تمتماتُ السّروِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد ثلجي
    أديب وكاتب
    • 01-04-2008
    • 1607

    تمتماتُ السّروِ

    تمتماتُ السّروِ



    (1)


    حب قديمْ
    ورؤى من الماضي ألمّتْ بي صباح اليوم
    لا أدري أكانتْ ...
    تمتماتُ السّروِ في أذني تهدهد ُ
    أم توالي الذكرياتْ
    قلبي يكادُ ككوب ماءٍ فارغٍ
    كغباشِ ضوءٍ يفرق الظلماتْ
    لحين أفقتُ مذهولاً..
    تيبس خاطري وصرفتُ أرجِفُ
    باحثًا عني ...
    وعن شيئٍ توضحَ قبل ساعاتٍ نعمْ ساعاتْ
    هنا .. في غرفتي ...
    بين الوسادة والغطاءِ
    وخلفَ هدبٍ ناعسٍ مكلومْ
    بقاياي احتوتني والصبا
    فأروحُ من تعبي ومن قرعِ
    الرياح على الفراغ ولا أحدْ
    لا صاحب خلفي ولا حتى غريمْ



    (2)



    ما زلت أبحث عن دليلٍِ تحت صلصال مذابْ
    ووراء تابوتٍ تيبس كالرغيف من الهواءِْ
    ما زلت أرقبُ عزلة الغيم المسوقِ وكيف جاءْ
    من هذه الدنيا انفجرتُ كرغبة صوفية العبراتِ حرّى
    حاضري يرتاب من عثراتْ
    وماضٍ يستفز نهايتي
    شرقية تمتص أعصاب السمومْ
    حب قديمْ
    وتوقف يبدو حقيقياً ولكن
    للندى بعض الغيابِ
    فهل تراكَ تحبها رغم الغيابْ


    (3)



    الليل علمني صلاة النخلِ
    حين يموت دود الأرضِ في الطرقاتِ
    تذروه الرياح وينتهي تحت الترابْ
    ومدارج الروحين في صرفٍ
    عسى قلبي طهوراً للعناقِ
    إذا استوى نضج اللقاءِِ
    توسع البئر المنيعُ وفتِّحت أبوابْ
    أناْ لست أعبد غيرَ رب واحدٍ
    حتى ولمّا أجهضت حولاً عصارة أمنياتي
    واكتفت هند التي باعت لعروةَ عطرها
    خلخالها..
    وتصالح الظلان من تحت الثيابْ
    حب قديمْ
    وتوهم الأشياء يبدو واضحاً
    عجبا لنا ما بالنا لا نستقيمْ
    ما بالها في الليل كل حمامة تبدو غرابْ


    (4)


    ما زلت في وضح النهار ولي عتابْ
    يوم افترقنا لم تكن تهذي معي
    كانت تحملق في جنوني
    فاقدِ الوعي اضطرابٌ في اضطرابْ
    ومشت نوارسنا أمام البحر يثقلها الدوارُ
    كأنها اللبلاب يعلق في جدار آيلٍ
    أولم أقل لن تستطيعي الاقترابْ
    ما زلت أبحر سندباد الماء في عينيك لو تدرينَ
    لو تتألمين كما ألِمتُ ولي همومْ
    حب قديمْ
    ومدائن الرغبات كالإسفنج تمتص النبيذ
    غوايتان أنا وأنت حبيبتي
    لكن لنا رب رحيمْ



    6/6/2009
    ***
    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
    يساوى قتيلاً بقابرهِ
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    #2
    نص مليئ بالغرابة جدا..
    الليل علمني صلاة النخلِ
    حين يموت دود الأرضِ في الطرقاتِ
    امر واترك تحيتي

    تعليق

    • أحمد أنيس الحسون
      أديب وكاتب
      • 14-04-2009
      • 477

      #3
      ظلت مراكب السندباد تطوف حول القاع.
      وما زال هذا العمق متغلالاً في السندباد.

      النص جميل وصوره راقت لي حقاً.
      لكنه عميق فعلاً ويحتاج القراءة أكثر.
      دمت بخير وشعر مبدع أخي محمد.
      sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

      اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
      آن أن تنصرفوا
      آن أن تنصرفوا

      تعليق

      • محمد ثلجي
        أديب وكاتب
        • 01-04-2008
        • 1607

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة ريمه الخاني مشاهدة المشاركة
        نص مليئ بالغرابة جدا..

        امر واترك تحيتي
        الأخت العزيزة ريمة الخاني حقيقة لم أفهم معنى الغرابة بكلمتك
        هل النص غريب كمضمون أم فكرة أم ماذا ؟؟؟

        أتمنى التوضيح أختي الكريمة فالنقد ليس كالقصيدة من شروطها الغموض

        دمت بخير وسعيد بمرورك دائما
        ***
        إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
        يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
        كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
        أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
        وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
        قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
        يساوى قتيلاً بقابرهِ

        تعليق

        • محمد ثلجي
          أديب وكاتب
          • 01-04-2008
          • 1607

          #5
          [align=center]
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أنيس الحسون مشاهدة المشاركة
          ظلت مراكب السندباد تطوف حول القاع.
          وما زال هذا العمق متغلالاً في السندباد.

          النص جميل وصوره راقت لي حقاً.
          لكنه عميق فعلاً ويحتاج القراءة أكثر.
          دمت بخير وشعر مبدع أخي محمد.

          شكرا لك أستاذي الكريم
          دمت بخير [/align]
          ***
          إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
          يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
          كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
          أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
          وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
          قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
          يساوى قتيلاً بقابرهِ

          تعليق

          • محسن شاهين المناور
            عضو الملتقى
            • 17-07-2008
            • 280

            #6
            ما زلت أبحث عن دليلٍِ تحت صلصال مذابْ
            ووراء تابوتٍ تيبس كالرغيف من الهواءِْ
            ما زلت أرقبُ عزلة الغيم المسوقِ وكيف جاءْ
            من هذه الدنيا انفجرتُ كرغبة صوفية العبراتِ حرّى
            حاضري يرتاب من عثراتْ
            وماضٍ يستفز نهايتي
            شرقية تمتص أعصاب السمومْ
            حب قديمْ
            وتوقف يبدو حقيقياً ولكن
            للندى بعض الغيابِ
            فهل تراكَ تحبها رغم الغيابْ




            أخي الجميل محمد ثلجي :
            عناق جديد لحرفك بعد حين
            نص ثري استوقفتني صوره الجديدة البديعة المتلاحقة
            والمعاني التي تقبع ماوراء الكلمات
            دمت مبدعا
            [align=center]
            [SIZE=6][FONT=Arial Black][COLOR=red][FONT=Arial Black][SIZE=6][COLOR=red]محسن شاهين المناور[/COLOR][/SIZE][/FONT]
            [/COLOR][/FONT][/SIZE][/align]

            تعليق

            • محمد ثلجي
              أديب وكاتب
              • 01-04-2008
              • 1607

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محسن شاهين المناور مشاهدة المشاركة
              ما زلت أبحث عن دليلٍِ تحت صلصال مذابْ
              ووراء تابوتٍ تيبس كالرغيف من الهواءِْ
              ما زلت أرقبُ عزلة الغيم المسوقِ وكيف جاءْ
              من هذه الدنيا انفجرتُ كرغبة صوفية العبراتِ حرّى
              حاضري يرتاب من عثراتْ
              وماضٍ يستفز نهايتي
              شرقية تمتص أعصاب السمومْ
              حب قديمْ
              وتوقف يبدو حقيقياً ولكن
              للندى بعض الغيابِ
              فهل تراكَ تحبها رغم الغيابْ




              أخي الجميل محمد ثلجي :
              عناق جديد لحرفك بعد حين
              نص ثري استوقفتني صوره الجديدة البديعة المتلاحقة
              والمعاني التي تقبع ماوراء الكلمات
              دمت مبدعا
              أخي محمد شاهين شكر خالص لمرورك الكريم
              وكلماتك الكبيرة في حقي والنص

              احترامي وتقديري
              ***
              إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
              يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
              كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
              أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
              وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
              قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
              يساوى قتيلاً بقابرهِ

              تعليق

              • حسن رحيم الخرساني
                شاعر وأديب
                • 17-03-2009
                • 335

                #8
                [frame="1 98"]باحثًا عني ...
                --------
                هنا .. في غرفتي ...
                بين الوسادة والغطاءِ
                --------
                ---------
                ولا أحدْ[/frame]

                [frame="4 98"]
                المبدع محمد ثلجي
                وأنتَ في الطريق للتوهج
                ثمة َ حمامة للسلام
                فرشتْ لك صمتـَها..
                شكرا ً لهذا الجمال[/frame]
                [frame="11 98"]الدنيا سوق ٌ ربحَ بها قوم ٌ وخسر أخرون
                ــ الحسين بن علي بن أبي طالب ـ[/frame]

                تعليق

                • محمد ثلجي
                  أديب وكاتب
                  • 01-04-2008
                  • 1607

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة حسن رحيم الخرساني مشاهدة المشاركة
                  [frame="1 98"]باحثًا عني ...
                  --------
                  هنا .. في غرفتي ...
                  بين الوسادة والغطاءِ
                  --------
                  ---------
                  ولا أحدْ[/frame]

                  [frame="4 98"]
                  المبدع محمد ثلجي
                  وأنتَ في الطريق للتوهج
                  ثمة َ حمامة للسلام
                  فرشتْ لك صمتـَها..
                  شكرا ً لهذا الجمال[/frame]
                  الشكر لمرورك أستاذي الكريم
                  تحياتي واحترامي
                  ***
                  إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                  يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                  كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                  أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                  وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                  قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                  يساوى قتيلاً بقابرهِ

                  تعليق

                  • ظميان غدير
                    مـُستقيل !!
                    • 01-12-2007
                    • 5369

                    #10
                    الشاعر محمد ثلجي

                    ربما حينما يقرأ القارئ النص ...يندهش ويستغرب

                    لأنه نص بديع وخلاب ...حوى عبارات جميلة وصور رائعة

                    لك ولنصك الجميل تحيتي وتقديري..
                    ظميان غدير
                    نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
                    قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
                    إني أنادي أخي في إسمكم شبه
                    ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

                    صالح طه .....ظميان غدير

                    تعليق

                    • محمد الصاوى السيد حسين
                      أديب وكاتب
                      • 25-09-2008
                      • 2803

                      #11
                      تحياتى البيضاء
                      لفنقطف قطفة واحدة أولى من هذا النص الجميل ولتكن هذه
                      ( لا أدري أكانتْ ...
                      تمتماتُ السّروِ في أذني تهدهد ُ
                      أم توالي الذكرياتْ )
                      عندما يتأمل المرء هنا توظيف الفعل المجرد الرباعى " تهدهد " يجد أننا أمام حالة من حالات ذكاء اللغة تتجلى فى توظيف هذه البنية النحوية للفعل المضارع حيث نجد أنها تقدم لنا دلالتين مختلفتين متواشجتين ، الدلالة الأولى هى دلالة الصوت أى الهدهدة نفسها وهنا يكون الفعل لازما لا يتعدى لمفعول وذلك بما يبثه من دلالة تتناغم مع خبر كان " تمتمات "الذى يشكل عصب هذه الصورة الشعرية ثم الدلالة الثانية التى يبثها الفعل وهى عندما نقرأ الفعل على أنه متعد حذف مفعوله ليستحيل مسكوتا عنه لنجد أنفسنا أمام هذه الحيرة العذبة ماذا كانت تهدهد تمتمات السرو من كانت تهدهد _ لهذا أرى أن هذا الفعل تهدهد هنا يحمل دلالتين كليهما تزيدان من ثراء الصورة الشعرية وتتناغمان فى بلاغة نحوية فى تكوين سياق جمالى بديع

                      تعليق

                      يعمل...
                      X