دعوة لم تكتمل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    دعوة لم تكتمل

    المساء ..
    الرهبة التي تخالجه كل ليلة .. الخوف الكامن المتشظي بالأعماق .. ممن ؟
    أهو الموت ؟ أم هي الغربة .. أم هو الضياع فحسب .. ؟
    يغلق كافة النوافذ التي كانت مفتوحة على شاشة حاسوبه .. بغثها وسمينها .. يمسك بجهاز التحكم عن بعد ، يغير القمر من الطائر الحار إلى النيل ، يفتح قناة الرحمة ، ثم يغلق التلفاز ..
    مشهد يتكرر كل ليلة ، حاسوبه يرتل بصوت عبد الباسط ، وهو متمدد على فراشه ، يحدق في السقف بارتياع ..
    .....
    ها هو أمام المنزل الذي دعاه صاحبه لتناول طعام العشاء ..
    يدخل فيجد الناس كثر ، كلهم جوعى ، كلهم ينتظرون ما يقدم لهم ، كلهم متلهفون ...
    لكن المفاجأة التي لم تهزه كانت حين جاء الخادم ليقول لهم أن صاحب المنزل ليس هنا ، وأن الدعوة ملغاة ، وأن عليهم كلهم " من غير مطرود " أن يغادروا المنزل ..
    يخرج الجمع والحسرة تتبدى على ملامحهم ..
    ثم يتذكر أحدهم أن الدعوة كانت في منزل آخر أيضاً .. وهو قريب
    يرافق الجمع إلى هذا المنزل لتكون الحكاية واحدة .. صاحب المنزل ليس هنا .. ويدعوكم بأدب ، ولطف أن تغادروا منزله ..
    ذات الموقف يتكرر في منزل ثالث ورابع ..
    ثم يصمم هو على الدخول ، يصمم على الجلوس ، ثم يصمم أكثر على عدم الخروج ..
    لو سمحت يا سيدي ..
    أرجوك أن تخرج
    أستميحك عذراً أن تغادرنا ..
    وهو جالس على الأريكة
    - هل أبلغ الشرطة يا سيدي ؟
    وهل تقدر ؟
    ينزوي الخادم حين يسمع نداء من سيده ..
    فيراه بملامحه السوداوية يقترب رويداً رويداً ..
    - فهل أزعجناك أي صديقي حين طلبنا منك أن تغادر منزلنا ؟
    هز رأسه أن نعم ..
    - إذن فاعلم أنك تزعجنا كل ليلة حين تصر على إحضارنا ثم تركلنا خارج عالمك بكل قسوة ..
    نحن أبناء فكرك ، شياطين عقلك ، أسياد لذتك .. نحن من نهرول إليك فتركلنا كل ليلة ..
    فان كنت ترفضنا فلم توجه الدعوة إلينا أصلاً .. لم تفتح لنا الباب ؟ لم ترسل رسائلك أن تعالوا ؟
    اخترنا واحسم قرارك أي سيدي ، فإننا نتلهف لانتقام قريب ..
    خياله السوداوي يختفي .. يتلاشى
    والسقف على حاله لكن الارتياع قد ازداد ..
    يتجه ليطفئ الحاسوب ثم يتوقف في منتصف المسافة ..
    ويفكر قليلاً ..


    *****
    غزة
    مارس 2009
    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]
  • صبري رسول
    أديب وكاتب
    • 25-05-2009
    • 647

    #2
    العزيز أحمد
    تحية لك
    تركتَ النّص ناقصاً على ما أعتقد
    تخيلتُ أنّ ثمة غموض في الوضوع، لكن الفرق باينٌ بين النّقص
    والغموض.
    حيث لم تتوفر المعطيات الكافية لبيان النتيجة
    وبقي النّص متأرجحاً ناقصاً.
    لكن جاء السّرد جميلاً، فيه التشويق واللغة الجميلة
    دمتَ بخير.

    تعليق

    • أحمد أنيس الحسون
      أديب وكاتب
      • 14-04-2009
      • 477

      #3
      أخي أحمد
      نص يحمل قلقاً ما
      عميق ، ويحتاج الوقوف ملياً ، وأنا تستهويني تلك النصوص .
      لم تعط المفاتيح بسهولة ، وهذا حق للكاتب ، لكنني أقرأ وأعود للعنوان
      فكرة مفتوحة لا تريد الاكتمال ، عائمة على تأويل وتأويل.
      شكراً لك.
      تقبل مروري أخي ودمت بخير وعزّة.
      sigpicأيها المارون عبر الكلمات العابرة ..

      اجمعوا أسماءكم وانصرفوا
      آن أن تنصرفوا
      آن أن تنصرفوا

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميل القدير
        أحمد عيسى
        هل لأسم القصة علاقة بنصها
        ولأنها دعوة لم تكتمل
        فالنص فعلا ناقص
        ربما هربت النهاية من بين أصابعك
        وجدتك متعجلا هذه المرة
        لاتنزعج زميلي
        كنت أحببت الحوار حتى أنهيته أنت على غفلة من النص!!
        تحياتي لك زميلي
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • سمية البوغافرية
          أديب وكاتب
          • 26-12-2007
          • 652

          #5
          الأخ أحمد عيسى
          لا أخفيك الحقيقة ربما كنت أول المتصفحين لقصتك فضادفني ثمة غموض غير محبب قلت بيني وبين نفسي حتى لا أبخس نصك حقه سأغير هذه اللحظة بلحظة أخرى ربما اتضحت لي الأمور.. عدت إليها فالحال كما هو.. أطالبك بتوضيح المراد أو وضعنا على الخط السليم... وعدا هذا أقول أسلوبك جميل ومشوق ولغتك أجمل..
          تقبل مني أول مروري هذا وأنتظر منك المزيد كي أتعرف على قلمك أكثر
          تحياتي

          تعليق

          • مها راجح
            حرف عميق من فم الصمت
            • 22-10-2008
            • 10970

            #6
            استاذ أحمد عيسى

            بينما أنا رأيتها كما رآها الاستاذ أحمد انيس الحسون

            (نحن أبناء فكرك ، شياطين عقلك ، أسياد لذتك .. نحن من نهرول إليك فتركلنا كل ليلة )

            يأتي بالأفكار ويدعوها ولكنه لسبب ما يهملها

            نص جميل ومشوق لغة واسلوباً


            تحيتي ومودتي
            رحمك الله يا أمي الغالية

            تعليق

            • أحمد عيسى
              أديب وكاتب
              • 30-05-2008
              • 1359

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة صبري رسول مشاهدة المشاركة
              العزيز أحمد
              تحية لك
              تركتَ النّص ناقصاً على ما أعتقد
              تخيلتُ أنّ ثمة غموض في الوضوع، لكن الفرق باينٌ بين النّقص
              والغموض.
              حيث لم تتوفر المعطيات الكافية لبيان النتيجة
              وبقي النّص متأرجحاً ناقصاً.
              لكن جاء السّرد جميلاً، فيه التشويق واللغة الجميلة
              دمتَ بخير.

              الأستاذ الفاضل : صبري رسول
              نعم، كتبت النص على عجالة وهذه أعترف بها
              لكني لم أر به أي غموض وربما كان هذا ما اتفق عليه من قرأ النص هنا ، ولن أقول أنكم مخطئون وأنا على صواب .. سيكون اعتراف مني بعجز عن توصيل الفكرة

              بطل القصة يقضي نهاره في المحرمات ثم عندما يجن الليل يدفعه الخوف بشتى أنواعه الى اغلاق الأمور المحرمة على شاشة الحاسب " غثه وسمينه" ثم يغير القمر الأوروبي الفاسد الى آخر " من الطائر الحار الى النيل "
              ثم ينام وهو يحدق في سقف الغرفة بارتياع .. متذكراً أن النهاية ربما أصبحت أقرب ..
              هكذا وهو على هذه الصورة يغوص في حلمه .. يرى أن تلك الدعوة التي يوجهها لشياطينه ، لشهواته ، لغرائزه الحيوانية ، لا تكتمل ..فهو يأتي بهم ثم يطردهم شر طردة في آخر النهار ..
              هكذا يجابه بدعوة أخرى في حلمه ، ثم يطرد هو الاخر ..
              عندما تهتز الصورة معلنة انتهاء حلمه وازدياد رعبه وخوفه ..
              يقرر أن يتجه الى الحاسب .. ربما لحذف ما يسئ ، وربما لاغلاق صوت القرآن الكريم ...
              يتوقف في منتصف المسافة
              ويفكر قليلاً ..
              هذا كان دلالة على حيرته ، وتشتته ، وضياعه بين نقيضين ...
              أي أنه لم يحسم أمره بعد ..

              هكذا تصورت أن القصة واضحة ، واعتقد أنني بحاجة الى حذفها وتعديلها لأبين مرادي أكثر ..

              تقبل تحيتي
              ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
              [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

              تعليق

              • أحمد عيسى
                أديب وكاتب
                • 30-05-2008
                • 1359

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أنيس الحسون مشاهدة المشاركة
                أخي أحمد
                نص يحمل قلقاً ما
                عميق ، ويحتاج الوقوف ملياً ، وأنا تستهويني تلك النصوص .
                لم تعط المفاتيح بسهولة ، وهذا حق للكاتب ، لكنني أقرأ وأعود للعنوان
                فكرة مفتوحة لا تريد الاكتمال ، عائمة على تأويل وتأويل.
                شكراً لك.
                تقبل مروري أخي ودمت بخير وعزّة.
                الأستاذ الأديب الكبير : أحمد أنيس

                اعتقدت أنها بغموضها ستكون أجمل ..
                ولم أر كل هذا الغموض فيها
                أشكر لك مرورك

                دمت بكل الود
                ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                تعليق

                يعمل...
                X