حدث في مثل هذا الغيم
لجرحي الضارب للعتمة...
لليل المرصع بالزجاج المكسور
و فراشات حين تريد
أن تطير تموت...
لرائحة الكافور
التي لا أحبها
لبياض الأروقة
و بياض الأوراق
للزوايا القائمة
و نساء العواء
ل22 أكتوبر
و29 يناير
و9 فبراير
لصبري المفخخ بغيمة
للغيم الذي أمطر غيمة
لمسكني في الأقاصي
قرب الجرائد العتيقة
و الصراصير...
لمرآتي المطابقة للخواء
لدمع البلشون بكوب الماء
لخشب الليل
و الطرق العرجاء
أراوغ القصيد بأبيات
عشق مجنونة...
تسكنها امرأة ساقها مكشوفة
تخلع غداة الرقص جلدها
و تلبس فتيلة...
امرأة نصفها مكر
و نصفها سكر
امرأة مشبوهة الشفتين
مشبوهة الأحلام
تلتحف ليل الهوى
و تبيعه بكلمة و طوق
امرأة الستائر المواربة
و الحكايات المواربة
كتبت مكيدة
على وزن قصيدة
لقارئ أعرفه
ولا يعرفه الغيم
يتربص بجرحي
و يقرأني من ثقب الباب
كتبتها له...
ليحب امرأة القصيدة
و أحب وحدي الفجيعة
و يقول القائلون
أني متطرفة الهوى
و أن الهوى على غيمي غلاب
و حتى لا يعرف العارفون
أن في مثل هذا الغيم
في دمي حدث عجف
و يعرف أن النخل
الذي على كتفي أعلى
و أني قايضت عينيّ بحجارة
فيحدث للقصيد أن يكذب
فأكتب قطرة
حين أعني نافورة
و أحبك حين أقصد يحبني
و وطني حين أتحدث
عن سقف بيتي العتيق
حتى أصير بحكم البلاغة
وطنية الإحساس
رومانسية الانتماء
و أكتب وجعي
حين أقصد وجعي
فتباً للوجع...!
وحده لا يكذب...
إني لا أصدق الشعراء
و أصدق الغيم
فحين أهطل
أكون وجعي
و حين القصيد
امرأة لا يعرفها الغيم
تعليق