ما القصة ؟ وما تعريفها البسيط ؟ وما أنواعها ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فتحى حسان محمد
    أديب وكاتب
    • 25-01-2009
    • 527

    ما القصة ؟ وما تعريفها البسيط ؟ وما أنواعها ؟

    ما القصة ؟
    ما تعريفها البسيط ؟

    هى محاكاة لحدث أو حادث مثير مشوق جذاب مبهر غامض لشخص ما أو ذات ما ، والشخص هو ما له حاجة يريد أن يحصل عليها ، فينازعه شخوص آخرون لهم حاجاتهم التي لا تتوافق مع حاجته فينشأ صراع ويهددون حياته فنخاف عليه ويوقعون به بسبب زلة منه عن غير قصد ولا سوء نية فنشفق عليه و تولد بداخلنا نوعا من المشاركة الوجدانية لهذا الشخص ، وعندما ينتصر ويتغلب على مصارعيه وأزماته وأقداره فيحدث بداخلنا الراحة النفسية والطمأنينة وهما من أسباب العلاج الناجز0وان تكون بلغة ممتعة فصحى نثرية لتعلمنا وتمتعنا0 وبها فكر وعقيدة لنميز الخير من السيئ فتعظنا0 وتحكى أو تقرأ فتسلينا0
    هى محاكاة لحدث قولي وصفى تام في ذاته أو متخيل من الماضى، والحدث القولى التام أو المتخيل ، هو جملة ما يقع من أحداث وحوادث ونوازع للشخصية منذ أن تبدأ الأحداث بالإفصاح عن حاجة الشخصية الرئيسية التي تريد أن تحصل عليها وهدفها الذي تريد تحقيقه ، فتقوم بجملة من الأفعال والأعمال لكي تحقق حاجتها التي تصبو إليها فينشأ صراع ويكون الحدث كاملا وذا طول معقول ، والطول المعقول هو عدد من الأحداث والحوادث والنوازع لتكون وحدة واحدة 0 والوحدة الواحدة التي نقصدها أى منذ أن يفصح الشخصية الرئيسة ألا وهو البطل عن حاجته وهدفه ، حتى يحصل على حاجته ويحقق هدفه 0 هذا هو الحدث التام الكامل0
    وهى مكونة من البداية التي لا يسبقها شيء ولكن يتبعها شىء آخر يبنى عليها أو تكون مسببة له بالضرورة ، و الابتلاء ما يسبقه شىء يكون هو نتيجة له ويعقبه شىء آخر ينتج عنه ، والزلة ما تتولد من شىء يسبقها ، وتأزِم شىء يلحقها ، و العقدة تكون نتيجة لأحداث تسبقها بالحتمي أو الاحتمال و يتبعها شىء آخر بالضرورة0 تكون الانفراجة لشيء قبلها تكسره وتسهله لما بعدها محتمل الحدوث والتعرف يبنى على شىء قبله مأزوم أشد تأزم ومجهول إلى شىء ميسر معلوم وعادة يكون بين الشخوص والنهاية التى تكون لأشياء قبلها ولا يتبعها شىء بالضرورة 0بهدف أن تستحوذ على الانتباه ، وتجذب العقل ، وتسيطر على القلب والوجدان ، وتمتع الإحساس، وتعظ الضمير وتحركه ، وبذلك تكون عظيمة 0

    ما أسس القصة ؟1- اسس بسيطة سهلة ، تنتج قصة بسيطة غير معقدة :
    البداية - العقدة - الحل
    2- أسس صعبة ، تنتج قصة قوية معقدة :
    البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - العترف - النهاية

    أنواع القصة القولية :
    1- القصة القصيرة جدا ( ذات طول معين )
    2 القصة القصيرة ( اطول من سابقتعا بقدر معين )
    3- القصة الروائية ( أطول من سابقتها بعدد اكبر من الأحداث )
    4- القصة الملحمية ( أطول من سابقتها بكثير )
    5- القصة القومية ( أطول من سابقتها فهى الاعظم طولا )
    أسس القصة
    البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية
  • خالد أبجيك
    أديب وكاتب
    • 26-05-2009
    • 284

    #2
    جزاك الله خيرا، أستاذي الفاضل، على هاته المعلومات القيمة التي ستعيننا،بحول الله وقوته، على فهم القصة أكثر..

    دمت في رعاية الرحمن وحفظه
    الصحبة الطيبة مفتاح لكل خير

    http://sohba-liberter.blogspot.com/

    تعليق

    • فتحى حسان محمد
      أديب وكاتب
      • 25-01-2009
      • 527

      #3
      شكرا أستاذ خالد لمرورك الكريم

      بالنسبة للطول المعين أو الطول المعقول ، نقصد به عدد من الأحداث تكون جسد القصة ، بما يسمح على الأقل أن تحقق ابسط شروطها ، من تحقيق التسلية والإمتاع 0
      والطول المعقول بعدد من الأحداث داخل نسيج الحدث الواحد التام الكامل الذى يبدأ بحاجة البطل وهدفه ، وانتهاء بتحقيق الحاجة والهدف ، ليس مهما وحدة المكان ولا وحدة الزمان ، بقدر اهمية وحدة الحدث وترابطه بحبكة قوية متينة 0
      أسس القصة
      البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25791

        #4
        الأستاذ فتحى حسان .. !
        دخلت لقراءة هذا الموضوع ، عن القصة .. ما هيتها ، و شروطها ، و ربما تاريخها .. ومتى دخلت العربية ؟!
        لكننى وجدت هنا اجتهادا فقط من ناحيتك ، و قد خاصمت جميع البحوث و الدراسات السابقة ، و قدمها أساطين الأدب عبر الوقت ، و هذا فى حد ذاته ، لا يعطى ما تقدم أية قيمة موضوعية .. فلو نظرنا إلى أبجدية الدراسات أو البحوث الجامعية ، لوجدنا أن أى دراسة أو بحث ، لا بد أن يكون مشفوعا و معززا بالمصادر التى استعان بها الباحث فى تقديم بحثه ، و إلا رفض البحث ، لأنه أغفل جانبا مهما ، وهو الجهود المضنية التى قام بها غيره ، وزللت الطريق أمام هذا النوع من الفن الأدبى !!
        حتى حين بحثنا عن معنى لكلمة ما ، فأننا لا نفسرها عشوائيا ، بل بالعودة إلى المعاجم ، و التى بنت معظم ما جاء بها على القرآن الكريم و السنة المشرفة !
        فلا تنتهج مالا ينتهج ، و تنادى بسنة لا تقوم على دعائم !!
        سوف أنتظر تواصلك مع الموضوع ، وفى حال إغفاله سوف أقوم برفعه وحذفه !

        خالص محبتى
        sigpic

        تعليق

        • فتحى حسان محمد
          أديب وكاتب
          • 25-01-2009
          • 527

          #5
          [align=justify]الأستاذ الفاضل والقاص المبدع والأديب المتفرد / ربيع عقب الباب
          حمدا لله على سلامتك وعودتك الحميدة ، ولعل المنع كان خيرا 0
          شكرا لتثبيت الموضوع ، مع انه لا يخلو من سخرية ، سنقبلها ممن لا يعرف فكرى المتواضع ، من واحد غاوى شهرة ، ولديه الكثير من العقد ، والكثير من الكلام ، سأوالى الطرح قطعة بقطعة حتى تستطيع المراجعة والإستيعاب ، وتحظير الجواب المسكون بالشك والسخرية ، لكن أنا معك إلى النهاية ، حتى اجعلك تتراجع تماما عما تعرفه وتؤمن بما اخط يا سيادة الأديب 0
          تعرف القصة القصيرة
          تقص حول شخص أحدث حدثا بديعا مثيرا مشوقا أو مرعبا فجًّا غليظا مقنعا ، فى مكان ما وزمان ما، له حاجة يريد أن يحصل عليها ، وهدف يريد تحقيقه من أجليهما فيحدث حدثا أو يقع بسببه حادثة ، وبما أن الإنسان مقدر عليه الابتلاء فسيمتحن فى حاجته وصلابة هدفه ، وعليه لابد أن ينجح ويواصل طريقه ، وهو حتما لا يعيش بمفرده بل فى وسط آخرين وربما لهم نفس الحاجات أو يختلفون ، فينشأ صراع فيعترضونه ، ويصارعونه ، ويحاول التغلب عليهم فيزل ويعانى بسبب هذه الزلة ويتعطل هدفه ويصعب عليه حاجته فتتعقد السبل تعقيدا تاما ، ويحاول قدر جهده التغلب على هذه العقدة ويبذل أقصى ما فى وسعه فلا يستطيع ، إلا أن يمن عليه الله بانفراجة من عنده ، فتتيسر أمامه الطرق ويجتهد أيما اجتهاد وينتصر على مصارعيه ويحقق حاجته ولكن يقف له المصارعون بالمرصاد ، فيمن عليه الله بيسر من تعرف على آخر من بين مصارعيه أو من غيرهم يكتشف حقيقته ويساعده فى بلوغ هدفه ، وعندها يستطيع أن يقرر رأيا من خلال تجربته ، ويدلى بحقيقة عامة من خلاصة ما أحدثه وانتصر وتفوق به فتكون النهاية0

          تعريف القصة الروائية المأسملهاة ( المحزنة المفرحة )

          البداية حدث مثير ومشوق ومدهش وجذاب وممتع ، ومبنى على المستحيل الممكن المقنع لشخصية عظيمة ونبيلة له حاجة يريد أن يحصل عليها وهدف يريد تحقيقه ويحدده من البداية ليخلق الصراع ، وأحد مولدات الصراع هو الشيطان ومن على شاكلته من الناس الذين تتعارض حاجاتهم وأهدافهم ، فتنشأ المشاحنة والمجابهة والبغضاء ، فيقومون بعمل مفزع يهددون حياته - فنخاف عليه - فينشأ الصراع على أشده ، فيتآمرون عليه للوقيعة به وإبعاده عنهم أو التغلب عليه فى مكان معلوم فيضعون له العقبة فى طريقه ويصبح فى أزمة يحاول التغلب عليها ، ويتلمس الأسباب والسبل الممكنة المحتملة أمامه وفى حدود مقدرته العقلية والجسدية ويحاول أن يجتاز هذه العقبة بكل السبل حتى يجتازها ، فيضعوا أمامه عقبة أخرى فى مكان آخر بدهاء ومكر وحيلة، ويحاول التغلب عليها ، ويستغرق منه وقتا ليعد عدته ويجهز أدواته جيدا ويقطع فيه زمنا يتعلم فيه ويتدرب ويحسب حساباته جيدا لينجح ويواصل طريقه نحو مسعاه فيكون الابتلاء فى أخلاقه وقيمه وقوة عقيدته ومدى تحمله فينزع إلى الصواب ليحقق حاجته بدون ضرر ولكن قوة الابتلاء والاصطبار عليه، تدفعه دفعا إجباريا وتغير مجرى طريقه نحو هدفه وتجبره على سلك اتجاه آخر يبعده كل البعد عن حاجته وهدفه ، فيغيم الطريق أمامه ويلتبس عليه الأمر وتأتي الزلة التى تكون سببا فى آلامه ومعاناته ويحاول بسرعة أن يتجاوز هذه الزلة ، ولكنهم يشددون عليه الحصار ويسدون أمامه كل الطرق ومع ذلك يوقعون به ويضعونه فى أزمة أخرى ويحاول التغلب عليها والخروج منها منتصرا فينازعهم وينازلهم ويحاول دفع الأذى عن نفسه ولكن بدون فائدة ولا جدوى فيجد أمامه عقبة أشد وأقوى0ويُحكمون عليه الحصار ويسدون أمامه كل الطرق ، فتتعقد أمامه كل الحلول ، وتكون العقدة فيجد أمامه عقبة أشد وأقوى ، كبرى مستحكمة ما لها قرار ولا حل ، يحاول التغلب عليها والخروج منها ، فيستعمل كل أدواته وما يملك من علم وخبرة وحيلة ودهاء ومكر، يحاول التغلب عليها ، ويرفع عن نفسه الآلام والمعاناة ، ويسبرأغوار تلك العقدة فلا يستطيع سبرأغوارها بمفرده ، فيلجأ إلى الله ، ويرجع الفضل إليه الذي بيده كل شىء - فنشاركه حيرته وندعو له ، و يتضرع إلى الله ويذكر الأنبياء – فنصلى عليهم - فيستجيب الله له وتحدث الانفراجة يفرج عنه ويهيئ له الأسباب ، فيقع حادث بعيد عنه يكون سببا فى أول بارقة أمل تجول أمامه ، فيستغلها ويجتهد بعمله وعلمه وتفانيه وإخلاصه وصدقه ويُفعل كل أدواته حتى يكسب بها ، أو يكسب معاونين له قد يمدون له يد العون و يساعدونه فى حل بعض خيوط العقدة ليتلمس طريقه الصحيح مرة أخرى ليحصل بعلمه وعمله وبشهادة الآخرين ، وبسعي و طلب واجتهاد منه ليحصل على حاجته ، ويتغير حاله من الشقاء إلى السعادة ، ثم يجاهد من أجل تحقيق هدفه ويسعى بكل جهده إلى أن يحدث التعرف فيتعرف تعرفا مباشرا أو غير مباشر على شخصية تساعده فى الوصول إلى هدفه ويلجأ إلى الحيلة التى فى باطنها الرحمة ولكنه يحدث عكس ما انتوى تماما مما كان يبتغيه من أمن إلى عكسه تماما ، ويوقع الحدث المفزع على أقرب الناس له ، ومنه يتم التعرف الكامل الذي ينتج التحول من الكراهية إلى الحب 0 ولكنه لم يصل إلى هدفه بعد فيعمل من أجله ، ويساعدونه جل المساعدة فى الوصول إلى هدفه دون هوادة منه ولا كسل ولا تراخ ، بل بعمل وجهد وصبر وغفران وتسامح وتكون النهاية وهم من يساعدونه فى بلوغ هدفه ، أيما مساعدة و مؤازرة وبهم جميعا يواصل عمله و يحل كل العقد ويسبرأغوارها ويواصل طريقه ليصل إلى هدفه حتى يناله ويحققه 0 ويقرر رأيا صالحا ، ويبين حقيقة عامة فى نهاية المطاف وتكون نهاية سعيدة 0
          والأدلة متوفرة لدى من أصولها التى لا تقبل التشكيك ، لا من نجب محفوظ ، ولا من طه حسين ، ولا من السباعى ، بل بما هو اعظم من كل هؤلاء 0[/align]
          أسس القصة
          البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25791

            #6
            مع انه لا يخلو من سخرية ، سنقبلها ممن لا يعرف فكرى المتواضع ، من واحد غاوى شهرة ، ولديه الكثير من العقد ، والكثير من الكلام !!

            ما هذا الحديث أستاذى ؟
            أرجو التفسير .. و لتعلم أنى لا أسخر من أحد ، مهما كان .. و لا أجرؤ على ذلك
            ثم أنا طلبت مرجعيات الذى تقدم ، ما طلبت شرحا كما تفضلت و أسهبت !!
            ما أمر من سبق من الدارسين ؟
            ومن أين كان كل هذا الاجتهاد .. هل أتى من العدم ؟

            أرجو أستاذى أن تكون فى ردودك ملتزما و محددا !!

            خالص احترامى
            sigpic

            تعليق

            • فتحى حسان محمد
              أديب وكاتب
              • 25-01-2009
              • 527

              #7
              [align=justify]من القرآن الكريم ، يا أستاذ ربيع عقب الباب
              القرآن الكريم
              واليك الاسس الجديدة للقصة بكل انواعها :
              [align=center]أسس القصة بصفة العموم[/align]
              القصة كقضية كبرى تنظر ، تمر بسبع مراحل ، وتستغرق وقتا طويلا ، حتى تحل 0
              تتكون من سبع مراحل ، أو وحدات ، أو محطات :

              [align=justify]البداية – الابتلاء – الزلة – العقدة – الانفراجة – التعرف – النهاية[/align]
              والوحدة تتكون من ثلاثة أجزاء : بداية – عقدة – حل .


              الأسس عبارة عن سبع محطات رئيسية تمثل سبعة مواضع حبكة كبرى ، ونعنى مكان أزمة كبرى 0 وعبارة عن واحد وعشرين موضع حبكة صغرى ، ونعنى مكان عقبة صغرى ، يساهمون فى دفع الفعل للأمام ، وتطوره تطورا طبيعيا منطقيا ، من بدايته ينطلق القائم به نحو مسعاه وخاتمته ، ثم الابتلاء الذى يغير من خط سير الفعل إلى غير اتجاهه الصحيح ، ثم الزلة التى يحاول فيها القائم بالفعل على تعديل الخط نحو طريقه الصحيح ، فتكون العقدة التى يواجه فيها الفاعل أزمة كبرى نحو طريقه الصحيح الذى يلتمسه ويجاهد فيها جل المجاهدة ، حتى تحدث الانفراجة والتى منها يستطيع القائم بالفعل من العودة إلى طريقه الصحيح ويحصل على حاجته 0 ويواصل طريقه الصحيح حتى النهاية التى يحقق فيها هدفه بترابط حتمى متين 0 محطات مرابضة على الطريق الواصل بين البداية والنهاية ، وهما كمدينتين تفصل بينهما مسافة طويلة , تقع على هذا الطريق سبع محطات لمدن صغيرة أو قرى كبيرة ، وتلك المسافة الفاصلة بينهما وهى غير ممهدة بل بها عقبات كبيرة وحفر عميقة وموانع جمة يجب على البطل تخطيها مهما حدث ، وهذه المسافة هى طول القصة المعقول الذى يستطيع العقل إدراكه ومعرفته ، وتستطيع العين رؤيته واستذكاره عند قطعه أو مشاهدته 0 وهذا الطول المعيب هو جملة ما يجب على البطل قطعه والسير فيه ، مستعينا بأي أدوات للسير ، سواء كانت سيارة ، أو دابة ، أو سيرا على الأقدام ، حسب ما يناسب من أدوات يمتلكها البطل من قوة ذاتية أو مالية أو معنوية أو نفسية أو علمية أو خبرة ذاتية وحياتية ، وتكون إحداها من جملة خواصه المميزة المعروفة عنه وعليه أن ينتقل من محطة إلى أخرى ، والمحطة لابد أن يتوقف فيها فإما أن يجد فيها ما يتزود به ويعينه على مواصلة طريقه ، وإما تكون عائقا له وحائط صد يجبره إما على مواصلة طريقه المستقيم ، وإما أن تجبره على تحويل مساره المستقيم إما يمينا - مأسملهاة ، ومأساة إلهية أو عظيمة او ملهاة - وإما يسارامأساة سوداء شخصية أو قومية0


              [align=right]المحطة الأولى البداية [/align]وهى النقطة أو المدينة التى يبدأ منها عمله الفعلى ويكون متحكما فى أدواته جيدا ، وقد أعد عدته على أحسن ما يكون لما يريد الحصول عليه وما يهدف إليه ، والمحطة مفتوحة نحو طريقه الذى سيسلكه ، وتسمح له بالانطلاق حسب سرعته ومقدرته فى السير وتكون عامل دفع وتشجيع له ، ومن المؤكد أنه لا يكون السير بسهولة بل بصعوبة بعض الشيء لأن به موانع حيث ينافسه ويصارعه آخرون يريدون أن يسيروا معه على نفس الخط بل يريدون أن يوقفوه هو وينطلقوا هم ، فيبدأ صراعه معهم حيث يريد أن يتفرد بالطريق ، ويساعده فى ذلك قوته وأدواته وحسن خلقه وقوة بلائه وتمسكه بهدفه النبيل الذى يمنحه وقود الإصرار على نهب الطريق حتى يصل إلى المحطات الأخرى ويصل إلى مبتغاه من تحقيق هدفه النبيل، ما إن يعبر من مانع إلا ويقابله مانع آخر عليه أن يجتازه ، حتى يصل إلى محطة تالية0
              [align=justify]المحطة الثانية الابتلاء ،[/align] وهى محطة صعبة جدا ليس بها أى شعاع من نور إلا ما يكفى أن يرى موضع قدميه ، ويحاول أن يمر منها ولكنه لا يستطيع على الإطلاق إلا أن يخرج منها إلى اتجاه عكس الذى يريده ، أى يتجه إما يسارا وإما يمينا ، وعليه أن يفاضل بينهما ، وبما أنه خير فاضل نبيل فمن المؤكد سيختار الاتجاه الأيمن فيسلكه مجبرا مضطرا آملا أن يقطع فيه مسافة تمكنه من العودة إلى طريقه المستقيم ، هذا غير أنه سيجد فيه موانع كثيرة وعقبات جمة ترهقه وتؤلمه وتفقده الكثير من عوامل قوته وتسحب من رصيد زاده ومئونته إلى أكبر حد ، ولكنه يتمسك بشيء من قوته حتى يستطيع أن يواصل طريقه الموحش بعناء كبير ، حتى يستطيع التغلب على الموانع مانعا وراء مانع ، حتى يبلغ به الجهد مبلغا ، وبالكاد يصل إلى محطة غيرها0
              [align=justify]المحطة الثالثة الزلة ،[/align][align=right][/align] والتى سيجدها على نفس الطريق الأيمن الذى يسير فيه مضطرا وتكون هذه المحطة أكثر شدة وأكثر ظلاما من سابقيها وهو الذى بلغ به الجهد مبلغا كبيرا ، ونفد الكثير من زاده حتى إنه لم يصبح معه شيء ، مما لا يمكنه من الرؤية السليمة الكاملة ، ويشعر بشيء من الغيام عليها ، ومن الإجهاد الذى لا يجعله يمعن التفكير جيدا ، وهو الذى يصر على مواصلة طريقه نحو حاجته التى يتمسك بها رغم ما هو فيه ، حتى يرى ثمة بارقة أمل من تمحيص التفكير المجهد ، فيسير وراء هذا البصيص ظنا منه أنه سيخرجه من هذه المحطة المنغلقة ، فيخرج منه إلى وجهة يظن فيها الخير، وطريق يظن فيه أنه سيوصله إلى الأمان وإلى الطريق الذى رسمه ويراه عن بعد ، ولكنه بعد مسافة يقطعها يكتشف أنه وصل إلى طريق مسدود بجبل عال ، وليس أمامه من مخرج سوى أن يصعد هذا الجبل ، فيستعين بالله ويتذلل له أن يعينه على صعود الجبل لينفذ إلى طريقه ، ويحاول أن يسير وهو محمل بالتعب والإرهاق والمعاناة ، حتى يبلغ منه الجهد مبلغا ، فيحاسب نفسه ويكتشف أنه أعد حساباته خطأ ، وأنه ارتكب خطأ لم يكن يقصده أبدا، فيتقرب إلى الله بالدعاء والتضرع والتذلل ، آملا فى أن يقبل الله توبته لأن الله تواب رحيم ، وبالكاد يصل إلى الذروة000
              [align=right]المحطة الرابعة العقدة [/align]فيرى طريقه المستقيم عن بعد طويل ، ولكنه ما إن يبلغ قمته يريد أن ينزل إلى الجهة الأخرى حتى يجد على قمة الجبل رجالا أقوياء أشداء يقودهم رجل مغوار ، يجب عليه منازلتهم والانتصار عليهم حتى يستطيع أن يمر، وتكون عقدة بحق لأنه لا يستطيع منازلتهم بمفرده ، ولكنه ليس معه ناصر إلا الله فيستعين به وينازلهم ، ويحدوه الأمل فى أن ينتصر عليهم وينازلهم ، معتمدا على أن الله لن يخذله أبدا لأنه نعم المولى ونعم النصير ، وهذا الإيمان وهذه الثقة فى الله تكون زاده ، ومادة قوته التى تسرى فى عروقه لتقويه ، وتمده بوسائل القوة ، ويبحث فى داخله عن مصادر قوته حتى يستغلها ويفعلها ويحاول أن ينتصر بها ، وفعلا يستعملها بكل جدية ويدفع وينازل ويصارع ويضرب ويحاول فتح الطريق الذى يراه على بعد خطوات منه , ولكنه لا يستطيع الوصول إليه ، فيتضرع إلى الله أكثر ويتذلل أكثر فليس أمامه غير ذلك ، وهو الذى بدأت جميع قواه تخر تماما ، فقد أحكموا عليه الحصار، ويتمكنون منه ويكادون يجهزون عليه حتى يقترب من التسليم لهم وينتظر فرج الله ، فهو يقاوم بما تبقى له من جهد ، وينتزع أمتارا وخطوات نحو المنحدر الذى يرى فى آخره طريقه الذى يريده ، ذلك الطريق الذى رسمه لنفسه ويثق أنه هو الذى سيوصله لما يريد معتمدا فيه على مخافة الله الرحمن بعباده الرحيم بمن لجأ إليه وتضرع ، التائب لمن تقدم إليه بالتوبة عن ذنب لم يكن يقصده ولم يكن لديه أدنى نية على ارتكابه ، ويصل إلى الانفراجة000
              [align=right]المحطة الخامسة الانفراجة :[/align] كل شىء والذى وعد عبده المتمسك به من بعد العسر يسرا ، وتخرج حية ضخمة تقذف بسمومها وأسنانها بساق كبير الرجال المجابهين له فيجرى أعوانه ويهربون خوفا من الحية العظيمة التى تمسك بساق كبيرهم الذى يصرخ فى البطل المجهد الذين تركوه ، ويتوسل إليه أن ينقذه من براثن الحية التى بثته سمومها وانصرفت إلى حال سبيلها ، فيقوم وينفض عن نفسه آلام المعاناة والإعياء الكبير ، ويستغل علمه بمعرفة المداواة ويقوم ليداويه دون أن يطلب منه أى مطالب أو أى مساعدة أو أى عهد ، ويقطع ملابسه ويمسح بها على ساقه الكبيرة لينظفها من آثار السم ، ثم يضع فمه مكان اللسع ويشفط السم ليخرجه من الجسم ، حتى يخرجه كله ، ويشعر الكبير ببعض الراحة من الآلام ، فيتطلع إلى البطل ويقول له : مر بسلام إلى حيث تريد ، ويرد عليه لن أمر حتى أطمئن عليك وأصطحبك معى إلى أقرب مكان تطمئن فيه على سلامتك وتكمل العلاج ، فينبهر به ويقوم يستند عليه ويقول له لن أنسى لك جميل صنعك ، وسأقدم لك جل أعمالي فيما تطلب ، ويستطيع البطل الوصول إلى 000
              [align=right]المحطة السادسة التعرف ، [/align]والتى يجدها شبه مضاءة وهو يصطحب الرجل الكبير الذى ما إن يقترب من ملكه إلا وأولاده يجرون ينهالون ضربا ظنا منهم أن البطل هو الذى فعل بوالدهم ما فعل ، فيلومهم ويحاول صدهم ويقول لهم إن هذا الرجل البطل هو الذى أنقذني من الموت بعد أن هاجمتني الحية وتخلى عنى رجالى ، أحسنوا إليه وقدموا له كل ما يطلبه ، وأعينوه على حاجته ، فيستجيبون لوالدهم ويرحبون بالبطل ، وهنا يستغل البطل ما فيه من وضع يسمح له بطلب المساعدة ، فيطلبها من موقف قوى فيساعدونه فى الحصول على حاجته ، ويقدمون له جل المساعدة ، ويصبح فى حالة يستطيع بها مواصلة طريقه ويحقق هدفه ويصل إلى غايته000
              [align=right]المحطة السابعة النهاية [/align]التى يحقق فيها هدفه ويكون قد بلغ حاجته ، وانتصر وتفوق على مصارعيه ، وأثبت جدارته واستحقاقه أن يكون بطلا ، ويحق له فى نهاية المطاف أن يلخص تجربته التى عايشها ويدلى بحقيقة عامة تكون خلاصة فلسفته مما تفوق فيه ووصل له بالتعب والجهد والعرق والإقناع ، فقد كنا مشاهدين له حتى إننا نصدقه ، ونشهد له بذلك ونؤيد حكمته ونأخذها عبرة ودرسا نتعلمه ، وتكون النهاية سعيدة مفرحة له ولنا 0

              القصة عبارة عن خيط رفيع به سبع عقد ، وكل عقدة تسبقها بداية ويليها حل ، بدون أن يقطع هذا الخيط الرفيع الذى هو الحبكة الرابطة بين الأحداث ، ليتواصل الفعل على خط واحد غير منقطع ، وإلا انفرطت أحداثه، وتباعدت أفعاله ولم يعد بينها رابط يربط بينها ، وهذا من دواعي فشلها وعدم مصداقيتها ، وخروجها من حرفية الصنع وطور القص الفنى الذى يخضع للإقناع والمصداقية والتشابه والمماثلة - ليس بالقياس التام - مع الواقع 0 [/align]
              أسس القصة
              البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

              تعليق

              • يسري راغب
                أديب وكاتب
                • 22-07-2008
                • 6247

                #8
                ما علاقة القصه
                بالدراسات التاريخيه
                عفوا
                ارجو الانتباه
                وقبل نقلها الى مكانها في الدراسات النقديه
                تحياتي

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25791

                  #9
                  نعم سيدى كان بطريق الخطأ
                  لا أكثر
                  شكرا لكم سعة الصدر !!
                  sigpic

                  تعليق

                  يعمل...
                  X