ومكة لا تعرف الزيف : حسين علي الهنداوي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين علي الهنداوي
    • 23-08-2008
    • 1

    ومكة لا تعرف الزيف : حسين علي الهنداوي

    ومكة لا تعرف الزيف

    يقربني منك نهر من الأمنيات
    وصوت تفجّر في رحم الذكريات
    وبعض صبايا
    نما الصمت فيها حقولا
    وجرّ الزمان الكئيب أمام رؤاها الذيولا
    كأنّ الحنين الذي لفّني
    صار وحشا
    يحرّكه الصمت
    والموت
    والعبرات
    تمدّين عينيك نحوي
    فيفصلني عنك دهر
    يراقصه الوهم
    والمستحيل
    كأنّ الزمان الذي تنشدين
    ذهــــــــــــــــــــول
    وأين من الدهر ؟؟؟!!!
    يا طفلتي !!!مـــا أرى
    وكل الذين مررت بهم يعرفون
    وينتظرون لكي تشرق الشمس
    فوق ثبيـــــــــــر
    ومكّة لا تعرف الحقــــــد
    والزيـــــف
    لا تعرف الـــــــــذل
    والعــــــــار
    وهم يهتفون...............
    لقد سرق الموت أمن القلوب
    النــــــــديّه
    وأنت كليمونة باكيه
    يظللها الزمن المدلهم
    فتبكي
    وتلتحف العري في زمن العري ثوبا
    لقد كشف الحاقدون أمام الرذيلة أوجاعنا
    وأحشاؤنا يكشف الذل
    أحشاءها
    ولكن ستبقين بين الضلوع
    كموقدة من حنين
    ستبقين أنشودة من حنين
    إذا هبّت الريح تصبو
    أمام لهاث السنين
    زمـــــــــــــــــــــان !!!!!
    إذا قلّب المرء أوجاعه
    يتــــــوعّد
    ويحمل سيف الفجيعة إمّـــــا
    تمـــــــــرّد
    ونحن به مثل حلم العذارى
    لقد أشهر الحاقدون
    بوجهي الحراب
    وتاريخ ميلادنا ........
    يا بنـــــــــيّه
    يفتّق في ناظريّ الأبـــــــــــــــوّه
    تــــــــــــــــــــــرى ؟؟؟؟؟!!!
    كيف تصحو الجراح
    التي أشعلتها السنين
    تـــــــــــــــــــــرى؟؟؟؟؟!!!!!
    كيف تصحو الجراح ؟؟؟؟!!! التي أشعلتها السنين
    جامعة دمشق ـ فرع درعا
    حسين علي الهنداوي Hosn955@yahoo.com

  • محمد ثلجي
    أديب وكاتب
    • 01-04-2008
    • 1607

    #2
    [align=center]
    وأنت كليمونة باكيه
    يظللها الزمن المدلهم
    فتبكي
    وتلتحف العري في زمن العري ثوبا
    صورة مدهشة ونص بديع وملفت
    أحترامي وتقديري [/align]
    ***
    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
    يساوى قتيلاً بقابرهِ

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      تحياتى البيضاء
      هذه التجربة الجميلة التى يحملها النص هى مثال جلى على أن روح الشاعر تظل دوما هى الروح القلقة الحساسة الباحثة دوما عن قيم الجمال والحق والعدل والتى تتوجع كثيرا حين تشعر بما يخدش هذه القيم فى واقع عام صار شديد القسوة والبشاعة ربما كنت أتمنى أن يكون المفتتح الذى فيه لفظة يقربنى أكثر ملائمة لصورة تفجر الصوت فى الرحم مثلا لو كان السياق يجرفنى بدلا من يرقبنى لربما كانت الصورة ستكون أكثر تأثيرا


      - هناك صورة من الصور الباهرة وهى (وبعض صبايا ، نما الصمت فيها حقولا ) عندما يتخيل المتلقى هذه اللوحة الجميلة يجدها ذات دلالة جميلة فريدة عندما تستحيل الصبايا والصبا لفظة تحمل دلالة تحمل حرارة الحياة وتوهج شموس خصبة قادمة ثم تأتى تفاصيل اللوحة لترسم هؤلاء الصبايا صحراء جديبة تسحيل حقولا لنبات ذابل ساكن هو الصمت - حقا هذه الصورة شديدة الجمال والـتأثير بل إنها صورة شعرية يمكن أن نقرأ السياق الدلالى للنص على ضوءها الحزين الشفيف الذى يكشف مساحات فسيحة فى أفق هذه التجربة الشعرية الرائعة

      تعليق

      يعمل...
      X