المرأةُ الغامضةٌ فاكهةٌ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صبري رسول
    أديب وكاتب
    • 25-05-2009
    • 647

    المرأةُ الغامضةٌ فاكهةٌ

    المرأةُ الغامضةٌ فاكهةٌ


    - 1-

    أنتِ فاكهةٌ ما لامسَتْكِ همسةُ عاشقٍ
    فاكهةٌ ما مسَّها ماءٌ عابرٌ
    إذا تعرَّى اللَّيلُ من ظلامِهِ
    سيلفُّكِ الانتظارُ حتى تبتَهلَ السفينةُ للشّاطئ
    انتظارٌ يشبَهُ ابتسامةَ طفلٍ
    إذا تعرَّى اللَّيلُ من صمتِهِ
    تنحني التواءاتُ الطبيعةُ كابتهالاتِ طفلٍ
    يمدُّ يدَهُ للقمر
    أحبُّ كلماتٍ تنبتُ في ظلِّ امرأةٍ
    أحبُّ صفصافةَ أمي مجنَّحةً ظلَّها
    المرأةُ ظلٌّ
    الصَّفصافةُ ظلٌّ
    أحبُّ قراءة عيونها في ظلِّ صفصافةٍ

    - 2 -

    المرأة مَنْفَى
    عنوانُ المنفى عيونٌ تخبِّئُ حدقاتِهَا
    المرأةُ زنبقٌ
    الزَّنابقُ روحٌ يولِّدُها الانتظارُ
    الزَّنابقُ روحٌ لا تحيا إلا بعناقِ السَّرير
    المرأةُ حقْلٌ
    حقلُ قمحٍ وقطنٍ وضوءٍ
    الحقولُ غيبٌ وخاصرة
    وعطرٌ وحضور
    الحقول لا تحيا حتى يعانقُهَا شعرٌ وبركان
    الحقولُ لا تحيا إذا لمْ تُعانقْها أنفاسُ الماءِ
    ولهاثُ الصَّيفِ
    المرأةُ غابةٌ بكرٌ لا جسد لها
    غابةٌ غيرُ مروَّضة

    - 3 -

    المرأةُ نهرٌ يفيضُ أغنيةً
    المرأةُ دجلة وفرات ونيل وأمازون وسفَّان
    نهرٌ شحَّ ماؤُهُ
    المرأةُ عِنَبٌ أتفيَّأُ لهاثَ عنقودِهِ
    كعصفورٍ ينقرُ حباتِهِ وجلاً
    ويطيرُ إلى عنقودٍ آخر وحقلٍ آخر
    المرأةُ غابةٌ بكرٌ لا جسد لها

    - 4 -

    عويلُ المرأةِ أبْهَى من ابتهال الرَّجل
    نورُ القمرِ يؤرِّخُ عويلَها
    وضوءُ الصَّباحِ يَشْتَهِي جسدَهَا
    يتعانقانِ بريقينِ
    يتهامسانِ مُرْتَعشَيْنِ
    يرتعشُ الضَّوءُ على رخامِ فخذها
    ويرتعشُ جسدُهَا مرتخياً بين ذراعي الضَّوء
    جسدُ المرأةِ مطرَّزةٌ بأسرارٍ أبديَّةٍ
    النساءُ أسرارٌ
    النِّساءُ كتابٌ مفتوحٌ
    أوراقُهُ مُتطايرةٌ
    تنفثُ فيها الرِّيحُ
    النِّساءُ عنبٌ وفاكهةٌ وغابةٌ وضوءٌ ونهرٌ وبحيرة
    النِّساءُ حقولٌ وشعرٌ وكلماتٌ وكيدٌ وأسرار
    النِّساءُ لا يخبِّئنَ إلا سراً واحداً
    حتى الرِّيحُ تعرفُ سرَّهَا
    وحدَهَا تسألُ ما السِّرُّ؟
    المرأةُ فضاءٌ لا نهايةَ لعشقِهَا
    وحدَهَا تسألُ ما السِّرُّ ؟
    مَنْ يعرفُ سرّها؟

    الرَّياض في 13-6- 2009
  • الدكتور حسام الدين خلاصي
    أديب وكاتب
    • 07-09-2008
    • 4423

    #2
    المرأة والنساء
    في المقطعين الأول والثاني عرفت ومن ثم حددت كيف يكون ماعرفت َأنتِ فاكهةٌ ما لامسَتْكِ همسةُ عاشقٍ
    ومن ثم
    أحبُّ كلماتٍ تنبتُ في ظلِّ امرأةٍ
    وفي المقطع الثاني :
    المرأةُ حقْلٌ
    ومن ثم
    الحقول لا تحيا حتى يعانقُهَا شعرٌ وبركان

    وفي المقاطع الثالث والرابع عدت لإنصاف المرأة

    خلاصة قولي
    انك نظمت موضوعا شعريا حددت ابعاده في قصيدتك الجميلة وخرجت منه بعبرة :
    المرأةُ فضاءٌ لا نهايةَ لعشقِهَا
    وحدَهَا تسألُ ما السِّرُّ ؟
    مَنْ يعرفُ سرّها؟
    [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

    تعليق

    • رنا خطيب
      أديب وكاتب
      • 03-11-2008
      • 4025

      #3
      المرأة همسة تنحني لها الأصوات
      المرأة ضعف تهتز لها قوة الرجل
      المرأة جمال يؤرق نوم الرجل
      المرأة تناقضات تحمل في جعبتها ثنائيات القوة و الضعف

      الأستاذ الفاضل : صبري الرسول

      لقد كان قلمك بمثابة رياح كشفت الغطاء عن ذلك الكائن المستور فبددت أسرارها عبر الأثير..

      أسجل إعجابي بما جال به قلمك هنا من إبحار عبر عمق المعنى

      لكن ..رفقا بالقوارير

      مع التحيات
      رنا خطيب

      تعليق

      • نجلاء الرسول
        أديب وكاتب
        • 27-02-2009
        • 7272

        #4
        جميل أن نرى المرأة بعين الشعر
        وجميل أن تسافر هي مع الرياح

        الحب يخرج عن حدود الخارطة
        والعشق مقبرة جماعية للأجساد

        أحييك على نصك الراقي
        وحرفك الذي سرق قبسا
        من اضواء امرأة

        تقديري واحترامي شاعرنا القدير
        وأهلا بك
        نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


        مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
        أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

        على الجهات التي عضها الملح
        لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
        وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

        شكري بوترعة

        [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
        بصوت المبدعة سليمى السرايري

        تعليق

        • صبري رسول
          أديب وكاتب
          • 25-05-2009
          • 647

          #5
          تحية لك

          المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
          المرأة والنساء

          المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة

          في المقطعين الأول والثاني عرفت ومن ثم حددت كيف يكون ماعرفت َأنتِ فاكهةٌ ما لامسَتْكِ همسةُ عاشقٍ
          ومن ثم
          أحبُّ كلماتٍ تنبتُ في ظلِّ امرأةٍ
          وفي المقطع الثاني :
          المرأةُ حقْلٌ
          ومن ثم
          الحقول لا تحيا حتى يعانقُهَا شعرٌ وبركان

          وفي المقاطع الثالث والرابع عدت لإنصاف المرأة

          خلاصة قولي
          انك نظمت موضوعا شعريا حددت ابعاده في قصيدتك الجميلة وخرجت منه بعبرة :
          المرأةُ فضاءٌ لا نهايةَ لعشقِهَا
          وحدَهَا تسألُ ما السِّرُّ ؟
          مَنْ يعرفُ سرّها؟

          العزيز الدكتور حسام
          تحية إليك وإلى ساحات الشهباء التي اشتقت إليها كثيراً
          أعرف أنَّ نصَّاً شعرياً لاتفوت منك معانيه
          وأعرف أنَّك تفكّكها مع القراءة الأولى
          نعم النَّص قابلٌ للتأويل .
          كن بخير


          تعليق

          • أسماء مطر
            عضو أساسي
            • 12-01-2009
            • 987

            #6
            تصوير شعري هادىء حد ظلها،ثائر حد سنابلها...
            المرأة حقل...
            المرأة عطر من قارورة معتقة بالنبض،هي تشبه المساء قبل أن ينهض،وتشبه صباح الأغنيات،على خاصرة كمان..
            نص جميل،و عناية تصويرية فائقة..
            دمت راقيا..
            كل الاحترام.
            [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

            تعليق

            • الدكتور حسام الدين خلاصي
              أديب وكاتب
              • 07-09-2008
              • 4423

              #7
              الأستاذ صبري الشهباء تفتح ذراعيها
              ننتظر جديدك
              [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

              تعليق

              • صبري رسول
                أديب وكاتب
                • 25-05-2009
                • 647

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة رنا خطيب مشاهدة المشاركة
                المرأة همسة تنحني لها الأصوات
                المرأة ضعف تهتز لها قوة الرجل
                المرأة جمال يؤرق نوم الرجل
                المرأة تناقضات تحمل في جعبتها ثنائيات القوة و الضعف

                الأستاذ الفاضل : صبري الرسول

                لقد كان قلمك بمثابة رياح كشفت الغطاء عن ذلك الكائن المستور فبددت أسرارها عبر الأثير..

                أسجل إعجابي بما جال به قلمك هنا من إبحار عبر عمق المعنى

                لكن ..رفقا بالقوارير

                مع التحيات
                رنا خطيب
                العزيزة رنا خطيب
                تحية بلون مُزْنة نيسان
                أشكرك على مرورك الناعم، وسعيد بأن
                ينال النّص إعجابك
                سنكون مع القوارير وليس ضدها
                كوني بخير عزيزتي

                تعليق

                • سعاد عثمان علي
                  نائب ملتقى التاريخ
                  أديبة
                  • 11-06-2009
                  • 3756

                  #9
                  المراة الغامضة فاكهة

                  الأستاذ صبري رسول
                  قصيدتك دعتني ان اشارك براي –وسامحني فأنا لست بناقدة للشعر ،لكن اتذوق الشعر واتناغم معه
                  -وكاني اراك جالساً هادئاً تمسك بريشة فنان وقلم شاعر ؛ترسم في تحفظ وتصف بتعمق وصف راقٍ جمعت فيه وصف للطبيعة الساحرةولكنها بروح وجسد
                  ..لكن لااوافقك الرأي بان انتظارها يشبه ابتسامة طفل فإبتسامة الطفل سريعة الظهور سريعة الإختفاء...إلا إذا كنت تقصد بانها ملولة

                  المقع 2منحت فيه المراة النقاء والضؤ والرواء والعطر منبسقين في روعة الزنابق وروح الحياة معاً
                  المقطع 4الرجل-(عويل المراة أبهى من إبتهال الرجل )هل الوصف رائع ام الرجل هنا هو الرائع ذاك الذي قرا ماتقوله روحها وتتنفسه اوجاعها
                  وعرف بانها تقول-انا اشتريك بحياتي
                  -لكن هناك تناقض في قول (النساء أسرار)وقول(النساء لايخبئن السرأبداً)فالنساء مثل حقول القمح والقطن مختلفات؛ وكما قلت-وأيضاً هن أصناف فبعضهن لايكتمن سراً(أجارك الله)وبعضهن لايذعن سرا
                  الخلاصة –القصيدة متناغمة وواضحة وجميلة
                  وفقك الله استاذنا الفاضل
                  ثلاث يعز الصبر عند حلولها
                  ويذهل عنها عقل كل لبيب
                  خروج إضطرارمن بلاد يحبها
                  وفرقة اخوان وفقد حبيب

                  زهيربن أبي سلمى​

                  تعليق

                  • صبري رسول
                    أديب وكاتب
                    • 25-05-2009
                    • 647

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سعاد عثمان علي مشاهدة المشاركة
                    الأستاذ صبري رسول
                    قصيدتك دعتني ان اشارك براي –وسامحني فأنا لست بناقدة للشعر ،لكن اتذوق الشعر واتناغم معه
                    -وكاني اراك جالساً هادئاً تمسك بريشة فنان وقلم شاعر ؛ترسم في تحفظ وتصف بتعمق وصف راقٍ جمعت فيه وصف للطبيعة الساحرةولكنها بروح وجسد
                    ..لكن لااوافقك الرأي بان انتظارها يشبه ابتسامة طفل فإبتسامة الطفل سريعة الظهور سريعة الإختفاء...إلا إذا كنت تقصد بانها ملولة

                    المقع 2منحت فيه المراة النقاء والضؤ والرواء والعطر منبسقين في روعة الزنابق وروح الحياة معاً
                    المقطع 4الرجل-(عويل المراة أبهى من إبتهال الرجل )هل الوصف رائع ام الرجل هنا هو الرائع ذاك الذي قرا ماتقوله روحها وتتنفسه اوجاعها
                    وعرف بانها تقول-انا اشتريك بحياتي
                    -لكن هناك تناقض في قول (النساء أسرار)وقول(النساء لايخبئن السرأبداً)فالنساء مثل حقول القمح والقطن مختلفات؛ وكما قلت-وأيضاً هن أصناف فبعضهن لايكتمن سراً(أجارك الله)وبعضهن لايذعن سرا
                    الخلاصة –القصيدة متناغمة وواضحة وجميلة
                    وفقك الله استاذنا الفاضل

                    العزيزة سعاد
                    قد يكون رأيك أدق من رؤيتي في طبيعة المرأة
                    ما قلتُ سوى ما أعرفه عن المرأة
                    أعرفها كالبلور إذا انكسر ما يصلح
                    حنونة بجنون
                    وشريرة بجنون كمان

                    يا سعاد النساء أسرار
                    لكنهن لا يخبئن سراً
                    ولا أظن ذلك تناقضاً
                    لكن قد يكون في القصيدة شططٌ في رسم المرأة
                    كوني بخير يا سعاد
                    كوني بخير يا سعاد

                    تعليق

                    • رعد يكن
                      شاعر
                      • 23-02-2009
                      • 2724

                      #11
                      العزيز ( صبري الرسول )

                      تحية

                      نثريتك جميلك كما النساء ..

                      تقبل مروري

                      مودتي

                      رعد يكن
                      أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

                      تعليق

                      • صبري رسول
                        أديب وكاتب
                        • 25-05-2009
                        • 647

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة رعد يكن مشاهدة المشاركة
                        العزيز ( صبري الرسول )

                        تحية

                        نثريتك جميلك كما النساء ..

                        تقبل مروري

                        مودتي

                        رعد يكن

                        العزيز رعد
                        شكراً لك ولمرورك الناعم الشبيه بسهول حلب الحبيبة
                        نثريتي ضياؤها من بريق جمالكم وحبكم للجمال الفني
                        مع محبتي الغزيرة لكم

                        تعليق

                        يعمل...
                        X