " وهو ينتقل بين المكتب وبين المسكن , وبين لقائه بخطيبته التي تمثل لاول مرة واستطاع المخرج من خلال تعبيرات وجهها ان ينقلنا الى الصدق الموضوعي في شكل هذه الفتاة التي تنتظر منذ سنوات بعيدة لتتزوج الموظف المقهور" يحيى الفخراني " دون جدوى , حتى يضطر الى السفر للقرية كي يبيع ارضه , ويشتري بثمنها شقة صغيرة يتزوج فيها , حيث ينتقل بنا المخرج بصدق وواقعية وموضوعية الى عالم القرية ...!!
                            حيث الهواء الطلق , والبساط الاخضر , والنفوس المطمئنة .. وحديث المتعة الوحيدة في هذا العالم البسيط هي الاكل الدسم وبشراهة , لم يتعود عليها الموظف الغلبان في المدينة بادئ الامر فيتعب منها , لكنه يتعود على هذا النمط بعد مضي اسابيع على اقامته عند صاحب احدى مزارع الفواكه في القرية , الذي يرى فيه شبابه , فيحاول اقناعه بالحياة في القرية , والزواج باكبر بناته الثمانية .
                            وكما رفضت معدته الاكل الدسم بادئ الامر , ثم تعود عليه , فقد رفض عرض صاحب الجنينة بادئ الامر , لكنه وجد نفسه اسيرا للبساطة والحياة الصحية , واصالة بنت القرية , فيعود اليها , ويترك المدينة بمشاكلها المتعددة لاصحابها الذين يزدحمون بها ..!!
                            انه واحد من الافلام التي لا يمكن تجاوزها بسهولة , بل انه سيبقى علامة من علامات السينما المصرية , واضاءة جيدة للمخرج " محمد خان " والممثل يحيى الفخراني ..

                            ---------------------------------------------------------------------



                            تعليق

                            • يسري راغب
                              أديب وكاتب
                              • 22-07-2008
                              • 6247

                              #15
                              نقاد السينما
                              بين البناء ... وبين الهدم

                              لفت انتباهي في الاسابيع القليلة الماضية من الشهرين الاولين لهذه السنة , ارتفاع مستوى الغمز واللمز والهمز , واستعراض العضلات بالكتابة عن مستوى العلاقات والاتصالات احيانا وبالكتابة عن الثقافة والخبرات احيانا آخرى بين نقادنا السينمائيين في صحافة الامارات , وضاعت السينما بين الجذب والشد فلم تجب ها متفرعا لهمومها وعيوبها والحمد لله ...
                              وفي برنامج تلفزيوني سمعت احدهم يقول ضمن حديثه ما يلي :
                              " ستعرض في الحلقة المقبلة من برنامجنا كتابا لشخص اسمه سمير فريد ... " , وللحق فقد هزني هذا التقييم لاحسن ناقد سينمائي في العالم العربي الا وهو سمير فريد , اسمع عنه واقرا له مقالات قيمة منذ خمسة عشر عاما او اقل من ذلك قليلا , وجميع العاملين في الميدان السينمائي يحترمون آراءه , خاصة الموضوعيين منهم , فكيف يأتي ذكره على لسان ناقد سينمائي شاب يخطو خطواته الاولى نحو النجاح , وكان سمير فريد نكرة في عالم النقاد السينمائيين في عالمنا العربي ؟!.
                              ووقفت كثيرا امام اصرار ناقدة سينمائية موضوعية على النيل من امكانيات الممثلة نادية الجندي , في الحوار الذي دار مع محمود ياسين بنادي الفيلم في الشارقة , عند عرض النادي لفيلم " الشريدة " في الاسبوع الفائت , ورغم احترامي لناقدة المذكورة الا انني اجد نفسي مختلفا معها على اصرارها هذا لاسباب سينمائية بحتة فقط ....
                              والامر الذي يعتبر المهتم بعالم النقد السينمائي هو ما يراه من تخطيط للاعمال المعروضة في نادي الفيلم بالشارقة ما بين فيلم متدن مثل " دعوة خاصة جدا " او افلام محدودة الانتماء الفكري والمجتمعي مثل " الشريدة " او افلام محدودة الامكانيات التقنية والمستبدلة باسماء ممثلين جماهيريين مثل " حب في الزنزانة " لعادل امام وسعاد حسني , - وينسى وسط ذلك كله الشمولية في النقد السينمائي – وهو امر اورده الاستاذ فتحي البرقاوي في " وجهة نظر " ربما معناه انه لا مانع من عرض فيلم واحد وفي نفس الوقت يشمل النقد والبحث مجموع الافلام المشابهة لذلك الفيلم في الفكرة او في الموضوع او في دور ممثل يعينه لمجموعة تلك الافلام النمطية المتشابهة , بحيث ينتهي الامر بجميع المتهمين الى الوصول لنتائج ذات فائدة اعم واشمل واكثر ارتباطا بالعمل السينمائي ككل , من حيث تطور ادواته او تخلفها .
                              هذا من ناحية , ومن ناحية اخرى , فان نادي الفيلم بالشارقة مدعو لمجابهة القضايا الفكرية في عالم السينما العربية مثل الحرب في السينما العربية والسينما العالمية , فلسطين في السينما العربية , الافلام الغنائية في السينما العربية والعالمية , والتاريخ في السينما العربية والسينما العالمية .. الخ . ومواضيع اخرى هامشية مثل الحب في السينما العربية والعالمية , والفقر في السينما العربية والعالمية , وهذه الفكرة قد سبق لتلفزيون قطر ان قدمها في برنامج تلفزيوني عن السينما للمذيعة راوية راشد , وكان للحقيقة برنامجا دسما , ولذا فنحن نكرر التنويه به لنميزه كما هي عادتنا في التشبث بك ما هو ناجح ونافع ومفيد وسط تدني الاطباق الثقافية حولنا والامر الذي يغيظ بالفعل رغم معطيات الحاضر الفني المتدنية , هو التشبث بالقديم وتفضيله دائما بتكريسة فوق كل ما هو جديد , متجاهلين المستقبل بكل رموزه الداعية جيلنا الحاضر الى التفاؤل دائما وابدا , حتى نصل الى الامل , الذي يحقق بالارادة الهدف !!
                              فمثلا لماذا نصر على ان لا شئ بعد ام كلثوم في عالم الغناء والطرب , ما دمنا قد وجدنا وسط التدني , مطربة في مستوى ميادة الحناوي , صغيرة السن , حديثه العهد بعالم الفن وامكانياته , ذات صوت قوي ومعبر يفوق في قوته ونبراته اصوات القديمات من الغاء الى النون الى الواو الى الصاد , ( ولا يقصد بالغاء اميرة الطرب العربي فيروز بالطبع لان لها نكهة مميزة لا مثيل لها ) ولماذا نشدد على ان مثيلات فاتن حمامة وماجدة وهند رستم في عالم التمثيل لا مكان لهن الان , وهناك في الافق خيوط امل في تفوق اثار الحكيم ويسرى , لو اكدنا على امكانياتهن في الاجادة كما كانت فاتن وماجدة , واستغلت كل منهن تلك الاشادة لما هو افضل ومتميز .
                              سيقول البعض ان محمود ياسين اجاد في البداية ثم اصابه الغرور فتدنى باعماله الى المستوى التجاري , فنقول لهذا البعض ان نور الشريف اجاد في البداية وتاه في منتصف الطريق , ثم ها هو الان يتفوق على القديم وعلى الحديث , وفي ظل هذا المحور سناتي بحديثنا على عبد الحليم حافظ وفريد الاطرش – ومصير الافلام الغنائية بعدهما – واذا كان فشل عماد عبد الحليم في الغناء والتمثيل احباطا للمهتمين – واذا كان تقاعس وجبن هاني شاكر احباطا اخر – فان اصرار وليد توفيق على الاجادة في عالم الغناء والتمثيل يمثل بادرة طيبة بعد نجاحه في فيلم " من يطفي النار " في العالم الماضي – وما دام شدنا الحديث الى كل تلك النماذج فلا مانع من ان نتحدث الان عن نادية الجندي التي بدات حياتها الفنية كزوجة لممثل كبير وتدرج , بها الحال في بيروت الى ممثلة ادوار جنسية تميزت فيها بالتعري الواضح مع تفوق في حدود تلك الادوار بالابتعاد عن حياتها الشخصية لانها حق من حقوقها وحقوق اناس اخرين غير النقاد , فانها وباصرار تحسد وتشكر عليه وصلت الى مبتغاها في انتاج وتمثيل دورها في فيلم " بمبا كشر " واجادت فيه وتفوقت كممثلة استعراضية على شريفة فاضل في
                              " سلطانة الطرب " وعلى نادية لطفي في " بديعة مصابني " وعلى ماجدة الخطيب في " دلال المصرية " ولم تكن باقل من سعاد حسني في " "خللي بالك من زوزو "" او في " اميرة حبي انا " , ونافست هند رستم على الاجادة في ذلك اللون , وكانت اول من سلط الضوء على عالم الحشاشين الرهيب في فيلم " الباطنية " وما يحمله من امراض مجتمعية خطيرة وما يمثله من فساد اداري وهي قضية تهم الملايين من المدمنين , والعشرات من المسؤولين عن مكافحة التحشيش وحتى لا ياخذ احد علينا اهتمامنا بالحشاشين كحشاشين فاننا نهتم بهم كبشر موجودين بالفعل في مجتمعنا العربي وبشكل مريع وخطير , واما عن دورها في وكالة البلح , فهو يبحث في قضية اقتصادية وسياسية مهمة لمن يعرف ما هي وكالة البلح وخباياها في القاهرة !! وعن فيلمها " انا المجنون " فانه قضية اخرى تمسي العقلاء المجانين , الذين يذهبون الى عالم الجنون بلا ارادة فهم احيانا وبالرغم عنهم احيانا اخرى , وهي قضية قد تجابه الكثيرين منا دون ان نذهب الى مستشفيات المجانين , قضية الغدر والخديعة , والتحايل على الناس الطيبين بانبل واصدق المشاعر الانسانية من جانب الخبثاء والملاعين , وتكون نهاية الطيبين السذج والضعفاء وليس الاقوياء ان يذهب بهم الخبثاء والملاعين الى عالم المجانين كما كانت نهاية فيلم " انا المجنون " !!
                              فاذا وجد احد من النقاد الافاضل افلاما اكثر تميزا في بحث قضايا تلك الفئات الطفيلية المريضة في مجتمعنا العربي , فسوف يحق له المطالبة بعدم نشر أي كلمة من الخزعبلات التي اروجها حو السينما العربية في الخمسة عشر عاما الاخيرة والمهم النتيجة , اذا كان في القديم حلاوة ونكهة وطعم خاص ففي الجديد امل متجدد بمستقبل افضل سينمائيا وفنيا ان شاء الله .
                              وبعد ,
                              تخلص من هذا وذاك مما سبق الى نتيجة واحدة توصل اليها الادباء في عالمهم وهي خلو الساحة الثقافية من النقاد المخلصين المجتهدين الموضوعيين , ان كانت تلك الساحة الثقافية فنية سينمائية , او ادبية !!
                              فما العمل وما هو المطلوب ؟
                              على المستوى المحلي , نعود للمطالبة مرة اخرى لتخصيص البرامج الثقافية في التلفزيون , فالادب ادب , والسينما سينما , والمسرح مسرح , والغناء غناء , لان في التخصيص فوائد المعرفة , اما التكالب على البرامج الخفيفة والمنوعة ففيه ضياع الوقت في التسلية .
                              كما نطالب نادي الفيلم والمسؤولين عن الثقافة بتعميق فكرته وتعميمها على كل امارات الدولة . واذا اردنا نجاحا مسرحيا لا بد ان نخلق له الارضية الفنية الواسعة , ونادي الفيلم خطوة في الطريق اما الخطوة الثانية فهي الاستعانة بمسرحيين عرب ومشهورين للعمل بجانب المسرحيين المحليين في مسرحيات محلية لخلق الاحتكاك , وجذب الجمهور , كما تطور الامر نفسه في الكويت الشقيقة .
                              وعلى المستوى العربي , تبقى الامكانيات المادية حائلا على الطريق امام انتاج اعمال فنية رفيعة المستوى , لو امكننا تجاوزها ببعض الثراء العربي لاستطعنا ان ننتج عشرات من " القادسية " و " عمر المختار " و " الرسالة والفلسطيني " وغيرها من الافلام المواكبة للعالمية في طرحها السينمائي .
                              -----------------------------------------------------------------------------

                              تعليق

                              يعمل...
                              X