المطرحبا او الحب مطرا_قراءة في قصةهل تحبين المطر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. سعد العتابي
    عضو أساسي
    • 24-04-2009
    • 665

    المطرحبا او الحب مطرا_قراءة في قصةهل تحبين المطر


    تقول الأسطورة الرافدينية -الإينمو اليش أو هكذا في العلا- ان الأرض كانت عبرة عن هيولا غازية توحدت فيها الأرض مع السماء قبل بدء الخليقة غير الآلهة قررت فصل الأرض عن السماء وخلقت الإنسان من طين وماء المطر . لتصبح الأرض أما والسماء أبا للإنسان وكان المطر وسيلة الاتصال بينها . فمع زخات المطر الأولى تتزين الأرض وتلبس أبهى حلة كأنها بانتظار حبيب طال انتظاره . ولعل هذه البنية الأسطورية تشظت في ذهن البشرية عموما فكان المطر باعثا على السعادة والرومانسية يشعل مشاعر العشاق وتتورد وجنات العاشقات ويتسرب الحب الى كل الأبواب الموصدة.
    وفي القصة السؤال ( هل تحبين المطر؟ للمبدعة عائدة نادر) لانرى المطر يوحد بين الأرض والسماء فحسب بل انه صورة أخرى للحب الذي يوحد البشرية هو مقياس مشاعر عشتار وهي تنتظر كلكامش الذي يعود لها سائلا ( أما زلتي تحبين المطر ) لتبدأ القصة بسرد الزمن الماضي من خلال وحدت سردية خلاصتها ( عودة الحبيب الغائب .و الحب وأيامه والخطوبة والفراق ولوعت الانتظار ووجعه ثم العودة ) لينهض السرد على بنية حلقية فقد انتهى من حيث ابتدأ ولعل لذلك ارتباط بالمطر الذي يأتي ويذهب ويعود حيث تنظره الأرض كي يصلها بالسماء أنها البنية الحلقية نفسها أنها دورة المطر في الكون لذلك نستطيع ان نطلق علية بنية السرد(المطرية).
    لقد استثمرت المبدعة المطر حبا من حيث دورته الأرضية ذهاب وعودة حبا وفراقا . فكانت بنية السر هي بنية المطر دورة الطبيعة.
    تحاول هذه القصة ان تجد لها مكانا هاما في أدب المرأة الذي يعبر عنها بوصفها أنثى اعطت لهذا لكون الحب وعلمته الوفاء لذلك فالمطر يعود لها محييا . ففيها نرى شخصيتين اختصرتا الكون المرأة والرجل ولكن كيف يظهر الرجل؟ لانرى صوتا للرجل فكل شيء ينثال عبر صوت الراوي الأنثى لذلك نراه قاسيا مستبدا يقرر مايشاء متى يشاء يذهب بمجرد الإخبار ويعود فجأة ليرى المرأة التي تظهر وهي وفية منتظرة حبيبة متعلقة بك شئ يخصه بل حتى انها(أحبت خاتم خطوبتها بالرغم من بساطته..
    أحبت كل أشيائه الصغيرة..
    احتفظت ببعض أعقاب سجائره وهي ترفعها خلسة لئلا تراها والدتها..
    فتظنها جنت!!
    تخيلته بكل الأماكن..!!
    .. هنا..
    كان يحتسي فنجان قهوته) ولعل هذا النص يعطي صورة المرأة في في حبها ووفائها ومدى تعلقها بالحبيب حتى اشياءه الصغيرة لذلك نرى صورة المراة محبة وفية مخلصة منتظرة اما صورة الرجل فيعبر عنها النص ب(سافر وتركها..
    ورسالة جافة تصلها منه بعد أن غادر, يعتذر بكل قسوة , إنه لم يستطع مواجهتها, وأنه سيعود يوما لها, بعد أن تنتهي مدة عقد عمله, وإنها تستطيع أن تفسخ الخطوبة..
    إن شاءت عدم الانتظار!!
    اسودت الدنيا بعينيها..
    وأظلمت..
    وإحساس بالغبن والغدر ملأ كيانها, لتعيش بعدها صدمة, لم تستطع تجاوزها, ووخز يوجعها كسكين, وأد أحلامها الوردية..
    وسؤال يراود ذهنها أرادت أن تسأله إياه, ألف مرة:
    - أكان لابد من أن تتركني بلا عذر.. دون أن تودعني)) نلاحظ الرجل سافر وتركها بقسوة من دون وداع وبل برسالة جافة حتى أنها أحست بالغبن وأظلمت الدنيا بعينها فقد ترها من دون راي من دون وداع مع رسالة هي اقرب للهروب منها للحب . هنا يأتي الركن الثاني من الصورة المتضادة بين الرجل والمرأة في حوارية شعرية تبين وفاء المرأة وقسوة الرجل الذي لم يعد لها الا لانها وفية لاحبية في تنتظر وهو يذهب ويعود وهي بانتظاره وفية كالأرض تنتظر المطر مهما تاخرررررررررر
    ولعل الأمر الأخر الأنثوي في القصة وهو اللغة فاللغة هنا رومانسية حنونة جميلة تمطر عبارات شعرية مثل(1- سألها, وعيناه تتفرسان بوجهها الصبوح الذي تألق توهجا, بانسياب ضوء النهار الخجل المتدثر بالغيوم وهو يطل من نافذة الصالة.. وحبات المطر تنقر زجاج النافذة برقة
    2- أحبت كل أشيائه الصغيرة..
    احتفظت ببعض أعقاب سجائره وهي ترفعها خلسة لئلا تراها والدتها..

    3- تتخيل ملامح وجهه, تستجير بذكريات أحاديثهما الهامسة المشحونة بالحب, وحمرة وردية تكتسي قسمات وجهها, الجميل
    3- سألها, هامسا.. ويده الدافئة تمسك يدها..
    - أتحبين المطر حبيبتي؟!!.
    4- تورد خداها, وكلماته تنساب على روحها موسيقى رقيقة عذبة, راقصت قلبها المشحون بنشوة الحب على أنغام شغاف فؤادها الخافق بقوة, فتجيبه مسحورة بحلاوة اللحظة
    تبدو اللغة وقد لبست ثوب مطر ربعي بهي فهي كلمات شعرية تسخدم الانزيات الاستعارية الى اقصاها وتقدم نفسها كانثي داعبها مطر الحب كانثى داعبها الشوق للحبيب فهيلالغة هامسة حنونة جميلة تتميز بروحها الانثوية فالفظ متثل ( تنساب على روحها موسيقى وراقصة قلبها المشحون ويده الدافئة تمسك يدها و0000)لايكمن ان تصدر الا من روح انثوية حساسة محبة صافية.
    كما بودي ان أشير ان القاصة وإن انكفأت الى روحها قليلا وسمعت نغمات قلبها وداعية غير انها لم تتخلى عن قضية الوطن التي حملتها بين ثنيايا روحها فالصة وان كان قصة حب ممطرة رومانسية غير ان البنية التي فجرت احداثها كانت معانات وطنية فما الداعي للحبيب بان يهجر حبيبته يغادر بلده ان لم يستطيع الوطن ان يستوعبه إنسانا عاشقا اذا هي اشارة حساسة رقيقة الى معاناة وطن يطر ابناءه للهجرة وربما حدث ذلك في العراق أيام الحصار الظالم قبل الاحتلال الأظلم فقد هاجر عدد كبير أحبابهم ووطنهم.

    مع أسمى اعتباري للمبدعة قاصة وصاحبة قضية لم تتخلى عنا
    ووووووووووووووووووووووووو
    امنياتي للمبدعة بمزبد من المنجز القصصي الجميل








    )_
    تقول الأسطورة الرافدينية -الإينمو اليش أو هكذا في العلا- ان الأرض كانت عبرة عن هيولا غازية توحدت فيها الأرض مع السماء قبل بدء الخليقة غير الآلهة قررت فصل الأرض عن السماء وخلقت الإنسان من طين وماء المطر . لتصبح الأرض أما والسماء أبا للإنسان وكان المطر وسيلة الاتصال بينها . فمع زخات المطر الأولى تتزين الأرض وتلبس أبهى حلة كأنها بانتظار حبيب طال انتظاره . ولعل هذه البنية الأسطورية تشظت في ذهن البشرية عموما فكان المطر باعثا على السعادة والرومانسية يشعل مشاعر العشاق وتتورد وجنات العاشقات ويتسرب الحب الى كل الأبواب الموصدة.
    وفي القصة السؤال ( هل تحبين المطر؟ للمبدعة عائدة نادر) لانرى المطر يوحد بين الأرض والسماء فحسب بل انه صورة أخرى للحب الذي يوحد البشرية هو مقياس مشاعر عشتار وهي تنتظر كلكامش الذي يعود لها سائلا ( أما زلتي تحبين المطر ) لتبدأ القصة بسرد الزمن الماضي من خلال وحدت سردية خلاصتها ( عودة الحبيب الغائب .و الحب وأيامه والخطوبة والفراق ولوعت الانتظار ووجعه ثم العودة ) لينهض السرد على بنية حلقية فقد انتهى من حيث ابتدأ ولعل لذلك ارتباط بالمطر الذي يأتي ويذهب ويعود حيث تنظره الأرض كي يصلها بالسماء أنها البنية الحلقية نفسها أنها دورة المطر في الكون لذلك نستطيع ان نطلق علية بنية السرد(المطرية).
    لقد استثمرت المبدعة المطر حبا من حيث دورته الأرضية ذهاب وعودة حبا وفراقا . فكانت بنية السر هي بنية المطر دورة الطبيعة.
    تحاول هذه القصة ان تجد لها مكانا هاما في أدب المرأة الذي يعبر عنها بوصفها أنثى اعطت لهذا لكون الحب وعلمته الوفاء لذلك فالمطر يعود لها محييا . ففيها نرى شخصيتين اختصرتا الكون المرأة والرجل ولكن كيف يظهر الرجل؟ لانرى صوتا للرجل فكل شيء ينثال عبر صوت الراوي الأنثى لذلك نراه قاسيا مستبدا يقرر مايشاء متى يشاء يذهب بمجرد الإخبار ويعود فجأة ليرى المرأة التي تظهر وهي وفية منتظرة حبيبة متعلقة بك شئ يخصه بل حتى انها(أحبت خاتم خطوبتها بالرغم من بساطته..
    أحبت كل أشيائه الصغيرة..
    احتفظت ببعض أعقاب سجائره وهي ترفعها خلسة لئلا تراها والدتها..
    فتظنها جنت!!
    تخيلته بكل الأماكن..!!
    .. هنا..
    كان يحتسي فنجان قهوته) ولعل هذا النص يعطي صورة المرأة في في حبها ووفائها ومدى تعلقها بالحبيب حتى اشياءه الصغيرة لذلك نرى صورة المراة محبة وفية مخلصة منتظرة اما صورة الرجل فيعبر عنها النص ب(سافر وتركها..
    ورسالة جافة تصلها منه بعد أن غادر, يعتذر بكل قسوة , إنه لم يستطع مواجهتها, وأنه سيعود يوما لها, بعد أن تنتهي مدة عقد عمله, وإنها تستطيع أن تفسخ الخطوبة..
    إن شاءت عدم الانتظار!!
    اسودت الدنيا بعينيها..
    وأظلمت..
    وإحساس بالغبن والغدر ملأ كيانها, لتعيش بعدها صدمة, لم تستطع تجاوزها, ووخز يوجعها كسكين, وأد أحلامها الوردية..
    وسؤال يراود ذهنها أرادت أن تسأله إياه, ألف مرة:
    - أكان لابد من أن تتركني بلا عذر.. دون أن تودعني)) نلاحظ الرجل سافر وتركها بقسوة من دون وداع وبل برسالة جافة حتى أنها أحست بالغبن وأظلمت الدنيا بعينها فقد ترها من دون راي من دون وداع مع رسالة هي اقرب للهروب منها للحب . هنا يأتي الركن الثاني من الصورة المتضادة بين الرجل والمرأة في حوارية شعرية تبين وفاء المرأة وقسوة الرجل الذي لم يعد لها الا لانها وفية لاحبية في تنتظر وهو يذهب ويعود وهي بانتظاره وفية كالأرض تنتظر المطر مهما تاخرررررررررر
    ولعل الأمر الأخر الأنثوي في القصة وهو اللغة فاللغة هنا رومانسية حنونة جميلة تمطر عبارات شعرية مثل(1- سألها, وعيناه تتفرسان بوجهها الصبوح الذي تألق توهجا, بانسياب ضوء النهار الخجل المتدثر بالغيوم وهو يطل من نافذة الصالة.. وحبات المطر تنقر زجاج النافذة برقة
    2- أحبت كل أشيائه الصغيرة..
    احتفظت ببعض أعقاب سجائره وهي ترفعها خلسة لئلا تراها والدتها..

    3- تتخيل ملامح وجهه, تستجير بذكريات أحاديثهما الهامسة المشحونة بالحب, وحمرة وردية تكتسي قسمات وجهها, الجميل
    3- سألها, هامسا.. ويده الدافئة تمسك يدها..
    - أتحبين المطر حبيبتي؟!!.
    4- تورد خداها, وكلماته تنساب على روحها موسيقى رقيقة عذبة, راقصت قلبها المشحون بنشوة الحب على أنغام شغاف فؤادها الخافق بقوة, فتجيبه مسحورة بحلاوة اللحظة
    تبدو اللغة وقد لبست ثوب مطر ربعي بهي فهي كلمات شعرية تسخدم الانزيات الاستعارية الى اقصاها وتقدم نفسها كانثي داعبها مطر الحب كانثى داعبها الشوق للحبيب فهيلالغة هامسة حنونة جميلة تتميز بروحها الانثوية فالفظ متثل ( تنساب على روحها موسيقى وراقصة قلبها المشحون ويده الدافئة تمسك يدها و0000)لايكمن ان تصدر الا من روح انثوية حساسة محبة صافية.
    كما بودي ان أشير ان القاصة وإن انكفأت الى روحها قليلا وسمعت نغمات قلبها وداعية غير انها لم تتخلى عن قضية الوطن التي حملتها بين ثنيايا روحها فالصة وان كان قصة حب ممطرة رومانسية غير ان البنية التي فجرت احداثها كانت معانات وطنية فما الداعي للحبيب بان يهجر حبيبته يغادر بلده ان لم يستطيع الوطن ان يستوعبه إنسانا عاشقا اذا هي اشارة حساسة رقيقة الى معاناة وطن يطر ابناءه للهجرة وربما حدث ذلك في العراق أيام الحصار الظالم قبل الاحتلال الأظلم فقد هاجر عدد كبير أحبابهم ووطنهم.

    مع أسمى اعتباري للمبدعة قاصة وصاحبة قضية لم تتخلى عنا
    ووووووووووووووووووووووووو
    امنياتي للمبدعة بمزبد من المنجز القصصي الجميل
    الله اكبر وعاشت العروبة
    [url]http://www.facebook.com/home.php?sk=group_164791896910336&ap=1[/url]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الرائع القدير
    د. سعد العتابي
    نظرة عميقة لنص قصتي (( أتحبين المطر))
    وهل كنت أنا بكل هذا العمق الوطني وتاريخ العراق العتيد الذي يغص فعلا بشخصيات هي أكبر من كل وصف.. عشتار.. كلكامش..
    نظرتك جاءت عميقة عمق البشرية ولله درك كم أنت كبير حين كونت التحاما بين الأرض والإنسان وإن كان ذلك حقيقيا إلا أنك أكسبت المطر رونقا آخر برؤيتك النافذة حتى جذر الجذر
    ومزجت التراب والمطر لتكون ذاك التكوين الرائع .. وكأنني امام أسطورة!!
    وحين أمعنت الفكر والنظر بمزيجك لأجد نفسي فعلا أمام عمق كنت غائبة عنه..ألهذا أنتم النقاد لكم عيون تختلف عنا.. سؤال ظللت أسأله .. فعلا لم انتم مختلفين..؟!!
    ولم لكم تلك النظرة العميقة التي تجيء احيانا أكبر من العمل نفسه فتعطيه تلك الهالة الرائعة المهيبة والممتعة
    وأي سعادة أهديتني إياه زميلي وابن وطني الحبيب
    بقيت أحاول أن أكون فكرة عن الوقت الذي استغرقته لتفند نصي وتستحضر الذاكرة كي تجد المفردات التي تعطي نقدك تلك السمة الرائعة .. فوجدتني مبهورة حقا
    كم أتعبتك زميلي
    وكم أخذت من وقتك
    وكم أجهدتك
    وكم علي أن أشكرك
    وهل سيكفي شكري وامتناني
    لاأتصور
    مدهش أنت
    رائع
    نبيل
    افلا تقبلت مني دمعة صغيرة ترقرت في مقلتي أهديك إياها لأنها ثمينة عندي
    طوفان من المشاعر حقيقة أسرى بروحي حتى عانقت السحب
    أنت رجل صاحب رسالة تستحق كل التقديروالإحترام وحتى التبجيل
    مدهش أنت
    تحياتي المعطرات بعطر الغاردينيا الذي أحبه
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • د. سعد العتابي
      عضو أساسي
      • 24-04-2009
      • 665

      #3
      ايتها الغالية
      انتي رائعة ومدهشة حتى في ردودكي
      شكرا لحروفكي الذهب
      ودمعتكي الذهب الغالية الغالية الغالية
      شكرا لكي ايتها النخلة العراقية الشامخة
      الله اكبر وعاشت العروبة
      [url]http://www.facebook.com/home.php?sk=group_164791896910336&ap=1[/url]

      تعليق

      يعمل...
      X