أما آن لنا أن نتوب إلى الله !!؟؟....
جاهلية انطفأت .. وسار الزمن في جنازتها ..
نور انبثق , وفجر بزغ بعد ليل بهيم ...
انبثق فجرًا خالدًا في غار حرّاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور،
فأضاء بنوره مشارق الأرض ومغاربها ...
من قطرة نداه ازدانت الأرض بحضارتها ، فعاشت ربيعًا لا خريف من بعده ؛ وانتصر الإنسان ...
جاء النبيّ الأميّ ليكون معلمًا للبشرية و رحمًة للعالمين ، فبلغت دعوته آفاق الكون ، وعنان السماء ...
النبيّ جاء ليصوغ إنسان هذا الأرض , ويغزو قلبه وعقله في وقت واحد ...فكانت رسالته نارًا، ونورًا، وسراجًا مضيئًا ..
نارًا تحرق الطغاة والظالمين، ونورًا يضيء القلوب الحائرة بالهدي والإيمان...
القرآن لم يزل إلا أن يسمو بنفوسهم ، ويزكي جمرة قلوبهم ، ومجالس الحبيب المصطفى تزيدهم إيمانًا ويقينًا ، وهدى وتقوى في سبيل مرضاة الله ورسوله ..
يطيعون معلمهم وقائدهم في المكره والمنشط ، وينفرون في سبيل الله خفافًا وثقالًا ...وهانت عليهم الدنيا , وزخرفها ، ومتاعها في سبيل رفع راية الإسلام ..
لاتجزعهم مصيبة ، ولا تبطرهم نعمة ، ولا يشغلهم عن الله ورسوله متاعًا ، ولا تجارة ...
مدرسة محمد كانت مدرسة خلقية ، وتربية نفسية نقلت صاحبها من عالم الرذايا والإثم إلى عالم الطهر والنقاء .. فلا يرتاح من وخز الضمير حتى يعترف بذنبه أمام معلمه وقائده ونبيه المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم -..
عن بريدة بن الحصيب قال :
( جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ! فقال : يا رسول الله طهرني فقال : ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه قال : فرجع غير بعيد ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه قال : فرجع غير بعيد ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرني فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيم أطهرك ؟ فقال : من الزنى فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبه جنون ؟ فأخبر أنه ليس بمجنون فقال : أشرب خمرا فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أزنيت ؟ فقال : نعم فأمر به فرجم فكان الناس فيه فرقتين : قائل يقول : لقد هلك لقد أحاطت به خطيئته وقائل يقول : ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده ثم قال : اقتلني بالحجارة قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال : استغفروا لماعز بن مالك قال : فقالوا : غفر الله لماعز بن مالك قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم . قال : ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت : يا رسول الله طهرني فقال : ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه فقالت : أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ! قال : وما ذاك ؟ قالت : إنها حبلى من الزنى . فقال : أنت ؟ ! قالت : نعم فقال لها حتى تضعي ما في بطنك قال : فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قد وضعت الغامدية فقال : إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل من الأنصار فقال : إلي رضاعه
يا نبى الله ! قال : فرجمها ) .
أخرجه مسلم ( 5 / 119 - 120 ) وأبو داود ( 4433 - 4442 ) والدار قطني ( 327 ) وأحمد ( 5 / 347 - 348 ) وقال الدارقطني :
( حديث صحيح )
الإيمان كان حارسا لأمانة الإنسان ، وعفافه وكرامته، والاعتراف بذنبه وخطيئته ...
هؤلاء أرادوا أن ينظفوا أنفسهم من درائن الإثم والرذيلة فلم يجدوا من بد إلا أن يعترفوا أمام الحبيب بما اقترفوه من فاحشة ...
الاستسلام لله ، والخشية منه، والخوف من عذاب النار هو الذي دفعهم إلى الاعتراف أمام النبي بخطيئتهم ذلك لأنّ شعلة الإيمان لن تجف في قلوبهم وهم يأملون أن يعودوا إلى حمى الله ، وملاذه الآمن ...
فأرادوا أن يطهروا خطيئتهم في الحياة الدنيا ليهنئوا بجنة عرضها السماوات والأرض ...
الإسلام ودين الله رفع بالأمة المسلمة لتصبح حلما يمشي على وجه الأرض, وجيلا رائعا لم يشهد التاريخ مثلا له ...
لنسأل أنفسنا بصدق :
أليس في القلب حسرة ولوعة مما نشاهده اليوم من فجور وفسق على شاشات التلفاز دون أي وازع أو رادع!! ؟؟...
أليس في القلب حسرة ونحن نرى فتيات وشباب المسلمين في ضلال وضياع ولهو مظلم وهم يغوصون في الأوحال !!؟؟...
أليس في القلب حسرة ونحن نرى المجون والفسق والإباحية قد تجاوزت صفحات العالم الرقمي ، ووسائل الإعلام ... وبيوت الدعارة أصبحت مرتعا وخيما في ديار بلاد الإسلام !!؟؟..
أليس في القلب حسرة ونحن نرى عري الأجساد والقلوب وقد خلعت عنها الفضائل والقيم ، والأدب والحياء !!؟؟..
أما آن لنا أن نعود إلى المحضن الطبيعي الذي فطرنا الله عليه !!؟؟..
أما آن لنا أن نتوب إلى الله توبة صادقة عسى الله أن يرحمنا, ويعيد للأمة عزتها وكرامتها !! ؟؟...
يا رب اغفر لنا ذنوبنا , وإسرافنا في أمرنا , وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ..
بقلم : ابنة الشهباء
جاهلية انطفأت .. وسار الزمن في جنازتها ..
نور انبثق , وفجر بزغ بعد ليل بهيم ...
انبثق فجرًا خالدًا في غار حرّاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور،
فأضاء بنوره مشارق الأرض ومغاربها ...
من قطرة نداه ازدانت الأرض بحضارتها ، فعاشت ربيعًا لا خريف من بعده ؛ وانتصر الإنسان ...
جاء النبيّ الأميّ ليكون معلمًا للبشرية و رحمًة للعالمين ، فبلغت دعوته آفاق الكون ، وعنان السماء ...
النبيّ جاء ليصوغ إنسان هذا الأرض , ويغزو قلبه وعقله في وقت واحد ...فكانت رسالته نارًا، ونورًا، وسراجًا مضيئًا ..
نارًا تحرق الطغاة والظالمين، ونورًا يضيء القلوب الحائرة بالهدي والإيمان...
القرآن لم يزل إلا أن يسمو بنفوسهم ، ويزكي جمرة قلوبهم ، ومجالس الحبيب المصطفى تزيدهم إيمانًا ويقينًا ، وهدى وتقوى في سبيل مرضاة الله ورسوله ..
يطيعون معلمهم وقائدهم في المكره والمنشط ، وينفرون في سبيل الله خفافًا وثقالًا ...وهانت عليهم الدنيا , وزخرفها ، ومتاعها في سبيل رفع راية الإسلام ..
لاتجزعهم مصيبة ، ولا تبطرهم نعمة ، ولا يشغلهم عن الله ورسوله متاعًا ، ولا تجارة ...
مدرسة محمد كانت مدرسة خلقية ، وتربية نفسية نقلت صاحبها من عالم الرذايا والإثم إلى عالم الطهر والنقاء .. فلا يرتاح من وخز الضمير حتى يعترف بذنبه أمام معلمه وقائده ونبيه المصطفى محمد - صلى الله عليه وسلم -..
عن بريدة بن الحصيب قال :
( جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ! فقال : يا رسول الله طهرني فقال : ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه قال : فرجع غير بعيد ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرني . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه قال : فرجع غير بعيد ثم جاء فقال : يا رسول الله طهرني فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيم أطهرك ؟ فقال : من الزنى فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبه جنون ؟ فأخبر أنه ليس بمجنون فقال : أشرب خمرا فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أزنيت ؟ فقال : نعم فأمر به فرجم فكان الناس فيه فرقتين : قائل يقول : لقد هلك لقد أحاطت به خطيئته وقائل يقول : ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده ثم قال : اقتلني بالحجارة قال : فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال : استغفروا لماعز بن مالك قال : فقالوا : غفر الله لماعز بن مالك قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم . قال : ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت : يا رسول الله طهرني فقال : ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه فقالت : أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك ! قال : وما ذاك ؟ قالت : إنها حبلى من الزنى . فقال : أنت ؟ ! قالت : نعم فقال لها حتى تضعي ما في بطنك قال : فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال : فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : قد وضعت الغامدية فقال : إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل من الأنصار فقال : إلي رضاعه
يا نبى الله ! قال : فرجمها ) .
أخرجه مسلم ( 5 / 119 - 120 ) وأبو داود ( 4433 - 4442 ) والدار قطني ( 327 ) وأحمد ( 5 / 347 - 348 ) وقال الدارقطني :
( حديث صحيح )
الإيمان كان حارسا لأمانة الإنسان ، وعفافه وكرامته، والاعتراف بذنبه وخطيئته ...
هؤلاء أرادوا أن ينظفوا أنفسهم من درائن الإثم والرذيلة فلم يجدوا من بد إلا أن يعترفوا أمام الحبيب بما اقترفوه من فاحشة ...
الاستسلام لله ، والخشية منه، والخوف من عذاب النار هو الذي دفعهم إلى الاعتراف أمام النبي بخطيئتهم ذلك لأنّ شعلة الإيمان لن تجف في قلوبهم وهم يأملون أن يعودوا إلى حمى الله ، وملاذه الآمن ...
فأرادوا أن يطهروا خطيئتهم في الحياة الدنيا ليهنئوا بجنة عرضها السماوات والأرض ...
الإسلام ودين الله رفع بالأمة المسلمة لتصبح حلما يمشي على وجه الأرض, وجيلا رائعا لم يشهد التاريخ مثلا له ...
لنسأل أنفسنا بصدق :
أليس في القلب حسرة ولوعة مما نشاهده اليوم من فجور وفسق على شاشات التلفاز دون أي وازع أو رادع!! ؟؟...
أليس في القلب حسرة ونحن نرى فتيات وشباب المسلمين في ضلال وضياع ولهو مظلم وهم يغوصون في الأوحال !!؟؟...
أليس في القلب حسرة ونحن نرى المجون والفسق والإباحية قد تجاوزت صفحات العالم الرقمي ، ووسائل الإعلام ... وبيوت الدعارة أصبحت مرتعا وخيما في ديار بلاد الإسلام !!؟؟..
أليس في القلب حسرة ونحن نرى عري الأجساد والقلوب وقد خلعت عنها الفضائل والقيم ، والأدب والحياء !!؟؟..
أما آن لنا أن نعود إلى المحضن الطبيعي الذي فطرنا الله عليه !!؟؟..
أما آن لنا أن نتوب إلى الله توبة صادقة عسى الله أن يرحمنا, ويعيد للأمة عزتها وكرامتها !! ؟؟...
يا رب اغفر لنا ذنوبنا , وإسرافنا في أمرنا , وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ..
بقلم : ابنة الشهباء
تعليق