قصص ترويها الحيوانات...(محاولة جديدة أولى)
2002
أنا والصغير
استيقظت من نومي فزعاً..وجدت الصغير يُداعبني..يقفز فوق جسدي.. يشدُّ وَبَري.. تألمت .. ولكنني آثرت السكوت والصمت.. فهذا الصغير لا يعرف شيئاً عني .. وأني أشعر كما يشعر هُوَ.. تحملت.. وصبرت.. فأنا أُكبرهُ سِناً.. حللت ضيفاً قبل ولادته.. هاهُوَ يَشدُّ أذني ...وينقرُ أنفي ...ويُدَغدِغ ُفِرائى.. والصغير يضحك.. ومن ثمَّ تركني وذهب..
تساءلت مع نفسي :- (لا أدري من أين أتى هذا الصغير بفكرة أنني دُمية مثيرة !!)
***
لســــــــــعة
أخذت تتمايل وتتراقص حوله في خفة ورشاقة ..قال لها مقتضباً :- ( لمَ أنا بالذات !! لمَ أنا الذي اخترته من بين العشرات من حولي؟؟)
قالت له تتباهى :- (حسناً ..تقول صديقاتي ..أنَّ لي ذوقا ًجميلاً في اختيار ضحيتي )
فيما راح يعدو بفروه الضخم يبحث عن بُحيرة يُغطس فيها جسده المتهالك من لسعاتها الدامية.
***
يوم جديد
وَهَج صفحة الشتاء بجليده الأبيض تبدو جميلة مع تلك القطع الصغيرة من السحبِ المتناثرة .. زخات ثقيلة من مطر صاحبتها قطع ثلجية اجتاحت المكان .. خوفٌ انتابني من شيءٍ مُرتقب.. معطفي الأبيض الأنيق الصافي اللون أخذ يُعاني من بقع ٍباهتة فأصبح كخرقة قذرة ..
بصعوبة رحت أزحف لأجد ملجأ ً.. كان هناك.. بين بضعة حقائب مهترئة لأحد نزلاء الفندق المتهالك المجاور ينتظر عربة تقلّه قرب زاوية في الشارع.. البرد والمطر أصاباني بالتعب والضعف.. بَدَوتُ وكأنني متمرغ في الوحل..
لاح صبيٌ نحيف الجسم .. يلبس معطفاً مازال متمسكاً بجودته.. وبتؤدة مشى نحوي .. يبدو أنَّ قلبه رقَّ لي .. رأى بعض خوفٍ ينبعث من عيوني الخضراء .. وبقايا من ُرعب ٍتربّصني ...شرع ابتسامة عريضة .. ومن ثمَّ رَبت على جسدي.. كنت حينها في توق ٍشديد لحضن دافئ أنام عليه .. شكوكي تبددت عندما حملني برقةٍ وحنان .. وأخذني إلى منزله .. تجمعت عائلته حولي.. كما لو كنت غريباً من كوكبٍ آخر..
أدركت بعد فترة وجيزة أنَّ هؤلاء الناس الطيبين قاموا بعمل حمام دافئ لي وقام صديقي بتجفيف شعري .. بينما أحضر أخوه طبقاً من الحليب الدافئ الذي انقضضت عليه ألحسه بنهَم..
في ذلك اليوم شعرت كما لو أني مولودٌ جديد..أصبحتُ عُضواً في العائلة .. أتجول وألعب بالكرات الصغيرة .. وأجري وراء الخيوط الملونة..
2002
أنا والصغير
استيقظت من نومي فزعاً..وجدت الصغير يُداعبني..يقفز فوق جسدي.. يشدُّ وَبَري.. تألمت .. ولكنني آثرت السكوت والصمت.. فهذا الصغير لا يعرف شيئاً عني .. وأني أشعر كما يشعر هُوَ.. تحملت.. وصبرت.. فأنا أُكبرهُ سِناً.. حللت ضيفاً قبل ولادته.. هاهُوَ يَشدُّ أذني ...وينقرُ أنفي ...ويُدَغدِغ ُفِرائى.. والصغير يضحك.. ومن ثمَّ تركني وذهب..
تساءلت مع نفسي :- (لا أدري من أين أتى هذا الصغير بفكرة أنني دُمية مثيرة !!)
***
لســــــــــعة
أخذت تتمايل وتتراقص حوله في خفة ورشاقة ..قال لها مقتضباً :- ( لمَ أنا بالذات !! لمَ أنا الذي اخترته من بين العشرات من حولي؟؟)
قالت له تتباهى :- (حسناً ..تقول صديقاتي ..أنَّ لي ذوقا ًجميلاً في اختيار ضحيتي )
فيما راح يعدو بفروه الضخم يبحث عن بُحيرة يُغطس فيها جسده المتهالك من لسعاتها الدامية.
***
يوم جديد
وَهَج صفحة الشتاء بجليده الأبيض تبدو جميلة مع تلك القطع الصغيرة من السحبِ المتناثرة .. زخات ثقيلة من مطر صاحبتها قطع ثلجية اجتاحت المكان .. خوفٌ انتابني من شيءٍ مُرتقب.. معطفي الأبيض الأنيق الصافي اللون أخذ يُعاني من بقع ٍباهتة فأصبح كخرقة قذرة ..
بصعوبة رحت أزحف لأجد ملجأ ً.. كان هناك.. بين بضعة حقائب مهترئة لأحد نزلاء الفندق المتهالك المجاور ينتظر عربة تقلّه قرب زاوية في الشارع.. البرد والمطر أصاباني بالتعب والضعف.. بَدَوتُ وكأنني متمرغ في الوحل..
لاح صبيٌ نحيف الجسم .. يلبس معطفاً مازال متمسكاً بجودته.. وبتؤدة مشى نحوي .. يبدو أنَّ قلبه رقَّ لي .. رأى بعض خوفٍ ينبعث من عيوني الخضراء .. وبقايا من ُرعب ٍتربّصني ...شرع ابتسامة عريضة .. ومن ثمَّ رَبت على جسدي.. كنت حينها في توق ٍشديد لحضن دافئ أنام عليه .. شكوكي تبددت عندما حملني برقةٍ وحنان .. وأخذني إلى منزله .. تجمعت عائلته حولي.. كما لو كنت غريباً من كوكبٍ آخر..
أدركت بعد فترة وجيزة أنَّ هؤلاء الناس الطيبين قاموا بعمل حمام دافئ لي وقام صديقي بتجفيف شعري .. بينما أحضر أخوه طبقاً من الحليب الدافئ الذي انقضضت عليه ألحسه بنهَم..
في ذلك اليوم شعرت كما لو أني مولودٌ جديد..أصبحتُ عُضواً في العائلة .. أتجول وألعب بالكرات الصغيرة .. وأجري وراء الخيوط الملونة..
تعليق