شيطان الشعر .. مدح؟ أم ذم؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فريد البيدق
    عضو الملتقى
    • 31-10-2007
    • 801

    شيطان الشعر .. مدح؟ أم ذم؟

    يشتهر بين الأدباء شيطان الشعر، وأن الشعر لا يكون إلا بإلهام، وقد كان قديما لكل شاعر شيطان يوحي إليه بشعره، وقد ورد ذلك قديما وحديثا:
    ورد في "أمالي ابن المزرع" - (1 / 10)

    " ابن الحصني "
    أخبرني الصُّولي، قال: حدثني يموت بن المزرَّع. قال: كان لمحمد بن الحسن الحصني ابن، فقال له: إني قد قلت شعراً؛ وكان الحصني سيداً ظريفاً، قال: أنشدنيه يا بُني لئلاَّ يلعب بك شيطان الشعر. قال: فإن أجدتُ أتهب لي جارية أو غلاماً؟ قال: أجمعهما لك. فأنشده " من مجزوء الكامل " :
    إنَّ الدِّيارَ بِمَيَّفَا ... هيَّجنَ حُزناً قد عفا
    أبكَينني لشقاوتي ... وجعلنَ رأسي كالقفا
    فقال: يا بُني ، والله ما تستأهل بهذا جارية ولا غلاماً، ولكن أُمُّك طالق مني ثلاثاً إذا ولدت مثلك!

    وورد في "الرحلات الخيالية في الشعر العربي الحديث": (لم تكن الرحلة الخياليّة لتنبغ في مخيّلة شاعرها من فراغ، وإنّما استندت إلى مادة ثقافية يحصل عليها الأديب غالباً من قراءاته المتنوّعة، بحيث يلوّن الرحلة بلون خاص يعكس سماته المميزة عن غيره.
    * التأثر بالأساطير العربية القديمة:
    وقد أسهمت الأسطورة في بناء بعض الرحلات الخياليّة من خلال استخدامها موضوعاً أساسياً ومادة ثقافية رئيسية في الرحلة الخياليّة وتأتي مطوّلة ((عبقر)) في مقدمة الرحلات الخياليّة، حيث إنّ شفيق معلوف كان -على الأرجح- أوّل من دعا إلى استخدام الأسطورة في الشعر العربي الحديث. وكانت مقدمة الديوان -وهي بقلم والد الشاعر: عيسى إسكندر معلوف- في طليعة الدراسات العربية في هذا المجال.
    ((وقد تجلّت في عبقر كلّ سمات الأسطورة الأصلية وخصائصها، فهي قبل كلّ شيء عمل خيالي موغل في التصورات والأوهام، بعيد عن الحقيقة والواقع)).
    ومن الأساطير التي أغنت المطوّلة: أسطورة ((شيطان الشعر)) وهو الذي يوحي للشاعر سحر القول ويحمله فوق جناحيه إلى عالم الأحلام والرؤى، وأسطورة ((وادي عبقر)) الذي حمل اسم المطوّلة: وهو وادٍ للجنّ تأوي إليه الأحلام والرؤى، وينسب إليه كلّ جميل ودقيق. و((سرحوب الأعمى)) وهو شيخ ضرير يشقّ نهر الغيّ بعصاه، ويبصر في الظلام ما لا تبصره أعين البصراء، و((أبناء إبليس)) رموز الشرّ والخراب، و((الهوجل والهوبر)) شيطاناً الشعر الصالح والطالح، و((هراء)) الذي يوحي الأحلام المزعجة، و((كاهنا عبقر)) شقّ وسطيح، و((العنقاء وفرخاها)) وما يتعلق بهما من موت وبعث بعد التحوّل إلى رماد.... وغيرها من الأساطير، والشاعر لا يثقل الأسطورة بالرمز، إنّما يستخدمها بعفوية، فتجيء واضحة شفّافة، ومن ذلك استخدامه الفينيق، ليعبر من خلاله عن معنى الفداء والتضحية والانبعاث، ويجيء تعبيره واضحاً).

    والأسئلة التي تنشأ من تأمل شهرة هذا الأمر: هل يكون ذلك مدحا؟ أم هل يكون ذما؟ وهل يتصور فيه تسلط الجن على الإنس في ذلك الجانب؟ وهل يقتضي ذلك أفضلية الجن على الإنس؟ أم هل يكون الأمر أمر من معارضات العقيدة؟
  • فريد البيدق
    عضو الملتقى
    • 31-10-2007
    • 801

    #2
    أرجو حذف الموضوع لتكراره من دون قصد!

    تعليق

    يعمل...
    X