ابتكارات متضاربة في حياة رجل مضطرب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نشأت حداد
    كاتب و شاعر
    • 04-05-2009
    • 362

    ابتكارات متضاربة في حياة رجل مضطرب



    ابتكارات متضاربة في حياة رجل مضطرب

    ( بقايا المتسكع )

    كان ابتكارا لأبي وأمي عندما تزوجا حيث بدأت أتشكل في بطنها –لم يكن لي رأي عندما ولدتني

    أمي بمساعدة الداية العجيبة زوجة المختار- أخرجتني إلى هذه الحياة بعد طلب الماء الساخن

    وأخذ هديتها من الحليب واللبن والجميد – ولم يكن لي رأي عندما تركوني مع باقي الأطفال

    الرضع في أحضان امرأة غريبة لترضعني .

    وعندما بدأت أكبر لم يكن لي رأي أن أعيش بين أمي التي ولدتني أو أمي التي أرضعتني – ولم

    يكن لي رأي في اختيار مدرستي التي سأتعلم بها وخاصة لا أبي كان يعرف القراءة ولا أمي –

    لذا هربت مع أول فرصة أتيحت لي مبتكرا موت أمي للخروج وحيدا من المدرسة والهروب –

    ومع أول دابة رأيتها امتطيتها وذهبت بي إلى البساتين والحقول – لم يكن لي رأي في السير لقد

    كانت الدابة تسير بي حيث تشاء – حتى رمت بي في الطريق الذي رأيت منه قافلة من النساء

    والرجال والأطفال والبعير والبهائم فالتحقت بهم وجلست مع الصبيان فشربت وأكلت وأحد ما

    سأل عني – وفي لحظة من اللحظات فاجأني رجل يسأل عن أمي فقلت له لا أدري – وابتكرت

    حيلة أنني أبحث عنها في كل مكان – فقال لعلها التي ماتت عندنا بالأمس – لا مانع من بقائك

    معنا منذ الآن فوافقت في الحال .

    تعلمت منهم كيف أوقد النار !! – وكيف أحارب الغزاة !!- وأسماء الله !!- وكيف أقود البعير

    وأطعمه وهم يعطوني كل يوم أجري من شربة ماء أو كوب لبن أو رغيف خبز !!!- وبدأت أبتكر

    الحديث مع الكواكب والنجوم والقمر وصفاء السماء – ومن دون أجر أو ثواب – وبرزت

    موهبتي بالقاء الأشعار وابتكارها فزاد أجري من شربة ماء أو كوب لبن .

    كبرت أكثر وتعلمت أكثر ومع أول فرصة أتيحت لي هربت في ظلام الليل الى بلاد الله الواسعة

    فعملت كناسا وعاملا في التنظيف وترقيت إلى حمال ثم بائع متجول إلى أن أصبح لي بيتا من
    حجرة واحدة في أحد الميادين – أهوتني أصوات الموسيقى فوجدت نفسي تعزف على آلة القانون

    وآلة الناي وابتكرت الألحان – وأصبحت المارة ترمي علي بالمال – حتى جاء اليوم الذي طلب

    مني أن أبرز روتين الأوراق فابتكرت شهادة ميلاد وجواز سفر – فزادت علي المهام وأنا ما

    زلت لا أقراء ولا أكتب لكني أحفظ أسماء الله وأحفظ بعض الأشعار .

    في يوم من الأيام حدث فيضان كبير دمر الكثير من الأشجار والحقول وسحب معه الناس من

    رجال ونساء وأطفال حتى رأيت فتاة منجرفة مع تيار المياه تطلب النجدة – أمرتني شجاعتي التي

    تعلمتها أن أنقذ الفتاة من بحر المياه ووجدت نفسي أعرف الحب من دون ابتكار وهي الفرصة

    الأولى التي أتيحت لي والتي لم أهرب منها – ولم ابتكرها فعرفت أن الحب من أسماء الله .


    نشأت حداد

    سقط الوجه فوق القناع

    فاستمر الخداع

    نطق الكحل فوق الخدين
    فبكى غيمها من بُعد ٍ في الإتساع
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    #2
    الأستاذ نشأت

    طرحك هنا أقرب إلى محاكاة الذات من رواية قصة..

    الأقدار تأتي بنا إلى حيث لا نعلم، فنركب قطار العمر حتى نصل إلى نهاية الرحلة المكتوبة لنا.. و في أثناء مسير القطار ، تستوقفنا محطات كثيرة عجيبة و غريبة منه المضحك و منها المبكي .. و في كل محطة وجب علينا أن نضع بصمتنا ..

    نعم الإنسان مسير في أمور كثيرة يضعها القدر لكنه مخير في أمور التي تضعه في مجال أن يختار بين الصح و الخطأ و هو وحده مسوؤل عن اختياره.

    لفت نظري أن الحب من أسماء الله.. و هنا أقول لك لقد تجاوزت في هذا الوصف إن كنت تقصد أسماء الله الحسنى
    ( 99 اسم )
    فالحب ليس من أسماء الله..بل هو من عطاء الله لعباده

    فانتبه لهذا الأمر

    مع التحيات
    رنا خطيب

    تعليق

    • نشأت حداد
      كاتب و شاعر
      • 04-05-2009
      • 362

      #3
      الكاتبة رنا الخطيب
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      ليس من طبعي أن أعلق على نقد ما اكتب - وأشكرك جزيل الشكر لمتابعة النص
      طبعا عزيزتي الكريمة ليس المقصود أسماء الله الحسنى التي يعرفها الصغير قبل الكبير - في هذه (القصة ) أو (محاكات الذات كما ذكرت ) الحب المقصود ليس الذي يقصد به بين الرجل والمرأة - ولا علاقة للدين بهذا الموضوع -
      مع شكري الجزيل لمتابعتك نصوصي

      سقط الوجه فوق القناع

      فاستمر الخداع

      نطق الكحل فوق الخدين
      فبكى غيمها من بُعد ٍ في الإتساع

      تعليق

      • رنا خطيب
        أديب وكاتب
        • 03-11-2008
        • 4025

        #4
        أخي الفاضل نشأت

        شكرا لك لهذا التوضيح..

        اذا هي القفلة للقصة..

        نبقى معك لمعرفة لغزها

        مع التحيات
        رنا خطيب

        تعليق

        • صبري رسول
          أديب وكاتب
          • 25-05-2009
          • 647

          #5
          نصّ مضطرب

          العزيز نشأت
          تحية لك
          هذا النَّص يتأرجح بين عدة فنونٍ أدبية
          قريبٌ من المقال إلى حدٍ الجوار
          وقريبٌ من السيرة الذاتية (جزءٌ من السيرة)
          قريبٌ من القصة بالسرد واللغة.
          دمتَ بخير

          تعليق

          يعمل...
          X