الشقلباظ دائما يعود ..........
كان في الحيّ , شقلباظ .
شقلباظ هذا, رجلٌ على باب الله. نبَتَ بحَيِّنا كزهرةٍ برّية .
هذا الشقلباظ كالزيبق بتحركاته , لوهلة تراهُ بأحد أركان الحارة
وإن سَهَوْتَ عنهُ فَسَتجدهُ برُكنِها البعيد,يظهر ويختفي كيفما يشاء
ومتى شاء.
فافتتن به الصغار وتحَيَّرَ بأمره الكبار.
وعيتُ على الدُنيا , وكان بها شقلباظ . من أين أتى وكيف أتى ؟
عِلمُها عند الله.
مللنا السؤال . تعودنا على وجوده بيننا وبين أزقة حينا . وطالما
أنه لا يؤذي وأحبهُ أطفالنا وهو أحَبَّهُمْ بالرغم من قسوتهم علية
أغلب الأحيان , فإن وجوده في الحي أصبح أمراً مقبولاً , لا بل ,
مطلوبا .
بالرغم من حِدَّة طِباعِه ومنظره المُزري بثيابه الرثة وشعره
الأشعث , فإن أهل الحارة يتعاملون معه بشيء من الرهبة , وحفنة
من الأحترام , وكثيرٍ من الحُبّ , ربما لما نُسِجَ حوله من حكايات .
يُروى فيما يُروى , أنه جَالِبْ الحظ لهذا الحي , كما يُروى فيما
يُروى عنه أيضاً , أن أول مَنْ يَتَصَبَّحْ به تتيسَّرْ لهُ أمور يومه
وتتحقق أمانيه .
لذلك تجد أهل الحارة رجالاً ونساء يتسابقون للنهوض مُبَكّرين علَّ
أحدهم يفوز بإلقاء تحية الصباح عليه قبل الآخرين .
كنتُ واحداً من هؤلاء اللاهثين , فحاولت وحاولت وكان هناك
دائماً مَنْ يتفَوَّقْ علىّ .
فقرَّرْتُ أن اتبَعْ خُطاه وأسير خلفه الى حيث يَبيتْ , ومع صِيَاح
الديكة أفاجئه بتحية الصباح , فأكون أول مَنّ يَتَصَبَّحْ بهِ .
علَّ وعَسى ...!!!
تخمَّرت الفكرة في رأسي , وبدأتُ بالبحث عن شقلباظ .
حرثتُ الحارة شارعاً شارع , وزقة زقة ولم أعثر له على أثر .
فتوجَّهتُ الى الحارات المجاورة , بلا فائدة .
هِمْتُ على وجهي في الأراضي الفضاء وفوق التلال وداخل
المغاوِر .
كان الوقت يَمُرّ بلا رقيب وبلا حساب .
ربما أكون قد صَرَفتُ أياماً أو أسابيع أو رُبّما أشهر وأنا أبحث
الى أن يَئسْتُ , فقرَّرتُ العودة لحارتنا .
هَرْوَلتُ ناحية الحارة , وصلتُ أطرافها مع مغيبِ الشمس وكان
هناك أطفال يلعبون , عندما رأوني , هللوا بصوت واحد :
ـ الشقلباظ رجع يا اولاد , الشقلباظ رجع يا اولاد .
كان في الحيّ , شقلباظ .
شقلباظ هذا, رجلٌ على باب الله. نبَتَ بحَيِّنا كزهرةٍ برّية .
هذا الشقلباظ كالزيبق بتحركاته , لوهلة تراهُ بأحد أركان الحارة
وإن سَهَوْتَ عنهُ فَسَتجدهُ برُكنِها البعيد,يظهر ويختفي كيفما يشاء
ومتى شاء.
فافتتن به الصغار وتحَيَّرَ بأمره الكبار.
وعيتُ على الدُنيا , وكان بها شقلباظ . من أين أتى وكيف أتى ؟
عِلمُها عند الله.
مللنا السؤال . تعودنا على وجوده بيننا وبين أزقة حينا . وطالما
أنه لا يؤذي وأحبهُ أطفالنا وهو أحَبَّهُمْ بالرغم من قسوتهم علية
أغلب الأحيان , فإن وجوده في الحي أصبح أمراً مقبولاً , لا بل ,
مطلوبا .
بالرغم من حِدَّة طِباعِه ومنظره المُزري بثيابه الرثة وشعره
الأشعث , فإن أهل الحارة يتعاملون معه بشيء من الرهبة , وحفنة
من الأحترام , وكثيرٍ من الحُبّ , ربما لما نُسِجَ حوله من حكايات .
يُروى فيما يُروى , أنه جَالِبْ الحظ لهذا الحي , كما يُروى فيما
يُروى عنه أيضاً , أن أول مَنْ يَتَصَبَّحْ به تتيسَّرْ لهُ أمور يومه
وتتحقق أمانيه .
لذلك تجد أهل الحارة رجالاً ونساء يتسابقون للنهوض مُبَكّرين علَّ
أحدهم يفوز بإلقاء تحية الصباح عليه قبل الآخرين .
كنتُ واحداً من هؤلاء اللاهثين , فحاولت وحاولت وكان هناك
دائماً مَنْ يتفَوَّقْ علىّ .
فقرَّرْتُ أن اتبَعْ خُطاه وأسير خلفه الى حيث يَبيتْ , ومع صِيَاح
الديكة أفاجئه بتحية الصباح , فأكون أول مَنّ يَتَصَبَّحْ بهِ .
علَّ وعَسى ...!!!
تخمَّرت الفكرة في رأسي , وبدأتُ بالبحث عن شقلباظ .
حرثتُ الحارة شارعاً شارع , وزقة زقة ولم أعثر له على أثر .
فتوجَّهتُ الى الحارات المجاورة , بلا فائدة .
هِمْتُ على وجهي في الأراضي الفضاء وفوق التلال وداخل
المغاوِر .
كان الوقت يَمُرّ بلا رقيب وبلا حساب .
ربما أكون قد صَرَفتُ أياماً أو أسابيع أو رُبّما أشهر وأنا أبحث
الى أن يَئسْتُ , فقرَّرتُ العودة لحارتنا .
هَرْوَلتُ ناحية الحارة , وصلتُ أطرافها مع مغيبِ الشمس وكان
هناك أطفال يلعبون , عندما رأوني , هللوا بصوت واحد :
ـ الشقلباظ رجع يا اولاد , الشقلباظ رجع يا اولاد .
تعليق