برحيلها طالت المسافات.. اختزنت في خطواتها آلاف الأشواق.. وفصل حنين
وغيبت ألف أمل..
برحيلها تحركت المواجع أضنت الروح .. هام القلب معلناً تعباً
وولدت زفرة خنقت الروح..
يسكنني الألم وتتملكني الوحدة .. حتى قلبي يغافلني كل مساء يسافر إليها
عابراً حدود القهر .. فبقربها ينبض
يرجع إليّ في الصباح مخضباً بالبنفسج يعبق بطيب الطيب لأحيا به ذاك اليوم
يطغى الحنين من جديد فتعود اللوعة
هكذا بتُ وقلبي دائماً هو مسافر وأنا في محطات انتظار
اختزن فيه الذكريات والشوق والأمل ورغبة عارمة بأشياء يستحيل تحقيقها
كانت مصدر السعادة التي تندلق على صفحات أيامي فتزين ماحولي
زرعتها في أصص وجداني وركنتها على نافذة الروح .. رويتها بماء العيون
وغادرت كل الأماكن
احدث الكل في صمتي عنها ..وأحلق في سمائها كل ليلة
هي وجعي .. وتعبي اللذيذ .. ورهينة قفصي الصدري .. اتنفسها على مدار اليوم
إنها تجعل الوقت أحلى .. والعمر أغلى
مضت ويمضي برحيلها العمر
ألملم أشيائي
واؤجل الرحيل
وفي خضم كل هذه العذابات يأتيني الرجاء ليمنح انتظاري دفء الاستمرار
في رحلة حلمي إليها
تعليق