كوب من الشاي يكفي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إيهاب فاروق حسني
    أديب ومفكر
    عضو اتحاد كتاب مصر
    • 23-06-2009
    • 946

    كوب من الشاي يكفي

    كُوبُُ من الشَّاي يكفي
    كُلُّ يَومٍ وَقتَ الغُرُوبِ ، يَجلِسُ أشْرَفُ في شُرْفَةِ بَيِتِهِ العَرِيقِ ، يَرشُفُ كَوبَاً من الشَّاي . وصَوتُ " أمُ كَلثُوم " يَتَهَادَى ... دافِئاً ... حَنُونَاً ... إلى مَسَامِعهِ
    **
    اليَومُ لا يَخْتَلِفُ كَثِيراً ؛ ومِثلُ كُلِّ يَوْمٍ ، يُهَيئ لَجلسَتِهِ ، ويُعِدُّ كَوْبَ الشَّاي لِنَفسِهِ ، ثم يُدِيِرُ مُفتاح " الراديو" ، فَيتَهَادىَ إليِهِ الصَّوتُ الحَبيبُ مُردداً :

    مَــــــــرَّت بِنَــا تِلـك السِّنُــونُ
    بَين الأمَـانِـــــيَّ والــظِّـــنُــونِ
    حَـتَّـــى انْجَـــــلَىَ صُــبْحُ اليَقيِنِ
    و مِصْـــــرُ قــــــــــرَّت أَعيُنــــــا
    يجَلَسَ مُسْتَرِيحَـاً ، هَادِئ الأعْصَابِ ، يَرْشُفُ من كُوبِ الشَّاي ، في لَحَظَاتٍ من التَّأمُلِ ، مُسْتَدعِيَاُ أجْمَل ذِكرَياتِ عًمْرِهِ القَصِيرِ.
    **
    في بَيْتِ الأُمَّةِ.. يُنْهِى المَسئولُ عَمَلَه اليَومِي ، وقَدْ شَعَرَ بإجهَادْ غَيْر عَادِي ؛ فهُو لَم يَنَمْ مُنذّ أيَّامٍ ثَلاثٍ ، ويُرِيدُ أن يَعُود إلى بَيتِهِ ، يَأخُذُ قِسطَاً من الرَّاحَةِ ، ويَسْتَعِدّ ، قَبل السَّفَرِ لِحِضُورِ المُؤتَمرِ العَالَمِي ...
    فَيأمَرُ أعْوانَهُ بِتْجهِيزِ مَوكِب العَوْدَةِ إلى البَيْتِ ...

    **
    كانَ أشْرَف يُطِلُّ من الشُّرفةِ على الشَّارِعِ العَرِيقِ ، يَتأمَّلُ السَّيارات المَارة هُنَا وهُنَاك ولا زالَ يَرْشُفُ من كُوبِ الشَّاي رَغم انْقِطَاعِ التَّيار الكَهرَبي عن إذَاعتِهِ الحَبيبةِ ومع هَذَا ، لَمْ يَتَمَلمَل ، وإنَّمَا هِيأ لِنَفسِهِ جَوَّاً آخَر ، يُسَاعِدُهُ على تَمْضِيةِ الوقتِ ، فَرَاحَ يَعُدّ السَيَّارات المَارة ، لَكِنَّه لاَحَظَ أنَّها تَتَناقصُ على غير العَادةِ حَتَّى امْتَنعَتِ تَماماً عن المُرورِ في الشَارِعِ الممتَدُّ أسْفل بِنَايتِهِ .
    **
    يَسْمَعُ أشْرفُ رَنِين جَرسِ البَابِ ، يَفْرَحُ بِعَودةِ التَّيار الكَهْربي، يَضَعُ كُوبَ الشَّاي على سُورِ الشُّرفةِ ، ويُسْرِعُ بِتَحْريِكِ مُفْتَاحَ " الراديو " ، حتَّى يَضبُطه على الصَوتِِ الحَبيبِ إلى قَلبهِ ، ثُمَّ يَذهَب لِيفتَحُ البَابَ ، لَكِنَّه لا يَجِدُ أحَدَاً ، يَهمِسُ لِنفسِهِ :
    - يَبدو أنَّ الطَّارق قد مَلَّ وذَهبَ
    فَيُغْلِق البَابَ و يَعُودُ إلى شُرْفَتهِ
    في الشُّرفةِ ، يَخْتَـرِقُ أُذُنِيهِ صُوت " سَارينة " سَيَّارات الشُّرطة المَارةٍ . يَسْتَبِدُّ بِه حُبُّ الاسْتِطلاعِ ، يُهَرولُ بالنَّظرِ من الشُّرفَةِ ، فَيُحَرِّكُ كُوب الشَّاي من مَوضِعهِ ، وَيُسقُـطُه في الهَواءِ
    **
    السَّائقُ يَقودُ السَّيَّارة بِسُرعةٍ قُصْوى ، يَجِلسُ بِجوارهِ حَارسُُ مُتَأهِبُُ . والمَسئول مُسْتَرخٍ في مَقْعَدِهِ الخَلفِي ، ما بَيْن اليَقَظَةِ والنَّومِ. تُحِيطُ بِهم سَيَّاراتُ المَوكِبِ من كُلِّ جَانِبٍ..

    **
    أشْرفُ في شُرفَتهِ ، نِصفُهُ العُلوي مُعَلَّقُُ في الهَواءِ ، يَنْظُرُ إلى كُوبِ الشَّاي أثْناءِ سُقُوطُهِ بِقوةِ الجَاذبِيةِ ، يَلْمَحُ سَيَّارة المَسئول مَارَةً أسْفَل البنَايةِ ، يَسْقُطُ كُوبُ الشَّاي على سَقفِ سَيارةِ المَسئولِ مُحْدثَاً صَوتَاً رَهِيبَاً
    يَصِيحُ صَوتُُ من دَاخِل السَيَّارةِ :
    - اخْتراقُُ أمني ! اضرب في المَليان !
    يَنتَشِرُ الحَرَسُ في الشَّارعِ ، يُركِّزون سِهَام عِيونِهم على أشْرفِ ، يَفْتَحــون ألسِنَةَ اللهَبِ يَنْظُرُ إلَيِهم بِدَهْشَةٍ ، لا يَعِي ما يَحْدُثُ يَشْعُــرُ بِوخزٍ في صَدْرِهِ ، يَزدادُ الوَخــزُ ، يَرَىَ سَائلاً أحْمَـرَ عَلى مَـلابِسـهِ ، يَزْدادُ غَـزَارةً ، يَشْعُــرُ بِألمٍ في صَدرِهِ ، يَنُظُــرُ إلى قَلِبـــهِ ، بِه فَجــوة ... هُو يَتَرَنَّحُ ، تَمِيــدُ بِه الدُّنِــيا ... يَسْقُـطُ من شُـرْفَةِ بَيتِهِ ، جُثَّـة هَامِـــدة ، فَوق شَظَايَا كُوب الشَّاي المُهَشُّمِ .
    **
    إيهاب فاروق حسني
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    إيهاب فاروق حسني
    وكأني بك في العراق !!
    تصور بعدسة قلمك مايجري وبحبكة
    أتدري إيهاب في العراق اليوم برمون الرصاص عشوائيا (( كي يمر موكب مسعور .. عفوا أقصد مسئول))
    ترى الناس في الشوارع يتراكضون والبعض يأخذ وضع الإنبطاح تحسبا (( تعود العراقيين على إجراءات الحماية الشخصية)) وأصبحوا ضليعين فيها!!
    أتصدق ذلك؟
    نص يبوح بمأساوية أوضاعنا وتدهورها الأمني .. فلاأحد منا آمن .. لافي بيته ولافي أي مكان آخر.
    لك بصمة مميزة إيهاب أرجو أن تستمر هكذا وأن لاتتسرع بنشر أعمالك وتراجعها كثيرا كي تبقى بنفس الجودة .
    لمَ المسؤولون يخافون على حياتهم كثيرا .. أ لأنهم يعلمون بأنهم يخطأون؟!!
    تحياتي لك وودي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • إيهاب فاروق حسني
      أديب ومفكر
      عضو اتحاد كتاب مصر
      • 23-06-2009
      • 946

      #3
      شكر من القلب للأديبة الرائعة والمتميزة عائدة نادر...
      حقاً للعراق حضارة عريقة ومذاق خاص...
      لطالما عشقت العراق وأدابها وأهلها...
      كل ما اتمناه وأحلم به هو أن تزول الغُمة عنا جميعاً... وأن تعاود شمس الحياة النقية إلى الإشراق فوق رؤوسنا كما أشرقت قبل ذلك...
      أرجو المزيد من التواصل ...
      فلقد سهلت صفحات الإنترنت اللقاء بين أدباء العرب أخيراً... وبدلاً من التعارف من خلال الكتب التي نادراً ما توزع في الوقت الراهن... وبدلاً من التعارف عن طريق المؤتمرات التي لا يملك زمامها سوى البعض ممن كتب لأقلامهم الشهرة ... أصبح بعضنا يلتقي بالبعض يومياً... بل ونتبادل الرأي حلقات النقاش...
      شرأ لك ....
      إيهاب
      إيهاب فاروق حسني

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة إيهاب فاروق حسني مشاهدة المشاركة
        كُوبُُ من الشَّاي يكفي
        كُلُّ يَومٍ وَقتَ الغُرُوبِ ، يَجلِسُ أشْرَفُ في شُرْفَةِ بَيِتِهِ العَرِيقِ ، يَرشُفُ كَوبَاً من الشَّاي . وصَوتُ " أمُ كَلثُوم " يَتَهَادَى ... دافِئاً ... حَنُونَاً ... إلى مَسَامِعهِ
        **
        اليَومُ لا يَخْتَلِفُ كَثِيراً ؛ ومِثلُ كُلِّ يَوْمٍ ، يُهَيئ لَجلسَتِهِ ، ويُعِدُّ كَوْبَ الشَّاي لِنَفسِهِ ، ثم يُدِيِرُ مُفتاح " الراديو" ، فَيتَهَادىَ إليِهِ الصَّوتُ الحَبيبُ مُردداً :

        مَــــــــرَّت بِنَــا تِلـك السِّنُــونُ

        بَين الأمَـانِـــــيَّ والــظِّـــنُــونِ
        حَـتَّـــى انْجَـــــلَىَ صُــبْحُ اليَقيِنِ

        و مِصْـــــرُ قــــــــــرَّت أَعيُنــــــا
        يجَلَسَ مُسْتَرِيحَـاً ، هَادِئ الأعْصَابِ ، يَرْشُفُ من كُوبِ الشَّاي ، في لَحَظَاتٍ من التَّأمُلِ ، مُسْتَدعِيَاُ أجْمَل ذِكرَياتِ عًمْرِهِ القَصِيرِ.
        **
        في بَيْتِ الأُمَّةِ.. يُنْهِى المَسئولُ عَمَلَه اليَومِي ، وقَدْ شَعَرَ بإجهَادْ غَيْر عَادِي ؛ فهُو لَم يَنَمْ مُنذّ أيَّامٍ ثَلاثٍ ، ويُرِيدُ أن يَعُود إلى بَيتِهِ ، يَأخُذُ قِسطَاً من الرَّاحَةِ ، ويَسْتَعِدّ ، قَبل السَّفَرِ لِحِضُورِ المُؤتَمرِ العَالَمِي ...
        فَيأمَرُ أعْوانَهُ بِتْجهِيزِ مَوكِب العَوْدَةِ إلى البَيْتِ ...

        **
        كانَ أشْرَف يُطِلُّ من الشُّرفةِ على الشَّارِعِ العَرِيقِ ، يَتأمَّلُ السَّيارات المَارة هُنَا وهُنَاك ولا زالَ يَرْشُفُ من كُوبِ الشَّاي رَغم انْقِطَاعِ التَّيار الكَهرَبي عن إذَاعتِهِ الحَبيبةِ ومع هَذَا ، لَمْ يَتَمَلمَل ، وإنَّمَا هِيأ لِنَفسِهِ جَوَّاً آخَر ، يُسَاعِدُهُ على تَمْضِيةِ الوقتِ ، فَرَاحَ يَعُدّ السَيَّارات المَارة ، لَكِنَّه لاَحَظَ أنَّها تَتَناقصُ على غير العَادةِ حَتَّى امْتَنعَتِ تَماماً عن المُرورِ في الشَارِعِ الممتَدُّ أسْفل بِنَايتِهِ .
        **
        يَسْمَعُ أشْرفُ رَنِين جَرسِ البَابِ ، يَفْرَحُ بِعَودةِ التَّيار الكَهْربي، يَضَعُ كُوبَ الشَّاي على سُورِ الشُّرفةِ ، ويُسْرِعُ بِتَحْريِكِ مُفْتَاحَ " الراديو " ، حتَّى يَضبُطه على الصَوتِِ الحَبيبِ إلى قَلبهِ ، ثُمَّ يَذهَب لِيفتَحُ البَابَ ، لَكِنَّه لا يَجِدُ أحَدَاً ، يَهمِسُ لِنفسِهِ :
        - يَبدو أنَّ الطَّارق قد مَلَّ وذَهبَ
        فَيُغْلِق البَابَ و يَعُودُ إلى شُرْفَتهِ
        في الشُّرفةِ ، يَخْتَـرِقُ أُذُنِيهِ صُوت " سَارينة " سَيَّارات الشُّرطة المَارةٍ . يَسْتَبِدُّ بِه حُبُّ الاسْتِطلاعِ ، يُهَرولُ بالنَّظرِ من الشُّرفَةِ ، فَيُحَرِّكُ كُوب الشَّاي من مَوضِعهِ ، وَيُسقُـطُه في الهَواءِ

        **
        السَّائقُ يَقودُ السَّيَّارة بِسُرعةٍ قُصْوى ، يَجِلسُ بِجوارهِ حَارسُُ مُتَأهِبُُ . والمَسئول مُسْتَرخٍ في مَقْعَدِهِ الخَلفِي ، ما بَيْن اليَقَظَةِ والنَّومِ. تُحِيطُ بِهم سَيَّاراتُ المَوكِبِ من كُلِّ جَانِبٍ..

        **
        أشْرفُ في شُرفَتهِ ، نِصفُهُ العُلوي مُعَلَّقُُ في الهَواءِ ، يَنْظُرُ إلى كُوبِ الشَّاي أثْناءِ سُقُوطُهِ بِقوةِ الجَاذبِيةِ ، يَلْمَحُ سَيَّارة المَسئول مَارَةً أسْفَل البنَايةِ ، يَسْقُطُ كُوبُ الشَّاي على سَقفِ سَيارةِ المَسئولِ مُحْدثَاً صَوتَاً رَهِيبَاً
        يَصِيحُ صَوتُُ من دَاخِل السَيَّارةِ :
        - اخْتراقُُ أمني ! اضرب في المَليان !
        يَنتَشِرُ الحَرَسُ في الشَّارعِ ، يُركِّزون سِهَام عِيونِهم على أشْرفِ ، يَفْتَحــون ألسِنَةَ اللهَبِ يَنْظُرُ إلَيِهم بِدَهْشَةٍ ، لا يَعِي ما يَحْدُثُ يَشْعُــرُ بِوخزٍ في صَدْرِهِ ، يَزدادُ الوَخــزُ ، يَرَىَ سَائلاً أحْمَـرَ عَلى مَـلابِسـهِ ، يَزْدادُ غَـزَارةً ، يَشْعُــرُ بِألمٍ في صَدرِهِ ، يَنُظُــرُ إلى قَلِبـــهِ ، بِه فَجــوة ... هُو يَتَرَنَّحُ ، تَمِيــدُ بِه الدُّنِــيا ... يَسْقُـطُ من شُـرْفَةِ بَيتِهِ ، جُثَّـة هَامِـــدة ، فَوق شَظَايَا كُوب الشَّاي المُهَشُّمِ .
        **


        الأستاذ ايهاب حسني

        ألهبت مشاعري قصتك ..أدمعتني
        يا لحظه السيء
        ويالهذا الظلم المنتشر
        اسلوب ولغة جعلتني اعيش المشهد من الشرفة واتلقى الرصاصة وأنزف دمعا

        شكرا لك
        شكرا بحجم الدهشة التي كنت فيها

        تحية ود وتقدير
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • إيهاب فاروق حسني
          أديب ومفكر
          عضو اتحاد كتاب مصر
          • 23-06-2009
          • 946

          #5
          أشكر الزميلة الأديبة مها راجح...
          لقد أثارت كلماتك مدامعي...
          لكم أسعدتني مشاركتك بقدر ما حملتني من مسئولية... أرجو المزيد من التواصل...
          إيهاب
          إيهاب فاروق حسني

          تعليق

          • إيهاب فاروق حسني
            أديب ومفكر
            عضو اتحاد كتاب مصر
            • 23-06-2009
            • 946

            #6
            للأسف أن ذلك المشهد يتكرر كثيراً في كثيرٍ من البلدان
            إيهاب فاروق حسني

            تعليق

            • ربيع عقب الباب
              مستشار أدبي
              طائر النورس
              • 29-07-2008
              • 25792

              #7
              لا بد لأشرف ان يحمد الله ، على أنه شرب نتفة أو أكثر من كوب الشاى ،
              فحين ياتى المسئول او ما شابهه ، يكون كردونا حول الطريق يمتد لمسافة دائرية واسعة ، فتفرغ بيوت من سكانها ، و يشتت أبناؤها ، حتى يمر الموكب الميمون بسلام .. حين ذلك يصبح لهم حق العودة !!
              نعم .. أنظمة هشة ، ظالمة ، و إلا ما احتاجت لكل هذا .. الله يرحم .. محمد نجيب و عبد الناصر .. رأيت بعينى .. و رأيت الكثير ، و كم كانوا يحتمون بالناس و ليس بالبوليس و رجال الأمن و الجيش !!
              نعم أخى العزيز .. فهل تتصور أن لو كان فنجان الشاى قنبلة أو رصاصة قناص ، فهل كان يدعهم يفعلون ؟
              لا أظن .. !!
              قصة رائعة إيهاب أخى ، و لغتها تحمل سلاسة و عذوبة كما هو الحال معك !!

              تقبل خالص محبتى
              sigpic

              تعليق

              • إيهاب فاروق حسني
                أديب ومفكر
                عضو اتحاد كتاب مصر
                • 23-06-2009
                • 946

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                لا بد لأشرف ان يحمد الله ، على أنه شرب نتفة أو أكثر من كوب الشاى ،
                فحين ياتى المسئول او ما شابهه ، يكون كردونا حول الطريق يمتد لمسافة دائرية واسعة ، فتفرغ بيوت من سكانها ، و يشتت أبناؤها ، حتى يمر الموكب الميمون بسلام .. حين ذلك يصبح لهم حق العودة !!
                نعم .. أنظمة هشة ، ظالمة ، و إلا ما احتاجت لكل هذا .. الله يرحم .. محمد نجيب و عبد الناصر .. رأيت بعينى .. و رأيت الكثير ، و كم كانوا يحتمون بالناس و ليس بالبوليس و رجال الأمن و الجيش !!
                نعم أخى العزيز .. فهل تتصور أن لو كان فنجان الشاى قنبلة أو رصاصة قناص ، فهل كان يدعهم يفعلون ؟
                لا أظن .. !!
                قصة رائعة إيهاب أخى ، و لغتها تحمل سلاسة و عذوبة كما هو الحال معك !!

                تقبل خالص محبتى
                أستاذي وأخي الأديب المبدع ربيع عقب الباب
                أقسم لك أن قلبي يمتلئ بالهمِّ الفائض بسبب انقلاب الموازين... في أيّامنا صار كلّ ذي قيمة عاراً على صاحبه... وكلّ مسفٍّ صار نموذجاً ومثالاً يحتذى... هذا من صنع الأنظمة الهشّة التي لا تريد للرأس أن تعمل... وإنما يحرصون على دعم لغة الأجساد حتى يخدرون العقول ويقوفونها عن الدوران... صار واقعنا مؤلماً للغاية... يحتمل كل ما يخطر بالبال وما لا يخطر بالبال... لكن صدقني يا زميلي العزيز... فلا زال عندى بصيص من الأمل... ولابدّ للغمّة أن تنقشع... المهم ألا نتوقف... يجب أن نستمر في العمل دون إحباط أو تخاذل أو تراجع... فالأمل قادم... وهذا موضوع روايتي البيت القديم آخر ما نشر لي... فإن أتاحت الظروف لنا بلقاء قريب فنسختك محجوزة بالإهداء الجميل إنشاء الله...
                أشكر إطلالتك علىًّ دائماً فهى تشبه لي قبساً من نورٍ يحرضني على الاستمرار...
                دمت ودام إبداعك الجميل...
                إيهاب فاروق حسني

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيهاب فاروق حسني مشاهدة المشاركة
                  أستاذي وأخي الأديب المبدع ربيع عقب الباب
                  أقسم لك أن قلبي يمتلئ بالهمِّ الفائض بسبب انقلاب الموازين... في أيّامنا صار كلّ ذي قيمة عاراً على صاحبه... وكلّ مسفٍّ صار نموذجاً ومثالاً يحتذى... هذا من صنع الأنظمة الهشّة التي لا تريد للرأس أن تعمل... وإنما يحرصون على دعم لغة الأجساد حتى يخدرون العقول ويقوفونها عن الدوران... صار واقعنا مؤلماً للغاية... يحتمل كل ما يخطر بالبال وما لا يخطر بالبال... لكن صدقني يا زميلي العزيز... فلا زال عندى بصيص من الأمل... ولابدّ للغمّة أن تنقشع... المهم ألا نتوقف... يجب أن نستمر في العمل دون إحباط أو تخاذل أو تراجع... فالأمل قادم... وهذا موضوع روايتي البيت القديم آخر ما نشر لي... فإن أتاحت الظروف لنا بلقاء قريب فنسختك محجوزة بالإهداء الجميل إنشاء الله...
                  أشكر إطلالتك علىًّ دائماً فهى تشبه لي قبساً من نورٍ يحرضني على الاستمرار...
                  دمت ودام إبداعك الجميل...
                  معقول إيهاب .. ربما المقولة معكوسة .. أنا من يشرف بكم .. أنت إيهاب بأدبك و فنك الرائع ، الذى لا يبتعد عن هموم الإنسان و الوطن الذى نعشق رغم ما نكابد !!
                  طبعا شرف لى أن أحظى بنسخة منها ، و أن تغتنى مكتبتى بكتاب لك
                  المحلة الكبرى - السكة الوسطى 26 شارع الطبال
                  فى الانتظار لو كان هذا ممكنا ، أدرى ان خطوات للبريد لن توقفك عن إرساله !!

                  خالص محبتى
                  sigpic

                  تعليق

                  • فوزي سليم بيترو
                    مستشار أدبي
                    • 03-06-2009
                    • 10949

                    #10
                    [align=center]
                    أصابعهم المرتعشة على الزناد دائماً
                    وآذانهم تسمع دَبّة النملة
                    فالحذر الحذر
                    حتى لو كنت نائماً . فالشخير وتَقَلُّبك فوق السرير
                    ربما يُظَن بحساباتهم إختراقاً أمنياً .
                    أخي ايهاب فاروق حسني
                    أبدعت كعادتك
                    فوزي بيترو
                    [/align]

                    تعليق

                    • إيهاب فاروق حسني
                      أديب ومفكر
                      عضو اتحاد كتاب مصر
                      • 23-06-2009
                      • 946

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة فوزي سليم بيترو مشاهدة المشاركة
                      [align=center]
                      أصابعهم المرتعشة على الزناد دائماً
                      وآذانهم تسمع دَبّة النملة
                      فالحذر الحذر
                      حتى لو كنت نائماً . فالشخير وتَقَلُّبك فوق السرير
                      ربما يُظَن بحساباتهم إختراقاً أمنياً .
                      أخي ايهاب فاروق حسني
                      أبدعت كعادتك
                      فوزي بيترو
                      [/align]
                      الزميل الفاضل الأستاذ فوزي بيترو
                      تحية من القلب بحجم الحياة...
                      شرفت بنقش حروفك المضيئة بين سطور صفحتي...
                      أرجو أن يدوم التواصل بيننا...
                      تماسكنا أكبر داع لنا كي نستمر في العمل الشاق...
                      دمت مبدعاً جميلاً في سخريتك...
                      مزيداً من التواصل والمودة...
                      إيهاب فاروق حسني

                      تعليق

                      • فتحى حسان محمد
                        أديب وكاتب
                        • 25-01-2009
                        • 527

                        #12
                        [align=justify]الأستاذ الفاضل ، والقاص المبدع / إيهاب
                        تلك القصة تمثل – عن حق – المأساة الشخصية الإلهية ، والتى لا نعرف فيها لماذا يلقى بطلها هذا المصير المؤلم المفجع الذى لا يستحق ، نهاية مأساوية فعلا ؛ ولكنها مجهولة السبب ؛ لأنه من الغيبيات التى لم يخبر بها الله أحدا من عباده ولا حتى خير رسله ، ولذلك أسميتها المأساة الإلهية نسبتا إلى الله الواحد القهار ؛ لأنه هو مقررها وفارضها على بعض خلقه بدون سبب معلوم ، ولا نستطيع أن نعلمه 0
                        كل مرة أستاذ إيهاب أجدك تثبت بالفطرة السليمة وتسطر جنسا من أجناس القصة المجنسة من قصص القرآن ، بما يمثل مدرسة الأدب الإسلامى ، والتى يخاف منها الكثير على اعتبار أنها تحد من الإبداع وهو ظن غير صحيح البته 0
                        قصة بحدث واحد تام كامل ، له من العظم ما له ، وله من الطول ما يحقق الغرض القصصى منه من تشويق وإمتاع وتسرية وتسلية وتعلم وعظة ، وتسليط الضوء على رعب السادة وقلقهم ، وجبروتهم وسطوتهم ، وكم هم أنفسهم من يصنعون الإرهاب ثم يلصقونه بغيرهم من اجل الحفاظ على حياتهم ؛ لتيقنهم عدم عدلهم ، ولا وصولهم إلى الحكم بصورة صحيح ديمقراطية بالانتخاب الحر 0وعدم العدل ولا الوصول السليم من يجعلهم فى هذا الهلع والخوف والرعب 0 [/align]
                        أسس القصة
                        البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                        تعليق

                        • إيهاب فاروق حسني
                          أديب ومفكر
                          عضو اتحاد كتاب مصر
                          • 23-06-2009
                          • 946

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة فتحى حسان محمد مشاهدة المشاركة
                          [align=justify]الأستاذ الفاضل ، والقاص المبدع / إيهاب
                          تلك القصة تمثل – عن حق – المأساة الشخصية الإلهية ، والتى لا نعرف فيها لماذا يلقى بطلها هذا المصير المؤلم المفجع الذى لا يستحق ، نهاية مأساوية فعلا ؛ ولكنها مجهولة السبب ؛ لأنه من الغيبيات التى لم يخبر بها الله أحدا من عباده ولا حتى خير رسله ، ولذلك أسميتها المأساة الإلهية نسبتا إلى الله الواحد القهار ؛ لأنه هو مقررها وفارضها على بعض خلقه بدون سبب معلوم ، ولا نستطيع أن نعلمه 0
                          كل مرة أستاذ إيهاب أجدك تثبت بالفطرة السليمة وتسطر جنسا من أجناس القصة المجنسة من قصص القرآن ، بما يمثل مدرسة الأدب الإسلامى ، والتى يخاف منها الكثير على اعتبار أنها تحد من الإبداع وهو ظن غير صحيح البته 0
                          قصة بحدث واحد تام كامل ، له من العظم ما له ، وله من الطول ما يحقق الغرض القصصى منه من تشويق وإمتاع وتسرية وتسلية وتعلم وعظة ، وتسليط الضوء على رعب السادة وقلقهم ، وجبروتهم وسطوتهم ، وكم هم أنفسهم من يصنعون الإرهاب ثم يلصقونه بغيرهم من اجل الحفاظ على حياتهم ؛ لتيقنهم عدم عدلهم ، ولا وصولهم إلى الحكم بصورة صحيح ديمقراطية بالانتخاب الحر 0وعدم العدل ولا الوصول السليم من يجعلهم فى هذا الهلع والخوف والرعب 0 [/align]
                          الزميل الفاضل المنظر فتحي حسان محمد...
                          تحية من القلب تفوح عطراً وياسمينا...
                          تغمرني البهجة حقاً كلما قرأت توجهاتكم في رصد العملية الأدبية، وإرجاعها إلى أعظم وأرقى أسس للقياس؛ ألا وهى المبادئ الإلهية كما تفلضلتم باستقرائها من القص في القرآن ( وهو أعظم قص ) ولكم في قصة سيدنا يوسف أسوة؛ حيث تحوي ما تحوي من عناصر الجمال وتصاعد الحدث وتتطوره ثم الأزمة ثم الحل الإلهي المذهل والذي جاء على لسان شاهد من أهلها ليستدل على الحقيقة بواقعة تمزيق القميص... إنها قصة عظيمة بكل المعايير... لذا أسعد كثيراً بتحليلكم لأنكم قد وضعتم أيديكم فعلاً على ما أحاول تثبيته بصورة غير مباشرة ، وفي رأيي أننا نحتاج إلى فكر موجه من خلال قوالب أدبية حتى نصل بالرسالة إلى من نريد الوصول إليه ولكن بشكل غير مباشر... ولقد قرأت منذ زمن للشيخ سيد قطب رحمة الله عليه في كتابه التصوير الفني في القرآن، وقرأت كذلك للشيخ محمد قطب في كتابه القص في القرآن ... كما كتب الدكتور الفنجري عن مثل هذه الأمور...
                          أرجو منكم الاستمرار في تثبيت نظريتكم مع السعي إلى تعميقها ووضعها في مؤلف يحوي خلاصة فكركم في هذا الشأن...
                          أرغب في إهدائكم نسخة من رواية البيت القديم الأخيرة لي لأهمية موضوعها حيث يهمني كثيراً قراءتكم لها في الاتجاه نفسه الذي تنتهجونه... أفيدوني عن طريقة إرسالها إليكم ...
                          ولكم من تحية بقدر الأمل المنتظر...
                          إيهاب فاروق حسني

                          تعليق

                          • إيمان عامر
                            أديب وكاتب
                            • 03-05-2008
                            • 1087

                            #14

                            القدير الفاضل

                            الأستاذ ايهاب حسني

                            استمتعت بوجودي هنا

                            بين نغمات الراديو وارتشاف كوب الشاي

                            ولكن مع مرور الأحداث نري تنغم أخر مع كوب الشاي شذاي تخترق جدار القلب الذي يقف في صمت وهدوء ..... آ من أجل كوب الشاي .....دفع حياته ثمن

                            أوجدت صورة مفزعه فكثيرا يدفعون ثمن حياتهم بلا شيء يذكر

                            هكذا هو الحاكم المحكوم

                            أبدعت أستاذي

                            دما قلمك لمع وحروفك متألقة

                            لك خالص ودي وأرق تحياتي

                            إيمان عامر
                            "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                            تعليق

                            • فتحى حسان محمد
                              أديب وكاتب
                              • 25-01-2009
                              • 527

                              #15
                              أرجو منكم الاستمرار في تثبيت نظريتكم مع السعي إلى تعميقها ووضعها في مؤلف يحوي خلاصة فكركم في هذا الشأن...
                              أرغب في إهدائكم نسخة من رواية البيت القديم الأخيرة لي لأهمية موضوعها حيث يهمني كثيراً قراءتكم لها في الاتجاه نفسه الذي تنتهجونه... أفيدوني عن طريقة إرسالها إليكم ...
                              ولكم من تحية بقدر الأمل المنتظر...


                              بالفعل أستاذ أيهاب قد ضمنت نظريتى فى كتابين كبيرين
                              1- أسس وقواعد الأدب والرواية من القرآن الكريم
                              2- أسس وقواعد الدراما من القرآن الكريم
                              مكتبة مدبولى - مكتبة الآداب - مكتبة حراء
                              واحاول فى ثالث بأسم ( منهج النقد الأدبى والفنى من القرآن الكريم )

                              بخصوص الإرسال لكتابكم فأنا لى الشرف أن استقبله على عنوانى الأتى ، ولكن ارجو منك عند معرفتك به أن تشطبه من هنا
                              10 شارع بنها متفرع من شارع اليابان خلف قاعة سيد درويش الهرم ، جيزة
                              أسس القصة
                              البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                              تعليق

                              يعمل...
                              X