الحزن ...خاتم الأصدقاء ..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هايل علي المذابي
    • 17-06-2009
    • 2

    الحزن ...خاتم الأصدقاء ..!!

    الحزن .. خاتم الاصدقاء!!

    هايل علي المذابي


    منذ تاريخ لاضفاف له صافح الحزن قلبي .. لكنه نسي أن يسترد كفه، وخجل قلبي من سحب كفه لا لشيء إلا إجلالا وإكباراً لعظمة من صافحه..
    > الحزن هو اللعبة الصعبة التي لا يجيدها إلا أصحاب القلوب العظيمة.
    > الحزن هو طوق الألم الذي نتشبث به حتى لا نغرق في بحر أذية الآخرين ..
    > الحزن هو الشماعة التي نحلق عليها معطف الأيام المبتذلة من عمر الإنسان وغبن الليالي وهفوات وزلات من أحببنا هم فخذلونا .
    > إيه .. إيه لقد أسرف الحزن في حتى اتخم فيا لشرهة ..
    > قصتي مع الحزن هي قصة البدوي الذي أمضه الحزن فاخترع له معزفاً له ستة أوتار تفيض منها كل
    ألوان الحزن والألم والمعاناة.. ومن بعد البدوي جاء آخرون فرحين راقصين ليضيفوا الوتر السابع ليس من أجل أن يكون وتر الفرح والسعادة فحسب بل من أجل ناموس الثنائيات المتضادة المطلق في هذا الكون وناموس النسبية أيضاً في هذا الكون..
    > أوتار معزفي حين اتحدث عن قصتي «الحزن والوتر السابع» لم تكن ناقصة أي كانت سبعة بيد أن هذا الأخير كان معاقاً فصرت لا أجيد فناً إلا مثل ما أجاد ذلك البدوي (فن الحزن) يفيض من كل مسامة من مسامات روحي يتدفق كالشلال من بين جوانحي إلى حد أني لم أعد أعزفه أنا بل صار هو من يعزفني، يستلذ وبسادية بتحريك ريشته على جراحي وآلامي ذات الأوتار المشدودة .
    لقد احترفني عزفاً كقناص بارع يجيد العزف على زناد قناصته وما انطلقت رصاصة من فوهتها يوماً إلا وهي تعي أن لن تضيع منها ذرة واحدة أو جزئية من شررها دون قلب الضحية.
    > إنني رغم ذلك كله في أوج بهجتي وسعادتي استشيط في كل ليلة فرحاً لا لشيء إلا لأني وجدت من يأبه لي ويرعى شئوني وليس ذلك فحسب بل وإنه ليملأ علي فضائي الذي ما عهدي به إلا متخماً مزدحماً بطوابير من الفراغ وطيوف «الأعدقاء».
    ربما إن لم يكن أكيداً أنه لم يعد بمقدور تداعياتي استحضار اللحظة من أرشيف الذاكرة التي لم ألف نفسي فيها إلا وقد صار هذا الحزن صديقي فها هو ذا منذ اليوم ذاك الذي لا أتذكره يأتي معي ويأكل معي ويشرب معي ويقطع الشارع معي وينام كالدمية معي ويشرب القهوة معي ويصغي إلي صوت «فيروز» ويا«جارة الوادي» و«العندليب» و«أم كلثوم» معي حتى وأنا امتحن ثقافتي بحل الكلمات المتقاطعة يحلها معي ويطالع الصحف الصفراء والحمراء والزرقاء والسوداء والخضراء في كل صباح معي .
    > لقد اكتشفت وإن كان ذلك متأخراً أنني كنت في حالة بطالة بيد أني بعد تلك المصافحة صرت مشغولاً على الدوام.
    هو لا يعمل عندي، وأنا لا أعمل عنده لكن هو يعمل معي وأنا اعمل معه .. هو يدفع لي أجري لقاء عملي وأنا ادفع له أجره لقاء عمله وكلانا يدفع للآخر وقبل أن يجف عرقه.
    نفلس أحياناً أنا وهو فيقرض كل منا صاحبه إلى أجل مسمى إما نهاية الأسبوع على الطريقة الأمريكية وإما نهاية الشهر على الطريقة العربية..
    الأطرف من ذلك أن كلانا يعرف أن ليس لصاحبه مرتباً أو حوافز أو إكراميات أو إجازات أو حتى بدل إنتاج حزني نبذله طيلة الشهر حتى ولو بثمن بخس .
    > حزني العزيز «لا تحزن» dont be sad فلولا الظلام لما عرفنا قيمة النور ولولا الدمعة لما عرفنا قيمة البسمة.
    > بالمناسبة:
    حكاية البدوي والمعزف وهمية من خيال الكاتب
    strings- 7@ hotmail .com
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    هايل علي المذابي
    هل كان هذا نصا قصصيا
    أتصور بأنه يصلح أن يكون خاطرة شجية
    لكني مع ذلك استمتعت بالقراءة لك
    أراك تمتلك ادوات القص الناجح.. لم تستخدمها!!
    لكنك هنا ومع صديقك (( الحزن)) الذي وبالمصادفة البحتة هو صديقي (( الحميم جدا)) لم تكن تكتب نصا بقدر ماكنت تبوح لنا
    لمست فيك روحا ساخرة من الهموم وتلك الروحية محببة
    ويازميلي هلا وغلا بك وببوحك المليء بالشجن
    حقيقة يفرضها علينا الواقع
    إن الحزن بات يلازمنا كأصابع اليد
    وبودي أن أنبهك إن إختيار اللون الأحمر لكتابة نص هو اختيار سيء للأسف لأنه متعب للعين.
    أرجوك زميلي لاتنزعج من ملاحظتي فهي للصالح العام
    وهلا وغلا بك مرة أخرى
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    يعمل...
    X