السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد انقطاع طويل جئت لكم بهذه الأقطوعة التي استحي بان اقول بانها قصة قصيرة انتظر ارائكم فلا تحرمونا منها
ترعرعا كغصنين فوق شجرة واحدة، كان الواحد منهم للأخر كالظل ،أحمد وعادل أنهى كلا منهما دراسته الابتدائية في أحدى المدارس القريبة من منزليهما كان جارين متحابين بالإضافة إلى أنهما صديقين حميمين بل أخوين لم تلدهما أم واحدة .
أحمد ذا الثانية عشر من عمره وعادل يكبره بسنتين تقريبا دخلا المدرسة للمرحلة المتوسطة والتي مضت سنواتها بأمان ودون معوقات غير أن التقدم كان حليف أحمد دوما وأبدا واللامبالاة كانت شعار يرفعه عادل أينما ذهب .التحقا بالمرحلة الثانوية وأثار البلوغ بدت ظاهرة على الاثنين ،تغيرت الأنفس والأمزجة تطبع أحمد بطباع الحمل الوديع والشيخ الجليل والذي كان مثلا يشار إليه بالبنان ، أما عادل فكان عكس زميله أحمد متخصص في إثارة المشاكل والمصائب له وإلى أبناء بلدته،كان أحمد حائز على شهادة الاتزان والأخلاق الرفيعة من قبل الآخرين عادل هو الأخر كان حاصل على شهادة اختلاق المشاكل والمصائب وبشهادة أبناء جلدته ،
لم ينسيا بأنهما عاشا سويا وقضيا أجمل الأوقات منذ نعومة أظافرهما ،كانت صور الماضي تحلق في فضاء الذاكرة كما تحلق النسور في الفضاء الواسع .
كان عادل صورة ذلك الشاب العاق لوالديه المطيع لهواه وشيطانه ، أحمد الذي جسد صورة الملائكة وأخلاق الأنبياء والرسل بتعامله مع الآخرين وببره إلى والديه وعطفه عليهما فقد كان أحمد الوحيد لوالديه صبغ الدهر بلونه الأبيض واشتعل منهما الرأس شيبا وأحدودب الظهر عبر صفحات الزمن القاسي ورسم الزمن معالمه على وجوه ظلت ساهرة على تربية احمد ومع ذلك كان أحمد يجتهد بأن يوفي حقهما ما استطاع .
أحمد كان شاباً مفعم بالنشاط والجد والاجتهاد كان يدرس نهاراً ويعمل ليلاً لكي يوفر إلى والديه لقمة العيش ومصاريف العلاج ويكف عن نفسه وعن والديه ذل المسألة والحاجة إلى الناس ،عادل الابن المدلل لأحد التجار المعروف عنهم بالثراء الفاحش وأم وراء الموضة لاهثة وزخرف الدنيا متعطشة .
مرت الأيام والسنين تتسابق في مضمار الزمن .
أنه اليوم الذي سوف يستلم فيه الجميع نتائج الامتحانات العامة وبعدها سيقرر كل إنسان مصيره .
كانت المفاجأة بل الحقيقة بأن حصل أحمد على درجة الامتياز بينما حاز عادل الدرجات التي قد تؤهله للدخول في الجامعة .
التحق أحمد بكلية الطب فقد كان يحلم منذ البداية بأن يصبح طبيبا على مستوى البلاد وأن يعالج المحتاجين برسوم رمزية .أما عادل ظل عاطلا عن العمل نائم بالنهار وساهر بالليل لا شغل يغنيه فقد كان يعلم بأن والده لن يبخل عليه بشيء.
مرت الأيام وأنهى أحمد دراسته وحصل على البكالوريوس والماجستير والدكتوراه أيضا ، ظل والدي أحمد طريحا الفراش ولكن أحمد وعدهما بأن يظل ساهرا لهما وتحت الأمر والطلب . كان الحلم الأخير الذي يراود والد أحمد بأن يراه عريسا فطلب منه البحث عن زوجة المستقبل قبل أن توافيه المنية ..أرتسمت على محيا أحمد بشائر السرور والرضا وطمئن والده بأنه سيبحث خلال الأيام القادمة عن الزوجة الصالحة التي تكون له زوجة ومربية لأبنائه.
خرج أحمد من عند والده متجها الى الصيدلية لشراء بعض الأدوية لوالده ووالدته عبر الشارع بعد التأكد من خلوه من السيارات ...فجأة ظهرت سيارة مسرعة وكان السائق فاقد لعقله ، ارتطمت السيارة بالجسد الملائكي فأردته طريحا مضرجا بالدماء ترجل السائق من سيارته مسرعا نحو الجثة الهامدة التي غرقت في بركة من الدماء ..هول المنظر جعل السائق يفيق من سكرته وغروره وعنجهيته التي طالما تباهى بها أمام الآخرين ...
يا ترى هل ستعيد كنوز الدنيا أحمد إلى عادل ..
أحمد مات ولم يتحقق حلمه ...عادل صديق أحمد هو من أغتال ذلك الحلم ...
7/12/2008
ترعرعا كغصنين فوق شجرة واحدة، كان الواحد منهم للأخر كالظل ،أحمد وعادل أنهى كلا منهما دراسته الابتدائية في أحدى المدارس القريبة من منزليهما كان جارين متحابين بالإضافة إلى أنهما صديقين حميمين بل أخوين لم تلدهما أم واحدة .
أحمد ذا الثانية عشر من عمره وعادل يكبره بسنتين تقريبا دخلا المدرسة للمرحلة المتوسطة والتي مضت سنواتها بأمان ودون معوقات غير أن التقدم كان حليف أحمد دوما وأبدا واللامبالاة كانت شعار يرفعه عادل أينما ذهب .التحقا بالمرحلة الثانوية وأثار البلوغ بدت ظاهرة على الاثنين ،تغيرت الأنفس والأمزجة تطبع أحمد بطباع الحمل الوديع والشيخ الجليل والذي كان مثلا يشار إليه بالبنان ، أما عادل فكان عكس زميله أحمد متخصص في إثارة المشاكل والمصائب له وإلى أبناء بلدته،كان أحمد حائز على شهادة الاتزان والأخلاق الرفيعة من قبل الآخرين عادل هو الأخر كان حاصل على شهادة اختلاق المشاكل والمصائب وبشهادة أبناء جلدته ،
لم ينسيا بأنهما عاشا سويا وقضيا أجمل الأوقات منذ نعومة أظافرهما ،كانت صور الماضي تحلق في فضاء الذاكرة كما تحلق النسور في الفضاء الواسع .
كان عادل صورة ذلك الشاب العاق لوالديه المطيع لهواه وشيطانه ، أحمد الذي جسد صورة الملائكة وأخلاق الأنبياء والرسل بتعامله مع الآخرين وببره إلى والديه وعطفه عليهما فقد كان أحمد الوحيد لوالديه صبغ الدهر بلونه الأبيض واشتعل منهما الرأس شيبا وأحدودب الظهر عبر صفحات الزمن القاسي ورسم الزمن معالمه على وجوه ظلت ساهرة على تربية احمد ومع ذلك كان أحمد يجتهد بأن يوفي حقهما ما استطاع .
أحمد كان شاباً مفعم بالنشاط والجد والاجتهاد كان يدرس نهاراً ويعمل ليلاً لكي يوفر إلى والديه لقمة العيش ومصاريف العلاج ويكف عن نفسه وعن والديه ذل المسألة والحاجة إلى الناس ،عادل الابن المدلل لأحد التجار المعروف عنهم بالثراء الفاحش وأم وراء الموضة لاهثة وزخرف الدنيا متعطشة .
مرت الأيام والسنين تتسابق في مضمار الزمن .
أنه اليوم الذي سوف يستلم فيه الجميع نتائج الامتحانات العامة وبعدها سيقرر كل إنسان مصيره .
كانت المفاجأة بل الحقيقة بأن حصل أحمد على درجة الامتياز بينما حاز عادل الدرجات التي قد تؤهله للدخول في الجامعة .
التحق أحمد بكلية الطب فقد كان يحلم منذ البداية بأن يصبح طبيبا على مستوى البلاد وأن يعالج المحتاجين برسوم رمزية .أما عادل ظل عاطلا عن العمل نائم بالنهار وساهر بالليل لا شغل يغنيه فقد كان يعلم بأن والده لن يبخل عليه بشيء.
مرت الأيام وأنهى أحمد دراسته وحصل على البكالوريوس والماجستير والدكتوراه أيضا ، ظل والدي أحمد طريحا الفراش ولكن أحمد وعدهما بأن يظل ساهرا لهما وتحت الأمر والطلب . كان الحلم الأخير الذي يراود والد أحمد بأن يراه عريسا فطلب منه البحث عن زوجة المستقبل قبل أن توافيه المنية ..أرتسمت على محيا أحمد بشائر السرور والرضا وطمئن والده بأنه سيبحث خلال الأيام القادمة عن الزوجة الصالحة التي تكون له زوجة ومربية لأبنائه.
خرج أحمد من عند والده متجها الى الصيدلية لشراء بعض الأدوية لوالده ووالدته عبر الشارع بعد التأكد من خلوه من السيارات ...فجأة ظهرت سيارة مسرعة وكان السائق فاقد لعقله ، ارتطمت السيارة بالجسد الملائكي فأردته طريحا مضرجا بالدماء ترجل السائق من سيارته مسرعا نحو الجثة الهامدة التي غرقت في بركة من الدماء ..هول المنظر جعل السائق يفيق من سكرته وغروره وعنجهيته التي طالما تباهى بها أمام الآخرين ...
يا ترى هل ستعيد كنوز الدنيا أحمد إلى عادل ..
أحمد مات ولم يتحقق حلمه ...عادل صديق أحمد هو من أغتال ذلك الحلم ...
7/12/2008
تعليق