رؤية نقدية لقصيدة نورستي المهاجرة/عبد الرحيم محمود

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريمه الخاني
    مستشار أدبي
    • 16-05-2007
    • 4807

    رؤية نقدية لقصيدة نورستي المهاجرة/عبد الرحيم محمود

    قصيدة لك أنت ... الشاعر عبد الرحيم محمود
    ***************************
    [poem=font=",6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]

    أي جرح منك قد فتحا=فاتركيني أنت من جرحا

    هل نسيت العمر عاشقتي=أنا لا أنسى هوى ذ ُبحا

    عشت عمري فيك يأسرني=شفة الورد ، بها انسفحا

    كل شوقي بي وما عرفت=أن عشقي بي لقد برحا

    أي رمل أنت سيدتي=كلما أخطو عليه محا

    فافعلي ما شئت هاجرتي=إن جسمي قد غدا شبحا

    قد ثملت العمر فيك فلا=تمنعيني القطف والقدحا

    واسكريني كلما فرغت=كأس حبي أو هواك صحا

    أنت في البستان نرجستي =وعلى غصنى الهوى صدحا

    وأراك النبع ساقيتي=وفراش الحقل إذ سرحا

    وغرام البدر في أفقي=وشعاع النجم إذ سبحا

    وطيورا قد غفت غزلا=وارتوت والعشق قد سفحا

    واختفت في الغيب نورستي=وعذولي بات منشرحا

    ما جرى يا حلوتي لأرى=خافقي في الحب ما ربحا

    وغزالي قد مضى هربا=وانتهى البستان إذ برحا

    قد سكبت الملح في شفتي=كيف يروي الماء إذ مـَلـُحا

    فارفقي فالحزن يعصرني=فارتويني واملئي القدحا

    واشربي مني الحنين أنا=مسكر عينيك كل ضحى

    فمك المجنون أحرقني =فاسكريني منه إن سمحا

    فأنا والشوق إن أ ُسرت=فيك أجزائي أكن فرحا[/poem]
    *********
    قصيدة على بحر مجزوء المديد .
    القصيدة نشرت بعنوانين : نورستي المهاجرة ولك أنت وفي كلا العنوانين دلالتين مختلفتين..
    الدلالة الأولى وهي لك أنت وهي هنا مباشرة وصريحة وتدفع القارئ لمتابعة ماحوته من معاني وتمهد له بالغرض الشعري وهو الغزلي الصريح.
    العنوان الثاني والذي لم وربما لن ينتبه له القارئ قاسم مشترك بين الغزال المتضمن بين ابيات القصيدة والنورس وكلاهما من الكائنات السائحة والتي لاتقبل القيد ولا المكوث بمكان ثابت.
    وهي هنا تخدم الغرض الشعري تماما .
    ناتي للقصيدة ومعانيها هنا:
    لم تحو القصيدة معاني غريبة ولا ألفاظ عميقة سابحه في الغموض فلا ضرورة لذلك لأن المعاني بوح وحزن وعتاب.
    بدأت بالعتاب ومن البداية :
    أي جرح منك قد فتحا=فاتركيني أنت من جرحا
    هنا يظهر الشاعر لوعته من بعد محبوبته وظلمها له ومن البداية,وتمثل في كلمة فاتركيني و قد فهمنا أن الشعر الذي يتضمن كلمة اتركيني.. اهجريني وهكذا إنما هو طلب خفي للعودة...

    هل نسيت العمر عاشقتي=أنا لا أنسى هوى ذ ُبحا

    عشت عمري فيك يأسرني=شفة الورد ، بها انسفحا

    كل شوقي بي وما عرفت=أن عشقي بي لقد برحا
    ***********
    هنا نرى العتاب جليا في اللوم أن ماوجد فهما لعواطفه ولا مجيبا لها...
    ********


    أي رمل أنت سيدتي=كلما أخطو عليه محا
    صورة بديعة جدا وموفقة وتخدم اللوم والعتاب في القصيدة بشكل رائع فعلا...
    *******
    فافعلي ما شئت هاجرتي=إن جسمي قد غدا شبحا
    هنا استسلام واضح وبوح صريح ولو ان الصورة ليست جديدة على الشعر العربي.
    *******

    قد ثملت العمر فيك فلا=تمنعيني القطف والقدحا

    واسكريني كلما فرغت=كأس حبي أو هواك صحا
    *******
    هنا تجسد حب الرجل للمرأة تماما وواضحا وطلب صريح لقطوف الحب ....
    *******
    وتمضي اطياف المحبة حتى نأتي هنا:
    وطيورا قد غفت غزلا=وارتوت والعشق قد سفحا
    صورة اخرى مواربة تبث الشجون والعواطف الحزينة...
    *********
    هنا
    ما جرى يا حلوتي لأرى=خافقي في الحب ما ربحا
    ربما سقطت إشارة الاستفهام خطا وهنا استجلب نصا للاستاذ البيدق : عن تساؤله :
    هل نحتاج فعلا لعلامات الترقيم في الشعر ؟؟وانا هنا أقول وهل خلت يوما أو لنقل غالبا؟
    *******
    قد سكبت الملح في شفتي=كيف يروي الماء إذ مـَلـُحا
    صورة بديعة جدا هنا وموفقةالى حد بعيد.
    ********
    فمك المجنون أحرقني =فاسكريني منه إن سمحا

    فأنا والشوق إن أ ُسرت=فيك أجزائي أكن فرحا
    هنا غزل واضح حسي كان الأجدى به الا يختم به القصيدة وربما لو كان من ضمنها أفضل رغم أن الغزل الروحاني أحلى وأجمل غالبا.
    *******
    بشكل عام ولدى نظره خاطفة للنص نجدها تملك عواطف جميلة تتقاطع مع القارئ بلهدة العتاب التي يبحث عنها المرء عند الفقد..
    القصيدة لغويا قوية , وشعريا متماسكة كوحده واحدة متسلسلة المعاني سلسة جدا, متارجحة النداءات بين لوم وعتاب وحزن على حال المحب ووصف لحاله .
    ورغم طولها لم تدفع للملل ولا للرتابة وقد كانت موفقة إلى حد بعيد.
    تربط قصائد الشاعر الكبير رعبد الرحيم محمود الخيط العاطفي الحار والذي تتخلله محبة الرجل للمرأة بكل أوصافه,و بشكل واضح تتجسد باختيار الألفاظ التي يتخيرها الشاعر:
    شفة الورد ، بها انسفحا
    فلا=تمنعيني القطف والقدحا
    إن جسمي قد غدا شبحا
    قد سكبت الملح في شفتي
    مسكر عينيك كل ضحى
    فارتويني واملئي القدحا
    فمك المجنون أحرقني
    فيك أجزائي أكن فرحا
    *********
    نترك للخط البياني الافصاح عما لم نستطع الوصول إليه ونتمنى ان نقرأ للشاعر كبير كشاعرنا أغرضا شعرية أخرى يتحفنا بها فهو قادر باذنه تعالى عبر مخزون الثقافي الثر ,
    على أن يقدم لنا الكثير الكثير, فلدينا قضايا ومجالات رائعة لنكتب عنها.
    تقبل دراستي المتواضعة
    وبالتوفيق .
    عبر الخط البياني يظهر تصاعده عبر الأبيات:

    1-3-7- 12

    أرجو أن اكون قد انصفت مع تحيتي.


  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    #2
    الأخت الغالية ريمة

    أعتقد أنك أقتربت من شاطئ المعاني لقصيدة الشاعر عبد الرحيم محمود..

    فالمعاني التي يكسوها بثوب البلاغة الناطقة و الصور المعبرة و الملتهبة في غالب الأحيان لا تستطع أن تخفي ذاتها..فهي مكشوفة عنها اللثام ربما لتمكن الشاعر من أداء هذا الدور في رسم كلماتها ـ أو ربما هي تعبيرا صادقا عما تغوص به نفسه العاشقة للمرأة و الجمال.. و تبقى الحقيقة مختبئة في قلب الشاعر

    لكن يستحضرني هذا السؤال :

    لماذا أكثر الشعراء جمالا للبوح و السرد في تفاصيله الدقيقة يكونون أكثر الناس فشلا في حياتهم الحقيقة..

    أو بصورة اصح :
    لماذا الشاعر يكون أرضا غناءا تطئها اقدام الحسناوات و لكنه بالنسبة لزوجته يكون ارضا صحراوية لا ماء فيها لإنقاذ القلوب من الموت و ليس إنعاشها ؟

    فهل عندما يكتب الشاعر الشعر يهيم في عالم غير حقيقي يحلق به مع خياله و رغباته المسافرة خارج نطاق النفس؟

    و ربنا يجعل كلامنا خفيف على الكل.. و ربنا يستر

    مع الشكر لجهودك يا ريمة

    دمت سالمة
    رنا خطيب

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      الأخت ريمة المحترمة
      أقدم الشكر لك على هذه الدراسة الجميلة مرتين ، مرة على ما أعجبك فيها ومرة على ما لم يعجبك ، عندما ينشر النص يصبح ملكا للقاريء ، ولك كل
      احترامي وشكري .
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • عبد الرحيم محمود
        عضو الملتقى
        • 19-06-2007
        • 7086

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة رنا خطيب مشاهدة المشاركة
        الأخت الغالية ريمة

        أعتقد أنك أقتربت من شاطئ المعاني لقصيدة الشاعر عبد الرحيم محمود..

        فالمعاني التي يكسوها بثوب البلاغة الناطقة و الصور المعبرة و الملتهبة في غالب الأحيان لا تستطع أن تخفي ذاتها..فهي مكشوفة عنها اللثام ربما لتمكن الشاعر من أداء هذا الدور في رسم كلماتها ـ أو ربما هي تعبيرا صادقا عما تغوص به نفسه العاشقة للمرأة و الجمال.. و تبقى الحقيقة مختبئة في قلب الشاعر

        لكن يستحضرني هذا السؤال :

        لماذا أكثر الشعراء جمالا للبوح و السرد في تفاصيله الدقيقة يكونون أكثر الناس فشلا في حياتهم الحقيقة..

        أو بصورة اصح :
        لماذا الشاعر يكون أرضا غناءا تطئها اقدام الحسناوات و لكنه بالنسبة لزوجته يكون ارضا صحراوية لا ماء فيها لإنقاذ القلوب من الموت و ليس إنعاشها ؟

        فهل عندما يكتب الشاعر الشعر يهيم في عالم غير حقيقي يحلق به مع خياله و رغباته المسافرة خارج نطاق النفس؟

        و ربنا يجعل كلامنا خفيف على الكل.. و ربنا يستر

        مع الشكر لجهودك يا ريمة

        دمت سالمة
        رنا خطيب
        الأخت رنا المحترمة
        جميل ما كتبت ، ولك عليه الشكر الجزيل ، قد أتفق معك وقد أختلف في تفاصيل ما كتبت ، لكن ذلك لن يقلل من احترامي لدخولك وتعليقك ، أنا لا أحمل حقدا لأحد ، فلا يمكن لمن يكتب بشكل موضوعي أن لا يتلقى مني إلا شكري .
        نثرت حروفي بياض الورق
        فذاب فؤادي وفيك احترق
        فأنت الحنان وأنت الأمان
        وأنت السعادة فوق الشفق​

        تعليق

        • ظميان غدير
          مـُستقيل !!
          • 01-12-2007
          • 5369

          #5
          قصيدة رائعة

          وتحليل رائع أيضا ....

          شكرا لريمة التي جعلتنا نستمتع بالقصيدة أكثر

          وتحية لشاعرنا القدير عبدالرحيم محمود


          ظميان غدير
          نادت بإسمي فلما جئتها ابتعدت
          قالت تنح ّ حبيبي لا أناديكا
          إني أنادي أخي في إسمكم شبه
          ما كنت َ قصديَ إني لست أعنيكا

          صالح طه .....ظميان غدير

          تعليق

          • ريمه الخاني
            مستشار أدبي
            • 16-05-2007
            • 4807

            #6
            الشكر موصول لاهتمامك وتشجيعك فانا اعتبر نفسي دخيلة على عالم النقد لذا قلت رؤية
            لك مودتي واحترامي

            تعليق

            • احمد البحيري
              عضو الملتقى
              • 04-04-2011
              • 21

              #7
              قصيدة حب غالية

              تعليق

              يعمل...
              X