رباعيات أخرى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يحيى السماوي
    أديب وكاتب
    • 07-06-2007
    • 340

    رباعيات أخرى






    لا تـُسْـرفــي باللــوم ِ والعَــتـَبِ

    فأنا ـ وإنْ جزتُ الشبابَ ـ صبي


    قـلـبي بـه ِ للحـب ِ ألـفُ مــدىً

    رَحْـب ٍ وِغاباتٌ من الـوَصَـب ِ(*)


    إنْ أغـْضَبَتـْك ِ صـبابـتي فـأنـا

    أطـْفَأتُ فـي نيـرانها غـَضَبي


    قـدْ أوْرَثـَتـْني عِـفـَّة ً بـهـوى ً

    أمّـي .. وأوْرَثني الوفـاءَ أبـي

    **

    قالـتْ : رأيتكَ ذابـِلَ الـمُـقَــَل ِ

    أمِنَ الدُّجى ؟ أمْ كثرة ِالشـُّعَل ِ؟


    فأجَـبْـتُ : إنَّ كـليهـما هَـتـَكــا

    عـَيْـنيَّ يا صــوفِـيَّة َ الـقـُبَـل ِ


    بصباحِ وجْهِك وهو نهرُ سـنا ً

    وبليل ِ شعرِك ِ هـائِمِ الخـُصَل ِ


    بعضُ الجنون ِ ضرورة ٌ لفتىً

    خَبَرَ الهوى طفلا ً.. ولمْ يَـزَل ِ

    **

    خِلـْتُ الجفونَ تـَفـُرُّ من حَدَقي

    لِـتضُمَّ زنبقَ وجْـهِِـك ِ العَـبِـق ِ


    وَثـَقَ الـربيعُ بنا .. فـأوْدَعَـنا

    سِــرَّ اتـِّحـاد ِ الـوَرد ِ بالـعَـبَـق ِ


    غَـسََلَ الأصيل ُوقد رآك ِ معي

    منك ِ الخدودَ بِحُمْرَة ِ الشـَّـفـق ِ


    وأنا غداة َ رحلتِ عـن مُـقـَلي

    غـَسَلتْ عيوني وحشة ُالغـَسَق ِ

    **

    حاولتُ مـرّات ٍ .. ولمْ أُصِب ِ

    رسْمَ الرحيق ِِ بِـثغرِك ِ العَذِب


    يا أنت ِ .. ما أقساكِ في شفتي

    بَوْحا ً وما أشجاك ِ في عَتَبي !


    زَخَّ الفؤادُ عـليك ِ من شـَغَـف ٍ

    نبْضَ الهوى فاعشوشبتْ كتبي


    وضحكت ِ لي يوما ً فضاحكني

    قـَمَرٌ جـَفاني مـنذ كنتُ صـَبي

    **

    إنْ تـسألي شـفـتي فلنْ تجـِدي

    ماءَ الجواب ِ المرتجى لِصَدي


    فاسْـتنطقي عـَيْنا ً يـُحاصِرُهـا

    شــوق ٌ به ِ يـومي أذلَّ غـدي


    واسْـتحْـلِفي قـلبي : أفـارَقـَهُ

    شـَغَفٌ الى الأحباب ِ والبَلد ِ؟


    مـنذ ارتمـيـتُ بغـربـة ٍ وأنا

    مَـيْتٌ .. ولكنْ نابضُ الجَـسَد ِ


    **

    *) ) الوصب : شدة الوله
  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    #2
    ولووضعت لنا في كل يوم رباعيات جديدة فأنت كما أنت متوهج الشعر أيها الشاعر الكبير
    لله درك
    أسعدتني بهذه الرباعيات كسابقتها
    لك الحب و التقدير
    sigpic

    تعليق

    • عادل العاني
      مستشار
      • 17-05-2007
      • 1465

      #3
      والله احترت مع أي رباعية أتوقف لأحلق معها ,

      جميل ومتوهج مشاعرا ما نبض به فؤادك قبل يراعك


      دمت لنا


      تحياتي وتقديري

      تعليق

      • أحمد حسن محمد
        أديب وكاتب
        • 16-05-2007
        • 716

        #4
        إنْ أغـْضَبَتـْك ِ صـبابـتي فـأنـا

        أطـْفَأتُ فـي نيـرانها غـَضَبي


        كانت مفاجأة: تلك الصورة التي رسم الشاعر الكبير نفسه بها في وصفه للصبابة! إنها أعادت إلى ذهني الحكم والأمثلة التي تقول: اتق شر الحليم إذا غضب، وكذلك ما قيل في حق الكريم وقت غضبه!

        طبعًا قد يقول من يقرأ إنني أجامل، ولكن بعدُ: يقول الشاعر "أطفأت في نيرانها غضبي" وما أعرفه أن النار تطفأ ولا يطفأ بها أو فيها (السببية).

        الشاعر صوّر لنا ما عنده من قوة الغضب الرهيبة التي تحتاج في إطفائها –ليس إلى نار واحدة- ولكن مجموعة من النيران! إن غضبه قاس ومحرق لهذه الدرجة!
        والغضب مهما كان طاقة تعبر عن قوة وبالذات إن كانت من رجل حليم مثل الذي يلقي قصيدته الآن على أسماع القلوب بهذه المعاني!
        إنه رغم قوة ذلك الغضب الذي يطفأ بالنيران يتحكم فيه، وتحكمه قوة أخرى تساعدها قوة الصبابة وحال الحب والشوق الذي به!
        هو رسم حالة من الحب الشديد فهمناها من شدة غضبه الذي تمت السيطرة عليه بهذا الحب!

        طبعًا هناك النيران جمع النور! وهذا لها بعد آخر، وإن فضلت أن أقرأها جمعا للنار المعروف طبعها اللاسع المحرق فهذه حالة قراءة ليس أكثر!

        دامت كلماتك مصابيح في ليل محبك

        تعليق

        يعمل...
        X