نص تحت المجهر و خاطرة جديدة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    نص تحت المجهر و خاطرة جديدة

    وصلني هذا النص من صاحبه مصحوبا برسالة رقيقة أضعه أمامكم أحبابي الأدباء و النقاد في ملتقانا ليكون تحت المجهر في الفترة القادمة

    د.جمال :
    السلام عليكم و رحمة الله و بعد

    كما أسلفت لك مسبقاً أني محب للغة و أود أنهل منها أكبر قدر ، و قد أخبرتك بأحد الردود أن أغلب مواضيعي الجديدة بالمنتدى هي نصوص قديمة كتبتها على مدى الثمان أعوام السالفة و اليوم و أنا ببداية ال28 أرى أني أريد أن أتجه للكتابة بشكل محترف و قد وجد عندكم من الترحيب و العلوم ما يساعد و يبقى الجهد الشخصي علي .

    د.جمال هذا عمل قديم و لكن أتمنى أن يتم وضعه تحت المجهر كي أدرس أخطاءي السابقة عسى الله أن يجعل لي ولادة جديدة هنا تحت إشرافكم ، و هذا النص يعنيني كثيرا ،،و إليك النص و شكرا مسبقاً لك و للأخت رشيدة و كل من السيد هري و السيد عبدالرحمن و الدكتور عبدالله كراز :
    *******


    ((حلمكم و فشلكم))

    جميلٍ الحلم إن تحلموه
    و بعمره الهش تعيشوه
    لكن إياكم أن تصدقوه
    بلحظة يقظة
    كل شيء تفقدوه
    ***
    كسراب الصحراء متلألئ
    أينما التفتم تجدوه
    يداعب بكم رغبة الارتواء
    فتركضوا عليه لتحضنوه
    و حينما يطل فجر الأمل
    سوى لهيب الشمس لن تجدوه
    صراخ احتراق المنى
    بداخل الصدر تكتموه
    و دمع ليس كالدمع
    يجمد بالعين و لا تذرفوه
    سيبقى قابعا بالجفن
    بحنينكم للماضي تفجروه
    وقتها ستقاضون أنفسكم
    على عمر بالوهم أضعتموه
    الجلاد أنتم، و الحكم مقض
    عذاب بيومك تعيشوه
    الإعدام أهون من حكمه
    ذاك الندم لو تعرفوه
    ***
    أخاف
    أخاف عليكم بطش الواقع
    بلحظة اليقظة إن تصدموه
    سيفتت بكم عمق العمق
    و حلمكم بعد لن تجدوه
    ***
    العمر رحلة منكم إليكم
    أنتم بدأتم أنتم تنهوه
    يعبر خارطة مرسزمة
    القدر،فهيا افهموه
    و لا تقولوا عن وهم ضائع
    قدركم ،فكيف تعصوه؟؟
    كذبتم يا بني آدم
    فشلك أنتم تصنعوه
    ********


    هذه دعوة لكم للمشاركة و النقد لهذا العمل الجديد الذي يريد صاحبه معرفة رأيكم الكريم

    مع خالص ودي و تقديري

    د. جمال
    sigpic
  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    #2
    أرجو المرور على هذا النص
    فصاحبه يريد أن يعرف على أي أرض يقف
    و لكم الشكر الجزيل
    sigpic

    تعليق

    • رشيدة فقري
      عضو الملتقى
      • 04-06-2007
      • 2489

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
      أرجو المرور على هذا النص
      فصاحبه يريد أن يعرف على أي أرض يقف
      و لكم الشكر الجزيل
      سيدي الكريم د/ جمال مرسي
      كما تلعم يلزمنا الكثير من الوقت لندرس النص من كل جوانبه
      ونبرز نقط قوته ونقط ضعفه
      كل حسب قراءته
      فانتظر ردي المتواضع لاني يهمني جدا ان اساند هذا/ه
      الاخ/ت الكريم كما يهمني ان تساندوني
      لك وله خالص الود والتقدير
      رشيدة فقري
      [url=http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=1035][color=#008080]رسالة من امراة عادية الى رجل غير عادي[/color][/url]

      [frame="6 80"][size=5][color=#800080]
      عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتـي العَزائِـمُ
      وَتأتـي علَى قَـدْرِ الكِرامِ المَكـارمُ
      وَتَعْظُمُ فِي عَينِ الصّغيـرِ صغارُهـا
      وَتَصْغُرُ فِي عَيـن العَظيمِ العَظائِـمُ[/color][/size][/frame]
      [align=center]
      [url=http://gh-m.in-goo.net/login.forum][size=5]جامعة المبدعين المغاربة[/size][/url][/align]
      [URL="http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm"]http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm[/URL]

      [url=http://www.racha34.piczo.com/?cr=2][COLOR="Purple"][SIZE="4"][SIZE="5"]موقعي[/SIZE][/SIZE][/COLOR][/url]

      تعليق

      • لميس الامام
        أديب وكاتب
        • 20-05-2007
        • 630

        #4
        اخني الفاضلة رشيدة فقري

        احييكم علة هذا الباب المفتوح الرائع...مازلت غي سفر وعودتي اليوم الى ارض الوطن إنشاء الله
        سأعاود المرور قريبا جدا..

        تحباتي ومودتي.

        تعليق

        • رشيدة فقري
          عضو الملتقى
          • 04-06-2007
          • 2489

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة لميس الامام مشاهدة المشاركة
          اخني الفاضلة رشيدة فقري

          احييكم علة هذا الباب المفتوح الرائع...مازلت غي سفر وعودتي اليوم الى ارض الوطن إنشاء الله
          سأعاود المرور قريبا جدا..

          تحباتي ومودتي.
          عزيزتي لميس
          اتمنى لك عودة محمودة وعطلة طيبة
          وننتظر مشاركاتك القيمة
          وشكرا لك
          [url=http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=1035][color=#008080]رسالة من امراة عادية الى رجل غير عادي[/color][/url]

          [frame="6 80"][size=5][color=#800080]
          عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتـي العَزائِـمُ
          وَتأتـي علَى قَـدْرِ الكِرامِ المَكـارمُ
          وَتَعْظُمُ فِي عَينِ الصّغيـرِ صغارُهـا
          وَتَصْغُرُ فِي عَيـن العَظيمِ العَظائِـمُ[/color][/size][/frame]
          [align=center]
          [url=http://gh-m.in-goo.net/login.forum][size=5]جامعة المبدعين المغاربة[/size][/url][/align]
          [URL="http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm"]http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm[/URL]

          [url=http://www.racha34.piczo.com/?cr=2][COLOR="Purple"][SIZE="4"][SIZE="5"]موقعي[/SIZE][/SIZE][/COLOR][/url]

          تعليق

          • رشيدة فقري
            عضو الملتقى
            • 04-06-2007
            • 2489

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة

            د.جمال :
            السلام عليكم و رحمة الله و بعد

            كما أسلفت لك مسبقاً أني محب للغة و أود أنهل منها أكبر قدر ، و قد أخبرتك بأحد الردود أن أغلب مواضيعي الجديدة بالمنتدى هي نصوص قديمة كتبتها على مدى الثمان أعوام السالفة و اليوم و أنا ببداية ال28 أرى أني أريد أن أتجه للكتابة بشكل محترف و قد وجد عندكم من الترحيب و العلوم ما يساعد و يبقى الجهد الشخصي علي .

            د.جمال هذا عمل قديم و لكن أتمنى أن يتم وضعه تحت المجهر كي أدرس أخطاءي السابقة عسى الله أن يجعل لي ولادة جديدة هنا تحت إشرافكم ، و هذا النص يعنيني كثيرا ،،و إليك النص و شكرا مسبقاً لك و للأخت رشيدة و كل من السيد هري و السيد عبدالرحمن و الدكتور عبدالله كراز :
            *******
            ((حلمكم و فشلكم))
            اخي الكريم كاتب هذا النص
            اشكرك جزيل الشكر على الثقة التي وضعت في هذه الثلة من الكتاب
            وكن على يقين اننا لن نالو جهدا كي نتآزر جميعا ونتعلم من بعض
            واحييك لحماسك ورغبتك الشديدة في تطوير قلمك الذي اراه واعدا بالكثير

            جميلٍ الحلم إن تحلموه
            و بعمره الهش تعيشوه
            لكن إياكم أن تصدقوه
            بلحظة يقظة
            كل شيء تفقدوه
            ***
            كسراب الصحراء متلألئ
            أينما التفتم تجدوه
            يداعب بكم رغبة الارتواء
            فتركضوا عليه لتحضنوه
            و حينما يطل فجر الأمل
            سوى لهيب الشمس لن تجدوه
            صراخ احتراق المنى
            بداخل الصدر تكتموه
            و دمع ليس كالدمع
            يجمد بالعين و لا تذرفوه
            سيبقى قابعا بالجفن
            بحنينكم للماضي تفجروه
            وقتها ستقاضون أنفسكم
            على عمر بالوهم أضعتموه
            الجلاد أنتم، و الحكم مقض
            عذاب بيومك تعيشوه
            الإعدام أهون من حكمه
            ذاك الندم لو تعرفوه
            ***
            أخاف
            أخاف عليكم بطش الواقع
            بلحظة اليقظة إن تصدموه
            سيفتت بكم عمق العمق
            و حلمكم بعد لن تجدوه
            ***
            العمر رحلة منكم إليكم
            أنتم بدأتم أنتم تنهوه
            يعبر خارطة مرسزمة
            القدر،فهيا افهموه
            و لا تقولوا عن وهم ضائع
            قدركم ،فكيف تعصوه؟؟
            كذبتم يا بني آدم
            فشلك أنتم تصنعوه
            ********
            عزيزي النقد له ناسه
            وعندنا في الملتقى كتاب اتمنى ان يدخلوا ويشرحوه
            وثق انهم سيفتحون لك فيه اضاءات
            تسير على هديها في مستقبل كتاباتك
            اما اختك فانني مجرد متذوقة
            ومن خلال قراءتي لنصك
            اجده نصا وظفت فيه الكثير من المهارات ولكنك ارهقت نفسك كثيرا
            في البحث عن القافية مما جعل التكلف يجوب انحاءه
            فافقده مصداقيته
            واني ارى يا سيدي الكريم ان الكاتب الناجح
            مثل الكاسر لا يهمه في اي فضاء يطيرولا على اي غصن يحط
            هذه بعض انطباعاتي عما قرات واتمنى من الاخوة ان يتفضلوا بتشريحه كما يجب
            لك كل التحية والتقدير والتشجيع
            اختك رشيدة فقري
            [url=http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=1035][color=#008080]رسالة من امراة عادية الى رجل غير عادي[/color][/url]

            [frame="6 80"][size=5][color=#800080]
            عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتـي العَزائِـمُ
            وَتأتـي علَى قَـدْرِ الكِرامِ المَكـارمُ
            وَتَعْظُمُ فِي عَينِ الصّغيـرِ صغارُهـا
            وَتَصْغُرُ فِي عَيـن العَظيمِ العَظائِـمُ[/color][/size][/frame]
            [align=center]
            [url=http://gh-m.in-goo.net/login.forum][size=5]جامعة المبدعين المغاربة[/size][/url][/align]
            [URL="http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm"]http://mountadaal3acharah.4rumer.com/index.htm[/URL]

            [url=http://www.racha34.piczo.com/?cr=2][COLOR="Purple"][SIZE="4"][SIZE="5"]موقعي[/SIZE][/SIZE][/COLOR][/url]

            تعليق

            • لميس الامام
              أديب وكاتب
              • 20-05-2007
              • 630

              #7
              [align=center]

              أحبائي رواد هذا الباب المدهش "نص تحت المجهر"
              وبعد عودتي التقيكم ها هنا في هذا النص التي قمت بنشره سابقا في قاعة الدراسات النقدية والان وددت ان يكون تحت ناظريكم لتلقوا رؤيتكم الفذه وتشاركوني القراءة التي قمت بها على استحياء من الكاتبة حيث انني لم ابدع حقا في الولوج الى جمالياته التي تستحق ان تخرج الى عالم الدراسة والدراية والنقد...

              مرّ عليّ النص التالي وأعتقد أن به من الجماليات اضافة لقراءتي التي ستتلوه من قد يرى انه يستحق التمعن ووضعه تحت مجهر القارئ المبدع كما ذكرت آنفا:

              النص للكاتبة " كلمة مصر" وهي احدى الكاتبات التي يكتبن بعمق واحساس عال جدا :



              أدني من عناق وأسمى من خيبة....


              الامْساكُ بِالقَلمِ مُؤلِمٌ
              أصابعي أوْتارٌ مَشْدودةٌ .. أحْتاجُ أن أمْلأَ رِئَتَيَّ بِرائِحَةِ عامٍ مَضَى
              رُبْما تَتَفَتّّحُ العَيْنانَ عَلى دَهْشَةٍ قَدِيمَةٍ وينْفُضُ الجَسَدُ خُيوطَ النُّعاسِ وتَنْطَلقُ شُحْنَةُ مَشاعِرِيّةٌ تََسْري في العُروقِ
              معشَّقَةً بزُرْقَةٍ وحُمْرَةٍ وخُضْرَةٍ واسودادٍ يغلبُ بلونِ الأيَّامِ وزَرْكَشَةِ الذّكْرى
              أعلمُ أنَّ الألوانَ تتقادمُ والحَفْرَ باقٍ يَمْلأُهُ رَمادُ اليَواقيتُ
              لازالَ عامٌ واحدٌ يَطْغى ولازِلْتُ أرْتَجِلُ المسافاتِ الى ذاتِ الحَتْفِ وأنْسَرِبُ الى شِرْكِ الضوءِ عَبرَ أُفُقٍ مُضَبَّبٍ
              حيثُ يَعرُجُ بالروحِ دُخانٌ قديمٌ .. ضَلَلَني قليلاً أو كثيراً تَقْتيرُ ذاكَ البَذَخُ فيما قَبلَ الانهِمارِ وصُولاً الى نوّةِ الحُزنِ المُرَقّقِ ..
              بابتسامةِ الايذانِ بِحُلولِ فُصُولِ الألوانِ المُدرجة بعنايةٍ وهدوءٍ تَقتَفي أثرَك
              ولاأدري أيُّها تَلتَقيكَ وأيُّ دَمْعاتي الواهِنَةِ أمتَطي وأشدُّ رسنَ التَّعبِ لأبكِيَكَ على المَلأِ بدونِ استعطافٍ واستعتابٍ وبلا ضجيج
              وكَيفَ اسْتَقبِلُ صَباحاتٍ باهِتةً الى أنْ يَطْبِقَ عامٌ آخر يَتَمَرمَر بعددِ أيَّامِ سابِقِه بذاتِ الألوانِ والابتسامة

              أَدْنَى مِنْ عِناقٍ وأَسْمَى مِنْ خَيْبَة
              قَلمٌ يَتَلقَّّى فنونَ التَّقشيرِ وارْتِداءِ الفُصُول
              تُرَى كيفَ يَبْدو في لَوْنَيه " الأُورانج والروز"
              وهل سَيُجيدُ الامْتشاقَ تيهاً قاهِراً حَيِّزَه المَحْدودِ المُوَحَّدِ المَلامِحِ المُؤثِرِ نَدَماً
              ومالذي يَجْعَلُني حتَّى اللحظَة اغترفُ الفَراغَ لرَدْمِ ذاكَ الاخدودِ الهائلِ
              خَللٌ ادْراكيٌّ يَحْجُبُ مَواقيتَ وصُولِ الحَقائقِ
              ولكِنْ لاتَدْفِنْ آثارَ جَريمَتِكَ ذاتَ صَمَمٍ حِينَ لم تَعِرْني أحدَ مَسْمَعَيْكَ
              لَحْظَةَ هُتافِي بِسُقُوطِ كُلِّ شَيّئٍ ليحيا شَيّئٌ بَيْنَنا
              حِينَ انْهَمَرَتْ عَلى صَفحَتي أمامَ عَيْنَيكَ تلك الـ " ســـ "

              سـ أُدمنُ تَقْبيلَ تَفاصيلكَ بلا شَكْوى
              سـ أَنْتَزِعُ عَيْنِي انْ احْتَجَّتْ وكَبِدِي انْ امْتَعَضْ
              سـ أَمْشي فَوقَ أشواكِ البدايةِ بلا نِعالٍ
              سـ أَلْتَهِمُ الجَفافَ بِنَهَمِ عاشِقَةٍ تَسْتشبعُ حُضْنكَ
              سـ أَلْتَحِفُ سَقْفَكَ الخَشَبيَّ مُكْتَفِيَةً بِدِفْئِكَ
              وسـ أَرْكُضُ نَحْوَكَ حتَّى يَصُدّني المَوْتُ أو تَدْفَعَني هَشاشَتي لِسُقُوطٍ أَخير في بَراثِنِ السَّرابِ ..
              فَهَلْ تَرانِي هَشَّةً أيُّها المُسْتَشْعِرُ جَدْباً ؟
              وماكانَ عليكَ الاَّ نَصْبُ خِيامِ الأَمانِيِّ عَلى رَمادِ نُبْلِ تَضْحِيَتِكَ النَّاحِرَةِ لِوَريدِ حُلْمِنا الصَّغيرِ
              المُنْتَشِيةِ رَقْصاً عَلى ايقاعِ لَحْنِنا الجَنائِزِيِّ

              فلا باركَ اللهُ فِي شَهْدِها المُسَمَّمِ


              هَكَذا كِياني حينَ تُخيّمُ بارِقاً راعِداً واعِداً غَيْثاً مُرْتَقَباً
              وتَمْرُقُ سِهامُكَ مُسْرَفَةً في تَمْزيقِ بقايا مَيّتةً
              ومِنْ أدْنَى العِشْقِ تَسْري بِظَمَأِ الرُوحِ الى فلواتٍ تقُايضُ على دَمي بِأطْرافِ الحَياةِ
              وأرْتَزِقُ في كلِّ خُطْوةٍ حَرارةَ الانْتكاسِ لتُكاشِفني ببرقٍ خاطِفٍ بَينَ جَوانِحي المُشْتَعلةِ وزمزم ساربةٌ
              أهْرُبُ الي واحَتي أسْتَنِدُ الى شُمُوخٍ أجْوفٍ وبِئرِ عُهودٍ مُعَطَّلةٍ
              وأهُزُّ اغْصانَ الأمانيّ فتُساقِطُ علىّ عطباً
              هُنا قَطَعْتُ أوْدِيةَ العَذاباتِ غَدواً ورواحاً ووضَعْتُ عَلاماتي ..
              آثارَ جِراحٍ وأنَّاتٍ مَكْتومَةً ورائِحَةَ شَقاءٍ
              أتَخاصَمُ والانْباءُ في طَريقي نَبْشاً في حَصى التَّفاؤلِ والتَّشاؤمِ
              وأمرّغُ الوَدَعاتِ على ثَرى التَّنْجيمِ أسْتَنْطِقُها .. فلا نطق يُنبئُ ولاصمت يُسْتَقْرأُ
              وتُحلِّقُ أذُناي هُنا وهُناكَ حَولَ مَصْمَصَةِ الشِّفاه وتَمْتَمَةِ الخُبْثِ المُجَنَّحِ

              وأسْتَحْزِمُ أَمْري
              أسْتحْزِمُ أمْري
              أستحْزِمُ أمْري ... في كلَّ مرّةٍ
              أنْ ألْفُظَ حُرْقَةَ رَفْضٍ أحْمَق
              وأنْ ابْتَلِعَ المَقْسومَ أزَلاً


              أَشْهَدُ صَباحاتي دُونكَ
              وكانَ بَعْضُها الى عهدٍ قريبٍ يَسْتنكرُ اسْتِقْبالَنا الفاتِرَ
              بأحاديث تُمْسِكُ بِأذيال الليلِ المُتباعدِ
              رَفيقي ليلٌ لم يُرهقكَ غيرةً
              صدرٌ أبى مُجافاةَ لَحظاتي الثَّكْلى
              يَحْمِلُ رُوحي في هَزِيعِ وَحْشَتي الأَخيرِ ويَحْضُنُ رَبيعِيَ المُسجَّى
              تَمْتَدُ راحَتاه أَسْفَلَ قَلْبٍ مُعَلّقٍ في خَيْطٍ رَفيعٍ تَرْعاه عُيونُ الذِّكْرى
              تُرافِقُ ظُلْمَتُه بَصَراً لايُحيطُكَ
              وَتُهيّئُ أَنْجُمُه طَريقاً لِبَصيرةٍ تَخْتَرِقُ حُدودَكَ .. وَأنْتَ داخلٌ غَيْمَتَكَ الدَّاكِنَةَ

              تَصْفُو السَّماءُ عِنْدَما تَبْكي
              وقَدْ عَزَّ البُكاءُ
              رغْمَ هُطولٍ اقْتَلَعَ جِذْرَ عَيْني ..
              زَلْزَلَتْني الكَلِماتُ مِنْ دَفْقَةِ شَفَتَيكَ
              مِنْ أعْلى سَحائِب ظُلْمِكَ
              حَتَّى آخِرِ طَبَقاتِ اصْطِباري

              اسْطُورَةُ عِشْقي رَماَدٌ !!!
              اسْطُورَةٌ كَتَبَتْها نارُ قَبَسٍ كاذِبٍ
              ومُقامي مَعْلُومٌ في أَرْضِ الفَجيعةِ
              فلاتَلُمْ قَلَمي حَبيبي ... فَصِنْعَتُه الكَلامُ
              وَمَلائِكِيَّةُ المَشاعرِ تَلُوكُها مَسَافاتُ القَهْرِ
              وَماكانَتْ بَشَرِيَّتي الاَّ لَوْحَةً أَتَمَّتّها خُطُوطُ أَلْوانِكَ
              فما اسْتَقامَ اسْتَقامَ
              وماانْحَنى فَهو ارْتِجاَفَةُ أَنامِلِكَ

              القــــــــــراءة \ بقلم :لمبس الامام

              اجتثت الكاتبة كلمة مصر الحرف من اصل الأبجدية وحنطَّتَهُ بالمشاعر المكثفة ..
              بلغة مشدودة كأوتار اصابعها ولكنها بدت قادرة على العزف وببراعة متفرده في سطور
              محاورها التي بدت حلقة متراصه مسلسلة دون الابتعاد عن فكرة النص.

              سردت الكاتبة كلمة مصر محاورها في مجمل هذه النصوص ..بإعطاء كل مقطع هوية خاصة بأسلوب سرده ..
              .كلمة مصرالكاتبة العميقة هي ساردة عليمة لها سلطة على الكلمة واسلوب التحكم بها في مكيانيزمية الحرف.


              ارتكزت الكاتبة في محاور سردها التي قام عليها النص ككل
              جملة واحده جمعت وحدة النص وعناصره....

              "أدنى من عناق وأسمى من خيية"

              هذه العبارة التي رأَّستْ فيها الكاتبة عنوان جداريتها الملونة بألوان المواجهة من اللوم والعتاب والاتهام..
              عبارة تختصر المحاور جمعاء فلا كان اللقاء عناقا ولكنه أدنى وما كان اللقاء خيبة ولكنه كان اسمى من خيبة

              بالاختصار ما جئت من اجله أيها الآخر : لا يندرج تحت بند المصالحة ولا يندرج تحت بند الخيبة العادية بما ظننت انك آت من أجله..
              فكل ما أتيت به أتيت به وهو واهٍ ، وهاك ما عندي".. وقد اتت بالنص..

              في النص الاول شاءت الكاتبة ان ننتبهنا الى انها تعنى بمونولوج فهي تخاطبنا كمتلقين لهذا الابداع الحقيقي
              وتخاطب نفسها في ذات الآوان..مقدمة منخرطه موضحة شخصية القلم كطرف ثالث متجلية في الحوارات
              الدائرة بينها وبين المتلفي في بداية السرد..الامساك بالقلم مؤلم...

              وبينها وبين القلم في المحور الثاني لجداريتها
              أراها توجه خطابها من قبل ومن بعد الى حيث المسرود له مباشرة والى القلم من بعده ثم تتخلل النص بحوار مع الأخر
              الا وهو طرف الحوار الاساسي المفترض وهذا من وجهة نظري أتٍ من اجل الحفاظ على توازن الحوار المخفي ومن اجل الحفاظ على التواصل السردي.
              ومن جهة اخرى اراها توظف ايدولوجية السرد حيث تقوم بتفسير مجموعة اعراض وأزمنة تتواتر وتتماهى تباعا ببراعة
              لتأخذنا الى جدارية مشاعر ملونة بألوان تتماشى وحالة للكاتبة مضيفة اليها احداثا ووقائع وتداعيات مواقف عده ..
              معتمدة عليها انطلاقا من تجربة شعورية امتلكتها ومرت بها..

              ان الكاتبة هنا في هذا النص الثري توظف القلم بإعلانها عن شخصيته وفاعليته عند الكاتبة وظيفة متلونة بتلون امكاناته المتعدده
              إمكانات وكأني بها تذكره بمهاراته المتعدده كأن يقوم بعلمية التعبير على خير وجه من انعكاس ما يعتمل في النفس
              التي تأمره ان يقول ليقول بحرفنته متماديا في نثر القهر الذي ينغرس في نفسها ورصد ما في صدرها من ألم وندم
              بملأه بمداد التقريع لمن كان سببا في هذه الثورة الفكرية العاطفية..بالتعاون معها بتذكير الطرف الاخر الهو بلحظات
              انقاذ ما تبقى من الصلة بينهما ليبقى صرح العلاقة ..قائما..وتعود تذكره بذات النص تباعا بأنه المعرض عن توسلاتها
              مما منحه لقب مقترف لجريمة التدمير تلك والتي اعقبتها بأنها قامت بما يمليه عليها الابقاء على العلاقة بينهما بتقديمها تنازلات
              لما كانت ترفضه من قبل بدأتها بأداة حرفيه تتمثل بحرف السين ..سأدمن تقبيل تفاصيلك بلا شكوى..

              سانتزع عَيْنِي انْ احْتَجَّتْ وكَبِدِي انْ امْتَعَضْ ..الخ التنازلات السينية تلك

              تمسك الكاتبة بأدوات الاستفهام مستنكرة عدم مبالات الآخر لكل ما قدمته من تنازلات لقاء الابقاء على تلك الصلة على الرغم من تضحياتها بمبادئها ومثالياتها..
              جاءت الكاتبة بصيغ الاستفهام كما يبدو من المقطع الثاني وفي نهايته بالتحديد كرمز لتحديها بتقديم نقاط ضعف
              وهي جفاف العاطفة عنده مستهزءة بما اسماه تضحيات منه..مبدية قوتها التي ابدلتها امامه من قوة هشه الى صمود في وجه من أراق دم احلامهم
              المستقبلية باتهامة بذبح هذه العلاقة والحلم من الوريد الى الوريد..
              لتنهي هذا المقطع باستجداء الله الا يبارك في تضحيته التي تبدو له نبيلة لكنها ترقد على مساند من رماد كناية عن لا مبالاته في تحقيقها.



              لميس الامام [/align]

              تعليق

              يعمل...
              X