معركة في الخليل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مجدي السماك
    أديب وقاص
    • 23-10-2007
    • 600

    معركة في الخليل

    معركة في الخليل
    بقلم : مجدي السماك
    في مدينة الخليل، ليس بعيدا عن الحرم الإبراهيمي.. بينما كان عبد الرحيم الفلاح الشاب البسيط واقفا قرب نافذة غرفة المعيشة،المطلة على حديقة منزله الموروث عن أبيه.. يحاول بأنف متأهب استنشاق أكبر قدر ممكن من رائحة ورود القرنفل الفائحة بإغراء شهي، وقد كانت تتدفق بعذوبة باذخة عبر النافذة المفتوحة على آخرها كفم إنسان يتثاءب في كسل هادئ وديع.. مدّ عبد الرحيم رقبته كما الإوزة، وأخرج رأسه بكاملها ودلاها إلى أسفل تحت شمس ساخطة كانت تنظر إليه بغضب جامح، وتحط أشعتها بعصبية على شعر ناعم ناصع السواد وقصير، وبقسوة أخذت تنقر أذنيه وصفعت قفاه الرفيع الخمري. ثم بدأ بشغف يقرب أرنبة أنفه العريض من ورود تحملها فروع تطاولت أغصانها بإسهاب، ليشم بنهم أكبر عبيرها الغزير المنساب في سطوع يدغدغ الخياشيم.. مستحوذا على معظم الرائحة، باذلا أقصى جهده لئلا يفلت شذاها ويبتعد عن طاقتي أنفه الواسعتين.. وترك جسده مقوسا في الداخل.
    وظل عبد الرحيم في وضعه هذا يشم ويستنشق حتى هدر أنفه وفرقع بعطسة شديدة طيرت الحمام عن أغصان شجرة الأكاسيا المنتصبة في آخر أطراف الحديقة. وقبل أن ينتهي من حمده لله لأن روحه لم تطلع، ولم يقف قلبه مع قوة عطسته الشديدة المدوية.. لحظتها سمع صراخ ابنته الصغيرة وقد أفزعتها الفرقعة.. والتفت عبد الرحيم وهو يمسح أنفه بمنديل كرمشه في جيبه، فرأى زوجته تهب لتلتقط صغيرتها وتسحبها من تحت الطبلية، حيث اعتادت أن تحشر جسدها الطري لاهية عن الدنيا ومن فيها.. واحتضنتها، وطبطبت عليها.. ومع هذا دشن فمها أول ابتسامة مكتملة التكوين تألقت في شفتيها منذ الأمس.. وبان نابها الناصع البياض النافر عن بقية الأسنان.. واستمرت تهدهد وتطبطب حتى هدأتها.. فسكتت.. وعادت الدنيا إلى سجاها.
    وبينما كان عبد الرحيم في وضعه هذا لاهيا عن زوجته وابنته بالشم والاستنشاق والعطس.. رن جرس الباب.. رنات عصبية فيها شوشرة تضجر الأعصاب وتنفرها..
    حدق عبد الرحيم من هنا، ومط شفتيه ورفع حاجبين كثين وعوج فمه، وكان له حاجب أعلى من حاجب، ثم حدق من هناك.. وأسرع يفتح الباب. وبعد أن فتحه ظل باهتا للحظات ينظر كالخياطين من فوق إلى تحت يعاين جسد القادم كأنما يريد أن يفصل له بذله. وكان القادم جاره اليهودي الساكن في المستوطنة المحاذية، والذي له حديقة ملاصقة لحديقة عبد الرحيم.. في سياج مشترك.
    ثم بدد اليهودي المستوطن ثقل الصمت حين فاه مسفسطا بلغة عربية مشروخة فيها شقوق وخروق..
    - ما ينفع.. أن تعطس وتطير الحمام والعصافير من حديقتي.. هذا إزعاج كبير.
    - أنا يا خواجة عطست في بيتي.. في حديقتي.. لم اعطس عندك.. أنا حر.
    - اعطس على مهل.. بالراحة.. عطستك مثل القنبلة.. بم بم بم.. طيرت الحمام.. العصافير خافت.
    - الله خلقني هكذا.. لا استطيع التحكم بالعطسة.. ربما أصابني زكام.
    وسادت لحظة صمت واسع احتبست فيها الأنفاس الساخنة في صدر عبد الرحيم وسمطت رئتيه، ولم يستطع زفرها مرة واحدة أو بالتدريج، وانعقد لسانه، فبقيت محبوسة وزاد ضغطها فراحت تحزّ حتى سطحت قلبه في صمت أوسع وأكأب.. وظل ذهلا وهو واقف يحدق في الجسد المسرف في كبره والذي ينتصب أمامه أضخم من شجرة بلوط، له جلد أشقر فيه بياض كثير.. يرتدي بنطلون شورت وبلوزة كت، وقبعة لها حواف من كل الجهات.. ينتشر على جسده نمش لونه فاقع كحبيبات العدس المطبوخ على نار هادئة.. وعلى مشارف خده بموازاة فمه تنبت وحمة سوداء لها أطراف وذيل مما جعلها تبدو كالعقرب. ولم يستغرب عبد الرحيم من شكله غير المألوف، رغم أن هذه هي المرة الأولى التي يراه فيها عن قرب.. فهو يعرف أنه يهودي أوكراني قدم قبل عشرين عاما.. وزوّر أوراقا للملكية أمام المحاكم في تل أبيب، كي يستولي على مساحة واسعة من الحديقة التي ورثها عبد الرحيم عن أبيه. أبوه الذي مات يومئذ وهو يدافع بشجاعة لا توصف عن حديقته.. وكان عبد الرحيم في ذلك الوقت ما يزال صغيرا في المدرسة الابتدائية.. ولمّا كبر أدرك أن جاره هذا يسكن في حديقته المسروقة زيفا.. وعرف أنه هو الذي يمنع عنه وعن حديقته الماء منذ سنتين.. مما اضطر عبد الرحيم إلى إحصاء قطراتها بدقة فائقة حتى يستطيع أن يعيش.. وصار ينهى زوجته عن التبذير.. خمس قطرات للوضوء.. عشر قطرات للطبخ.. خمسة عشر قطرة للاستحمام.. عشرون قطرة لشطف المنزل..
    هب عبد الرحيم في وجه جاره صائحا وكاد ينفجر وهو يصرخ معربدا..
    - لكنك تسكن في أرضي.. وتسرق الماء.
    - لا يا شاطر.. هذا موضوع قديم.. أنا ساكن بقرار من المحكمة العليا.. صارت ملكي.
    سكت عبد الرحيم وراح يلهث بكل جسده، وأحس أن كل شيء حوله صار يلهث مع لهاثه النازف من ذاكرة فيها جروح ما فتئت تتعمق وتكبر مع كرور الزمن.. وأحس بكابوس ثقيل كأن بغلا مكتمل النمو جثم فوق صدره وطوق رقبته بساقيه الأماميتين.. ليخنقه ويخنق العائلة والأشجار.. وأحس أن كل شيء حوله صار مخنوقا.. وأحس أن الدنيا تموت.
    لكن الجار المستوطن لم يترك عبد الرحيم غاضبا، فحاول أن يمحو من عقله ذكريات قديمة ما زالت معششة في مخه.. فاقترح عليه في غرور طاغ أن يغلق النوافذ والأبواب جيدا حين يريد أن يعطس.. ورفع قبعته ففاحت منها رائحة كرائحة البيكنج باودر.. ثم أردف ويده لم تكف عن التلويح بالقبعة..
    - هذا أحسن حل للمشكلة. . هل أنت موافق؟ ستعطس كما تريد.. يجب أن توافق.
    اتسعت مساحة البياض في عيني عبد الرحيم وانطفأ فيهما اللمعان.. وارتفع سوادهما إلى أعلى في تشاؤم فصارتا كأنما تنظران إلى داخله المسموط، وكان ينبعث منهما كلاما يفند بمرارة ما كتبه له القدر وما سوف يكتبه.. واستحضر منظر أبيه ممدا أمامه غارقا في دماء بقيت إلى الآن جارية تشعل دمه وتهتك تفكيره.
    لكن المستوطن أيقن بأن عبد الرحيم لم يقتنع بكلامه.. فقدح خاطره فكرة جديدة فيها حل جذري للمشكلة.. واقترح على عبد الرحيم أن يصّغر أنفه بعملية تجميل ويضيق طاقتي أنفه.. عملية جراحية بسيطة تجعله يعيش بهدوء وينتهي من عطسات عبد الرحيم وفرقعاتها.. فتصير الحياة أريح.. وأجمل. وظل اليهودي مسلطا بصره على الأنف الكبير الذي يملأ وجه عبد الرحيم.. الأنف الذي يتسع بسهولة لعقلة بأكملها من سبابته الثخينة.
    جاء صوت زوجة عبد الرحيم يقعقع من الداخل.. كان صوتها سميكا وعريضا قد اضمحلت أنوثته بشكل ملفت.. تطلب من زوجها أن يبصق في وجه جاره بعد أن يلطه بالشبشب.. ثم اقتربت وفي يدها الشوبك.. لكنه دفعها في رفق وأمرها أن تعود إلى الداخل.
    وبينما كان جاره يشرح ويوضح مسترسلا في تفاصيل العملية الجراحية.. وعبد الرحيم يحاوره ويقاطعه ويكثر من مقاطعته دون جدوى.. ثم تركه فجأة وقد عصفت في رأسه فكرة واتته على الفور.. ودفعته ساقاه بسرعة إلى المطبخ.. وعاد يحمل سكينا وكان في عينيه حمرة وقد استطار منهما الشرر في غضب بركاني..
    ما إن رأى المستوطن السكين.. حتى هرب يسابق الريح.. لكنه عاد مع حلول الظلام.. واندلعت معركة.

    يونيو 2009
    عرفت شيئا وغابت عنك اشياء
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الأديب المتألق الأستاذ مجدي السماك

    قصة تدور في فلك الظلم والقهرالإسرائيلي
    حدث عميق الأثر
    شكراً

    تحية و تقدير
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • محمد سلطان
      أديب وكاتب
      • 18-01-2009
      • 4442

      #3
      [align=center]الله

      ما أروع هذا البذخ في التعامل مع السطور حينما تكون الملكة جاهزة !!

      الله عليك عندما تصف بورتريه عبد الحيم كأنه أمامي احدثه و يتطاير رذاذ عطسته على وجهي ,,

      ما أجملك سيدي و أنت تصف الجوهر و النفس الداخلية لكليهما معا و ي آن !!

      توقعت النهاية لإندماجي معك أثناء السطور و وتخيلت مشهد الكر و الفر ,, جميل أنت و رائع كالعادة كريم في إبداعك ,,

      قصة فيها من الدهشة حد الدهشة ,,

      لا أعلم الآن هل أرشح هذا الشهر أزيد من مائة قصة للمسابقة ؟!!!!!!!

      على أية حال هو الل جابه لنفسه

      االلغالي ربيع عقب الباب

      تحمل أيها الغالي كثرت الجمال هذا الشهر في مسابقتك الرائعة
      ه

      وخذ هاته القصة و ضمها هناك ,,,,,,,,

      همسة :
      لمَ كانت رائحة البيكينج بودر بالتحديد ؟؟
      ((ربما كانت سبب العطسة!!))

      تحياتي لكما أستاذي

      مجدي
      و
      ربيع [/align]
      صفحتي على فيس بوك
      https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #4
        أطلت مع العطسة ، و التمهيد لها بعض الشىء ، فقلت ، و الله إن مجدى يدبر أمرا ، و يبدو أنه يقترب هنا من رائعة تشيكوف " موت موظف " و بالطبع لجمال لغتك ، خضت فى القرءة و لم أتوقف ، و نالت منى حالة الرعب ، التى وصلت البنت ، و نالت منها ، ودحرجتها بعيدا .. ثم كانت القصة و الحدوتة .. حرية أن نكون فى بيوتنا ، فإن لم نكن فيها أحرارا ، فمتى نكون !!

        و ليتك فعلتها فى مقابل كلب صهيونى ، و لكنك تعلمت المراوغة ، و أصبحت تملك مقدرة عالية فى إحداث الدهشة بأقل و أيسر الكلمات و المواقف !
        نعم تمنيت لو ذبحه .. آه أنا مع العنف الشرعى ، الذى يدفع عن نفسه مصائب الآخرين ، و خصوصا هذه النوعية !!
        اللغة كما عهدنا بك ، و إن تخلت عن زخمها القديم ، و أصبحت أكثر نقاء ، و ابتعدت عن العامية ، إلا فيما ندر !

        تحيتى و تقديرى لك مجدى الجميل
        sigpic

        تعليق

        • هادي زاهر
          أديب وكاتب
          • 30-08-2008
          • 824

          #5
          أخي الكاتب مجدي السماك
          قصتك رائعة تصور التفاصيل الدقيقة وتقدم عينة من ممارسات المحتلين الذين يريدون الحلي والحلال -البئروغطاءه-العصفور وخيطه وحتى الأخضر واليابس، هذا المحتل الذي لا يقنع ولا يشبع.
          رائع ان نتمرد ولكن هناك من يبني الأمال في تحقيق السلام معه ، بل هناك من يعتقد عندما يبصق هذا المحتل في وجهه بان هذا البصاق عبارة عن المكيف الهوائي الذي يقيه من حر الصيف _ عجبي ولله عجبي
          محبتي
          هادي زاهر
          " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

          تعليق

          • مجدي السماك
            أديب وقاص
            • 23-10-2007
            • 600

            #6
            تحياتي

            المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
            الأديب المتألق الأستاذ مجدي السماك

            قصة تدور في فلك الظلم والقهرالإسرائيلي
            حدث عميق الأثر
            شكراً

            تحية و تقدير
            اختي مها راجح..تحياتي
            اشكر مرورك العبق..سعدت بك..ومشاعرك المخلصة الامينة نحو الوطن.
            مودتي
            عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

            تعليق

            • مجدي السماك
              أديب وقاص
              • 23-10-2007
              • 600

              #7
              تحياتي

              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              [align=center]الله

              ما أروع هذا البذخ في التعامل مع السطور حينما تكون الملكة جاهزة !!

              الله عليك عندما تصف بورتريه عبد الحيم كأنه أمامي احدثه و يتطاير رذاذ عطسته على وجهي ,,

              ما أجملك سيدي و أنت تصف الجوهر و النفس الداخلية لكليهما معا و ي آن !!

              توقعت النهاية لإندماجي معك أثناء السطور و وتخيلت مشهد الكر و الفر ,, جميل أنت و رائع كالعادة كريم في إبداعك ,,

              قصة فيها من الدهشة حد الدهشة ,,

              لا أعلم الآن هل أرشح هذا الشهر أزيد من مائة قصة للمسابقة ؟!!!!!!!

              على أية حال هو الل جابه لنفسه

              االلغالي ربيع عقب الباب

              تحمل أيها الغالي كثرت الجمال هذا الشهر في مسابقتك الرائعة
              ه

              وخذ هاته القصة و ضمها هناك ,,,,,,,,

              همسة :
              لمَ كانت رائحة البيكينج بودر بالتحديد ؟؟
              ((ربما كانت سبب العطسة!!))

              تحياتي لكما أستاذي

              مجدي
              و
              ربيع [/align]
              الرائع محمد ابراهيم سلطان..تحياتي
              لا اعرف كيف اشكر نبل مشاعرك..وطيبة نفسك التي تفوق وتطال قمم الاخلاق..سعدت بك ولحسك الصادق..وذوقك الذي هو بالفعل رفيع جدا.
              مودتي
              عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

              تعليق

              • عائده محمد نادر
                عضو الملتقى
                • 18-10-2008
                • 12843

                #8
                الزميل القدير
                مجدي السماك
                هذه ليست المرة الأولى التي أقرأ فيها نصك الرائع هذا
                نص بسرد جميل
                وهذا المستوطن ..عاد بليل لأنهم مثل الضباع زميلي يحبون الظلمة ويتحركون أثناءها ليغدروا بأهل البلد الأصليين
                كم أكرههم
                تحياتي وودي لك
                الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                تعليق

                • حورية إبراهيم
                  أديب وكاتب
                  • 25-03-2009
                  • 1413

                  #9
                  لكنه عاد مع حلول الظلام.. واندلعت معركة.

                  يونيو 2009.
                  وهكذا تواصلت المعارك منذ سقوط الصرح العربي في بلاد الأندلس وسقطت تباعا .بعض الأبنية المتصدعة ..لكن ..
                  مادام بنيان كياننا مرصوص في الأرض من المحيط إلى الخليج فلا يأس ولا إحباط .وسنواصل رفضنا القاطع بكل اللغات واللهجات والإشارت لكل أشكال الظلم والتعسف والقهر.ولا يصح سوى الصحيح ودوام الحال من المحال .
                  جميل التقدير والاحترام .للمبدع مجدي السماك ..
                  ا
                  إذا رأيت نيوب الليـث بارزة <> فلا تظنـــن ان الليث يبتســم

                  تعليق

                  • مجدي السماك
                    أديب وقاص
                    • 23-10-2007
                    • 600

                    #10
                    تحياتي

                    المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                    أطلت مع العطسة ، و التمهيد لها بعض الشىء ، فقلت ، و الله إن مجدى يدبر أمرا ، و يبدو أنه يقترب هنا من رائعة تشيكوف " موت موظف " و بالطبع لجمال لغتك ، خضت فى القرءة و لم أتوقف ، و نالت منى حالة الرعب ، التى وصلت البنت ، و نالت منها ، ودحرجتها بعيدا .. ثم كانت القصة و الحدوتة .. حرية أن نكون فى بيوتنا ، فإن لم نكن فيها أحرارا ، فمتى نكون !!

                    و ليتك فعلتها فى مقابل كلب صهيونى ، و لكنك تعلمت المراوغة ، و أصبحت تملك مقدرة عالية فى إحداث الدهشة بأقل و أيسر الكلمات و المواقف !
                    نعم تمنيت لو ذبحه .. آه أنا مع العنف الشرعى ، الذى يدفع عن نفسه مصائب الآخرين ، و خصوصا هذه النوعية !!
                    اللغة كما عهدنا بك ، و إن تخلت عن زخمها القديم ، و أصبحت أكثر نقاء ، و ابتعدت عن العامية ، إلا فيما ندر !

                    تحيتى و تقديرى لك مجدى الجميل
                    الرائع الكبير ربيع عقب الباب..تحياتي
                    كما عادتك..تسبر الاغورا بعمق..جميل وخلاب..فتجعل النص اجمل.كم سعدت بك وانت تصف القراءة. يا ليته ذبحه..وانا معك.
                    خالص احترامي
                    عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                    تعليق

                    • مجدي السماك
                      أديب وقاص
                      • 23-10-2007
                      • 600

                      #11
                      تحياتي

                      المشاركة الأصلية بواسطة هادي زاهر مشاهدة المشاركة
                      أخي الكاتب مجدي السماك
                      قصتك رائعة تصور التفاصيل الدقيقة وتقدم عينة من ممارسات المحتلين الذين يريدون الحلي والحلال -البئروغطاءه-العصفور وخيطه وحتى الأخضر واليابس، هذا المحتل الذي لا يقنع ولا يشبع.
                      رائع ان نتمرد ولكن هناك من يبني الأمال في تحقيق السلام معه ، بل هناك من يعتقد عندما يبصق هذا المحتل في وجهه بان هذا البصاق عبارة عن المكيف الهوائي الذي يقيه من حر الصيف _ عجبي ولله عجبي
                      محبتي
                      هادي زاهر
                      تحياتي اخي هادي زاهر
                      اشكر مرورك الطيب..ومشاعرك المتوهجة..النبيلة. ربنا يصلح الحال.
                      كل عام وانت بخير
                      مودتي
                      عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                      تعليق

                      • مجدي السماك
                        أديب وقاص
                        • 23-10-2007
                        • 600

                        #12
                        رد: معركة في الخليل

                        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                        الزميل القدير
                        مجدي السماك
                        هذه ليست المرة الأولى التي أقرأ فيها نصك الرائع هذا
                        نص بسرد جميل
                        وهذا المستوطن ..عاد بليل لأنهم مثل الضباع زميلي يحبون الظلمة ويتحركون أثناءها ليغدروا بأهل البلد الأصليين
                        كم أكرههم
                        تحياتي وودي لك
                        اختي الرائعة المبدعة..عائدة محمد نادر..تحياتي
                        افتقدتك كثيرا هنا.نعم اختي انه الغدر..والظلم. اشكر تواجدك الرائع..وصدق مشاعرك.
                        مودتي
                        عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                        تعليق

                        • حماد الحسن
                          سيد الأحلام
                          • 02-10-2009
                          • 186

                          #13
                          مساء الخير أستاذ مجدي السماك المحترم
                          حتى هذه لم تتركها, التقطتها بإبداع وفنية متميزة, ياه بأي Dnaمشغول أنت ياصديقي المدهش, قصة تحوم حول لحظة انفجار, يكتم انفجارها كاتب مبدع, ترك لنا تصور القهر كما نشاء, ترك لنا أن نحكِّمَ ضمائرنا, ماذا بقي لنا أن نفعل ياهوه؟!!(ياناس)
                          هذه حالنا كل لحظة , ماذا تريدونا أن نفعل؟!! قالها صديقي ربيع, ولكن هناك في الخليل, ربما للمقال مكان آخر.
                          ودمتم بمودة واحترام بالغين
                          التعديل الأخير تم بواسطة حماد الحسن; الساعة 05-11-2009, 20:05. سبب آخر: خطأ طباعي

                          تعليق

                          • مجدي السماك
                            أديب وقاص
                            • 23-10-2007
                            • 600

                            #14
                            تحياتي

                            المشاركة الأصلية بواسطة حورية إبراهيم مشاهدة المشاركة
                            لكنه عاد مع حلول الظلام.. واندلعت معركة.

                            يونيو 2009.
                            وهكذا تواصلت المعارك منذ سقوط الصرح العربي في بلاد الأندلس وسقطت تباعا .بعض الأبنية المتصدعة ..لكن ..
                            مادام بنيان كياننا مرصوص في الأرض من المحيط إلى الخليج فلا يأس ولا إحباط .وسنواصل رفضنا القاطع بكل اللغات واللهجات والإشارت لكل أشكال الظلم والتعسف والقهر.ولا يصح سوى الصحيح ودوام الحال من المحال .
                            جميل التقدير والاحترام .للمبدع مجدي السماك ..
                            ا
                            المبدعة حورية ابراهيم..تحياتي
                            اشكر كلامك الطيب..وهو وسام لي. نعم لا يأس ولا احباط.
                            مودتي
                            عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

                            تعليق

                            • مصطفى الصالح
                              لمسة شفق
                              • 08-12-2009
                              • 6443

                              #15
                              اخي العزيز مجدي

                              انت تشرح المكان وتصفه وانا اتخيله .. هل هو في حارة ابو سنينة ؟ ام في السوق؟ ام خلف البركة التي جفت الان وسبحت فيها وعمري عشر سنوات؟

                              هذه ماساتنا المستعصية في الخليل : 400 مستوطن - على ما اذكر - يدعمهم 4000 جندي يحتلون الشوارع والازقة
                              وفي كل شارع (محسوم)

                              لا حول ولا قوة الا بالله

                              كان النص جميلا مزينا بالتعابير العميقة والصور المتكلمة

                              ما قصرت

                              دمت بكل الخير

                              تحياتي
                              [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                              ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                              لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                              رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                              حديث الشمس
                              مصطفى الصالح[/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X