زورق ودماء

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد توفيق السهلي
    كاتب ــ قاص
    باحث في التراث الشعبي
    • 01-12-2008
    • 2972

    زورق ودماء

    زَوْرَقٌ ودِماء
    قصة قصيرة جداً .... محمد توفيق السهلي
    كانَ وحيدَ والِدَيْهِ العجوزيْن ... لايُتْقِنُ غيرَ صيدِ السَّمَك .... اشْترى من أموال الصدقات زورقاً صغيراً وشِباكاً .... نَزَلَ إلى الماء ... الأمواجُ غَضْبى ... وأسماكُ القرشِ جائعةٌ ... لَمْ يَعْبَأْ بكلِّ هذا .... زوارقُ العدوِّ أحاطتْ بزوْرقِه ... قادَتْهُ إلى مكانٍ بَعيد ...أطلقوا عليهِ نارَ الحقدِ .... ثُمَّ أعْلَنوا : إرهابيٌّ مُخَرِّبٌ كانَ يزرعُ الموتَ على الشاطئ .
    ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد توفيق السهلي مشاهدة المشاركة
    زَوْرَقٌ ودِماء
    قصة قصيرة جداً .... محمد توفيق السهلي
    كانَ وحيدَ والِدَيْهِ العجوزيْن ... لايُتْقِنُ غيرَ صيدِ السَّمَك .... اشْترى من أموال الصدقات زورقاً صغيراً وشِباكاً .... نَزَلَ إلى الماء ... الأمواجُ غَضْبى ... وأسماكُ القرشِ جائعةٌ ... لَمْ يَعْبَأْ بكلِّ هذا .... زوارقُ العدوِّ أحاطتْ بزوْرقِه ... قادَتْهُ إلى مكانٍ بَعيد ...أطلقوا عليهِ نارَ الحقدِ .... ثُمَّ أعْلَنوا : إرهابيٌّ مُخَرِّبٌ كانَ يزرعُ الموتَ على الشاطئ .
    محمد توفيق .. هل أنت متأكد انك لا تتناول منشطات ما ؟!
    ما اروعك أخى فى أعمالك الأخيرة
    وما أرقاك و ابدعك
    أنا بالفعل مفتتن بك ، و بالطريقة التى تكتب بها ، و أتعلم منها الكثير الكثير !
    محمد توفيق .. أريد قصة طويلة من قلمك و فكرك .. و إن كان لابد من المنشطات فعليك ببيوت غزة ، ستجد هناك ما يلزمك حد الجنون !
    فهل يطول انتظارى ؟

    لم محمد هذه النقاط .. لم تختصر علامات الترقيم بنقاط ؟!

    لك وردة بلدية من قريتى الشقية
    تحيتى و تقديرى
    sigpic

    تعليق

    • حسن الشحرة
      أديب وكاتب
      • 14-07-2008
      • 1938

      #3
      لعنة الله على الظالمين
      حتى القرش يحنو عليه
      حتى البحر يحدب عليه
      إلا الملاعين!
      مودتي وتقديري الكبيرين
      http://ha123san@maktoobblog.com/

      تعليق

      • خديجة راشدي
        أديبة وفنانة تشكيلية
        • 06-01-2009
        • 693

        #4
        قصة باذخة وثرية ،ممكن أن تتوسع وتصبح قصة أطول لها دلالات عميقة لما يحدث من ظلم وعدوان

        فهم دائما يصطادون الأبرياء لأن الفاعلين الحقيقيين ربما أقوى منهم
        وأخبث منهم.....

        لك احترامي

        تعليق

        • مها راجح
          حرف عميق من فم الصمت
          • 22-10-2008
          • 10970

          #5
          ها أنت تزرع اقصوصاتك الرائعة على شطآن أحاسيسنا
          قلم إنساني غني

          دمت بخير استاذ محمد

          *
          رحمك الله يا أمي الغالية

          تعليق

          • محمد توفيق السهلي
            كاتب ــ قاص
            باحث في التراث الشعبي
            • 01-12-2008
            • 2972

            #6
            الأخ ربيع ...
            أضحكْتَني كثيراَ من موضوع المنشطات ... نعم فأنا أتناولها بكثرة ، فهي آلام وأحلام وأفراح شعبي .. وقد أشرتَ أنتَ إليها بشكل واضح .
            أمّا إشارات الترقيم فأراها ضرورة لا بدَّ منها ... لكنني أرتاح كثيراً للنقاط الفاصلة .
            وسأكتب قصة طويلة في القريب العاجل ... فأمهلني بعض الوقت ، لأن آخر قصة طويلة لي كانت عام 1978م ... وقد بدأتُ بالقصة القصيرة جداً عام 1979م ..... لك كل النرجس .
            ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

            تعليق

            • محمد توفيق السهلي
              كاتب ــ قاص
              باحث في التراث الشعبي
              • 01-12-2008
              • 2972

              #7
              الأخ حسن الشحرة ... أشكر لك مداخلتك التي تعطر صفحتي على الدوام ... لك كل النرجس .
              ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

              تعليق

              • محمد توفيق السهلي
                كاتب ــ قاص
                باحث في التراث الشعبي
                • 01-12-2008
                • 2972

                #8
                الأخت خديجة راشدي ... صدقتِ ياأختاه ... ويمكن أن تصبح هذه القصة رواية ... تحياتي .
                ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

                تعليق

                • محمد توفيق السهلي
                  كاتب ــ قاص
                  باحث في التراث الشعبي
                  • 01-12-2008
                  • 2972

                  #9
                  الأخت مها راجح ... شكراً لمشاعرك النبيلة .... تحياتي .
                  ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

                  تعليق

                  • محمد توفيق السهلي
                    كاتب ــ قاص
                    باحث في التراث الشعبي
                    • 01-12-2008
                    • 2972

                    #10
                    ذِئاب
                    قصة مهداة إلى أخي وصديقي ربيع عقب الباب
                    عندما كُنّا صِغاراً ، كانت أمي تَحْكي لنا حكاياتٍ كثيرةً ، كنا نَتَحَلَّقُ حَوْلَها ليلاً ، تقصُّ علينا أخبارَالزيرِ سالم ، وحكايةَ ( نُصِّ نْصيص ) وحكاياتٍ أخرى عديدةً عن الغيلانِ التي تعترضُ سبيلَ الناس ، وكُنّا نَأوي إلى فراشنا بَعْدَ هذا وصورةُ الغولِ لا تُفارِقُ مخيلاتِنا الغَضَّة ، نَستيْقِظُ في الليل ، يسيطرُ علينا فزعٌ شديد ، تَسقينا أمي الماءَ مِنْ ( طاسة الرَّعْبَة ) وتُعيدُنا إلى النومِ بصعوبةٍ وسطَ البكاءِ والخوف ، وقد يلتصقُ بها أحدُنا مِنْ هَوْلِ ماسَمِعْناهُ عَنِ الغيلان ، وتَروحُ أيامٌ لِتَجيءَ بَعْدَها أيام ،يَصْغُرُ فينا الخوفُ ، وتَكْبُرُ روحُ المواجَهَة ، ولَعَلَّ حكايةَ الزيرِ سالِم هي الأكثرُ إثارةً في نفوسِنا ، كنا نتمنى أن نصبحَ مثلَه ، وأنْ نَحْذُوَ حَذْوَهُ كما هُوَ في الحكاية ، حيثُ كان يَرِدُ ماءَ قومِهِ يوماً ، ومَعَهُ قَطيعٌ كبيرٌمِنَ الحمير ، كُلُّ حِمارٍ على ظَهْرِهِ قِرْبَتانِ كبيرتان ، وقَطَعَتِ السِّباعُ الجائعةُ طريقَه ، هاجَمَتِ الحميرَ والتهمَتْها وهي في طريقِ العودةِ إلى المضاربِ تَحْمِلُ الماءَ ، غَضِبَ الزيرُ ، فهاجَمَ السباعَ ، وأخْضَعَها ، ثم شَدَّ عليها السُّروج ، وحَمَلَتْ قِرَبَ الماءِ رغْماً عنها ، وساقَها الزيرُ إلى مضاربِ قومِه ، وظَلَّتْ كلماتُهُ عالقةً في قاعِ الذاكرة : مَنْ يأكُلُ حَميرَ العَرَب ، لابُدَّ أنْ يَئِنَّ تَحْتَ القِرَب ، وترتَسِمُ صورةُ الزيرِ أمامَنا جَلِيَّةً صافيةً كعيْنِ الدّيك ، تقودُنا إلى مقاتلةِ ذِئابٍ جائعة ، لكنَّها لاتَرْقى إلى ضراوةِ وشجاعةِ السِّباع ، جاءتْ تسرقُ الأرضَ ومافوْقَها ، وتحرقُ الأخضرَ واليابِسَ تَحْتَ أقدامِنا ، وتَحْرِمُنا مِنْ أنْ نَرِدَ الماءَ ، ولتقْدَحَ فينا عَيْنا الزيرِ كُلَّ يومٍ غَضَباً ،كَيْ لا تَظَلَّ القِرَبُ فارغةً ، فالقبيلةُ يكادُ يقتلُها الظمأ ، وعينُ الماءِ لا يَرِدُها الآنَ إلاّ الذئاب ، ومَعَ الذئابِ ذئابٌ أُخَر .
                    ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد توفيق السهلي مشاهدة المشاركة
                      ذِئاب
                      قصة مهداة إلى أخي وصديقي ربيع عقب الباب
                      عندما كُنّا صِغاراً ، كانت أمي تَحْكي لنا حكاياتٍ كثيرةً ، كنا نَتَحَلَّقُ حَوْلَها ليلاً ، تقصُّ علينا أخبارَالزيرِ سالم ، وحكايةَ ( نُصِّ نْصيص ) وحكاياتٍ أخرى عديدةً عن الغيلانِ التي تعترضُ سبيلَ الناس ، وكُنّا نَأوي إلى فراشنا بَعْدَ هذا وصورةُ الغولِ لا تُفارِقُ مخيلاتِنا الغَضَّة ، نَستيْقِظُ في الليل ، يسيطرُ علينا فزعٌ شديد ، تَسقينا أمي الماءَ مِنْ ( طاسة الرَّعْبَة ) وتُعيدُنا إلى النومِ بصعوبةٍ وسطَ البكاءِ والخوف ، وقد يلتصقُ بها أحدُنا مِنْ هَوْلِ ماسَمِعْناهُ عَنِ الغيلان ، وتَروحُ أيامٌ لِتَجيءَ بَعْدَها أيام ،يَصْغُرُ فينا الخوفُ ، وتَكْبُرُ روحُ المواجَهَة ، ولَعَلَّ حكايةَ الزيرِ سالِم هي الأكثرُ إثارةً في نفوسِنا ، كنا نتمنى أن نصبحَ مثلَه ، وأنْ نَحْذُوَ حَذْوَهُ كما هُوَ في الحكاية ، حيثُ كان يَرِدُ ماءَ قومِهِ يوماً ، ومَعَهُ قَطيعٌ كبيرٌمِنَ الحمير ، كُلُّ حِمارٍ على ظَهْرِهِ قِرْبَتانِ كبيرتان ، وقَطَعَتِ السِّباعُ الجائعةُ طريقَه ، هاجَمَتِ الحميرَ والتهمَتْها وهي في طريقِ العودةِ إلى المضاربِ تَحْمِلُ الماءَ ، غَضِبَ الزيرُ ، فهاجَمَ السباعَ ، وأخْضَعَها ، ثم شَدَّ عليها السُّروج ، وحَمَلَتْ قِرَبَ الماءِ رغْماً عنها ، وساقَها الزيرُ إلى مضاربِ قومِه ، وظَلَّتْ كلماتُهُ عالقةً في قاعِ الذاكرة : مَنْ يأكُلُ حَميرَ العَرَب ، لابُدَّ أنْ يَئِنَّ تَحْتَ القِرَب ، وترتَسِمُ صورةُ الزيرِ أمامَنا جَلِيَّةً صافيةً كعيْنِ الدّيك ، تقودُنا إلى مقاتلةِ ذِئابٍ جائعة ، لكنَّها لاتَرْقى إلى ضراوةِ وشجاعةِ السِّباع ، جاءتْ تسرقُ الأرضَ ومافوْقَها ، وتحرقُ الأخضرَ واليابِسَ تَحْتَ أقدامِنا ، وتَحْرِمُنا مِنْ أنْ نَرِدَ الماءَ ، ولتقْدَحَ فينا عَيْنا الزيرِ كُلَّ يومٍ غَضَباً ،كَيْ لا تَظَلَّ القِرَبُ فارغةً ، فالقبيلةُ يكادُ يقتلُها الظمأ ، وعينُ الماءِ لا يَرِدُها الآنَ إلاّ الذئاب ، ومَعَ الذئابِ ذئابٌ أُخَر .
                      لى أنا محمد الغالى ، و عن من .. الجدة و الزير سالم معشوقى !!
                      هل تتصور حجم البله الذى انتابنى وقت رأيتها .. هل هو بله محمد ..
                      أم هو شىء آخر لا أدرى له تفسيرا ؟!
                      قل هو الصمت المختلط بالدموع ، نعم !
                      فلم تحرمنا من روعة ودهشة كتاباتك ، لم تحرم نفسك أنت من جمال يضفى على أعمالك ، و دهشة أوسع من قصة قصيرة جدا !
                      نحتاجك محمد ، فن القصة يحتاج قلمك ، فلا ترحل بعيدا ، زدنا من هذه ، وأكثر
                      فالأمر كما قال كليب : ليس إلا أن تريد !
                      محبتى محمد إلى آخر نقطة دم فى القلب !!

                      تحيتى و تقديرى
                      sigpic

                      تعليق

                      • محمد توفيق السهلي
                        كاتب ــ قاص
                        باحث في التراث الشعبي
                        • 01-12-2008
                        • 2972

                        #12
                        الأخ ربيع ... نعم هي لك ومن أجْلك ، فأنت تستحق هذا وأكثر ... لك كل المحبة والحكايا والنرجس .
                        ظَلَّ السيفُ يَقْصُرُ ويَقْصُرُ ، حتى ظَهَرَ القَلَمُ .

                        تعليق

                        يعمل...
                        X