على كرسي الاعتراف في لحظة انهزام
قعدت على كرسي الإعتراف الدبق
وعلى طاولة المحقق
واضعاً رأسي
كمحارب في حضرة القائد
يضع خوذته
تنامت الأسئلة كالطحالب
سؤال لرأسي وعصا لجسدي
رأسي المعنف منذ الصغر
بأبي وأمي
بأستاذي بحبيبتي
بكتبي وأشعاري
بضيعتي كلها
بغباء الثوار
جسدي المترامي الأطراف
كوسادة فقدت نعومتها
كطريق غير معبدة إلا بالزجاج
كوردة ذبلت في يد المنتظر
كشمعة حرقت أصابع الطفل
آه رأسي وآه ياجسدي
لماذا تلتقيان سرا
حزب غير مرخص أنتما
ومن نحن ؟
كومة من بزاق
تحت حذاء صاحب السؤال
وبرشة ملح نختفي
أسئلة ماعدت أذكرها
أسئلة لم يك لها إجابات
أسئلة التحقيق بدت كأفعى
بدت كسريالية العشاق
وانحنيت أنا جسدي وراسي
حتى نلملم الإجابات
حتى نحصد الخيبة
فكل ما أعرفه
أن الخروج من المآزق
ينزف مع الدم
واللكمات لم تك مدمية
والأسئلة لم تك جارحة
فقط
ننتظر عودة رأسي إلى جسدي
وهاهو لن يعود
إني أراه .... من السماء
________________________________
تعليق