السينما العالمية في نصف قرن
--------------------------------
اول انتاج سينمائي عربي كان فيلم " ليلى " المصرى 1912
- حسب الاحصاءات الفرنسية , ودائرة المعارف , يعتبر فيلما فنيا كل فيلم روعي الجانب التجاري في صناعته واستغرق عرضه ساعه او اكثر .
واول فيلم من هذا النوع هو فيلم شارلز تيت " قصة عصابة كيللي " , وكان طوله اربعة الاف قدم , أي حوالى الف ومئتين وتسعة عشر مترا.
صور هذا الفيلم في استراليا . والطريف ان بطله , وهو كندي غير معروف , اختفي تماما قبل نهاية الفيلم .
-----------------
فلاش باك
مع السينما الصامتة
----------------
كل الاختراعات الحديثة في عالم الفنون , لها تاريخ , وهي متصلة ببعضها البعض – فميلاد الاسطورة او الحكاية – احيا لدى الناس الناس القدرة على التخيل , وبالتالي صنع لديهم حاسة تمثل هذه الاساطير وتلك الحكايات , فكان المسرح , ابو الفنون التمثيلية , هو البداية في التفكير بصناعة سينمائية اعتمدت على تسجيل هذه المواقف التمثيلية , ليسهل على اكبر عدد من الناس مشاهدتها والاستمتاع بالمواقف الطريفة التى يمثها عدد من الممثلين ..
وهكذا بدات السينما الصامتة فى اوائل القرن العشرين , لتصوير بعض المواقف المثيرة او الكوميدية الضاحكة , التى تعبر عن نفسها بنفسها حيث يسهل على المشاهد لهذه المواقف ان يفهمها دون الحاجة الى صوت ينقل الحوار , وغالبا ما كانت مثل هذه المواقف التمثيلية الصامتة لا تعتمد على أي حوار , فان مطاردة نشال من شارع الى شارع ومن بيت الى بيت لا يحتاج الى حوار بقدر حاجته الى الموسيقى التصويرية ومغلزلة امرأة بغباء وجهل يؤدي الى عراك ومشادات بالأيدي وملاحقات هنا وهناك , لايحتاج الى حوار , فهو يعبر عن نفسة بالحركة , ويكون اكثر صدقا من استخدام الكلمات .
--------------------------
--------------------------------------------------------------------------
نماذج من الافلام الجيده
مافيا ( الباطنية )
كثيرون الذين يتحدثون عن فيلم الباطنية , ويربطون بينه وبين السيرة الذاتية لبطلته ( نادية الجندي ) , فيهاجمون الفيلم او يدافعون عنه من خلال تقييمهم لبطلة الفيلم .
وهكذا تجاهل الجميع مضمون الفيلم , الذي أراد أن يقول باختصار بسيط أن المافيا موجودة في كل مكان , وحتى في الباطنية حي الحشاشين المعروف .
والذين شاهدوا فيلم " الأب الروحي " الأمريكي في جزأيه الأول والثاني , سوف يسخرون من الربط الذي ندعيه بين الباطنية وبين الانتاج السينمائي الامريكي عن المافيا .
لكننا لو تجاهلنا دور نادية الجندي الطويل في الفيلم , وانتبهنا الى الادوار الفنية الثلاثة الأخرى لفريد شوقي ومحمود ياسين وفاروق الفيشاوي , سنجد انفسنا امام شخصيات مسروقة من فيلم الأب الروحي في الشكل والمضمون , ولو لا الحبكة الروائية الدرامية التي تعودت عليها أفلام السوق العربي , فاستلزمت وجود ضابط مباحث يمثله أحمد زكى , يستطيع بضربة واحدة أن يقضى على مافيا الحشيش في الباطنية كما ظهر في الفيلم , لولا هذه الحبكة لوجدنا أنفسنا أمام ( مافيا الباطنية ) , بشكل يدفعنا للربط بين فريد شوقي وبين العراب الأب , وبين فاروق الفيشاوي والعراب الابن , وبين محمود ياسين ومستشار العراب الأب الذي انقلب على العراب الابن , فكان جزاؤه قتل ولديه في غرفتيهما , وكان قراره أن ينتقم لولديه في شخص ابنة عراب الحشيش .
اذا فكل شئ في فيلم ( الباطنية ) مسروق عن الافلام الأجنبية التي تبحث قضية المافيا في أوربا وامريكا , ما عدا الدور الذي اضطلعت به نادية الجندي وتكرر به نفسها بعد نجاحها في فيلم ( بمبه كشر ) من خلال مثل ذلك الدور الغنائي الراقص .
واخيرا فان فيلم الباطنية قصتان في قصة واحدة , الأولى توضح العلاقة بين زعماء الحشيش في الباطنية , والثانية تحكى قصة غانية محرومة من ابنها وزوجها , وهو في قصتيه اما مسروق واما مكرر على النحو الذي بيناه .
أما سر نجاحه الجماهيري فلأنه محشو بألوان عديدة من الاثارة والغناء والرقص اضافة الى كونه يبحث في قضية جماهيرية لأحد المجتمعات العربية , الاوهى قضية ادمان الحشيش .
---------------------------------------------------------------------------------
افلام وجوائز
لم يمض على سنة 1985 اقل من الشهرين والاحداث السينمائية تتلاحق بتتابع سريع .
فلم يكد ينتهي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في ديسمبر 1984 , حتى بدات اعمال مهرجان افلام التلفزيون في جمهورية مصر العربية في النصف الاول من يناير عام 1985 .
وكان للافلام السينمائية التي انتجها التلفزيون المصري نصيب من جوائز المهرجان , ففاز فيلم / دعوة للزواج .. بطولة مديحة حمدي ويحيى الفخراني وسماح انور واخراج ناجى انجلو , بعدة جوائز منها الجائزة الاولى لمديحة كامل عن ادوار البطولة نساء , والجائزة الاولى ليحيى الفخراني عن ادوار البطولة رجال , والجائزة الاولى لناجي انجلو عن الاخراج السينمائي والجائزة الاولى لسماح انور عن الادوار الثانية نساء ..
بينما فاز فيلم " ريال فضة " بطولة محيى اسماعيل ورغدة ببعض الجوائز منها جوائزة التصوير والتصميم والادوار الثانية رجال ..
وتلك هي المرة الثالثة التي يقام فيها مهرجان لافلام التلفزيون المصري وقد بلغت جوائزه النقدية المختلفة تسعين الف جنيه هذا العام , وهو يشبه الى حد ما مهرجان اعمال محطات التلفزيون الخليجية , الذي اقيم في الكويت مرتين , والامل كبير في استمراره لتشجيع الابداع الفني والتلفزيون على مستوى الخليج العربي ..
حيث المهرجنات افضل وسيلة يمكن من خلالها التاثير على العمل الفني عموما والتلفزيوني خصوصا في العالم العربي عامة , والخليج العربي خصوصا ...!!!
و" محمد السنعوسي " الذي اشرف على مهرجان الاعمال الفنية الخليجية في الكويت شخصية ثقافية لها وزنها في مجال المهرجانات السينمائية حيث كان عضوا في لجنة التحكيم بمهرجان قرطاج في تونس سنة 1984 وضيفا على مهرجان اكاديمية الفنون في جمهورية مصر العربية الذي اقيم في اسوان خلال العشرة ايام الاولى من شهر فبراير الحالي , الذي شهد في ليلة افتتاحه تظاهرة فكرية وفنية , لم يسبق لها مثيل على مستوى دول العالم الثالث , حين التف محمد السنعوسي ضيف المهرجان , ومعه مصطفي العقاد المخرج العربي السوري , ومجموعة من الممثلين والممثلات مثل / فريد شوقي وعادل امام وعلى سالم ومديحة كامل ونجلاء فتحي مع المخرج مختار احمد , للدفاع عن الجوانب الفنية والانسانية والفكرية للفيلم التسجيلي / انقاذ الذي اخرجه مختار احمد وسبق له الفوز بالجائزة الاولى عن الافلام التسجيلية في مهرجان قرطاج , بتاييد شديد من محمد السنعوسي الذي وقف على راس التظاهرة التي دافعت عن الفيلم في ليلة افتتاح مهرجان اسوان قائلا :
انه مبتهج لما يراه من منافسة واضحة في تعبير السينمائيين في مصر العربية لمشاكل الوطن دون خوف وانه لا يجد في فيلم " انقاذ " سوى عمل سينمائي مشرف , يرفع راس السينما المصرية والمشاكل التي ناقشها الفيلم حول ازمة الاسكان موجودة ومعروفة للجميع ويناقشها الجميع على كل المستويات في الصحافة والاذاعة والتلفزيون وهي ايضا مشكلة عالمية – ولا تقف عند حدود مصر وحدها .
وكانت تلك هي المعاني التي اتفق عليها جميع المتجاورين في التظاهرة الفنية الفكرية التي بدات في الساعة الثانية عشر واستمرت حتى الثالثة صباحا .. بعد انتهاء حفل افتتاح مهرجان اسوان السينمائي مباشرة ..
وهذا مؤشر جيد , يبعث على التفاؤل في تعميق دور السينما القيادي – فكريا وانسانيا – على مختلف المستويات اذا ما احسن استخدامها لصالح الانسان بشكل عام ..
وقد فاز فيلم " انقاذ " نفسة باحدى جوائز المهرجان عن الافلام التسجيلية , اما جوائز الافلام الروائية فقد كانت الجائزة الاولى لفيلم : حب فوق هضبة الاهرام , اخراج عاطف الطيب والجائزة الثانية لفيلم الصعاليك اخراج داوود عبد السيد والجائزة الثالثة لفيلم اخر الرجال المحترمين , والرابعة لفيلم المجنونة والخامسة لفيلم
" الحكم اخر الجلسة " ...
والملاحظ ان اربعة افلام من الافلام الخمسة الفائزة بجوائز مهرجان اسوان قام ببطولتها نجم الجوائز السينمائية نور الشريف .
والملاحظة نفسها نجدها تلاحق " يحيى الفخراني " وهو يفوز بالجائزة الاولى للتمثيل في مهرجان افلام التلفزيون ولم يمض على فوزه بجائزة التمثيل الاولى في قرطاج سوى اشهر قليلة .
وسماح انور , ايضا تفوز بجائزة اخرى في التمثيل ولم يمض اشهر على فوزها بجائزة التمثيل الاولى في مهرجان الاسكندرية .
اما مديحة كامل فقد اكدت تفوقها على قريناتها من كواكب سينما السبعينات , باكثر من دور مشرف لها في التمثيل السينمائي منذ ان نجحت في فيلم " الصعود الى الهاوية " وحصلت على جائزة التمثيل عن دورها فيه عام 1979 , وحتى فوزها بالجائزة الاولى للتمثيل عن دورها في فيلم " دعوة للزواج " الشهر الماضي ..!!
-----------------------------------------------
--------------------------------
اول انتاج سينمائي عربي كان فيلم " ليلى " المصرى 1912
- حسب الاحصاءات الفرنسية , ودائرة المعارف , يعتبر فيلما فنيا كل فيلم روعي الجانب التجاري في صناعته واستغرق عرضه ساعه او اكثر .
واول فيلم من هذا النوع هو فيلم شارلز تيت " قصة عصابة كيللي " , وكان طوله اربعة الاف قدم , أي حوالى الف ومئتين وتسعة عشر مترا.
صور هذا الفيلم في استراليا . والطريف ان بطله , وهو كندي غير معروف , اختفي تماما قبل نهاية الفيلم .
-----------------
فلاش باك
مع السينما الصامتة
----------------
كل الاختراعات الحديثة في عالم الفنون , لها تاريخ , وهي متصلة ببعضها البعض – فميلاد الاسطورة او الحكاية – احيا لدى الناس الناس القدرة على التخيل , وبالتالي صنع لديهم حاسة تمثل هذه الاساطير وتلك الحكايات , فكان المسرح , ابو الفنون التمثيلية , هو البداية في التفكير بصناعة سينمائية اعتمدت على تسجيل هذه المواقف التمثيلية , ليسهل على اكبر عدد من الناس مشاهدتها والاستمتاع بالمواقف الطريفة التى يمثها عدد من الممثلين ..
وهكذا بدات السينما الصامتة فى اوائل القرن العشرين , لتصوير بعض المواقف المثيرة او الكوميدية الضاحكة , التى تعبر عن نفسها بنفسها حيث يسهل على المشاهد لهذه المواقف ان يفهمها دون الحاجة الى صوت ينقل الحوار , وغالبا ما كانت مثل هذه المواقف التمثيلية الصامتة لا تعتمد على أي حوار , فان مطاردة نشال من شارع الى شارع ومن بيت الى بيت لا يحتاج الى حوار بقدر حاجته الى الموسيقى التصويرية ومغلزلة امرأة بغباء وجهل يؤدي الى عراك ومشادات بالأيدي وملاحقات هنا وهناك , لايحتاج الى حوار , فهو يعبر عن نفسة بالحركة , ويكون اكثر صدقا من استخدام الكلمات .
--------------------------
القيم السياسيه والتجاريه في هوليوود
الحلقة الاولي
هل لا يزال الاعتقاد راسخا بان هوليوود هي ام السينما في العالم ؟
ام ان دورها انتهي , وانها ليست اكثر من مؤسسة تتحكم بافلامها العوامل التجارية ذاتها .. ؟؟
ام انها مؤسسة بها اتجاهات السياسة الدولية ..؟
.. ايا كان اراي , فان هوليوود هي كل هذه الاشياء مجتمعة .. !!
-------------------------------
بالتاكيد فان هناك عددا غير قليل من المخرجين العرب بحثوا ويبحثون عن الفرصة التي يقتحمون بها عالم هوليوود , وكانت هناك علامات تنبئ بهجوم عربي علي هوليوود , ربما ليحرموننا نحن من ابداع مخرجينا وربما ليجردون المبدعين عندنا من سمات التفوق المحلي والاقليمي ..
المهم ان ننتبه .. فلا يجرفنا التيار الهوليودي بعيدا كما حدث لعمر الشريف لان هوليوود عالم يفكر بالربح والخسارة ضمن تقنية سينمائية راقية والمبدع العربي الذي سيغامر بالابحارالي هوليوود يجب ان يفهم ذلك ويعيه ..
---------------------------------------------0------------- هوليوود مخيفة وقبيحة , بقدر ما هي مشرقة وجميلة وساحرة .. الشئ الوحيد الذي يبعدنا عن الدخول في تناقضات مع تقدمه من الافلام , هو ان نسعى اليها بوعي , وعقول مفتوحة , ونفكر في القصد السياسي والاقتصادي المحلي والعالمي لما تقدمه من افلام لنا . كسوق مستهلكة , ويمكن في النهاية ان نستفيد بما نراه , وان نتعلم منه في ما يمكن ان تتجه , هذا كل ما في الامر , فهوليوود , هي الدنيا الواسعة الامريكية بكل تناقضاتها الاجتماعية الرهيبة .
- ------------------------------------------------------
لماذا ... وكيف أفلام جيمس بوند ؟
وكل القصص السينمائية التي تحدثت عن جيمس بوند كان مؤلفها الروائي الانكليزي إيان فيلمنج , ما عدا قصة فيلم " أبدا لا تقل أبدا مرة أخرى " بطولة شين كونيري سنة 1983 , ولو أن القصة تستند أساسا لشخصية جيمس بوند ... !!!
الحلقة الاولي
هل لا يزال الاعتقاد راسخا بان هوليوود هي ام السينما في العالم ؟
ام ان دورها انتهي , وانها ليست اكثر من مؤسسة تتحكم بافلامها العوامل التجارية ذاتها .. ؟؟
ام انها مؤسسة بها اتجاهات السياسة الدولية ..؟
.. ايا كان اراي , فان هوليوود هي كل هذه الاشياء مجتمعة .. !!
-------------------------------
بالتاكيد فان هناك عددا غير قليل من المخرجين العرب بحثوا ويبحثون عن الفرصة التي يقتحمون بها عالم هوليوود , وكانت هناك علامات تنبئ بهجوم عربي علي هوليوود , ربما ليحرموننا نحن من ابداع مخرجينا وربما ليجردون المبدعين عندنا من سمات التفوق المحلي والاقليمي ..
المهم ان ننتبه .. فلا يجرفنا التيار الهوليودي بعيدا كما حدث لعمر الشريف لان هوليوود عالم يفكر بالربح والخسارة ضمن تقنية سينمائية راقية والمبدع العربي الذي سيغامر بالابحارالي هوليوود يجب ان يفهم ذلك ويعيه ..
---------------------------------------------0------------- هوليوود مخيفة وقبيحة , بقدر ما هي مشرقة وجميلة وساحرة .. الشئ الوحيد الذي يبعدنا عن الدخول في تناقضات مع تقدمه من الافلام , هو ان نسعى اليها بوعي , وعقول مفتوحة , ونفكر في القصد السياسي والاقتصادي المحلي والعالمي لما تقدمه من افلام لنا . كسوق مستهلكة , ويمكن في النهاية ان نستفيد بما نراه , وان نتعلم منه في ما يمكن ان تتجه , هذا كل ما في الامر , فهوليوود , هي الدنيا الواسعة الامريكية بكل تناقضاتها الاجتماعية الرهيبة .
- ------------------------------------------------------
لماذا ... وكيف أفلام جيمس بوند ؟
وكل القصص السينمائية التي تحدثت عن جيمس بوند كان مؤلفها الروائي الانكليزي إيان فيلمنج , ما عدا قصة فيلم " أبدا لا تقل أبدا مرة أخرى " بطولة شين كونيري سنة 1983 , ولو أن القصة تستند أساسا لشخصية جيمس بوند ... !!!
--------------------------------------------------------------------------
نماذج من الافلام الجيده
مافيا ( الباطنية )
كثيرون الذين يتحدثون عن فيلم الباطنية , ويربطون بينه وبين السيرة الذاتية لبطلته ( نادية الجندي ) , فيهاجمون الفيلم او يدافعون عنه من خلال تقييمهم لبطلة الفيلم .
وهكذا تجاهل الجميع مضمون الفيلم , الذي أراد أن يقول باختصار بسيط أن المافيا موجودة في كل مكان , وحتى في الباطنية حي الحشاشين المعروف .
والذين شاهدوا فيلم " الأب الروحي " الأمريكي في جزأيه الأول والثاني , سوف يسخرون من الربط الذي ندعيه بين الباطنية وبين الانتاج السينمائي الامريكي عن المافيا .
لكننا لو تجاهلنا دور نادية الجندي الطويل في الفيلم , وانتبهنا الى الادوار الفنية الثلاثة الأخرى لفريد شوقي ومحمود ياسين وفاروق الفيشاوي , سنجد انفسنا امام شخصيات مسروقة من فيلم الأب الروحي في الشكل والمضمون , ولو لا الحبكة الروائية الدرامية التي تعودت عليها أفلام السوق العربي , فاستلزمت وجود ضابط مباحث يمثله أحمد زكى , يستطيع بضربة واحدة أن يقضى على مافيا الحشيش في الباطنية كما ظهر في الفيلم , لولا هذه الحبكة لوجدنا أنفسنا أمام ( مافيا الباطنية ) , بشكل يدفعنا للربط بين فريد شوقي وبين العراب الأب , وبين فاروق الفيشاوي والعراب الابن , وبين محمود ياسين ومستشار العراب الأب الذي انقلب على العراب الابن , فكان جزاؤه قتل ولديه في غرفتيهما , وكان قراره أن ينتقم لولديه في شخص ابنة عراب الحشيش .
اذا فكل شئ في فيلم ( الباطنية ) مسروق عن الافلام الأجنبية التي تبحث قضية المافيا في أوربا وامريكا , ما عدا الدور الذي اضطلعت به نادية الجندي وتكرر به نفسها بعد نجاحها في فيلم ( بمبه كشر ) من خلال مثل ذلك الدور الغنائي الراقص .
واخيرا فان فيلم الباطنية قصتان في قصة واحدة , الأولى توضح العلاقة بين زعماء الحشيش في الباطنية , والثانية تحكى قصة غانية محرومة من ابنها وزوجها , وهو في قصتيه اما مسروق واما مكرر على النحو الذي بيناه .
أما سر نجاحه الجماهيري فلأنه محشو بألوان عديدة من الاثارة والغناء والرقص اضافة الى كونه يبحث في قضية جماهيرية لأحد المجتمعات العربية , الاوهى قضية ادمان الحشيش .
---------------------------------------------------------------------------------
افلام وجوائز
لم يمض على سنة 1985 اقل من الشهرين والاحداث السينمائية تتلاحق بتتابع سريع .
فلم يكد ينتهي مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في ديسمبر 1984 , حتى بدات اعمال مهرجان افلام التلفزيون في جمهورية مصر العربية في النصف الاول من يناير عام 1985 .
وكان للافلام السينمائية التي انتجها التلفزيون المصري نصيب من جوائز المهرجان , ففاز فيلم / دعوة للزواج .. بطولة مديحة حمدي ويحيى الفخراني وسماح انور واخراج ناجى انجلو , بعدة جوائز منها الجائزة الاولى لمديحة كامل عن ادوار البطولة نساء , والجائزة الاولى ليحيى الفخراني عن ادوار البطولة رجال , والجائزة الاولى لناجي انجلو عن الاخراج السينمائي والجائزة الاولى لسماح انور عن الادوار الثانية نساء ..
بينما فاز فيلم " ريال فضة " بطولة محيى اسماعيل ورغدة ببعض الجوائز منها جوائزة التصوير والتصميم والادوار الثانية رجال ..
وتلك هي المرة الثالثة التي يقام فيها مهرجان لافلام التلفزيون المصري وقد بلغت جوائزه النقدية المختلفة تسعين الف جنيه هذا العام , وهو يشبه الى حد ما مهرجان اعمال محطات التلفزيون الخليجية , الذي اقيم في الكويت مرتين , والامل كبير في استمراره لتشجيع الابداع الفني والتلفزيون على مستوى الخليج العربي ..
حيث المهرجنات افضل وسيلة يمكن من خلالها التاثير على العمل الفني عموما والتلفزيوني خصوصا في العالم العربي عامة , والخليج العربي خصوصا ...!!!
و" محمد السنعوسي " الذي اشرف على مهرجان الاعمال الفنية الخليجية في الكويت شخصية ثقافية لها وزنها في مجال المهرجانات السينمائية حيث كان عضوا في لجنة التحكيم بمهرجان قرطاج في تونس سنة 1984 وضيفا على مهرجان اكاديمية الفنون في جمهورية مصر العربية الذي اقيم في اسوان خلال العشرة ايام الاولى من شهر فبراير الحالي , الذي شهد في ليلة افتتاحه تظاهرة فكرية وفنية , لم يسبق لها مثيل على مستوى دول العالم الثالث , حين التف محمد السنعوسي ضيف المهرجان , ومعه مصطفي العقاد المخرج العربي السوري , ومجموعة من الممثلين والممثلات مثل / فريد شوقي وعادل امام وعلى سالم ومديحة كامل ونجلاء فتحي مع المخرج مختار احمد , للدفاع عن الجوانب الفنية والانسانية والفكرية للفيلم التسجيلي / انقاذ الذي اخرجه مختار احمد وسبق له الفوز بالجائزة الاولى عن الافلام التسجيلية في مهرجان قرطاج , بتاييد شديد من محمد السنعوسي الذي وقف على راس التظاهرة التي دافعت عن الفيلم في ليلة افتتاح مهرجان اسوان قائلا :
انه مبتهج لما يراه من منافسة واضحة في تعبير السينمائيين في مصر العربية لمشاكل الوطن دون خوف وانه لا يجد في فيلم " انقاذ " سوى عمل سينمائي مشرف , يرفع راس السينما المصرية والمشاكل التي ناقشها الفيلم حول ازمة الاسكان موجودة ومعروفة للجميع ويناقشها الجميع على كل المستويات في الصحافة والاذاعة والتلفزيون وهي ايضا مشكلة عالمية – ولا تقف عند حدود مصر وحدها .
وكانت تلك هي المعاني التي اتفق عليها جميع المتجاورين في التظاهرة الفنية الفكرية التي بدات في الساعة الثانية عشر واستمرت حتى الثالثة صباحا .. بعد انتهاء حفل افتتاح مهرجان اسوان السينمائي مباشرة ..
وهذا مؤشر جيد , يبعث على التفاؤل في تعميق دور السينما القيادي – فكريا وانسانيا – على مختلف المستويات اذا ما احسن استخدامها لصالح الانسان بشكل عام ..
وقد فاز فيلم " انقاذ " نفسة باحدى جوائز المهرجان عن الافلام التسجيلية , اما جوائز الافلام الروائية فقد كانت الجائزة الاولى لفيلم : حب فوق هضبة الاهرام , اخراج عاطف الطيب والجائزة الثانية لفيلم الصعاليك اخراج داوود عبد السيد والجائزة الثالثة لفيلم اخر الرجال المحترمين , والرابعة لفيلم المجنونة والخامسة لفيلم
" الحكم اخر الجلسة " ...
والملاحظ ان اربعة افلام من الافلام الخمسة الفائزة بجوائز مهرجان اسوان قام ببطولتها نجم الجوائز السينمائية نور الشريف .
والملاحظة نفسها نجدها تلاحق " يحيى الفخراني " وهو يفوز بالجائزة الاولى للتمثيل في مهرجان افلام التلفزيون ولم يمض على فوزه بجائزة التمثيل الاولى في قرطاج سوى اشهر قليلة .
وسماح انور , ايضا تفوز بجائزة اخرى في التمثيل ولم يمض اشهر على فوزها بجائزة التمثيل الاولى في مهرجان الاسكندرية .
اما مديحة كامل فقد اكدت تفوقها على قريناتها من كواكب سينما السبعينات , باكثر من دور مشرف لها في التمثيل السينمائي منذ ان نجحت في فيلم " الصعود الى الهاوية " وحصلت على جائزة التمثيل عن دورها فيه عام 1979 , وحتى فوزها بالجائزة الاولى للتمثيل عن دورها في فيلم " دعوة للزواج " الشهر الماضي ..!!
-----------------------------------------------
تعليق