ظل متاهة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إبراهيم عبد الله
    أديب وكاتب
    • 06-11-2008
    • 280

    ظل متاهة

    فيِ ظِلِّ مَتَاهَةِ



    يَحْمِلُنيِ النَّهْرُ فيِ ظُلُمَاتِهِ الثَّلاَثِ
    مِنْ أَوْرِدَتِهِ أَتَغَذَّى
    وَفيِ مِيَاهِهِ أَسْتَحِمُّ كُلَّ آنٍ
    يَجْرِفُنيِ النَّهْرُ إِلَى صَحْرَاءَ بَعيِدَةٍ
    فيِهَا نَخْلَةٌ تُسَّاقِطُ عَلَيَّ رُطَبًا
    تَفُورُ مِنْ فَوْقيِ أَنْهَارٌ مِنْ لِبَانٍ
    تَتَرَى عَلَيَّ وَتُخْرِجُنيِ مِنْ نَوَى الأَسْرَارِ.
    /

    يَضُمُّنيِ بَيْنَ ذِرَاعَيْةِ مَلاَكٌ
    يَبْسِمُ ليِ
    مِنَ السَّمَاءِ يَنْزِعُ ليِ نَجْمَةً وَيَدُسُّهَا فيِ قَلْبيِ
    يُضيِءُ وَجْهيِ
    يَشْتَعِلُ رَأْسيِ شَيْباً
    أَرْتَعِشُ كَوَرَقَةٍ تُريِدُ أَنْ تَسْقُطَ
    يُقَبِّلُنيِ الْمَلاَكُ
    فَيَهْدَأَ مِنِّي الرَّوْعُ
    وَيَسْتَنيِرَ مِنْ حَوْليِ الْمَكَانُ.


    /
    تُلاَعِبُنيِ الرُّمُوزُ فيِ الطُّرُقَاتِ وَأُلاَعِبُهَا
    تَقْسُو عَلَيَّ الدِّلاَلاَتُ
    وَتُطَوِّحُنيِ الْحُرُوفُ كَالكُرَةِ بَعيِدًا فَوْقَ الكُثْبَانِ
    وَالعَصَا تُرَفْرِفُ فَوْقَ رَأْسيِ كَنَسْرٍ كَاسِرٍ
    أَرَى بِعَيْنِ قَلْبيِ مَا لاَ أَرَاهُ بِعَيْنِ رَأْسيِ
    هَذاَ القَلْبُ ارْتَوَى فَأَجْذَبَ
    وَهَذَا الْحَنَانُ كَرُكَامٍ ينَْهَارُ
    أَيَقْسُو الدَّوْحُ عَلَى الأَغْصَانِ قَسْوَةَ الْمَحَبَّةِ القَاتِلَةِ؟!!

    /

    وَأَنْتِ يَا سَيِّدَةَ العَجْزِ وَالقُوَّة!ِ
    تُصَلِّينَ صَلاَةَ الفَرْدِ
    وَوَجْهُكِ البَدْرِيِّ يَحْتَلُّ مِنْ قَلْبيِ مَسَاحَاتِ الفَضَاءِ
    أَيَجْريِ مِنْكِ الْحَنَانُ أَنْهَارًا وَتَمُوتيِنَ بِالْجَذْبِ الْمَقيِتِ؟!
    تَتَعَاوَرُكِ أَرْجُلُ الْجَهَالَةِ بَيْنَ الْخَلاَيَا
    يَهَابُكِ الذُّلَُ وَيَرْبُضُ عَلَى هَامَتِكِ مُنَكَّسَ الرَّأْسِ
    حَسيِرَ الطَّرْفِ
    مُنْكَسِرَ الوِجْدَانِ
    مُوتيِ عَلَى كَتِفيِ فَقَدْ سَارَتْ بِفَسَائِلِكِ الرُّكْبَانُ!!

    /
    الأَلْسُنُ تَقْطَعُ مَسَافَاتِ القُلُوبِ الوَضيِئَةِ
    وَالعَوَاصِفُ تَفْتِكُ بِالأَغْصَانِ
    وَفيِ الفَوْضَى يَسْكُنُ الغُبْنُ
    أَغْصَانٌ بِلاَ ذَاكِرَةٍ
    وَدَوْحٌ يَخْلُدُ إَلَى مَقْبَرَةِ الصَّمْتِ البَهيِمِ
    وَجَمَاجِمُ تَجُولُ فيِ أَسْفَارِ الأَكْبَادِ
    تَنْميِ الدَّاءَ اللَّعيِنَ.
    خَسِئَ الْمُهَنَّدُونَ
    عَبَثٌ بِالْمَرَايَا وَلَعْنٌ للِزَّمَانِ الْجَميِلِ.

    /
    مُشَاكَسَةُ القُرْبِ
    نِدَاءُ البَيْنِ
    قَلْبٌ تَرَبيَّ فيِ زَنْزَانَةِ البِعَادِ
    وَالشَّجَرَةُ الْمَلْعُونَةُ تَنْهَالُ عَلَيْهَا الْبَرَكَاتُ
    وَالقُلُوبُ الْمُشْرَعَةُ عَلَى النُّدْرَةِ تَرْقُصُ طَرَبًا.
    وَآلاَمُ السُّرُورِ كَآهاَتِ التُّبُورِ.

    /
    وَأَنْتِ يَا زَهْرَةَ الْمَدَائِنِ
    وَقَلْبًا يُغَذِّي القَلْبِ الْجَذيِبَ،
    عَلَى صَدْرِكِ العَاريِ يُزْهِرُ الغَدُ
    وَفيِ مَجَالِسِ القُرْبِ يُطْوىَ البُعْدُ
    وَالْمِفْتَاحُ سِرُّ الفَلاَحِ
    وَالبَسْمَةُ الزُّورُ غِلُّ السَّمَاءِ.
    طَوِّحْ بِالدَّوْحِ وَاغْمِسْ رَأْسَكَ فيِ النُّورِ!!
    كَيْفَ يُحْضَنُ الشَّتَاتُ
    وَيُحْلَبُ مِنَ الضِّرْعِ الْجَذْبِ اللِّبَانُ؟!
    أَفِقْ!
    فَالعَيْنُ تُفْتَحُ عَلَى الزُّهُورِ
    وَالْحُبُورُ يَمْلأُ الْحَشَا
    وَالذَّاتُ تَسْتَقيِمُ عَلَى مَطَرٍ
    وَالدُّنْيَا فيِ كَفِّ الْحَسْنَاءِ قِمَارٌ.
    اِرْبَحْ بِالبِعَادِ
    وَفُزْ بِالشِّقَاقِ
    وَتَنَحَّ عَنِ الْمَضَارِبِ القَديِمَةِ
    فَالفَاتِنَةُ الْجَميِلَةُ غَيْرىَ
    وَأَنْتَ الْمِلْكِيَةُ الوَحيِدَةُ
    أَنْتَ الضَّيْعَةُ الفَريِدَةُ.
    /
    نُشَتِّتُ أَيَّامَنَا لِرِضَى الزَّمَانِ
    وَنَنْحَنيِ لِنَحْفِرَ عَنِ الدُّرِّ فيِ السَّبَخَاتِ
    تُدَاسُ الأَزْهَارُ بِالنَّعْلِ اللاَّهيِ
    وَتُرْوىَ بِالزَّفَرَاتِ،
    اِشْرَبْ نَخْبَ الأَخْدَانِ
    تَمَتَّعْ بِالْمَبَاذِلِ الْجَميِلَةِ
    وَحَاصِرِ الطَّهَارَةَ
    وَاكْسِرْ جُذُورُ الأَحْلاَمِ،
    القَلْبُ سَعَةُ كَأْسٍ مَكْسُوٍر
    وَالسَّنَابِلُ مَخَازِنُ الأَبْكَارِ
    وَفيِ السَّمَاءِ نَظْرَةُ الإِشْفَاقِ،
    سَنَرْفَعُ الشّاَرةَ
    فَالدَّهْرُ حَدَبُ الأَخْيَارِ..

    /

    فيِ القَرْيَةِ الكَبيِرَةِ
    يَتَعَاوَرُ حَوْضيَ الكَبيِرَ سُخْطٌ وَرِضَى
    تَفْتَرُّ الْحَضَارَةُ عَنْ أَسْنَانٍ غَيْرِ مُنْتَظِمَةٍ
    مَجَالِسُ أُنْسٍ تَغْذُو نَوَارِسَ الرُّوحِ
    وَحُبَيْبَاتُ عَرَقٍ تُضيِءُ وُجُوهَ النُّجُومِ
    أَجِبْ نِدَاءَ الأَسْلاَفِ
    فَقَدْ آنَ صَحْوُ الأَحْفَادِ
    وَاجْعَلِ الصَّحيِفَةَ عَلَى سَنَامِ الوَرْدِ
    وَعَطِّرْهَا بِالْحُبِّ
    وَعَلَى بِسَاطِ الفَجْرِ سَافِرْ بِالْجِرَاحِ!
    مَتىَ يَصْفُو الفُؤَادُ لِلْقُرْبِ
    وَيَعْرِفُ الْخَوَارِزْمِيُّ أَنَّ النَّسَقَ قَاتِلُ الطُّيُورِ البَريِئَةِ؟!!
  • أسماء مطر
    عضو أساسي
    • 12-01-2009
    • 987

    #2
    أنحني للغة القصيدة...
    لغة أنيقة مرتبة في رفوف الدهشة،و صور شعرية تدس وجهها في النور،و تخرج بيضاء من غير سوء..
    تأثر واضح بالقرآن الكريم،في مقاطع كثيرة..
    من أجمل نصوصك أخي الفاضل ابراهيم،و لو أن طولها قد يتعب بعض القراء، لكن متعة قراءتها تجذب للمزيد.
    دمت راقيا..
    كل الاحترام.
    [COLOR=darkorchid]le ciel n'est bleu qu'à Constantine[/COLOR]

    تعليق

    • نجلاء الرسول
      أديب وكاتب
      • 27-02-2009
      • 7272

      #3
      وَأَنْتِ يَا سَيِّدَةَ العَجْزِ وَالقُوَّة!ِ
      تُصَلِّينَ صَلاَةَ الفَرْدِ
      وَوَجْهُكِ البَدْرِيِّ يَحْتَلُّ مِنْ قَلْبيِ مَسَاحَاتِ الفَضَاءِ
      أَيَجْريِ مِنْكِ الْحَنَانُ أَنْهَارًا وَتَمُوتيِنَ بِالْجَذْبِ الْمَقيِتِ؟!
      تَتَعَاوَرُكِ أَرْجُلُ الْجَهَالَةِ بَيْنَ الْخَلاَيَا
      يَهَابُكِ الذُّلَُ وَيَرْبُضُ عَلَى هَامَتِكِ مُنَكَّسَ الرَّأْسِ
      حَسيِرَ الطَّرْفِ
      مُنْكَسِرَ الوِجْدَانِ
      مُوتيِ عَلَى كَتِفيِ فَقَدْ سَارَتْ بِفَسَائِلِكِ الرُّكْبَانُ!!

      أعجبتني هذه المقطعوة الجميلة جدا
      ولحرفك البهاء أخي الشاع الكريم

      فقط ما كان من ملاحظة للشاعرة أسماء

      تحية تليق
      نجلاء ... ومن بعدها الطوفان


      مستوحشاً مثل رقيم تقرأه الخرائب
      أوزع البحر على السفن .. أوزع انشطاري

      على الجهات التي عضها الملح
      لم أكن في ذاك الرنين الذي يبزغ منه دم الهالكين
      وكنت سجين المكان الذي لست فيه ..

      شكري بوترعة

      [youtube]6CdboqRIhdc[/youtube]
      بصوت المبدعة سليمى السرايري

      تعليق

      • الدكتور حسام الدين خلاصي
        أديب وكاتب
        • 07-09-2008
        • 4423

        #4
        قصيدة من مقاطع
        جسدت فيها رحلة حياة فمن نهر حملك إلى ظلماته الثلاث والتاي لم تظهر إلى في رمزها إلى ملاك صاحب يهدىء من روعك ثم تبدأ باللعب بالرموز على مدار ثلاث مقاطع فلعبنا معك بين الألسن وسيدة العجز .
        واوصلتنا إلى زهرة المدائن والقرية الكبيرة لتعلن أن :

        أَجِبْ نِدَاءَ الأَسْلاَفِ
        فَقَدْ آنَ صَحْوُ الأَحْفَادِ
        وَاجْعَلِ الصَّحيِفَةَ عَلَى سَنَامِ الوَرْدِ
        وَعَطِّرْهَا بِالْحُبِّ
        وَعَلَى بِسَاطِ الفَجْرِ سَافِرْ بِالْجِرَاحِ!
        مَتىَ يَصْفُو الفُؤَادُ لِلْقُرْبِ
        وَيَعْرِفُ الْخَوَارِزْمِيُّ أَنَّ النَّسَقَ قَاتِلُ الطُّيُورِ البَريِئَةِ؟!!


        نداء الأسلاف
        هو الطريق للأحفاد
        اي كانت رسائلك واضحة رغم الطول في النص ومحاولة الإكثار في الصور مما أتعب الفكرة
        واشعر أن هناك أفكاراً لا تحتاج الشعر بقدر ما تحتاج المباشرة
        ومع ذلك أتى النص نموذجا للنص التجريبي الذي يسحب الواقع فيصنع منه خيالاً
        مع أني أيضا تمنيت لو تواجدت موسيقى أوضح في النص
        شكرا لك دائما
        [gdwl]الشعر ولدي أحنو عليه ثم أطلقه[/gdwl]

        تعليق

        • إبراهيم عبد الله
          أديب وكاتب
          • 06-11-2008
          • 280

          #5
          [align=center]
          المشاركة الأصلية بواسطة أسماء مطر مشاهدة المشاركة
          أنحني للغة القصيدة...
          لغة أنيقة مرتبة في رفوف الدهشة،و صور شعرية تدس وجهها في النور،و تخرج بيضاء من غير سوء..
          تأثر واضح بالقرآن الكريم،في مقاطع كثيرة..
          من أجمل نصوصك أخي الفاضل ابراهيم،و لو أن طولها قد يتعب بعض القراء، لكن متعة قراءتها تجذب للمزيد.
          دمت راقيا..
          كل الاحترام.
          العزيزة أسماء

          تدفق الأحاسيس وقوتها أحيانا يجرف


          سعدت بمرورك عزيزتي الطيبة


          ويشرفني دوما مرورك


          أرجوك أن تتقبلي خالص مودتي

          إبراهيم عبد الله
          المغرب[/align]

          تعليق

          • إبراهيم عبد الله
            أديب وكاتب
            • 06-11-2008
            • 280

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة نجلاء الرسول مشاهدة المشاركة
            وَأَنْتِ يَا سَيِّدَةَ العَجْزِ وَالقُوَّة!ِ
            تُصَلِّينَ صَلاَةَ الفَرْدِ
            وَوَجْهُكِ البَدْرِيِّ يَحْتَلُّ مِنْ قَلْبيِ مَسَاحَاتِ الفَضَاءِ
            أَيَجْريِ مِنْكِ الْحَنَانُ أَنْهَارًا وَتَمُوتيِنَ بِالْجَذْبِ الْمَقيِتِ؟!
            تَتَعَاوَرُكِ أَرْجُلُ الْجَهَالَةِ بَيْنَ الْخَلاَيَا
            يَهَابُكِ الذُّلَُ وَيَرْبُضُ عَلَى هَامَتِكِ مُنَكَّسَ الرَّأْسِ
            حَسيِرَ الطَّرْفِ
            مُنْكَسِرَ الوِجْدَانِ
            مُوتيِ عَلَى كَتِفيِ فَقَدْ سَارَتْ بِفَسَائِلِكِ الرُّكْبَانُ!!

            أعجبتني هذه المقطعوة الجميلة جدا
            ولحرفك البهاء أخي الشاع الكريم

            فقط ما كان من ملاحظة للشاعرة أسماء

            تحية تليق
            الرائعة نجلاء الرسول


            شكرا على انفعالك الجميل بهذا المقطع


            ولحضورك على متصفحي بهاء



            بكل الود

            إبراهيم عبد الله
            المغرب

            تعليق

            • إبراهيم عبد الله
              أديب وكاتب
              • 06-11-2008
              • 280

              #7
              [align=center]
              المشاركة الأصلية بواسطة الدكتور حسام الدين خلاصي مشاهدة المشاركة
              قصيدة من مقاطع
              جسدت فيها رحلة حياة فمن نهر حملك إلى ظلماته الثلاث والتاي لم تظهر إلى في رمزها إلى ملاك صاحب يهدىء من روعك ثم تبدأ باللعب بالرموز على مدار ثلاث مقاطع فلعبنا معك بين الألسن وسيدة العجز .
              واوصلتنا إلى زهرة المدائن والقرية الكبيرة لتعلن أن :

              أَجِبْ نِدَاءَ الأَسْلاَفِ
              فَقَدْ آنَ صَحْوُ الأَحْفَادِ
              وَاجْعَلِ الصَّحيِفَةَ عَلَى سَنَامِ الوَرْدِ
              وَعَطِّرْهَا بِالْحُبِّ
              وَعَلَى بِسَاطِ الفَجْرِ سَافِرْ بِالْجِرَاحِ!
              مَتىَ يَصْفُو الفُؤَادُ لِلْقُرْبِ
              وَيَعْرِفُ الْخَوَارِزْمِيُّ أَنَّ النَّسَقَ قَاتِلُ الطُّيُورِ البَريِئَةِ؟!!


              نداء الأسلاف
              هو الطريق للأحفاد
              اي كانت رسائلك واضحة رغم الطول في النص ومحاولة الإكثار في الصور مما أتعب الفكرة
              واشعر أن هناك أفكاراً لا تحتاج الشعر بقدر ما تحتاج المباشرة
              ومع ذلك أتى النص نموذجا للنص التجريبي الذي يسحب الواقع فيصنع منه خيالاً
              مع أني أيضا تمنيت لو تواجدت موسيقى أوضح في النص
              شكرا لك دائما
              --------------------------------------------------------


              أتى النص نموذجا للنص التجريبي الذي يسحب الواقع فيصنع منه خيالاً

              ------------------------------------------------------
              سررت لتحليك للقصيدة سيدي الكريم

              وسرني منها أكثر هذا التعليق


              في انتظار ملاحاظاتك وحضورك الجميل

              مع خالص الود

              إبراهيم عبد الله
              المغرب[/align]

              تعليق

              يعمل...
              X