كواكب ونجوم
- مضى اعوام طويله , على السينما العربية وهي تعاني من ضحالة المضامين التي تقدمها لجمهورها العربي منذ أن غزا السوق الفني , كبار المستثمرين والتجارالشطار من رجال الاعمال المخضرمين في تجارة الذهب والكوكا ...!؟؟
- وكان الاسفاف ةالابتذال والاثارة والاغراء علامة لمجمل الافلام المنتجة ما بين سنة 1965 وسنة 1974 عدا بعض الاعمال القليلة جدا , ولا يستطيع المتتبع للشارع الفنى ان يتزكر اعمالا جيدة لتلك الفترة عدا بعض الاعمال القليلة جدا ولا يستطيع المتتبع للشارع الفنى ان يتذكر اعمالا جيدة لتلك الفترة عدا بعض المحاولات المخرجين الشبان امثال شادي عبد السلام في " المومياء " من بطولة نادية لطفى وعلى عبد الخالق في " اغنية على الممر " كم بطولة محمود مرسي , وسعيد مرزوق في " الخوف " و " زوجتى والكلب " من بطولة سعاد حسنى وحسين كمال في " ابى فوق الشجرة " لنادية لطفى وعبد الحليم حافظ اضافة لمجموعة افلام سعاد حسنى في تلك السنوات مثل اين عقلى , والحب الذي كان مع محمود يس وبئر الحرمان مع عزت العلايلي ... الخ
التى كانت النجمة الجماهيرية المتالقة في تلك الفترة حيث غاب كواكب السينما العربية عن الشاشة الكبيرة , فلم تظهر فاتن حمامة الا فى ثلاثة افلام مع محمود يس في الخيط الرفيع , وحبيبتى , ومع فريد الاطرش في الحب الكبير ... في حين ظهرت الفنانة " شادية " في فيلم سورى هو " خياط السيدات " مع دريد لحام ونهاد قلعى اعادها الى الوراء عشرين عاما .
وهي التي قدمت افلاما على مستوى عال في مضمونه الاجتماعي وبنائه الفني سنة 1964 و 1965 مع صلاح ذو الفقار في فيلم " مراتي مدير عام " وفيلم " اغلى من حياتي " ومع عبد الحليم حافظ في فيلم " معبود الجماهير " وهي افلام لا يمكن مقارنتها باي حال من الاحوال مع فيلم خياط السيدات الذي مثلته سنة 1969 ,..!! وتوقفت بعده عن التمثيل اكثر من عشرة اعوام .
- اما " صباح " فقد هبطت برصيدها الفني الكبير الذي خرجت به من القاهرة الى بيروت سنة 1964 , وقدمت مجموعة من الافلام غاية في الضحالة والرداءة بلا مضمون اجتماعي , او شكل فني , غير تهافت التجار المنتجين على تقديم " صباح " المطربة المدللة والمحبوبة في مجموعة افلامها التي بدات سنة 1965 بافراح الشباب وحبيبة الكل مع فهد بلان مثلا ونار الشوق – وكانت ايام مع رشدي اباظة , وفاتنة الجماهير مع يوسف شعبان , وباريس والحب مع صلاح – ذو الفقار وكلام في الحب مع عادل امام وسعيد صالح , وجيتار الحب مع عمر خورشيد واهلا بالحب مع فريد شوقي ... الخ وغيرها من افلام ذات القصة الواحدة المكررة التى تخدم صباح وحدها .
- و " مريم فخر الدين " جميلة السينما العربية في الخمسينات عادت الى التمثيل وليتها ما عادت , فكل ادوارها ضعيفة وممجوجه .
- وليلى فوزي ومثلها برلنتى عبد الحميد وهدى سلطان , فكان اخر افلام ليلى فوزي " الجيل " مع صلاح قابيل سنة 1963 والناصر صلاح الدين سنة 1964 وسكون العاصفة سنة 1964 , وكانت عودتها مع فيلم " سلطانة الطرب " سنة 1977 اما برنتلى عبد الحميد فكان اخر افلامها من انتاج لبناني مع فريد شوقي والممثلة " ربيعة عز الدين " باسم " الجبل " سنة 1964 , وكانت عودتها مع فيلم من انتاجها باسم " العش الهادئ مع محمود يس سنة 1976 بجانب مجموعة من المسرحيات التلفزيونية مثلتها امام يوسف شعبان , وعبد الله غيث سنة 1978 ... الخ .
- وبالنسبة " لهدى سلطان " فقد كانت عودتها قوية مع فيلم " صابرين " من بطولة نجلاء فتحي ونور الشريف سنة 1978 , وحافظت على هذا المستوى القوى في ادوار تتناسب مع سنها وموهبتها في وقت واحد , وقد يكون في ذلك اتفاقا بينهما وبين " فريد شوقي " الذي ظهر هو الاخر في ادواره الفنية الاخيرة باقوى مما كان عليه حال في الخمسينات مثلا ..!!
- ومن جيل الخمسينات ظهرت " ماجدة " في دور قوي لها من خلال فيلم " انف وثلاث عيون " قصة احسان عبد القدوس واخراج حسين كمال سنة 1973 وفيلم " النداهة " قصة يوسف ادريس سنة 1975 , حافظت فيهما على مستواها الفنى المعروف وفيما عدا ذلك اكتفت بادارة اعمال شركتها للانتاج السينمائي , ولم تقدم شيئا اخر غير فيلم " العمر لحظة " سنة 1980 قصه يوسف السباعي . عن حرب اكتوبر ... الخ
- اما هند رستم , فقد ظهرت في مجموعة من الافلام تقاسمت فيها البطولة مع شمس البارودى في فيلم الراهبة سنة 1969 , ومع مديحة سالم في فيلم ملكة الليل سنة 1968 ومع ميرفت امين في فيلم اعظم طفل في العالم سنة 1972 ومع هياتم ونور الشريف في فيلم الرغبة والضياع سنة 1973 ... الخ وكان اخر افلامها سنة 1964 هو " شقيقة القبطية " مع حسين يوسف
- ومن جيل الخمسينات ظهرت سميرة توفيق في القائب البدوي ضمن عدة افلام لم تصل الى مستوى افلامها الاولى في " بدوية في باريس " مع رشدي اباظة سنة 1964 والبدوية العاشقة " مع كمال الشناوي سنة 1963 , و " بنت عنتر " مع احمد مظهر سنة 1965 وبسبب الانحدار الذي وصل اليه حال السينما العربية في تلك الاعوام العشرة السوداء ( 65- 1974 ) التي ظهرت فيها مجموعة من كوكب السينما الحسناوات اللائي لم يستطعن تقديم البديل المقنع عن كوكب السينما الخالدات من جيل الخمسينات وتلك المجموعة اتصفت بامرين وهما : الجمال غير العادي , والتعري والذي حول مجموعة الى منتجات ..!!
- ولهذا فان أي وقفه مع كواكب ذلك الجمال تعتبر مضيعة للوقت وهدرا للقيم مع الاسف لذلك ستكتفي بما اوردناه من اعمال فنية لجيل الخمسينات لانهم بالرغم من تدني مستواها الفني والفكري , تبقى افضل ما قدمته السينما العربية من افلام مابين سنة 1965 وسنة 1974 ...!!
- لكن اشارة لابرز حسناوات ذلك الجيل من خلال بعض الاعمال الفنية المتميزة لبعضهن لها مدلولها مثل ادوار " نادية الجندي " في افلامها الاستعراضية والغنائية " بمبة كشر " , و " الباطنية " , و " ووكالة البلح " , و " انا المجنون " , متجاهلين ادوارها الباهته الاخرى منذ سنة 1975 في فيلم خمسة باب " الممنوع من العرض في مصر والكويت حتى كتابة هذا السطور وهي واحدة من الممثلات اللاتي ظهرن مع اوائل سنة 1965 في ادوار البطولة الثائية , وكان ابرز تلك الادوار مع سعاد حسنى في فيلم " صغيرة على الحب " سنة 1966 ... الخ ثم تحولت الى منتجه لافلامها , فى جو الانتعاش التجارى الذى ربط بين رجال الاعمال وسيدات السينما الحسناوات في بيروت .
- والوجه الثاني الذي تحول الى الانتاج هي نجمة الاغراء " سهير رمزى " بطلة فيلم " المذنبون " وهو من افضل الافلام العربية التى عرضت في السبعينات , بفضل اللمسات الفنية والاسقاطات الفكرية التى عرضت في السبعينات , بفضل اللمسات الفنية والاسقاطات الفكرية التى برع في خدمتها المخرج الموهوب والمتالق " سعيد مرزوق " , وكان النجاح الثاني لها من خلال مسلسل " زينب والعرش " الذى شاركها بطولتهم عملاق التمثيل السينمائى الاستاذ محمود مرسى وزميله كمال الشناوى , مع النجمين حسن يوسف ويوسف شعبان .
- اما الوجه الثالث الذي تحول من التمثيل الى الانتاج فهى " نبيلة عبيد" والتى يذكر لها فيلم " رابعة العدوية " سنة 1963 , وفيلم
" المماليك " في نفس العام , كما يذكر لها علاقتها الحميمة ببعض الاثرياء , وبعض كتاب القصة , وهي التى تخصصت في انتاج وتمثيل قصص احسان عبد القدوس , بعد ان فسخت خطوبتها من المليونير اللبناني " سركيس شلهوب " سنة 1974 , حين غزا التجار ورجال الاعمال بواصة الفن السينمائي والوجه الرابع الذي تحول الى الانتاج هي " مديحة كامل " المنافس الاقوى الان لنادية الجندى على شباك التذاكر , وبطلة فيلم " درب الهوى " سنة 1983 الذي اجادت فيه لكن بدرجة اقل بكثير من فيلم " الصعود الى الهاوية " الذي صعد بها الى القمة فى عالم السينما العربية منذ سنة 1979 , حيث كررت هذا التفوق في فيلمها " اشياء ضد القانون " مع سعيد صالح ومحمود يس سنة 1982 , ورغم انها شاركت في افلام فاضحة عديدة ما بين سنة 1965 و 1974 , الا انها تبدو اكثر الحسناوات عنادا واصرارا على تقديم الجيد الجديد .
- اما ملكة اغراء السينما العربية في اوائل السبعينات النجمة الحسناء
" شمس البارودى " التى تابت الى الله مؤخرا , بزيارة المسجد الحرام , وارتداء الحجاب , رغم انها قدمت صورة واضحة وبلا رتوش عن الفتاة العابثة المستهترة التى تقدم نفسها لكل الرجال دون خجل وبلا استحياء في مجموعة افلامها التى قامت ببطولتها ما بين سنة 1968 و 1973 كان اخر موعدها بادوار الاغرا في فيلم الجبان والحب سنة 1977 عن قصة لموسى صبري من انتاج زوجها حسن يوسف ..!!
- حيث فضلت حياتها العائلية على حياتها الفنية , وهو الامر الذي تفشى بين بعض حسناوات جيلها مثل " نجلاء فتحى " التى غابت عن الشاشة منذ ستة اعوام و" ميرفت امين " التى تعمل بشكل متقطع منذ ان تزوجت حسين فهمى سنة 1979 ,... مثلها في ذلك مثل " نيللى " بطلة فيلم " الغول " مع عادل امام ... الخ .
- كل هذا وذاك ادى الى ظهور الجيل الجديد من كوكب سينما الثمانينات , بشكل اكثر الحاحا ليحتل الصف الاول بسرعة البرق متخطيا حسناوات السبعينات , اللاتى لم ينفعهن الحسن والدلال ولا الاثارة والتعرى والاغراء فى الديمومة والاستمرار التى لا تبقى الا للكواكب , وحدهن وتتجاهل الحسناوات رغم حسنهن , وهو درس جيد للجيل الجديد .
--------------------------------------------------------------------------
تعليق