على صخر جسدها أحفر قصائدي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعد العميدي
    لآلامي حبر سري
    • 19-06-2009
    • 270

    على صخر جسدها أحفر قصائدي

    الطرقات تهرب الزحام
    الزحام ابتلع المدن
    الوجوه شاحبة
    في المدينة أبحث عنهم
    يبتلعني الضجيج و قرع الكؤوس
    حانة توصلني إلى الألم
    و أخرى تقتلع حزني
    أصحو على صوت العجوز انغا*
    هل تبحث عن الرفاق؟
    إنهم يملأون المدينة و الحانات الحمراء
    .......

    طرقات تتأوه و أخرى متاهات
    في زدرافتس* تبدأ رحلة البحث
    في زدرافتس حفرت على صخر جسدها روايات
    خمسينية و أنا عشريني
    و تمطر السماء
    و أهمس في أذنيها على حياء
    أين الرفاق؟
    و أعيد كتابة كل الأسماء
    وعلى ثغرها أطبع صرخات
    ...........

    في زدرافتس أكتب أول حرف في أبجدية النساء
    ثم أضيع في دخان المدينة
    مدينة موبوءة بالأشباح و الشرطة السرية
    مدينة حديدية
    تزأر الريح فيها
    و أنا لا زلت أكتب عن رحلاتي السرية
    بين صخر جسدها
    و أجساد النساء الطرية
    تبتلعني المدينة
    أصرخ
    أين الرفاق؟
    ........

    مدينة حمراء أنفاسها محبوسة
    في شوارعها الخلفية تبدأ الحياة
    كل شيء فيها مباح
    كل شيء فيها متاح
    لمن يدفع بالعملة الغربية
    أقلب أجساد الغانيات
    أجوب كل الحانات
    أبحث عنهم
    أين الرفاق؟
    ..........

    يومي يبدأ بين الحانة و الضياع
    رحلتي ليست طويلة
    أقطع شارع بوليفارد غيورغي ديمتروف* بحثا عن قنينة صداع
    تأكل الأيام جسدي
    لا أصحو إلا على وقع أصوات النساء
    لغو و همسات
    ألقي بهمي على صخر جسدها
    أكتب آخر الروايات
    إني مغادر نحو المتاهات
    أغلق أبواب المدينة و أصرخ
    أين الرفاق؟
      • انغا – اسم السيدة المسئولة عن فندق زدرافتس
      • زدرافتس – اسم لفندق يقع وسط مدينة صوفيا العاصمة البلغارية و يعني الأسم باللغة العربية الصحة
      • بوليفارد غيورغي ديمتروف – شارع يقع في مركز صوفيا سمي تيمنا بأول رئيس جمهورية بلغاري بعد تحريرها من النازية
    لآلامي حبر سري ... على صخر نهديك أحفر آلامي
  • الدكتور حسام الدين خلاصي
    أديب وكاتب
    • 07-09-2008
    • 4423

    #2
    الأستاذ سعد ...
    ما أجمل وصفك ومن جهة أخرى ما أصعب الغربة
    استعمال للأشياء بمسمياتها أضفى على النص خصوصية مميزة وقدم بعداً معرفيا ولكنك سجنته بأسماء الأماكن ...
    ولكن مهما كان فدائماً تسجننا الأماكن شكرا لتميزك
    [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

    تعليق

    • سعد العميدي
      لآلامي حبر سري
      • 19-06-2009
      • 270

      #3
      الدكتور حسام الدين خلاصي

      إنه لشرف عظيم أن تمر بقامتك الشامخة على واحة شعري المتواضعة , الغربة لم تمنحني سوى البساطة و تسمية الأسماء بأسماءها و هي نعمة عظيمة نفتقدها في البلدان المحكومة بالأنوف السرية .
      كلماتك ورود أزهرت قبل أن أبصر و مرورك يشبه موجات الفرات التي تجلب الخير معها.
      شكرا جزيلا
      لآلامي حبر سري ... على صخر نهديك أحفر آلامي

      تعليق

      • الدكتور حسام الدين خلاصي
        أديب وكاتب
        • 07-09-2008
        • 4423

        #4
        نهر عظيم ومقدس
        فاكتب نصوصك للأقدس وحلق في غربتك لتنجب شعرا شكرا للتواصل
        [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

        تعليق

        • نجلاء الرسول
          أديب وكاتب
          • 27-02-2009
          • 7272

          #5
          دوما للحديث بقية
          وهناك الثرثرات لا تنتهي
          بين موت وموت

          تحية تليق بحرفك الجميل جدا

          أهلا وسهلا بك أخي الشاعر الكريم
          نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


          مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
          أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

          على الجهات التي عضها الملح
          لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
          وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

          شكري بوترعة

          [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
          بصوت المبدعة سليمى السرايري

          تعليق

          • أسماء مطر
            عضو أساسي
            • 12-01-2009
            • 987

            #6
            الطرقات تهرب الزحام
            الزحام ابتلع المدن
            الوجوه شاحبة
            في المدينة أبحث عنهم
            يبتلعني الضجيج و قرع الكؤوس
            حانة توصلني إلى الألم
            و أخرى تقتلع حزني
            أصحو على صوت العجوز انغا*
            هل تبحث عن الرفاق؟
            إنهم يملأون المدينة و الحانات الحمراء



            ذكرني النص بقصيدة عنوانها عوليوس و رحلة الحب..لا أدري أين قرأتها و لا متى،لكن غربة الاشياء تشبهها في زوايا الحرف النابض.
            شاعرنا المبدع،لغة أنيقة،و اسلوب يكشف عن مخزون ثقافي كبير،و رغم أن الطرح كلاسيكي،الا أن جمال النص واضح..
            دمت راقيا..
            كل الاحترام.
            [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

            تعليق

            • سعد العميدي
              لآلامي حبر سري
              • 19-06-2009
              • 270

              #7
              الغالية نجلاء الرسول

              أود أن أشكرك من صميم قلبي على هذا المرور الكريم على كلمات ما هي بكلمات في الحقيقة و إنما آهات


              [align=center]
              تعبت من المعارك و الدماء
              تعبت من كلام السياسة فهو هراء
              يا شهرزاد حصاني مل مني
              سيفي لم يزل في غمده
              حروبي أوهام
              معارك في الحلال و الحرام
              أنت خائن و آخر جبان
              [/align]


              و هل للعراقيين غير لغة الموت فهو زادهم اليومي و في بعض الأحيان أفكر في هذه المعادلة و هي أن الموت يحاول الهروب منا لكننا نلحقه كي يحصد أرواحا أكثر.
              الطاعون تسلل الى مسامات مدننا و نحن نحاول الهروب منه.
              شكرا جزيلا مرة أخرى
              لآلامي حبر سري ... على صخر نهديك أحفر آلامي

              تعليق

              • سعد العميدي
                لآلامي حبر سري
                • 19-06-2009
                • 270

                #8
                أسماء مطر العزيزة

                لو تقرأين الشعر الحديث لبدر شاكر السياب تجدين لوعة الغربة و الموت تنبض في كل ما كتب.
                الغربة أصبحت لنا وطن طالما أن العراقي أصبح في وطنه غريبا.
                هذا نص لم يكتمل بعد الموضوع ربما متشابه مع غيره لكن وحدته ووضوحه تعطيانه قوة أكبر. و سبق للشاعر بدر شاكر السياب أن تناول الطاعون بطريقة أخرى مختلفة تماما.

                [align=center]

                أبحر وحيدا نحو الطاعون
                الطاعون تسلل إلى مسامات المدينة
                المدينة تغوص في النسيان
                هارب منها أم هي هاربة مني
                على وقع صرخات همجية
                يرقصون و يهزجون
                و الطاعون يتسلل رويدا رويدا إلى أعماق المدينة
                أبحر بلا مجداف و لا زورق
                الجماجم تقترب مني

                [/align]
                لآلامي حبر سري ... على صخر نهديك أحفر آلامي

                تعليق

                • الدكتور حسام الدين خلاصي
                  أديب وكاتب
                  • 07-09-2008
                  • 4423

                  #9
                  ندعو بالسلامة للعراق ولك بابتعاد نار الغربة
                  وعودة الحب لمرفىء روحك والفرح
                  [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                  تعليق

                  • رعد يكن
                    شاعر
                    • 23-02-2009
                    • 2724

                    #10
                    [align=center]العزيز ( سعد العميدي )

                    تعال إذا يا سيدي نتحالف ضد الحزن وقهر الغربة ..
                    علنا نموت بسعادة إذا لم ننتصر .

                    أهديك ما كتبت هنا سابقاً والتي ذكرتني بك وذكرتني بها أنت .

                    يوميات مواطن (1)...بقلم : رعد يكن

                    في المنافي حيث يسكن الشعراء
                    ويمارسون الصداقات الجميلة مع الكلمات..

                    في المنافي دفء واهم ،
                    وحقائب من الذكريات.. متناثرة
                    لا نرغب بلمّها.
                    فتتكاثر على وجودنا لتمنحنا غربة أخرى..

                    في المنافي بيوت باردة ...
                    لا نستطيع تركها.
                    كيما تبعثر الطرقات ما تبقى منا.

                    في المنافي وجه...لا يمل النظر إلى السفن القادمة مع الشمس

                    في المنافي يلقون بالشرفاء والأوغاد.....
                    على أرض واحدة.

                    في المنافي أغانٍ حزينة مع ألحان صامتة
                    قادمة من ذاك المدى..

                    في المنافي ظل شجرة مغروسة في الوطن
                    لكنه لا يظلنا...

                    في المنافي أيقونة من زجاج.. وَوُرُودٌ حجرية
                    في المنافي وجود آخر... وحروف متمردة
                    تشعر بالحرية..

                    في المنافي ليالٍ كثيرة للأحلام.. وخبز عارم.

                    في المنافي أرض لا أعرفها.. وتضمني..
                    تقرأ كلماتي.. وتهدهد حلمي الصغير..
                    وتنام بقربي في السرير..

                    في المنافي يستطيع حلمي أن يوقظني في الليل
                    ويصرخ (دون أن يزعج الجيران)

                    في المنافي أستطيع أن أتنَزه مع قصائدي
                    على صفحات الجرائد والمجلات بأمان..

                    في المنافي أستطيع أن أنظر في عيون الكلاب

                    فقط في المنافي أستطيع أن أقول: لا!

                    في المنافي لا يمنعنا أحد من البكاء...

                    في المنافي عدل كبير.....
                    الشرفاء والأوغاد يشعرون... بالحرية
                    ـــــــــــــــــــــ

                    دم طيبا يا سيدي .. وتقبل مشاركتي ومودتي

                    رعد يكن

                    [/align]
                    أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

                    تعليق

                    • الدكتور حسام الدين خلاصي
                      أديب وكاتب
                      • 07-09-2008
                      • 4423

                      #11
                      ما أجمل خطاب الشعر وبالشعر الأستاذ رعد شكرا لك ولتفاعلك بالقصيدة
                      [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                      تعليق

                      • سعد العميدي
                        لآلامي حبر سري
                        • 19-06-2009
                        • 270

                        #12
                        الأستاذ رعد يكن المحترم

                        يا لروعة ما خط قلمك عن الغربة..
                        لكن ما بالك يا سيدي عندما تقتلع اقتلاعا من وطنك و يبقى الوطن في القلب ينبض سويا معه.
                        مغادر
                        إني مغادر
                        مغادر يا وطن المقابر
                        مغادر يا وطن الحروب العبثية
                        و هل تتصور سيدي الكريم أن يهرب شخص ما من العتمة نحو الظلام.

                        من بين أناملي يتدلى وطن
                        بيوتهم الدافئة تذكرني بتنورها* التنور هو حسب المصطلحات الجديدة الفرن لكنه فرن فخاري صنعته أمي بيديها.
                        إنها أمي التي فارقتها و بسبب خوفها من الأنوف السرية و الغارات الليلية أحرقت جميع كتبي , لا بل إنها أحرقت هويتي الشخصية و شهادة الأحوال المدنية.
                        أماه لماذا
                        عندما عدت الى الدمار العائم على أرض الرافدين , عدت بلا وطن و لا هوية
                        نحتاج خبزا
                        ألقيتها في التنور كي نأكل خبزا
                        كلوا خبزا أماه لكن هويتي لماذا , خائفة مرتعبة أمي , ألغتني من حياتها , أعلنت موتي قبل أن أموت , دفنتني في قبر بلا شواهد.
                        أماه أنا مغادر
                        مغادر
                        خمس سنين مرت
                        لن أعود الى بلدي
                        لن أعود و المخبر السري يتعقب الهواء
                        دماء تصبغ حافات المدن
                        صمت مجنون
                        حديث الهمس عاد
                        لن أعود
                        سأبحث عن مرفأ لأحزاني
                        جسد أرفع فوقه راياتي
                        أماه
                        لن أعود
                        فالوطن مبعثر
                        الناس فيه يشبهون البشر
                        مغادر .. و لن أعود
                        لآلامي حبر سري ... على صخر نهديك أحفر آلامي

                        تعليق

                        • الدكتور حسام الدين خلاصي
                          أديب وكاتب
                          • 07-09-2008
                          • 4423

                          #13
                          لن أعود و المخبر السري يتعقب الهواء
                          دماء تصبغ حافات المدن
                          صمت مجنون
                          حديث الهمس عاد
                          لن أعود
                          سأبحث عن مرفأ لأحزاني
                          جسد أرفع فوقه راياتي
                          أماه
                          لن أعود
                          فالوطن مبعثر
                          الناس فيه يشبهون البشر
                          مغادر .. و لن أعود


                          قطعة من جمال الإحساس ووجع المسافات
                          ولا تعليق أكثر
                          [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

                          تعليق

                          • سعد العميدي
                            لآلامي حبر سري
                            • 19-06-2009
                            • 270

                            #14
                            الدكتور حسام الدين خلاصي

                            المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
                            لن أعود و المخبر السري يتعقب الهواء
                            دماء تصبغ حافات المدن
                            صمت مجنون
                            حديث الهمس عاد
                            لن أعود
                            سأبحث عن مرفأ لأحزاني
                            جسد أرفع فوقه راياتي
                            أماه
                            لن أعود
                            فالوطن مبعثر
                            الناس فيه يشبهون البشر
                            مغادر .. و لن أعود


                            قطعة من جمال الإحساس ووجع المسافات
                            ولا تعليق أكثر
                            أعود هنا و الوطن مبعثر و أعتقد أن نبوءتي قد تحققت مع شديد الأسف.
                            لك كل الحب و التقدير و لمرورك طعم خاص
                            لآلامي حبر سري ... على صخر نهديك أحفر آلامي

                            تعليق

                            يعمل...
                            X