واستلقت على خاصرة الأمان

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تمارا نورالدين
    أديب وكاتب
    • 06-03-2008
    • 30

    واستلقت على خاصرة الأمان

    عندما كتب الفرح وصيته على ضوء شمعة خافتة خطفته الريح من بين أصابع اللهب المتراقص وأصبح مجرد رماد ..
    انحناءات الغابات التي فقدت أشجارها ذات خريف تشبهها وتتوحد معها تلك الليلة ..
    النجوم باتت بلا لمعان في خضم المعاناة ..
    تمقت الوحدة التي تقفز أمامها كلما مد القمر لسانه ليلعق العتمة التي تغلف النوافذ الساكنة.
    الأزهار التي حرصت عليها مذ كانت بذرة في أحشائها، وروتها دمعاً وسهراً، لتشق جذورها الصخر والتربة المالحة،
    لتورق مبادئ وتزهر قيما في زمن رديء لم يشفع لها حين أنكرتها الحدائق الغريبة ..
    أي أرض هذه التي لا تؤجل القلق لتستكين النفس مع رنين الترقب الذي يبطش بها
    ويحيل الفكر خلية لا تهدأ ...
    طرقات الغد الآتي تفتح دهاليز جديدة لغموض وصراع آخر ..
    جلست على عتبة الأيام
    تحسب أيام العمر وزهرتين في مهب مستقبل بلا ملامح ...
    تتأمل وميض الفرح في خضم عتمة العمر الذي مضى
    كم من الشموع أطفأتها يد القدر وأيامها ما زالت تواصل الاحتراق
    سافرت مع المغيب وأفكارها..
    لتلوح لها أيامها ضبابا يتشكل على مفارق السنين التي حفرت لهيبا يتأجج كلما هزها طيف ذكرى
    الشمعة تخبو ..
    الليل طويل ..
    والجفن لا يعانق أخاه ..
    القمر في احتضار وهي ما زالت تواصل الرحيل في غدها الضبابي ..

    على الأيكة المقابلة الطير يشدو حزينا
    يرسل ألحانه وميض شعاع لماض ينبت على شرفات الحاضر فتتداعى الصور
    ترف أعماقها لتتماها مع لحن الطائر الذي يحلق في لحنه الأزلي
    ويرسل القلق في نفسها لتواصل السير فوق هضاب أيامها وأخاديد اللحظات المهشمة على قارعة العمر
    ومع ذلك تحاول أن تصنع جسرا لغرانق تحط على شرفات أمل تنشده على مدار نسيج الألم القابع داخلها
    النيازك تبارك طقوس العتمة الممتدة عند حواف العالم
    وهاجسها الدائم البحث عما يخبئه الفجر عند انبلاجه

    مزنه تحمل الفرج فرحا مع أولى تباشير الفجر
    الضوء يغمر الكون
    النفس ساكنة
    الأزهار عادت لتربتها ..
    عندها فقط ..
    حلقت مع الطيور...
    و..
    استلقت على خاصرة الأمان
    .
    .
    .
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    حقيقة نصك القيم هذا لا يعد محاولة فكرك سابح جميل لا تحده أي أرض

    استمتعت جدا بهذه النثيرة الراقية جدا

    وسأحولها حيث مكانها الصحيح

    دمت قديرة وأهلا وسهلا بك قلما ناضجا فكرا وجواهر حروف

    تحية تليق
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • يحيى الحباشنة
      أديب وكاتب
      • 18-11-2007
      • 1061

      #3
      [frame="1 98"]
      المشاركة الأصلية بواسطة تمارا نورالدين مشاهدة المشاركة
      عندما كتب الفرح وصيته على ضوء شمعة خافتة خطفته الريح من بين أصابع اللهب المتراقص وأصبح مجرد رماد ..
      انحناءات الغابات التي فقدت أشجارها ذات خريف تشبهها وتتوحد معها تلك الليلة ..
      النجوم باتت بلا لمعان في خضم المعاناة ..
      تمقت الوحدة التي تقفز أمامها كلما مد القمر لسانه ليلعق العتمة التي تغلف النوافذ الساكنة.
      الأزهار التي حرصت عليها مذ كانت بذرة في أحشائها، وروتها دمعاً وسهراً، لتشق جذورها الصخر والتربة المالحة،
      لتورق مبادئ وتزهر قيما في زمن رديء لم يشفع لها حين أنكرتها الحدائق الغريبة ..
      أي أرض هذه التي لا تؤجل القلق لتستكين النفس مع رنين الترقب الذي يبطش بها
      ويحيل الفكر خلية لا تهدأ ...
      طرقات الغد الآتي تفتح دهاليز جديدة لغموض وصراع آخر ..
      جلست على عتبة الأيام
      تحسب أيام العمر وزهرتين في مهب مستقبل بلا ملامح ...
      تتأمل وميض الفرح في خضم عتمة العمر الذي مضى
      كم من الشموع أطفأتها يد القدر وأيامها ما زالت تواصل الاحتراق
      سافرت مع المغيب وأفكارها..
      لتلوح لها أيامها ضبابا يتشكل على مفارق السنين التي حفرت لهيبا يتأجج كلما هزها طيف ذكرى
      الشمعة تخبو ..
      الليل طويل ..
      والجفن لا يعانق أخاه ..
      القمر في احتضار وهي ما زالت تواصل الرحيل في غدها الضبابي ..

      على الأيكة المقابلة الطير يشدو حزينا
      يرسل ألحانه وميض شعاع لماض ينبت على شرفات الحاضر فتتداعى الصور
      ترف أعماقها لتتماها مع لحن الطائر الذي يحلق في لحنه الأزلي
      ويرسل القلق في نفسها لتواصل السير فوق هضاب أيامها وأخاديد اللحظات المهشمة على قارعة العمر
      ومع ذلك تحاول أن تصنع جسرا لغرانق تحط على شرفات أمل تنشده على مدار نسيج الألم القابع داخلها
      النيازك تبارك طقوس العتمة الممتدة عند حواف العالم
      وهاجسها الدائم البحث عما يخبئه الفجر عند انبلاجه

      مزنه تحمل الفرج فرحا مع أولى تباشير الفجر
      الضوء يغمر الكون
      النفس ساكنة
      الأزهار عادت لتربتها ..
      عندها فقط ..
      حلقت مع الطيور...
      و..
      استلقت على خاصرة الأمان
      .
      .
      .
      [/frame]

      الأخت الأديبة الرائعة تمارا ..

      دمت ودام هذا البوح .. المسكون بقلق المبدع ..
      لا عدمنا قلمك الذي يرسل تباشيره .. على المتعبين ..
      سنواصل تعبنا..
      ونواصل أملنا ..
      وسنلون المسافات ..
      ونرسم المستقبل بلون الحياة .

      دام قلمك اختي العزيزة
      شيئان في الدنيا
      يستحقان الدموع ، والنزاعات الكبيرة :
      وطن حنون
      وامرأة رائعة
      أما بقية المنازاعات الأخرى ،
      فهي من إختصاص الديكة
      (رسول حمزاتوف)
      استراحة عشرة دقائق مع هذا الرابط المهم جدا.. جدا !!!!!
      http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...d=1#post264869
      ولنا عودة حتى ذلك الحين استودعكم الله




      http://www.almolltaqa.com/vb/showthr...149#post249149

      تعليق

      • حفصة فهمي
        مدير قسم
        أَمِيرَةُ أَلْإِِِِحْسَاسْ
        • 08-06-2008
        • 321

        #4
        منبع جمال هذا النص .. جاء مميزا.. ومنفردا ً ..

        جاء يغطي مساحات النفس .. وعلى المارة ..

        أن يقفوا ركابهم بهذا الوادي ..بحق الاعجاب

        بهكذا ( إبداع) ليس له مثيل ..

        الألق{..الغالية تمارا ..}

        تحية بحجم السماء

        وتثبيت...


        //
        حتى اقل الحزن يتقن تعذيب الذاتـ...

        انسج من الوحـدهـ لوحـه للقأدم الاجمـل

        الونهـا بألوان انثى ..(أميرة ألإحساس)..

        واعلقهــا ذكرى على وطن

        :: ملتقى الأدباء والمبدعين العرب::

        تعليق

        • زينا نافذ
          عضو الملتقى
          • 09-03-2009
          • 212

          #5
          أي أرض هذه التي لا تؤجل القلق لتستكين النفس مع رنين الترقب الذي يبطش بها
          ويحيل الفكر خلية لا تهدأ ...



          لحرفك نبض يتآكل فراغ الصمت و يجوس غمرة السكون ليطلق دوي الجمال آهات الرذاذ حوله , رائع ما يجول به القلم احيانا يسبقنا في هذيان الحرف ليجتر منا اعذب السياقات و ابلغها عمقا ..

          اهلا بك و بقلمك ...مني كل الــــود
          زينا نافذ بركات
          عمان - الاردن

          مدونتي
          طباشير ..وخربشات (زينا بركات ) ..[URL="http://zinanafez.blogspot.com/"]http://zinanafez.blogspot.com/[/URL]
          مدونتي مكتوب_لافته حرة [URL="http://zina.maktoobblog.com/"]http://zina.maktoobblog.com/[/URL]




          [COLOR="DarkRed"]يضع التعب يده على أهدابي ...[/COLOR]كأنه يفرض عليها النوم ...
          لكن ما من شيء يستطيع أن يضع يده على [COLOR="darkred"]أحلامي[/COLOR]

          جبران خليل جبران

          تعليق

          • طارق الايهمي
            أديب وكاتب
            • 04-09-2008
            • 3182

            #6
            أهلا أستاذه تمارى
            حللت أهلا وجئت سهلا
            فقط أن لا تكوني في حالة انزعاج مني على أثر الحوار
            والنقاش الحر
            فاختلاف الرأي لا يفسد من الود شيء
            خالص تحياتي مع فائق التقدير
            طارق الايهمي



            ربما تجمعنا أقدارنا

            تعليق

            • حسناء الزياني
              أديب وكاتب
              • 05-03-2009
              • 179

              #7
              [align=center]الكاتبة تمارا

              تقديري لجمال حروفك

              دمت متألقة

              حسناء[/align]

              تعليق

              • تمارا نورالدين
                أديب وكاتب
                • 06-03-2008
                • 30

                #8
                رد: واستلقت على خاصرة الأمان

                المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
                حقيقة نصك القيم هذا لا يعد محاولة فكرك سابح جميل لا تحده أي أرض

                استمتعت جدا بهذه النثيرة الراقية جدا

                وسأحولها حيث مكانها الصحيح

                دمت قديرة وأهلا وسهلا بك قلما ناضجا فكرا وجواهر حروف

                تحية تليق


                [align=center]
                بعض الكلمات يا نجلاء ترتقي لتورق في أحشاء الصفحة
                فما بالك ان كان الرد يسبح في مجرة ألق
                وقد أغدقت علي وعلى نصي من كرمك بكل هذا النقاء
                وهذا من طيب أصلك ونقاء سريرتك
                معذرة لتأخير غير مقصود
                مودتي وتقديري

                [/align]

                تعليق

                • تمارا نورالدين
                  أديب وكاتب
                  • 06-03-2008
                  • 30

                  #9
                  رد: واستلقت على خاصرة الأمان

                  المشاركة الأصلية بواسطة يحيى الحباشنة مشاهدة المشاركة

                  الأخت الأديبة الرائعة تمارا ..

                  دمت ودام هذا البوح .. المسكون بقلق المبدع ..
                  لا عدمنا قلمك الذي يرسل تباشيره .. على المتعبين ..
                  سنواصل تعبنا..
                  ونواصل أملنا ..
                  وسنلون المسافات ..
                  ونرسم المستقبل بلون الحياة .


                  دام قلمك اختي العزيزة
                  [align=center]


                  الفاضل يحي الحباشنة
                  اللون يرسل دوامات جمال حين يكون التواجد ريشة إبداع
                  شكرا لكلمة تؤسس للإبداع
                  وترسم في النفس السكينة
                  تحياتي وتقديري


                  [/align]

                  تعليق

                  • تمارا نورالدين
                    أديب وكاتب
                    • 06-03-2008
                    • 30

                    #10
                    رد: واستلقت على خاصرة الأمان

                    المشاركة الأصلية بواسطة حفصة فهمي مشاهدة المشاركة
                    منبع جمال هذا النص .. جاء مميزا.. ومنفردا ً ..
                    المشاركة الأصلية بواسطة حفصة فهمي مشاهدة المشاركة


                    جاء يغطي مساحات النفس .. وعلى المارة ..

                    أن يقفوا ركابهم بهذا الوادي ..بحق الاعجاب

                    بهكذا ( إبداع) ليس له مثيل ..

                    الألق{..الغالية تمارا ..}

                    تحية بحجم السماء

                    وتثبيت...

                    [align=center]

                    الإبداع أيتها الغالية تواجد نبع من الجمال هنا سطرته بكل الألق
                    وأغدقت الكثير من جمال روحك عليه
                    فكان دانة معلقة في سقف عال من الود
                    دمت وروحك الطيبة

                    [/align]


                    تعليق

                    • فادي المواج الخضير
                      عضو الملتقى
                      • 13-09-2009
                      • 280

                      #11
                      رد: واستلقت على خاصرة الأمان


                      القلم المستلّ من غمده... تمارا
                      كأني جبران يقف على ضفاف حروفك وقوفه على مقالات "مي" قائلاً:
                      "قرأت مقالاتك الواحدة اثر الاخرى ...وانا بين السرور العميق والاعجاب الشديد."

                      اعجاب صادق بحرفك
                      هنيئاً لك " هذه الثروة الجليلة" من معين اللغة والأدب.
                      والغنى الواضح بالصور وكأنني امام" كاميرا" تأبى الصمت
                      أمام الجمال .
                      تحياااتي لوصية فرحك ورماده... واشجار غاباتك الغائبة ...ونجوم سماواتك وغموض غدك .
                      استوقفتني كل كلمة في خاطرتك .. واختزلت وقوفي ب:" كم من الشموع اطفأتها يدر القدر وايامها ما زالت تواصل الاحتراق" .
                      عظيم المفرداااات تنحني امام عظيم المشاعر والكلمات
                      تحياااتي



                      تعليق

                      يعمل...
                      X