قصص ترويها الحيوانات / مها

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    قصص ترويها الحيوانات / مها

    قصص ترويها الحيوانات...(محاولة جديدة أولى)

    2002



    أنا والصغير

    استيقظت من نومي فزعاً..وجدت الصغير يُداعبني..يقفز فوق جسدي.. يشدُّ وَبَري.. تألمت .. ولكنني آثرت السكوت والصمت.. فهذا الصغير لا يعرف شيئاً عني .. وأني أشعر كما يشعر هُوَ.. تحملت.. وصبرت.. فأنا أُكبرهُ سِناً.. حللت ضيفاً قبل ولادته.. هاهُوَ يَشدُّ أذني ...وينقرُ أنفي ...ويُدَغدِغ ُفِرائى.. والصغير يضحك.. ومن ثمَّ تركني وذهب..
    تساءلت مع نفسي :- (لا أدري من أين أتى هذا الصغير بفكرة أنني دُمية مثيرة !!)


    ***


    لســــــــــعة

    أخذت تتمايل وتتراقص حوله في خفة ورشاقة ..قال لها مقتضباً :- ( لمَ أنا بالذات !! لمَ أنا الذي اخترته من بين العشرات من حولي؟؟)
    قالت له تتباهى :- (حسناً ..تقول صديقاتي ..أنَّ لي ذوقا ًجميلاً في اختيار ضحيتي )
    فيما راح يعدو بفروه الضخم يبحث عن بُحيرة يُغطس فيها جسده المتهالك من لسعاتها الدامية.



    ***

    يوم جديد

    وَهَج صفحة الشتاء بجليده الأبيض تبدو جميلة مع تلك القطع الصغيرة من السحبِ المتناثرة .. زخات ثقيلة من مطر صاحبتها قطع ثلجية اجتاحت المكان .. خوفٌ انتابني من شيءٍ مُرتقب.. معطفي الأبيض الأنيق الصافي اللون أخذ يُعاني من بقع ٍباهتة فأصبح كخرقة قذرة ..
    بصعوبة رحت أزحف لأجد ملجأ ً.. كان هناك.. بين بضعة حقائب مهترئة لأحد نزلاء الفندق المتهالك المجاور ينتظر عربة تقلّه قرب زاوية في الشارع.. البرد والمطر أصاباني بالتعب والضعف.. بَدَوتُ وكأنني متمرغ في الوحل..
    لاح صبيٌ نحيف الجسم .. يلبس معطفاً مازال متمسكاً بجودته.. وبتؤدة مشى نحوي .. يبدو أنَّ قلبه رقَّ لي .. رأى بعض خوفٍ ينبعث من عيوني الخضراء .. وبقايا من ُرعب ٍتربّصني ...شرع ابتسامة عريضة .. ومن ثمَّ رَبت على جسدي.. كنت حينها في توق ٍشديد لحضن دافئ أنام عليه .. شكوكي تبددت عندما حملني برقةٍ وحنان .. وأخذني إلى منزله .. تجمعت عائلته حولي.. كما لو كنت غريباً من كوكبٍ آخر..
    أدركت بعد فترة وجيزة أنَّ هؤلاء الناس الطيبين قاموا بعمل حمام دافئ لي وقام صديقي بتجفيف شعري .. بينما أحضر أخوه طبقاً من الحليب الدافئ الذي انقضضت عليه ألحسه بنهَم..
    في ذلك اليوم شعرت كما لو أني مولودٌ جديد..أصبحتُ عُضواً في العائلة .. أتجول وألعب بالكرات الصغيرة .. وأجري وراء الخيوط الملونة..
    رحمك الله يا أمي الغالية
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    الأستاذة المبدعة

    مها راجح

    دائماً هى الحيوانات محض إلهام المبدعين

    منذ ابن المقفع و حتى الآن ,,

    و خير الأدب و أيما إبداع كان على لسان الطير و الحيوان

    لما فيه من حكم و مواعظ ,,

    صادقة تلك الكائنات , ما أبدعها ,, لا تتجمل و دائما محض الأنظار

    تحياتي و تقديري
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • خديجة راشدي
      أديبة وفنانة تشكيلية
      • 06-01-2009
      • 693

      #3
      غاليتي مها

      لقد نسجت هنا سردا مميزا

      بمشاعر رقيقة وشفافة

      بأسلوب سلس

      وأحداث منسابة ببراعة


      دمت مبدعة وخلاقة

      أيتها الجميلة

      تعليق

      • أحمد عيسى
        أديب وكاتب
        • 30-05-2008
        • 1359

        #4
        فكرة ليست بجديدة لكنها تمنحك الاف الفرص والأفكار التي يمكن استغلالها لأجمل القصص ..
        وقد أحسنت استغلالها في قصصك الثلاث أخت مها
        أحييك ..


        ---------------------------------------

        دورة تدريبية

        [align=right]- لماذا نقتل بعضنا البعض ؟ ..
        - لكي نعيش .. هذه هي سنة الحياة ..
        قالها الذئب العجوز وجلس ليكون قريبا من ولده ..
        - ألا توجد وسيلة أخرى للعيش .؟
        - إطلاقا .. لكننا نقتل لنعيش ، لو كان أمامنا قطيع كامل من الغنم فإننا نصطاد ما يكفينا وحسب .. نختار واحدة لنتغذى ونستمر وتستمر بنا الحياة ..
        لكننا لا نقتل من جنسنا أحداً ، فهل سبق أن قتلنا ذئباً .. ؟
        الذئب الصغير :
        - ضميري يعذبني .. أشعر بجراح كل حمل نغتاله فنسرق حياته ونحرم عائلته من وجوده ..
        الذئب العجوز :
        - اذهب إلى حيث الإنسان في المدينة .. راقب حياته ، انظر كيف يقتل ، عيش معه ، صادقه .. ثم عد لي وقد مات ضميرك ..

        *******
        [/align]
        ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
        [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

        تعليق

        • عائده محمد نادر
          عضو الملتقى
          • 18-10-2008
          • 12843

          #5
          الصديقة الغالية
          مها راجح
          مختلفة ورائعة رأيتك هنا
          سرد جميل وسلس
          محاورة ذاتية على ألسنة حيوانات أليفة
          فكرة جميلة ولذيذة
          رائعة كنت مها
          تحياتي لك ونجوم خمسة لنصوصك غاليتي
          الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            أنا و الصغير .. لسعة .. يوم جديد !!
            هكذا كان تشكيلك هنا ، ثلاث أيقونات ، أو صور معلقة على حائط الورقة ،
            أنظر إليها بتمعن ، و تفرس ، و أدقق ما شاء لى ، لتقول لى الكثير و الكثير ،
            فأفتتن بها ، و أعود بخيالى إلى هناك ، إلى بيدبا ، و ابن المقفع المغدور ..
            و أسترشد بهما فيما هو أمامى ، فيهتف بى ابن المقفع المحبوب : هذه الحكايا الثلاث ياصديقى تساوى كتابا لى ( كليلة ودمنة ) .. هذه من أبنائى أكيد ، و لا جدال فى ذلك !".
            و سكت ، ثم عاد يبتسم لى : ألم تجرب أنت و غيرك ، كثيرون ، حتى فى الغرب
            كتبوا و حكوا عن الطيور و الحيوانات ، ومنهم العظيم ايسوب و اندرسون".
            وافقته ، بل كنت فى احتياج لأن أشعر بالفرح معه ، و أحتفل بهذه ، فقد أكدت فرحة كبيرة ، بانك تستطيعين أن تسعدى الكبار و الصغار أيضا !!

            شكرا لك مها راجح الغالية جدا
            و أتمنى للمحاولة الاستمرار ، و النجاح دائما فيما هو آت !!

            تحيتى و تقديرى
            sigpic

            تعليق

            • مها راجح
              حرف عميق من فم الصمت
              • 22-10-2008
              • 10970

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              الأستاذة المبدعة

              مها راجح

              دائماً هى الحيوانات محض إلهام المبدعين

              منذ ابن المقفع و حتى الآن ,,

              و خير الأدب و أيما إبداع كان على لسان الطير و الحيوان

              لما فيه من حكم و مواعظ ,,

              صادقة تلك الكائنات , ما أبدعها ,, لا تتجمل و دائما محض الأنظار

              تحياتي و تقديري

              الأستاذ الطيب محمد سلطان

              شكرا لعبق حضورك الجميل
              سعدت لهذه المشاعر الفياضة

              دمت بخير
              رحمك الله يا أمي الغالية

              تعليق

              • مها راجح
                حرف عميق من فم الصمت
                • 22-10-2008
                • 10970

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة خديجة راشدي مشاهدة المشاركة
                غاليتي مها

                لقد نسجت هنا سردا مميزا

                بمشاعر رقيقة وشفافة

                بأسلوب سلس

                وأحداث منسابة ببراعة


                دمت مبدعة وخلاقة

                أيتها الجميلة


                الصديقة الكاتبة خديجة الراشدي
                ممتنة لك صديقتي الغالية
                شكرا لروحك الطيبة
                كلي فخر بهذا المرور

                دمت مخلصة
                رحمك الله يا أمي الغالية

                تعليق

                • م. زياد صيدم
                  كاتب وقاص
                  • 16-05-2007
                  • 3505

                  #9
                  ** الراقية مها..........

                  فى هذا النوع بالذات ستجدين مجالا واسعا وتخيل أوسع لوصف كثير من القيم الانسانية التائهة فى عالم البشر او الممتنعة نتيجة لاحباط الابداع !! وهنا اتضحت أكثر تلك الاحاسيس .. فالكائنات الحية تحس وتشعر وتجتاحها القيم الانسانية الخالدة تماما مثلها مثل الانسان.. وهنا الخيط الرفيع والرابط بينهما..
                  جميلة الفكرة وهى مخرج ذكى فعلا لانطلاق الابداع الكامن يا مها فى اعماق كاتب وفكر متألق..

                  تحايا بعبق الريحان.....
                  أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                  http://zsaidam.maktoobblog.com

                  تعليق

                  • مها راجح
                    حرف عميق من فم الصمت
                    • 22-10-2008
                    • 10970

                    #10
                    الكاتب الأستاذ أحمد عيسى

                    سعدت لمرورك وقراءتك محاولتي وتجربتي الاولى
                    وسعدت أكثر لقراءتي نصك الباهر والهادف

                    شكرا لتشجيعك ولحضورك باقة من الياسمين
                    دمت بود
                    رحمك الله يا أمي الغالية

                    تعليق

                    • مها راجح
                      حرف عميق من فم الصمت
                      • 22-10-2008
                      • 10970

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      الصديقة الغالية
                      مها راجح
                      مختلفة ورائعة رأيتك هنا
                      سرد جميل وسلس
                      محاورة ذاتية على ألسنة حيوانات أليفة
                      فكرة جميلة ولذيذة
                      رائعة كنت مها
                      تحياتي لك ونجوم خمسة لنصوصك غاليتي
                      عايدة الغاليـــــة
                      شكرا لك
                      شكرا لكلماتك الطيبة
                      فعلا فكرة جميلة من الخيال
                      تحيتي ومودتي يا صديقتي
                      رحمك الله يا أمي الغالية

                      تعليق

                      • إيهاب فاروق حسني
                        أديب ومفكر
                        عضو اتحاد كتاب مصر
                        • 23-06-2009
                        • 946

                        #12
                        ها أنتي ذي ترتدين الثوب نفسه... لكنه مختلف هذه المرة... فهو ثوب عصري... رغم اقترابه من أثار ما مضي المضمون... إلا أنه يتخذ شكلاً حديثاً... أكثر ملاءمة للقارئ المعاصر... ويمكنك كذلك أن تزركشينه بألوانٍ من زماننا ... فلتركبي القارب نفسه... ولتمخري به عباب البحر المتلاطم...
                        نصّكِ رائع... أنصحكِ باستكمالهِ...
                        إيهاب
                        إيهاب فاروق حسني

                        تعليق

                        • مها راجح
                          حرف عميق من فم الصمت
                          • 22-10-2008
                          • 10970

                          #13
                          أستاذنا الأديب ربيع ..
                          سعدت بتعليقك الطيب
                          شكرا لكرم حضورك الجميل
                          ومتابعتك لأعمالي ..
                          تحيتي وتقديري
                          رحمك الله يا أمي الغالية

                          تعليق

                          • مها راجح
                            حرف عميق من فم الصمت
                            • 22-10-2008
                            • 10970

                            #14
                            سيدي الفاضل الاستاذ زياد صيدم

                            ممتنة لحضورك وقراءتك لنصوصي
                            اشكر سطورك الطيبة

                            لك الود والتقدير
                            رحمك الله يا أمي الغالية

                            تعليق

                            • مها راجح
                              حرف عميق من فم الصمت
                              • 22-10-2008
                              • 10970

                              #15
                              ممتنة لهذا التشجيع

                              المشاركة الأصلية بواسطة إيهاب فاروق حسني مشاهدة المشاركة
                              ها أنتي ذي ترتدين الثوب نفسه... لكنه مختلف هذه المرة... فهو ثوب عصري... رغم اقترابه من أثار ما مضي المضمون... إلا أنه يتخذ شكلاً حديثاً... أكثر ملاءمة للقارئ المعاصر... ويمكنك كذلك أن تزركشينه بألوانٍ من زماننا ... فلتركبي القارب نفسه... ولتمخري به عباب البحر المتلاطم...
                              نصّكِ رائع... أنصحكِ باستكمالهِ...
                              إيهاب
                              الأديب الاستاذ إيهاب فاروق حسني

                              تشجيعك شهادة اعتزاز
                              يتزايد ألقها كلما كتبت نصا
                              شكرا لهذه النصيحة الغالية ..


                              تحية ود وتقدير
                              رحمك الله يا أمي الغالية

                              تعليق

                              يعمل...
                              X