حفلةٌ تحت المطر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عامر عثمان
    إيفان عثمان
    • 29-05-2009
    • 387

    حفلةٌ تحت المطر

    حفلةٌ تحتَ المطر




    ( 1 )

    ابتساماتي مرسومةٌ
    بحروفٍ مَطريةٍ

    تِلكَ العَناوينُ مازلتُ أذكرُها
    تلكَ الحجارةُ المنمنمة على الطريق
    المرصوفةِ واحدةً تلو الأخرى
    مازالَتْ تَذكرُ صَوتَ الخطى
    وأنا مازلتُ أشعرُ بحرارةِ يديها الناعمتين
    رغمَ برودة الطقسِ

    ( 2 )

    ها هي تَعضّ على خصلةٍ
    من شعرِها المجنون
    وقلبي ينفطرُ من حرارةِ ملمسها
    قَدْ أبى رَذاذُ المطرِ
    إلا أنْ يَرشفَ شَفَتيها
    فتبَخّر على جيدِها

    ( 3 )

    مازالتْ حروفي
    تَذوبُ على أطرافِ اللسانِ
    كالقطرات
    والزمنُ يسابقُ الخطواتِ
    كنا نحلم ُبعيد الميلادِ
    وما يَحملُهُ مِنْ أمنيات
    فتمنّيتُ وتمنتْ أنْ يَدومَ المطرُ
    لساعاتٍ وساعات
    وأن تضمنا المِظلةُ
    لِلَحَظاتٍ ولحظات

    ( 4 )

    في هذا العامِ
    سَنَرسِمُ شجرةَ الميلادِ سوياً
    نعلِقُ عليها الأمنيات
    في هذا المساء
    طعمُ الشاي ليس كالمعتاد
    ربما كانَ طعمُ النعناع

    ( 5 )

    فَلنُشعِلْ الشمعَ سوياً
    ونخطفُ الخيالاتِ
    المتراميةِ خَلفنا
    لِنَسمعْ صدى لُهاث الأنفاس
    مُحتَرِقاً باللقاءِ

    ( 6 )

    في هذا الشتاء
    سأرسمُ حروفاً
    على دروبِ الثلجِ البيضاء
    سأضعُ المِعطفَ
    على رجلِ الثلج
    سأحمي قلبه الدافِئَ
    من جسمِهِ الزَمهَرير

    ( 7 )

    لا تنظري في عَينيَّ
    فأنا لستُ مِنْ زَمنِ الفينيقيين
    أرفعُ الأشرعةَ على سفني
    وأُبْحِرُ في زرقةِ العيونِ
    والطقسُ ماطرٌ

    ( 8 )

    عَلميني بَعضاً مِنَ الأبجدياتِ
    فأنا لَمْ أبرَعْ في لغةٍ أُخَاطِبكِ بِها
    أو علميني بعضَ التمتماتِ
    هَدِّئي مِنْ كبريائِكِ المعاند
    وارسمي بَعضَ الأملِ
    على دروبي المنهكةِ
    المكتظةِ بالصورِ العابرةِ
    لا تقفي ساكنةً
    فهدوؤكِ الساكنُ يُذَكِرُني بالعَاصفةِ


    كارتخاءِ جَفنيك المقاومِ حتى العناد

    ( 9 )

    دعينا نُطفِئْ
    الشموعَ سوياً
    ونتوهُ معاً في ليلٍ طويل
    ونذوبُ مِنْ صَدى الهَمَسَاتِ
    والمَوقِدُ يَستَرِقُ النَظَرَ
    تحتَ الرماد الجمر
    بين الحينِ والحين
    وأصابعي التي اختفَتْ
    في شعركِ المنتشي
    بعطر الحناء
    المتدفق على طول الليل

    ( 10 )

    في هذا المساء
    لا تَتركي حلمي الماطر
    وانسابي على جسدي
    قطرةً قطرة
    ولحظةً لحظة
    وارسميني زهرةَ نرجسٍ
    وارسميني زهرةَ قرنفلٍ
    وارسميني على أطرافِ البردي
    بل ارسميني حلماً آخر
    فأنا منذُ اليوم
    لن أرسمَ حروفي
    إلا تحتَ المطر


    الرياض 18 /11 /2008 م
  • نجلاء الرسول
    أديب وكاتب
    • 27-02-2009
    • 7272

    #2
    قد أخذتنا مع حرفك الساحر إلى أجواء تعشق الأبدية حول وهج الشموع

    تحية واحترام وتقدير شاعرنا الكريم ولحرفك البهاء
    نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


    مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
    أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

    على الجهات التي عضها الملح
    لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
    وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

    شكري بوترعة

    [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
    بصوت المبدعة سليمى السرايري

    تعليق

    • أسماء مطر
      عضو أساسي
      • 12-01-2009
      • 987

      #3
      هي أسطورة المطر..
      ثمة الأناشيد تتوسد بكاء النعناع..
      و هناك سيلهو الثلج بقفازاتنا..
      ثم نهرب خلف موقد العمر..
      لتمر حرائق الوجع سخية..
      الدرب يعرفنا تحت المطر..
      و نحن نعرف الرصيف فوق الغمام..
      له أن يلغي مواعيد الركض..
      كي لا يصبح للمطر اسما آخر...
      سوانا..




      الشاعر الراقي دوما عامر،نص جميل،تفاوتت فيه الكثافة الشعرية،بين التوسط،و العمق..
      لكن اللغة بادرت الى فرض حسها التصويري،فخلقت حضورا مميزا للحرف..
      شكرا للجمال..
      كل الاحترام.
      [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

      تعليق

      • عامر عثمان
        إيفان عثمان
        • 29-05-2009
        • 387

        #4
        العزيزة نجلاء
        نعم ما أجملها تلك المساءات الماطرة
        أمام الشموع
        شكراً لمرورك لك مودتي

        تعليق

        • الدكتور حسام الدين خلاصي
          أديب وكاتب
          • 07-09-2008
          • 4423

          #5
          كالعادة تصوير جميل لشعور رقيق
          ولكنب أعتب عليك فيما يتعلق في الإطالة التي وقعت فيها ( فخ الإطالة )
          [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

          تعليق

          • عامر عثمان
            إيفان عثمان
            • 29-05-2009
            • 387

            #6
            العزيزة أسماء
            كذلك نحن نحلم بالمطر دوما
            ربما ننفض عنا التعاسات الأزلية
            شكراً لمرورك الانيق لك مودتي
            دمت بخير

            تعليق

            • عامر عثمان
              إيفان عثمان
              • 29-05-2009
              • 387

              #7
              الدكتور العزيز حسام الدين
              عتبك سكرٌ وزبيب في مواسم العنب المعتقة
              شكراً لمرورك ومتابعتك
              أحياناً قد ننساب مع الحلم فنجرف مع الكلمات العابرة
              شكراً لمرورك المضيء دوماً
              لك مودتي وتقديري

              تعليق

              • الدكتور حسام الدين خلاصي
                أديب وكاتب
                • 07-09-2008
                • 4423

                #8
                الأستاذ عامر نتابع أعمالك باهتمام كما في الأسرة الواحدة
                [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                تعليق

                • رعد يكن
                  شاعر
                  • 23-02-2009
                  • 2724

                  #9
                  [align=center]
                  العزيز ( عامر عثمان )

                  مررت من هناك من تحت المطر دون مظلة تقيني مفاتن السهر حول الشموع ..
                  هكذا حفلة لا تحتاج لمظلات ...

                  سررت بقراءتك أيها العزيز

                  دم طيبا

                  رعد يكن [/align]
                  أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

                  تعليق

                  • عامر عثمان
                    إيفان عثمان
                    • 29-05-2009
                    • 387

                    #10
                    العزيز رعد
                    قد لا نحتاج إلى مظلة
                    لكن اذا كنا مع الحبيب نحتاج اليها لنكون في مساحة صغيرة
                    بمساحة المظلة
                    شكراً لمرورك المضيء
                    لك مودتي

                    تعليق

                    يعمل...
                    X