قرار تحت القصف

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فاروق طه الموسى
    أديب وكاتب
    • 17-04-2009
    • 2018

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة رشا عبادة مشاهدة المشاركة

    \ أتعلم يا أخي الراقي
    بقدر ما احب غموض ما تكتبه وصدقه
    بقدر ما أتساءل هل حقا كل من خط تعليقا هنا
    كان يرى صورة النص
    سمع صوت ا لقذيفة
    استطاع ان يفرق بين جثث الموتي والقتلى والشهداء على السطور
    أدرك كل جوانب هذا المشهد
    اوتدري شيئا دوما ما أتمنى ان تفتح لي بعض التعليقات نافذة ضيقة المح منها جزء من المشهد ألصقة بجوار جزء برأسي فتبدو القصة أكثر وضوحا
    لكنهم دوما ما يبخلون بهذا
    فيكتفون بكلمة "نعم فهمت ما تقصده" دون ان يحاولوا التفسير
    وهذا يجعلني كجمرة أتكور وأشتعل داخل رأسي
    حتى يطفئني ويطفئها وضوح الرؤية للقصة
    أعذرني
    لا بديل لدى
    لم اتقن ابدا شعور الإكتفاء بلمحة مبتورة
    "طماعة" انا بالقراءة أريد الطبق كله ..قطعة واحدة لاتشبعني
    لذا أظل أحاوللأحصل على أكبر قدر من الشبع


    لا أعرف لما أحسستها أولا لحظة ميلاد تحت القصف
    وكأن إحداهن جاءها "الطلق" و لحظة المخاض على باب المشفى قبل الدخول
    ومن نافذة رحمها خرجت تلك الصغيرة الأخيرة التي فتحت أبواب الأمل
    وهدأت معها أصوات القذائف
    فى حين كانت جثث الموتى ما بين ميتة بجرعة تخدير زائدة وموت طبيعي جسد بلا روح تجاور لحظة ميلاد الصغيرة
    أحسست هذا التناقض ما بين الموت والحياة ما بين
    وداع ميت وإستقبال مولود جديد
    ربما كانت تلك الصغيرة هى لمحة الأمل ولمحة الإستمرار
    مهما حاوطنا الموت.. تستمر الحياة.. ونقرر دوما أن نحياها!
    لا أعرف صدقا يا أخي
    سأخرج من هنا ولازالت أشعر بالجوع
    هناك شيء بالصورة لم أستطع رؤيته وأرهقتني عيناى بالبحث !؟
    كن كما أنت دوما
    بكامل تألقك وصدق حروفك يا طيب
    تحياتي
    انتظر دوماً تعليقاتك الجميلة
    وكم أشعر بصدق مرورك والوقوف طويلاً عند كل نص
    تغوصين في أعماق أعماقه لتستخرجين الجوهر
    تنسين دائماً أن كل قراءة لكِ سواء أصابت الحقيقة أم لا هي الجوهر الحقيقي
    لمست صدق احساسك هنا وأحسست بالمعاناة التي تكبدتها للحصول على الطبق
    لأجل كل هذا ولأجلكِ أختي الكريمة سأحرق النص وإليكِ الطبق كله
    هي أم عراقية رأيتها على إحدى الفضائيات وهي تبث ألمها
    هذه الأم لستة أطفال قُصف منزلهم فأصيب ثلاثة من أطفالها
    هرعت بهم إلى المشفى وهي لاتملك ثمن رغيف خبز
    فكيف ستعالج أطفالها؟
    أغرتها إحداهن ممن يتاجرن بالأطفال وكلنا يسمع عن هذه الظاهرة
    واتخذت القرار الخطير وباعت طفلتها ذات التسع سنين
    وعالجت بثمنها أخوتها أحدهم مات بالتخدير الزائد
    والأخر فقد البصر
    وبقيت هي تندب حظها بعد أن أفاقت

    تقبلي كل تحياتي يارشا ودمت بكل خير
    من لم تحلّق به حصيرة المسجد البالية .. فلن يطير به بساط السندباد

    تعليق

    يعمل...
    X