قصيدة لك أنت ... الشاعر عبد الرحيم محمود
***************************
[poem=font=",6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أي جرح منك قد فتحا=فاتركيني أنت من جرحا
هل نسيت العمر عاشقتي=أنا لا أنسى هوى ذ ُبحا
عشت عمري فيك يأسرني=شفة الورد ، بها انسفحا
كل شوقي بي وما عرفت=أن عشقي بي لقد برحا
أي رمل أنت سيدتي=كلما أخطو عليه محا
فافعلي ما شئت هاجرتي=إن جسمي قد غدا شبحا
قد ثملت العمر فيك فلا=تمنعيني القطف والقدحا
واسكريني كلما فرغت=كأس حبي أو هواك صحا
أنت في البستان نرجستي =وعلى غصنى الهوى صدحا
وأراك النبع ساقيتي=وفراش الحقل إذ سرحا
وغرام البدر في أفقي=وشعاع النجم إذ سبحا
وطيورا قد غفت غزلا=وارتوت والعشق قد سفحا
واختفت في الغيب نورستي=وعذولي بات منشرحا
ما جرى يا حلوتي لأرى=خافقي في الحب ما ربحا
وغزالي قد مضى هربا=وانتهى البستان إذ برحا
قد سكبت الملح في شفتي=كيف يروي الماء إذ مـَلـُحا
فارفقي فالحزن يعصرني=فارتويني واملئي القدحا
واشربي مني الحنين أنا=مسكر عينيك كل ضحى
فمك المجنون أحرقني =فاسكريني منه إن سمحا
فأنا والشوق إن أ ُسرت=فيك أجزائي أكن فرحا[/poem]
*********
قصيدة على بحر مجزوء المديد .
القصيدة نشرت بعنوانين : نورستي المهاجرة ولك أنت وفي كلا العنوانين دلالتين مختلفتين..
الدلالة الأولى وهي لك أنت وهي هنا مباشرة وصريحة وتدفع القارئ لمتابعة ماحوته من معاني وتمهد له بالغرض الشعري وهو الغزلي الصريح.
العنوان الثاني والذي لم وربما لن ينتبه له القارئ قاسم مشترك بين الغزال المتضمن بين ابيات القصيدة والنورس وكلاهما من الكائنات السائحة والتي لاتقبل القيد ولا المكوث بمكان ثابت.
وهي هنا تخدم الغرض الشعري تماما .
ناتي للقصيدة ومعانيها هنا:
لم تحو القصيدة معاني غريبة ولا ألفاظ عميقة سابحه في الغموض فلا ضرورة لذلك لأن المعاني بوح وحزن وعتاب.
بدأت بالعتاب ومن البداية :
أي جرح منك قد فتحا=فاتركيني أنت من جرحا
هنا يظهر الشاعر لوعته من بعد محبوبته وظلمها له ومن البداية,وتمثل في كلمة فاتركيني و قد فهمنا أن الشعر الذي يتضمن كلمة اتركيني.. اهجريني وهكذا إنما هو طلب خفي للعودة...
هل نسيت العمر عاشقتي=أنا لا أنسى هوى ذ ُبحا
عشت عمري فيك يأسرني=شفة الورد ، بها انسفحا
كل شوقي بي وما عرفت=أن عشقي بي لقد برحا
***********
هنا نرى العتاب جليا في اللوم أن ماوجد فهما لعواطفه ولا مجيبا لها...
********
أي رمل أنت سيدتي=كلما أخطو عليه محا
صورة بديعة جدا وموفقة وتخدم اللوم والعتاب في القصيدة بشكل رائع فعلا...
*******
فافعلي ما شئت هاجرتي=إن جسمي قد غدا شبحا
هنا استسلام واضح وبوح صريح ولو ان الصورة ليست جديدة على الشعر العربي.
*******
قد ثملت العمر فيك فلا=تمنعيني القطف والقدحا
واسكريني كلما فرغت=كأس حبي أو هواك صحا
*******
هنا تجسد حب الرجل للمرأة تماما وواضحا وطلب صريح لقطوف الحب ....
*******
وتمضي اطياف المحبة حتى نأتي هنا:
وطيورا قد غفت غزلا=وارتوت والعشق قد سفحا
صورة اخرى مواربة تبث الشجون والعواطف الحزينة...
*********
هنا
ما جرى يا حلوتي لأرى=خافقي في الحب ما ربحا
ربما سقطت إشارة الاستفهام خطا وهنا استجلب نصا للاستاذ البيدق : عن تساؤله :
هل نحتاج فعلا لعلامات الترقيم في الشعر ؟؟وانا هنا أقول وهل خلت يوما أو لنقل غالبا؟
*******
قد سكبت الملح في شفتي=كيف يروي الماء إذ مـَلـُحا
صورة بديعة جدا هنا وموفقةالى حد بعيد.
********
فمك المجنون أحرقني =فاسكريني منه إن سمحا
فأنا والشوق إن أ ُسرت=فيك أجزائي أكن فرحا
هنا غزل واضح حسي كان الأجدى به الا يختم به القصيدة وربما لو كان من ضمنها أفضل رغم أن الغزل الروحاني أحلى وأجمل غالبا.
*******
بشكل عام ولدى نظره خاطفة للنص نجدها تملك عواطف جميلة تتقاطع مع القارئ بلهدة العتاب التي يبحث عنها المرء عند الفقد..
القصيدة لغويا قوية , وشعريا متماسكة كوحده واحدة متسلسلة المعاني سلسة جدا, متارجحة النداءات بين لوم وعتاب وحزن على حال المحب ووصف لحاله .
ورغم طولها لم تدفع للملل ولا للرتابة وقد كانت موفقة إلى حد بعيد.
تربط قصائد الشاعر الكبير رعبد الرحيم محمود الخيط العاطفي الحار والذي تتخلله محبة الرجل للمرأة بكل أوصافه,و بشكل واضح تتجسد باختيار الألفاظ التي يتخيرها الشاعر:
شفة الورد ، بها انسفحا
فلا=تمنعيني القطف والقدحا
إن جسمي قد غدا شبحا
قد سكبت الملح في شفتي
مسكر عينيك كل ضحى
فارتويني واملئي القدحا
فمك المجنون أحرقني
فيك أجزائي أكن فرحا
*********
نترك للخط البياني الافصاح عما لم نستطع الوصول إليه ونتمنى ان نقرأ للشاعر كبير كشاعرنا أغرضا شعرية أخرى يتحفنا بها فهو قادر باذنه تعالى عبر مخزون الثقافي الثر ,
على أن يقدم لنا الكثير الكثير, فلدينا قضايا ومجالات رائعة لنكتب عنها.
تقبل دراستي المتواضعة
وبالتوفيق .
عبر الخط البياني يظهر تصاعده عبر الأبيات:
1-3-7- 12
أرجو أن اكون قد انصفت مع تحيتي.
***************************
[poem=font=",6,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
أي جرح منك قد فتحا=فاتركيني أنت من جرحا
هل نسيت العمر عاشقتي=أنا لا أنسى هوى ذ ُبحا
عشت عمري فيك يأسرني=شفة الورد ، بها انسفحا
كل شوقي بي وما عرفت=أن عشقي بي لقد برحا
أي رمل أنت سيدتي=كلما أخطو عليه محا
فافعلي ما شئت هاجرتي=إن جسمي قد غدا شبحا
قد ثملت العمر فيك فلا=تمنعيني القطف والقدحا
واسكريني كلما فرغت=كأس حبي أو هواك صحا
أنت في البستان نرجستي =وعلى غصنى الهوى صدحا
وأراك النبع ساقيتي=وفراش الحقل إذ سرحا
وغرام البدر في أفقي=وشعاع النجم إذ سبحا
وطيورا قد غفت غزلا=وارتوت والعشق قد سفحا
واختفت في الغيب نورستي=وعذولي بات منشرحا
ما جرى يا حلوتي لأرى=خافقي في الحب ما ربحا
وغزالي قد مضى هربا=وانتهى البستان إذ برحا
قد سكبت الملح في شفتي=كيف يروي الماء إذ مـَلـُحا
فارفقي فالحزن يعصرني=فارتويني واملئي القدحا
واشربي مني الحنين أنا=مسكر عينيك كل ضحى
فمك المجنون أحرقني =فاسكريني منه إن سمحا
فأنا والشوق إن أ ُسرت=فيك أجزائي أكن فرحا[/poem]
*********
قصيدة على بحر مجزوء المديد .
القصيدة نشرت بعنوانين : نورستي المهاجرة ولك أنت وفي كلا العنوانين دلالتين مختلفتين..
الدلالة الأولى وهي لك أنت وهي هنا مباشرة وصريحة وتدفع القارئ لمتابعة ماحوته من معاني وتمهد له بالغرض الشعري وهو الغزلي الصريح.
العنوان الثاني والذي لم وربما لن ينتبه له القارئ قاسم مشترك بين الغزال المتضمن بين ابيات القصيدة والنورس وكلاهما من الكائنات السائحة والتي لاتقبل القيد ولا المكوث بمكان ثابت.
وهي هنا تخدم الغرض الشعري تماما .
ناتي للقصيدة ومعانيها هنا:
لم تحو القصيدة معاني غريبة ولا ألفاظ عميقة سابحه في الغموض فلا ضرورة لذلك لأن المعاني بوح وحزن وعتاب.
بدأت بالعتاب ومن البداية :
أي جرح منك قد فتحا=فاتركيني أنت من جرحا
هنا يظهر الشاعر لوعته من بعد محبوبته وظلمها له ومن البداية,وتمثل في كلمة فاتركيني و قد فهمنا أن الشعر الذي يتضمن كلمة اتركيني.. اهجريني وهكذا إنما هو طلب خفي للعودة...
هل نسيت العمر عاشقتي=أنا لا أنسى هوى ذ ُبحا
عشت عمري فيك يأسرني=شفة الورد ، بها انسفحا
كل شوقي بي وما عرفت=أن عشقي بي لقد برحا
***********
هنا نرى العتاب جليا في اللوم أن ماوجد فهما لعواطفه ولا مجيبا لها...
********
أي رمل أنت سيدتي=كلما أخطو عليه محا
صورة بديعة جدا وموفقة وتخدم اللوم والعتاب في القصيدة بشكل رائع فعلا...
*******
فافعلي ما شئت هاجرتي=إن جسمي قد غدا شبحا
هنا استسلام واضح وبوح صريح ولو ان الصورة ليست جديدة على الشعر العربي.
*******
قد ثملت العمر فيك فلا=تمنعيني القطف والقدحا
واسكريني كلما فرغت=كأس حبي أو هواك صحا
*******
هنا تجسد حب الرجل للمرأة تماما وواضحا وطلب صريح لقطوف الحب ....
*******
وتمضي اطياف المحبة حتى نأتي هنا:
وطيورا قد غفت غزلا=وارتوت والعشق قد سفحا
صورة اخرى مواربة تبث الشجون والعواطف الحزينة...
*********
هنا
ما جرى يا حلوتي لأرى=خافقي في الحب ما ربحا
ربما سقطت إشارة الاستفهام خطا وهنا استجلب نصا للاستاذ البيدق : عن تساؤله :
هل نحتاج فعلا لعلامات الترقيم في الشعر ؟؟وانا هنا أقول وهل خلت يوما أو لنقل غالبا؟
*******
قد سكبت الملح في شفتي=كيف يروي الماء إذ مـَلـُحا
صورة بديعة جدا هنا وموفقةالى حد بعيد.
********
فمك المجنون أحرقني =فاسكريني منه إن سمحا
فأنا والشوق إن أ ُسرت=فيك أجزائي أكن فرحا
هنا غزل واضح حسي كان الأجدى به الا يختم به القصيدة وربما لو كان من ضمنها أفضل رغم أن الغزل الروحاني أحلى وأجمل غالبا.
*******
بشكل عام ولدى نظره خاطفة للنص نجدها تملك عواطف جميلة تتقاطع مع القارئ بلهدة العتاب التي يبحث عنها المرء عند الفقد..
القصيدة لغويا قوية , وشعريا متماسكة كوحده واحدة متسلسلة المعاني سلسة جدا, متارجحة النداءات بين لوم وعتاب وحزن على حال المحب ووصف لحاله .
ورغم طولها لم تدفع للملل ولا للرتابة وقد كانت موفقة إلى حد بعيد.
تربط قصائد الشاعر الكبير رعبد الرحيم محمود الخيط العاطفي الحار والذي تتخلله محبة الرجل للمرأة بكل أوصافه,و بشكل واضح تتجسد باختيار الألفاظ التي يتخيرها الشاعر:
شفة الورد ، بها انسفحا
فلا=تمنعيني القطف والقدحا
إن جسمي قد غدا شبحا
قد سكبت الملح في شفتي
مسكر عينيك كل ضحى
فارتويني واملئي القدحا
فمك المجنون أحرقني
فيك أجزائي أكن فرحا
*********
نترك للخط البياني الافصاح عما لم نستطع الوصول إليه ونتمنى ان نقرأ للشاعر كبير كشاعرنا أغرضا شعرية أخرى يتحفنا بها فهو قادر باذنه تعالى عبر مخزون الثقافي الثر ,
على أن يقدم لنا الكثير الكثير, فلدينا قضايا ومجالات رائعة لنكتب عنها.
تقبل دراستي المتواضعة
وبالتوفيق .
عبر الخط البياني يظهر تصاعده عبر الأبيات:
1-3-7- 12
أرجو أن اكون قد انصفت مع تحيتي.

تعليق