جلس , بالجانب المقابل, نظر باقتضاب نحوي., أحنى رأسه إيماءة سلام , ثم غمس عينيه في كتاب بحجم ثقل المقصورة , وعدة اوراق بيضاء , تحاديه, و تنتظر لمسة من يديه .
كانت خيوط الشمس الاولى تنزع من على المدينة , ثوب ظلمة ليل طويل ’ يتقوس فيها اللون الاحمر , بكل تداعياته, وينكسر عند شافية الأفق , بنفسجيا رائعا يعيد توازن ذبذبات القلب وهدوء النفس.
مرت دقائق , امتلأت فيها المقصورة , في رمشة عين, بفئات مختلفة من كل الأعمار..
كانت اللحظات الاولى, خلف أعمدة الصمت, موالا جميلا..يتناغم وبنفسجية الافق المتحرك في كل الاتجهات ,تحولت , عند دخول النادل " حسن" يسأل : ماذا نطلب فطور صباح.., تحولت الى صيرورة من كلام .
كانت القهوة السوداء سيدة الموقف , وعناوين الجرائد المختلفة الرؤية والاتجاه
وأسوار من دخان السجائر , تعانق الفضاء لتضيق نفسي وترغب – عجبا – في البقاء.
أحببتُ هذا الجو على الرغم من اختناق نـَفَسي فيه .. لقد منحني الصوت والدخان أن أختلس النظر اليه...وكم تمنيت ان يرفع راسه ليراني...وكرهت , نعم , كرهت الكاتب والكتاب وكل انواع القراءات في تلك اللحظة..شيء غريب شدني الى هذا الرجل وانا اراه لاول مرة..الحب من النظرة الاولى ؟ الفضول؟ من يدري ...
انتهت الرحلة وكل اتخذ اتجاها مختلفا...وصورته في قلبي ضوء’ زلزل كل كياني ..ولكني أجبرتُ النفس على النسيان...واحتفظتُ , بسعادة , من خلسة مقتضبة..
مرت الايام ...على نفس الوتيرة..تقريبا , نفس القطار , ونفس النادل " صديقنا حسن" ونفس الوجوه , سوى ,وجهه كا ن غائبا عن الحضور..
وعبرتُ الشارع يوما...
ومظلتي , تأخذها الرياح الى الخلف ومطر ما بين الافقي والعمودي , يحركني ذات اليمين وذات الشمال..وصخب السيارات المارقة , يمور, في جوانحي غضبا يضيع فيه توازن خطواتي ذلك الصباح.
تعثرت فوق الرصيف , وسقطت مني اوراقي ومحفظتي . ومظلتي , هاجرت معاندة الى السماء..
" لا عليك – سيدتي – ضاعت المظلة ...تفضلي ما بقي من اوراق أرجو أن لايكون المهم , منها ضاع..
رفعت رأسي لاشكر صاحب هذا الصوت الراقي الجميل وأنا أعيدُ ترتيب معطفي ,
حين رأيته... إنه هو...
هزتني حبيباتُ عرق , من , لهفتي للقاءه .. كأنني , أعرفه منذ زمن طويل ..ضعنا في زحام الحياة ثم التقينا فجاة
انزلقت هذه الحبيبات بطيئة, في جوانحي تتسلل.. وفعلها يتمطى عنوة , ارتعاشة, وأنا أتسلم منه ما بقي من أوراق
ابتسم بأناقة , وانحنى , كالمرة الأولى , في المقصورة , قليلا.. وهو يودعني
أكملت مشواري فارغة ومن جديد من كل شيء إلا , من صورته ومن تلك الإبتسامة التي سكنتْ , منذ أول , لحظة سويداء القلب
ولأ ول مرة , أتحسسُ شَعري...وأختلس النظر الى نوافذ السيارات المركونة على حافات الطريق
"كيف كان يراني؟ ماذا قال في نفسه ؟ هل هو مثلي ؟
اكيد يقول صوت داخلي: لقد كنت في أبشع الصور..
رغبتُ في رؤيته.. وتعمدت هذه المرة, أن لا أنساه.. فمررت من هناك أ لف مرة ..لعل حنينَ العثرة ’ ذاك اليوم , يرجعه لرؤيتي واحتساء قهوة في مقصورة اللقاء..
دونما فائدة ترجى..والايام طالت عشرة وأيام بلا تعداد أخرى...
وفجاة..
وصوت من نور الذكرى يناديني
" سيدتي ..وجدتها مظلتكـِ.. في الشارع الخلفي ..وانتظرتكـِ ..طويلا ..لكنكِـ...لم تظهري..
أجلس قرابة الساعة واليوم انا محظوظ
.الى اللقاء علي بالاسراع فموعد رحلتي بعد ساعتين...
صرخت انتظر ...كنتُ , هنا , يوميا هنا...ولكنه كان قد ركب سيارة الاجرة الصغيرة وصوتي قد ضاع في اغنية " فات الميعاد" وورقة من المظلة سقطت علي يدي:
.قد نلتقي...
ليلى *شكرا احبتي على الاهتمام *
كانت خيوط الشمس الاولى تنزع من على المدينة , ثوب ظلمة ليل طويل ’ يتقوس فيها اللون الاحمر , بكل تداعياته, وينكسر عند شافية الأفق , بنفسجيا رائعا يعيد توازن ذبذبات القلب وهدوء النفس.
مرت دقائق , امتلأت فيها المقصورة , في رمشة عين, بفئات مختلفة من كل الأعمار..
كانت اللحظات الاولى, خلف أعمدة الصمت, موالا جميلا..يتناغم وبنفسجية الافق المتحرك في كل الاتجهات ,تحولت , عند دخول النادل " حسن" يسأل : ماذا نطلب فطور صباح.., تحولت الى صيرورة من كلام .
كانت القهوة السوداء سيدة الموقف , وعناوين الجرائد المختلفة الرؤية والاتجاه
وأسوار من دخان السجائر , تعانق الفضاء لتضيق نفسي وترغب – عجبا – في البقاء.
أحببتُ هذا الجو على الرغم من اختناق نـَفَسي فيه .. لقد منحني الصوت والدخان أن أختلس النظر اليه...وكم تمنيت ان يرفع راسه ليراني...وكرهت , نعم , كرهت الكاتب والكتاب وكل انواع القراءات في تلك اللحظة..شيء غريب شدني الى هذا الرجل وانا اراه لاول مرة..الحب من النظرة الاولى ؟ الفضول؟ من يدري ...
انتهت الرحلة وكل اتخذ اتجاها مختلفا...وصورته في قلبي ضوء’ زلزل كل كياني ..ولكني أجبرتُ النفس على النسيان...واحتفظتُ , بسعادة , من خلسة مقتضبة..
مرت الايام ...على نفس الوتيرة..تقريبا , نفس القطار , ونفس النادل " صديقنا حسن" ونفس الوجوه , سوى ,وجهه كا ن غائبا عن الحضور..
وعبرتُ الشارع يوما...
ومظلتي , تأخذها الرياح الى الخلف ومطر ما بين الافقي والعمودي , يحركني ذات اليمين وذات الشمال..وصخب السيارات المارقة , يمور, في جوانحي غضبا يضيع فيه توازن خطواتي ذلك الصباح.
تعثرت فوق الرصيف , وسقطت مني اوراقي ومحفظتي . ومظلتي , هاجرت معاندة الى السماء..
" لا عليك – سيدتي – ضاعت المظلة ...تفضلي ما بقي من اوراق أرجو أن لايكون المهم , منها ضاع..
رفعت رأسي لاشكر صاحب هذا الصوت الراقي الجميل وأنا أعيدُ ترتيب معطفي ,
حين رأيته... إنه هو...
هزتني حبيباتُ عرق , من , لهفتي للقاءه .. كأنني , أعرفه منذ زمن طويل ..ضعنا في زحام الحياة ثم التقينا فجاة
انزلقت هذه الحبيبات بطيئة, في جوانحي تتسلل.. وفعلها يتمطى عنوة , ارتعاشة, وأنا أتسلم منه ما بقي من أوراق
ابتسم بأناقة , وانحنى , كالمرة الأولى , في المقصورة , قليلا.. وهو يودعني
أكملت مشواري فارغة ومن جديد من كل شيء إلا , من صورته ومن تلك الإبتسامة التي سكنتْ , منذ أول , لحظة سويداء القلب
ولأ ول مرة , أتحسسُ شَعري...وأختلس النظر الى نوافذ السيارات المركونة على حافات الطريق
"كيف كان يراني؟ ماذا قال في نفسه ؟ هل هو مثلي ؟
اكيد يقول صوت داخلي: لقد كنت في أبشع الصور..
رغبتُ في رؤيته.. وتعمدت هذه المرة, أن لا أنساه.. فمررت من هناك أ لف مرة ..لعل حنينَ العثرة ’ ذاك اليوم , يرجعه لرؤيتي واحتساء قهوة في مقصورة اللقاء..
دونما فائدة ترجى..والايام طالت عشرة وأيام بلا تعداد أخرى...
وفجاة..
وصوت من نور الذكرى يناديني
" سيدتي ..وجدتها مظلتكـِ.. في الشارع الخلفي ..وانتظرتكـِ ..طويلا ..لكنكِـ...لم تظهري..
أجلس قرابة الساعة واليوم انا محظوظ
.الى اللقاء علي بالاسراع فموعد رحلتي بعد ساعتين...
صرخت انتظر ...كنتُ , هنا , يوميا هنا...ولكنه كان قد ركب سيارة الاجرة الصغيرة وصوتي قد ضاع في اغنية " فات الميعاد" وورقة من المظلة سقطت علي يدي:
.قد نلتقي...
ليلى *شكرا احبتي على الاهتمام *
تعليق