هالة أحمد هالتها هداياه
التى لم ينلها
-----------
إلى المبدع الراحل / أحمد عاشور الدقر
-----------------
هل مات أحمد دون أن يرد له أحد هداياه ؟
كلا
لم يمت
" بل التحق بركب مولانا " جلال الدين الرومى
ليصحح له خطاياه
قالت الوردة : احترس
الضمير ها هنا ملتبس
قلت : هذا - يا وردة - ما قصدناه
ألم يعلم ما تفعله أمراض الشعر فى الصدر
وأوراد القلب
بأوردة النظام
لقد نبهناه كثيرا
نبهناه ..... كثيرا
نبهناه إلى خطورة
خلط تقنيات السرد الحديث
بشرايين الكلام
قال : روحى مسافرة فى الغمام
وقال لى : الحركة الأدبية نشطة
فى نجع حمادى
أكثر من اللازم
هذه الأيام
قلت : منذ احتلتنا قضية العرب الكرام
قال كلاما كثيرا
حتى احترقت يده
فى سيجارته
فى الزحام
حتى اخترقت روحه
سرب يمام
"1"قال لى : ستقول لك الغاويات
- أو إحداهن -
لا تسر فى جنازة أحمد
كما قيل من قبل :
" لا تسيروا فى جنازة حافظ "
ولا تقوموا على قبره
يا لئام
لا تصدقها
ولا تسر فى جنازتى
إننى باسق عن الحدود
ولست فاسقا
خارج عن القيود
ولست مارقا
ولى آية فى أول كتاب الشيرازى
حين قيل لهم من مصدر مسئول :
إنه ملحد وفاسق
- فقال لهم - وهو سائر إلى مقره الأخير
بجوار سيدى عبد الرحيم القنائى
لا تسيروا فى جنازة حافظ
ومروا على قصصه الطويلة
مروا ... مروا
مروا بسلام
انشقت الوردة
واقترب الموكب
وانخرس الكلام
قامت روحه فى اليوم الخامس
من بين الأموات
تطلب هديته التى لم ينلها
ولو فى المنام
كان حاضرا لقيامته من بين الأدباء :
حسن أبو بكر"
"
- الذى توهم أنه كرم فى جميع مؤتمرات الدولة -
و مصطفى جوهر"
الذى تلقى نبأ صعود ه ليلة القدر
"و"محمود الأزهرى
"2"- الذى أنكره امام شباك قصيدته مرة واحدة
ثم بكى أمام القصيدة ذاتها
حين رأى ذاته ذاتها
ذاتها صرخت فى
أنا صرخت فى ذاتها
كلانا صرخ فى ذات لا يمكن وصفها
فسلام على ذات تصرخ فى ذات
تصرخ فى ذات
لا يمكن وصفها فسلام
لم يكن عبد الصبور بدر حيا إلا إذا ذكر " الزينى بركات "
وقال : أنا أول من تنشق عنه أخبار الأدب
وأنا أول من عشق أحمد عاشور الدقر
وأنا أول ... - ثم بكى -
وقال : .... من يمسك عن هذا الجدال
............
حاشية 1 : قررنا أن نغير كلمة "الغاويات"
حتى لا يتم تفسيرها بأنها مأخوذة من الغواية
وهى ضلال
وكل غواية فى النار
وأن مفردها "غاوية" وهى مفردة لها سمعة سيئة
فى الوعى الشعبى المصرى
"سوف اجعل مكانها كلمة "الهاويات
حتى إذا وقفت أمام مفتش التحقيق
استطعت أن تقول له: إن الهاويات جمع ومفردها هاوية
ولا شك ان مؤسسات الدولة تشجع الهواية والهاوية
!!! وكذلك الهاويات
فّإذا أصر مفتش التحقيق على أن "الهاويات"
مأخوذة من الهوى و وهو االسقوط المدوى
محتجا بفيلم مديحة كامل الصعود إلى الهاويه
فقل له : إن جمال الأدب فى احتمالاته
وتعدد رؤاه
وإمكانية عكس جحيم الداخل ونعيمه على المفردات
إننى يامفتش التحقيق لى نعيمى الذى لن اسمح له بالدخول
إلى عذابات هويتك الداخلية
هامش 2 :
نحن كنا من قبل قد أنكرناه مرارا
مرارا ..... مرارا
مرارا أنكرناه
أنكرناه
أنكرناه
أنكرناه !!!
آمنا بالله
وبالموت
وباليوم الآخر
وكفرنا بالشعر وبالنثر
وبالقص وبالنثر
وبالنثر وبالنثر
" والعصر إن الإنسان لفى خسر "
هل يمكن أن تستثنى الدولة
أحزابا
أو أفرادا فى قوة
أحزاب الدولة
من حكم الكفران
هل يمكن أن أستثنى الدولة فى هيبتها
من حكم الخسران
هل تسمح لى - يا أحمد - أن آتى ملتحفا
بقصائد روحى
وأعاصير جروحى
وأجلس معتذرا قرب ضريحك
كى أقرأ - يا أحمد - قرآن !!!!
------------------------------
محمود الأزهرى
مصر
التى لم ينلها
-----------
إلى المبدع الراحل / أحمد عاشور الدقر
-----------------
هل مات أحمد دون أن يرد له أحد هداياه ؟
كلا
لم يمت
" بل التحق بركب مولانا " جلال الدين الرومى
ليصحح له خطاياه
قالت الوردة : احترس
الضمير ها هنا ملتبس
قلت : هذا - يا وردة - ما قصدناه
ألم يعلم ما تفعله أمراض الشعر فى الصدر
وأوراد القلب
بأوردة النظام
لقد نبهناه كثيرا
نبهناه ..... كثيرا
نبهناه إلى خطورة
خلط تقنيات السرد الحديث
بشرايين الكلام
قال : روحى مسافرة فى الغمام
وقال لى : الحركة الأدبية نشطة
فى نجع حمادى
أكثر من اللازم
هذه الأيام
قلت : منذ احتلتنا قضية العرب الكرام
قال كلاما كثيرا
حتى احترقت يده
فى سيجارته
فى الزحام
حتى اخترقت روحه
سرب يمام
"1"قال لى : ستقول لك الغاويات
- أو إحداهن -
لا تسر فى جنازة أحمد
كما قيل من قبل :
" لا تسيروا فى جنازة حافظ "
ولا تقوموا على قبره
يا لئام
لا تصدقها
ولا تسر فى جنازتى
إننى باسق عن الحدود
ولست فاسقا
خارج عن القيود
ولست مارقا
ولى آية فى أول كتاب الشيرازى
حين قيل لهم من مصدر مسئول :
إنه ملحد وفاسق
- فقال لهم - وهو سائر إلى مقره الأخير
بجوار سيدى عبد الرحيم القنائى
لا تسيروا فى جنازة حافظ
ومروا على قصصه الطويلة
مروا ... مروا
مروا بسلام
انشقت الوردة
واقترب الموكب
وانخرس الكلام
قامت روحه فى اليوم الخامس
من بين الأموات
تطلب هديته التى لم ينلها
ولو فى المنام
كان حاضرا لقيامته من بين الأدباء :
حسن أبو بكر"
"
- الذى توهم أنه كرم فى جميع مؤتمرات الدولة -
و مصطفى جوهر"
الذى تلقى نبأ صعود ه ليلة القدر
"و"محمود الأزهرى
"2"- الذى أنكره امام شباك قصيدته مرة واحدة
ثم بكى أمام القصيدة ذاتها
حين رأى ذاته ذاتها
ذاتها صرخت فى
أنا صرخت فى ذاتها
كلانا صرخ فى ذات لا يمكن وصفها
فسلام على ذات تصرخ فى ذات
تصرخ فى ذات
لا يمكن وصفها فسلام
لم يكن عبد الصبور بدر حيا إلا إذا ذكر " الزينى بركات "
وقال : أنا أول من تنشق عنه أخبار الأدب
وأنا أول من عشق أحمد عاشور الدقر
وأنا أول ... - ثم بكى -
وقال : .... من يمسك عن هذا الجدال
............
حاشية 1 : قررنا أن نغير كلمة "الغاويات"
حتى لا يتم تفسيرها بأنها مأخوذة من الغواية
وهى ضلال
وكل غواية فى النار
وأن مفردها "غاوية" وهى مفردة لها سمعة سيئة
فى الوعى الشعبى المصرى
"سوف اجعل مكانها كلمة "الهاويات
حتى إذا وقفت أمام مفتش التحقيق
استطعت أن تقول له: إن الهاويات جمع ومفردها هاوية
ولا شك ان مؤسسات الدولة تشجع الهواية والهاوية
!!! وكذلك الهاويات
فّإذا أصر مفتش التحقيق على أن "الهاويات"
مأخوذة من الهوى و وهو االسقوط المدوى
محتجا بفيلم مديحة كامل الصعود إلى الهاويه
فقل له : إن جمال الأدب فى احتمالاته
وتعدد رؤاه
وإمكانية عكس جحيم الداخل ونعيمه على المفردات
إننى يامفتش التحقيق لى نعيمى الذى لن اسمح له بالدخول
إلى عذابات هويتك الداخلية
هامش 2 :
نحن كنا من قبل قد أنكرناه مرارا
مرارا ..... مرارا
مرارا أنكرناه
أنكرناه
أنكرناه
أنكرناه !!!
آمنا بالله
وبالموت
وباليوم الآخر
وكفرنا بالشعر وبالنثر
وبالقص وبالنثر
وبالنثر وبالنثر
" والعصر إن الإنسان لفى خسر "
هل يمكن أن تستثنى الدولة
أحزابا
أو أفرادا فى قوة
أحزاب الدولة
من حكم الكفران
هل يمكن أن أستثنى الدولة فى هيبتها
من حكم الخسران
هل تسمح لى - يا أحمد - أن آتى ملتحفا
بقصائد روحى
وأعاصير جروحى
وأجلس معتذرا قرب ضريحك
كى أقرأ - يا أحمد - قرآن !!!!
------------------------------
محمود الأزهرى
مصر
تعليق