حفلةٌ تحتَ المطر
( 1 )
ابتساماتي مرسومةٌ
بحروفٍ مَطريةٍ
تِلكَ العَناوينُ مازلتُ أذكرُها
تلكَ الحجارةُ المنمنمة على الطريق
المرصوفةِ واحدةً تلو الأخرى
مازالَتْ تَذكرُ صَوتَ الخطى
وأنا مازلتُ أشعرُ بحرارةِ يديها الناعمتين
رغمَ برودة الطقسِ
( 2 )
ها هي تَعضّ على خصلةٍ
من شعرِها المجنون
وقلبي ينفطرُ من حرارةِ ملمسها
قَدْ أبى رَذاذُ المطرِ
إلا أنْ يَرشفَ شَفَتيها
فتبَخّر على جيدِها
( 3 )
مازالتْ حروفي
تَذوبُ على أطرافِ اللسانِ
كالقطرات
والزمنُ يسابقُ الخطواتِ
كنا نحلم ُبعيد الميلادِ
وما يَحملُهُ مِنْ أمنيات
فتمنّيتُ وتمنتْ أنْ يَدومَ المطرُ
لساعاتٍ وساعات
وأن تضمنا المِظلةُ
لِلَحَظاتٍ ولحظات
( 4 )
في هذا العامِ
سَنَرسِمُ شجرةَ الميلادِ سوياً
نعلِقُ عليها الأمنيات
في هذا المساء
طعمُ الشاي ليس كالمعتاد
ربما كانَ طعمُ النعناع
( 5 )
فَلنُشعِلْ الشمعَ سوياً
ونخطفُ الخيالاتِ
المتراميةِ خَلفنا
لِنَسمعْ صدى لُهاث الأنفاس
مُحتَرِقاً باللقاءِ
( 6 )
في هذا الشتاء
سأرسمُ حروفاً
على دروبِ الثلجِ البيضاء
سأضعُ المِعطفَ
على رجلِ الثلج
سأحمي قلبه الدافِئَ
من جسمِهِ الزَمهَرير
( 7 )
لا تنظري في عَينيَّ
فأنا لستُ مِنْ زَمنِ الفينيقيين
أرفعُ الأشرعةَ على سفني
وأُبْحِرُ في زرقةِ العيونِ
والطقسُ ماطرٌ
( 8 )
عَلميني بَعضاً مِنَ الأبجدياتِ
فأنا لَمْ أبرَعْ في لغةٍ أُخَاطِبكِ بِها
أو علميني بعضَ التمتماتِ
هَدِّئي مِنْ كبريائِكِ المعاند
وارسمي بَعضَ الأملِ
على دروبي المنهكةِ
المكتظةِ بالصورِ العابرةِ
لا تقفي ساكنةً
فهدوؤكِ الساكنُ يُذَكِرُني بالعَاصفةِ
كارتخاءِ جَفنيك المقاومِ حتى العناد
( 9 )
دعينا نُطفِئْ
الشموعَ سوياً
ونتوهُ معاً في ليلٍ طويل
ونذوبُ مِنْ صَدى الهَمَسَاتِ
والمَوقِدُ يَستَرِقُ النَظَرَ
تحتَ الرماد الجمر
بين الحينِ والحين
وأصابعي التي اختفَتْ
في شعركِ المنتشي
بعطر الحناء
المتدفق على طول الليل
( 10 )
في هذا المساء
لا تَتركي حلمي الماطر
وانسابي على جسدي
قطرةً قطرة
ولحظةً لحظة
وارسميني زهرةَ نرجسٍ
وارسميني زهرةَ قرنفلٍ
وارسميني على أطرافِ البردي
بل ارسميني حلماً آخر
فأنا منذُ اليوم
لن أرسمَ حروفي
إلا تحتَ المطر
الرياض 18 /11 /2008 م
ابتساماتي مرسومةٌ
بحروفٍ مَطريةٍ
تِلكَ العَناوينُ مازلتُ أذكرُها
تلكَ الحجارةُ المنمنمة على الطريق
المرصوفةِ واحدةً تلو الأخرى
مازالَتْ تَذكرُ صَوتَ الخطى
وأنا مازلتُ أشعرُ بحرارةِ يديها الناعمتين
رغمَ برودة الطقسِ
( 2 )
ها هي تَعضّ على خصلةٍ
من شعرِها المجنون
وقلبي ينفطرُ من حرارةِ ملمسها
قَدْ أبى رَذاذُ المطرِ
إلا أنْ يَرشفَ شَفَتيها
فتبَخّر على جيدِها
( 3 )
مازالتْ حروفي
تَذوبُ على أطرافِ اللسانِ
كالقطرات
والزمنُ يسابقُ الخطواتِ
كنا نحلم ُبعيد الميلادِ
وما يَحملُهُ مِنْ أمنيات
فتمنّيتُ وتمنتْ أنْ يَدومَ المطرُ
لساعاتٍ وساعات
وأن تضمنا المِظلةُ
لِلَحَظاتٍ ولحظات
( 4 )
في هذا العامِ
سَنَرسِمُ شجرةَ الميلادِ سوياً
نعلِقُ عليها الأمنيات
في هذا المساء
طعمُ الشاي ليس كالمعتاد
ربما كانَ طعمُ النعناع
( 5 )
فَلنُشعِلْ الشمعَ سوياً
ونخطفُ الخيالاتِ
المتراميةِ خَلفنا
لِنَسمعْ صدى لُهاث الأنفاس
مُحتَرِقاً باللقاءِ
( 6 )
في هذا الشتاء
سأرسمُ حروفاً
على دروبِ الثلجِ البيضاء
سأضعُ المِعطفَ
على رجلِ الثلج
سأحمي قلبه الدافِئَ
من جسمِهِ الزَمهَرير
( 7 )
لا تنظري في عَينيَّ
فأنا لستُ مِنْ زَمنِ الفينيقيين
أرفعُ الأشرعةَ على سفني
وأُبْحِرُ في زرقةِ العيونِ
والطقسُ ماطرٌ
( 8 )
عَلميني بَعضاً مِنَ الأبجدياتِ
فأنا لَمْ أبرَعْ في لغةٍ أُخَاطِبكِ بِها
أو علميني بعضَ التمتماتِ
هَدِّئي مِنْ كبريائِكِ المعاند
وارسمي بَعضَ الأملِ
على دروبي المنهكةِ
المكتظةِ بالصورِ العابرةِ
لا تقفي ساكنةً
فهدوؤكِ الساكنُ يُذَكِرُني بالعَاصفةِ
كارتخاءِ جَفنيك المقاومِ حتى العناد
( 9 )
دعينا نُطفِئْ
الشموعَ سوياً
ونتوهُ معاً في ليلٍ طويل
ونذوبُ مِنْ صَدى الهَمَسَاتِ
والمَوقِدُ يَستَرِقُ النَظَرَ
تحتَ الرماد الجمر
بين الحينِ والحين
وأصابعي التي اختفَتْ
في شعركِ المنتشي
بعطر الحناء
المتدفق على طول الليل
( 10 )
في هذا المساء
لا تَتركي حلمي الماطر
وانسابي على جسدي
قطرةً قطرة
ولحظةً لحظة
وارسميني زهرةَ نرجسٍ
وارسميني زهرةَ قرنفلٍ
وارسميني على أطرافِ البردي
بل ارسميني حلماً آخر
فأنا منذُ اليوم
لن أرسمَ حروفي
إلا تحتَ المطر
الرياض 18 /11 /2008 م
تعليق