الحلقـة الثالثـة _أخبار الحمقى والمغفلين في ملتقى المبدعين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    الحلقـة الثالثـة _أخبار الحمقى والمغفلين في ملتقى المبدعين

    الحلقـة الثالثـة

    أخبار الحمقى والمغفلين في ملتقى المبدعين
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    #2
    للمرة السادسة في يومين تسكب أم العريف كوب شيح فوق رأس أبي العريف. والعجيب أنه لا يقوم من مقامه لتنظيف نفسه، بل يتلهَّى بين الحين والآخر بلعق جزء من ثوبه، يعود بعده لمتابعة مطالعاته، فالتربص بخلق الله، وتتبع عوراتهم، وتصيد أخطائهم حرفة وهواية، وهوى وغواية لا يبعده عنها انسكاب السماء على الأرض. فحين يندفع الأدرينالين في جسده حتى يصل ذروته ينتشي أبو العريف انتشاءً يهون معه سيلان ألف كوب شيح مغلي وكوب فوق أم رأسه.

    واليوم ها هو يطالع ملتقى المبدعين من جديد، وقد قرر أن يكتب موضوعاً بنفسه.

    تذكَّرْ يا أبا العريف، أنت مفكر كبير، رأسك بألف رأس. بل إن رأس عِجْل أبي الثيران لا يبلغ بجوار رأسك في الحجم شيئاً. علِّم الناس يا أبا العلوم كلها. أرِهم فرائد دررك، وعصائر فكرك ... أهي عصائر أم عصارات؟ ... لا تشغل بالك يا رجل. انفض عنك هذه الأفكار، وركِّز في موضوعك. آه، الموضوع ... أي موضوع سأكتب فيه؟ اكتب أي شيء، فالكل سيقفز إلى موضوعك قفز القرود إلى سبائط الموز حين يسحرهم البيان والعنوان. أي عنوان؟ نعم، أحتاج إلى عنوان يجر القراء جراً، وينصبهم نصباً، ويوسعهم جزماً. توكل يا رجل، توكل، على بركة الله ...

    العنوان: "عاجل جداً جداً لجميع أعضاء الملتقى"
    "تفشت في ملتقانا ظاهرة سخيفة، بلغ من سخفها أن السخف نفسه يستحي منها. والحياء كما نعلم شعبة من شعب الإيمان، وإذا لم تستحِ فاصنع ما شئت. ولا يقوم مجتمع دون صناعة قوية. وإذا نظرنا إلى عالمنا العربي وجدناه قد تخلف في الصناعة والزراعة والتجارة. وليست كل التجارة بنافعة وإن كان تسعة أعشار الرزق فيها. ومقسم الأرزاق هو الله عز وجل، الذي خلق السماوات والأرض ولم يعيَ بخلقهن، على عكس ما يقوله الكتاب المقدس من اليهود والنصارى كذباً على الله من أن الرب ارتاح في اليوم السابع. والرقم سبعة من عجائب الأرقام، فالأسبوع سبعة أيام، والسماوات سبع، والأرضون سبعة، ويمكن ولادة الطفل بعد سبعة أشهر. والشهور في كتاب الله اثنا عشر يوم خلق الله الخلق. ومن الخلق السعيد والشقي، والطالح والصالح. وأعلن تضامني مع أبي صالح وأتوقف عن الكتابة حتى عودته وتغيير صفة زائر التي تظهر تحت اسمه. ولا تعجبني تصنيفات العضوية: عضو ومنتسب وزائر، كل هذه خرابيط، فأنا من كبار الكتاب، وعلى الملتقى إنزال الناس منازلهم، حسب أقدارهم وجنسياتهم، ويجب وضع جنسية العضو تحت اسمه. وللمرء من اسمه نصيب. والنصيب من علم الغيب. وليس الغائب كالحاضر، ولا من رأى كمن سمع. وقد سمعنا عن أشياء كثيرة اختلط فيها الحابل بالنابل حتى أصبح الكل يتساءل، دون أن يكون هناك من يقدم لنا إجابات شافية.
    ما رأيكم دام فضلكم؟"

    اضغط الـرد. انشـر.

    يا سلام. رائع أنت يا أبا العريف. من غيرك له هذه الفصاحة والموسوعية؟! موتوا بغيظكم أيها الحاسدون الحاقدون.
    ثم عصر طرف كمِّه فوق فمه فتساقطت قطرتا شيح في فيه.

    ولم تمر دقيقة حتى وصلت التعليقات تترى:

    "الأستاذ أبو العريف: ما أن رأيت اسمك حتى أسرعت كي أحجز مقعدي في الصف الأول وإن لم أقرأ موضوعك بعد. ولكن معرفتي بكم تجعلني على يقين من أن موضوعكم في غاية الأهمية. ويستحق قراءة متأنية. سأعود بعد القراءة للسباحة في محيط علمكم." (محبكم: أطرش في الزفة).

    "ما هذه الروعة يا أستاذنا المبجل؟ لقد شرَّحت الموضوع بمبضع جراح ماهر، ووقفت على دقائقه ونفائسه. أقسم بفلذة كبدي أنك لا تضارع. هذا هو الإبداع بعينه". (محبكم: غرقان في العسل)

    "هذا موضوع تمنيت لو أني كاتبته، تسلسل منطقي، وتحليل بارع، وفائدة عظيمة. خمسة وخميسة في عين حاسديك." (تلميذتكم: مش دارية بحالها).

    "أستاذي المبجل الدكتور أبو العريف، امرأتي طالق لو كان بيننا من هو أفصح منك منطقاً، أو أوسع علما وثقافة. كلما مررت على موضوع لك أشرقت الدنيا في وجهي، ووجدتني أغترف من بحر معرفتكم بنهمِ من لا يشبع." (محبكم: متملق بن ماسح جوخ)

    "الأستاذ أبو العريف: ما هو الموضوع لو سمحت؟ فقد قرأت ولم أفهم ما هي الظاهرة التي أردت مناقشتها. ورأيتك تقفز من موضوع إلى موضوع بلا رابط بينها". (الدكتور: وقع وما حد سمَّى عليه).

    تفحص أبو العريف التعليقات، وأخذ يرد عليها حتى وصل إلى آخر تعليق، فكتب:

    "الأستاذ (وقع وما حد سمَّى عليه): لم أر في حياتي حماقة مثل حماقتك. ألم تقرأ كل تلك الردود التي سبقتك، وتشهد لي برفعة الشأن، وعلو الكعب؟ من أنت في الناس يا (دكتوووور)؟! عجبت لأمرك، ولهذا الزمان الذي أصبحت فيه الشهادات تباع وتشترى تحت كباري الجامعات الغربية "بصباع محشي"، ويضع أربابها دالاً قبل أسمائهم فكأنما دالت لهم الدنيا بما فيها! هذه لعمري دالُ دَلْوٍ. إن علمي يفوق ألف ألف دكتوراه ودكتور من عينتك. وإذا لم تفهم كلامي فهذا لأن مستواك في الفهم أدنى من فهم الكرسي الذي تجلس عليه. ولو كان في رأسك عقل لعلمت أن قولي يوزن بميزان الذهب. اذهب غير مأسوف عليك. وأراني أسمع ذاك الصوت المنبعث من رأسك وهو أشبه بالنهيق. لا أصدق كل هذا الحقد والحسد. وأطالب الأخوة المبدعين بالتصدي لهذه السخافات والحماقات، ومطاردة هذا المدَّعي الآثم. وسأذهب الآن لأدق حدوة حصان على باب الدار. حابس حابس، أشتاتاً أشتوت".
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

    تعليق

    • رزان محمد
      أديب وكاتب
      • 30-01-2008
      • 1278

      #3
      [align=right]

      عجبت لأمرك، ولهذا الزمان الذي أصبحت فيه الشهادات تباع وتشترى تحت كباري الجامعات الغربية "بصباع محشي"، ويضع أربابها دالاً قبل أسمائهم فكأنما دالت لهم الدنيا بما فيها! هذه لعمري دالُ دَلْوٍ. إن علمي يفوق ألف ألف دكتوراه ودكتور من عينتك. وإذا لم تفهم كلامي فهذا لأن مستواك في الفهم أدنى من فهم الكرسي الذي تجلس عليه.
      جزاكم الله خيرًا أستاذنا الفاضل، لإيضاح بعض الحقائق الخافية على الكثيرين، والتي يجب أن يكون الجميع على اطلاع بها. فمازلت أذكر كيف اشترى أحدهم شهادته " بسعر مغرٍ جدًا" فقد قامت إحدى الجامعات –بغية المنافسة مع الجامعات الأخرى- بإجراء تخفيضات على الشهادات، في ذلك العام، تشتري واحدة فتُمنح اثنتين مجانًا وبالمجال الذي ترغب به.
      أما هذه الأيام فقد ارتفعت- وللأسف- أسعارالشهادات الاوربية وخاصة الغربية منها بشكل ملحوظ جدًا بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية حسب ما سمعت، ولكن لحسن الحظ أن الحل دائمًا موجود طالما توفر المال، ولحسن الحظ أن هناك دائمًا من يأتينا بالأخبار الطيبة الصحيحة، مهما حاول الآخرون إخفاءها.[/align]
      أراها الآن قادمة خيول النصر تصهل في ضياء الفجر
      للأزمان تختصرُ
      وواحات الإباء تفيء عند ظلالها الأقمار تنهمرُ
      وأقسم إنها الأحرار تنتصرُ
      سيكتب مجدها ألقا نجوم الدهر والقدرُ
      بلى؛ فالله لايغفو ..يجيب دعاء مضطرٍ بجوف الليل
      للمظلوم، والمضنى
      فيشرق في الدجى سَحَرُ
      -رزان-

      تعليق

      • د/ أحمد الليثي
        مستشار أدبي
        • 23-05-2007
        • 3878

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة رزان محمد مشاهدة المشاركة
        [align=right]

        جزاكم الله خيرًا أستاذنا الفاضل، لإيضاح بعض الحقائق الخافية على الكثيرين، والتي يجب أن يكون الجميع على اطلاع بها. فمازلت أذكر كيف اشترى أحدهم شهادته " بسعر مغرٍ جدًا" فقد قامت إحدى الجامعات –بغية المنافسة مع الجامعات الأخرى- بإجراء تخفيضات على الشهادات، في ذلك العام، تشتري واحدة فتُمنح اثنتين مجانًا وبالمجال الذي ترغب به.
        أما هذه الأيام فقد ارتفعت- وللأسف- أسعارالشهادات الاوربية وخاصة الغربية منها بشكل ملحوظ جدًا بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية حسب ما سمعت، ولكن لحسن الحظ أن الحل دائمًا موجود طالما توفر المال، ولحسن الحظ أن هناك دائمًا من يأتينا بالأخبار الطيبة الصحيحة، مهما حاول الآخرون إخفاءها.[/align]
        الأخت الفاضلة الدكتورة رزان
        شكر الله مرورك وتعليقك.
        صحيح أن التعليم عموماً قد تحول في مجتمعات كثيرة إلى تجارة، وأن من يريد شهادة علمية يمكنه اللجوء إلى وسائل غير "علمية" للحصول عليها. ولكن هذا بالطبع لا يعني انعدام الشرفاء، وأهل الكد والجد في تحصيل العلم. ومن لا يرفعه علمه، لا ترفعه شهادته أو لقبه بكل تأكيد. ومن ثم فالنظر للأمور نظرة متوازنة معتدلة هي دائماً الأصلح والأرجى كما لا يخفى عليكم.

        ولكن "أبا العريف" هنا لم يقل ما قال عن صدق واقتناع. بل هو مِن نمط مَن يعانون من عقدة نقص، كلما رأى شخصاً يضع حرف الدال قبل اسمه. أي أن أبا العريف قد يكون قال كلمة حق، ولكنه أراد بها باطلاً. فقد صدق وهو كذوب. فهو على أحسن تقدير متعالم، له حظ من العلم، ولكن سقطاته التي تنبع من انعدام الأساس الراسخ في العلم، والتواضع، وانفتاح الذهن، ليحل محلها الحقد والحسد وكل ما تخبؤه النفس الخبيثة الأمارة بالسوء، التي لا قدرة له على كبح جماحها، كل هذه أمور تنضح وتتضح من آن لآخر حين تطفو على السطح الذي يجاهد بقوة لصقله. ولكنه مكشوف للجميع حتى وان استهوى بعض الناس لفترة، وانخدع به وفيه كثيرون.
        ونمط أبي العريف يمتد فيما بين من بلغ درجات عالية من التعلم ولكنه تنقصه الصفات التي ينبغي "للعالم" أن يتحلى بها، ومن هبط دركات في دروب الجهل بحيث لا يرجى علاجه. أي أنه ليس أبيض أو أسود خالصاً، بل هو لاعب من الطراز الأول في جميع درجات الرمادي.

        وأبو العريف يكتب بالفصحى والعامية وجميع اللهجات العربية والأعجمية، ويجيد كل لغات العالم، وله في كل قضية رأي "لا صواب غيره"، وفي كل نقاش وجهة نظر "لا يصح معها شيء" آخر.

        ولا شك أن من أكبر العقد لديه في موضوعنا حرف الدال.
        كذلك فحين يكتب ابتداءً دون تعليق على كتابات غيره، لا يعرف كيف يرتب أفكاره، وينتقل من موضوع إلى موضوع في سخف واضح، ودون رابطة بين الموضوعات. والمثال أعلاه فيه مبالغة بالتأكيد، ولكن المقالة محكومة بأمور كثيرة منها الحجم؛ حتى لا يقضي القارئ وقتاً طويلاً في قراءتها فيسأم، ولا يكملها. وتعتمد كذلك على وضوح المثال حتى لا يستغرق القارئ وقتاً طويلاً في إدراك المغزى. فأبو العريف هنا يسقط في كتاباته، ويتعالى على الغير دون مبرر، ويدَّعي العلم، ويصف غيره بما هو أهل له، ثم ينهي كلامه باعتقاد سخيف في أن حدوة الحصان تمنع الحسد، ويتبين أنه من هواة الزار. وهذا كله سخف بادٍ في الفكر، ووهن في العقل. ومع الأسف ما أكثر هذا المثال في مجتمعاتنا وخاصة بعد أن سمحت الإنترنت لكل من هب ودب بالضغط على لوحة المفاتيح. وما يغرية على الاستمرار هو ذلك الصنف التابع، الذي لا فكر له مستقل، والذي لا ينفك يمدح الهابط، ويثني على ما أسميه "كتابات سلة المهملات". وهؤلاء بين أحمق وساذج، ومغفل وغافل. وأعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة من الحضارة والفكر الإنساني تجعل الضغط على الجرح أدنى درجات المعالجة، والكي أمراً عادياً، والبتر مستساغاً. أما من يعتقدون في فن الطبطبة حين يكون الجرح قد غار، وامتلأ قيحا، فهم أيضاً من طراز من يصدق فيهم العنوان.

        دمتِ سالمــة، وأعوذ بالله أن أذكِّر به وأنساه.
        د. أحمد الليثي
        رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        ATI
        www.atinternational.org

        تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
        *****
        فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

        تعليق

        • رزان محمد
          أديب وكاتب
          • 30-01-2008
          • 1278

          #5
          [align=right]الدكتور الكريم !
          جعلتني أعود ثانية للمقالة!
          من المؤكد أنني كنت قد كتبت تعقيبي على موضوعكم على محمل الفكاهة والمبالغة، ولكن يبدو أنه لم يتضح ذلك، للأسف.
          لم أسمع لحد الآن بأحد أخذ الدكتوراة بهذه الطرق الملتوية ولله الحمد، وهل هي خضار تُشرى وتباع أو بضاعة كاسدة حتى يعملوا عليها تنزيلات، وعفوا للتعابير.

          الشهادات في البلدان الأوربية وخاصة أوربا الغربية منها، تحتاج لبذل مجهود ووقت من قبل الأساتذة والطلبة، ليس بالقليل.

          وكذلك في بلداننا العربية، لو كان تحدث حوادث من هذا النوع، من المؤكد أنها لا تنطبق إلا على حالات ضيقة جدًا ولاتمثل حكمًاعامًا. وبالوقت ذاته، لاتعني في حالات كثيرة أن طالب الدكتوراه لم يبذل جهده، فأحيانا لاجتياز الامتحان يطالب الدكتور طلبته مسبقًأ، وبشكل غير مباشر أو مباشر، بـ" هدية/ رشوة" مقابل نجاح الطالب الذي قد تعب وكدّ، وإلا فسوف يرسّبه إن لم يدفع.

          من ياتي بهذا الكلام عن الشهادات وسهولة الحصول عليها، لابد وأن يكون إما أنه لم يقض يومًا وقتًا بتحصيل للعلم، ولم يبذل له جهدًا، أوأنه يرمي الكلام جزافًا، وإما حاسد غيور، ومهما حاولتَ التواضع له يزداد كبرا وحنقًا، وتنطبق عليه المقولة" رمتني بدائها وانسلتْ".

          عقدة الدال نعم نراها لدى الكثير من الناس، وكأن حامل الدكتوراة قد قام بجرم لابد له أن يدفع كفارته مدى العمر، يحاسب على أي أمر عادي قد يقوم به كل الناس، أماهو فيفسر له مباشرة على أنه يقوم به كبرًا وخيلاءً، كيف لا وهو من أرباب الدال.


          شكرًا لمقالكم المكثف وفيه نقاط كثيرة تحتاج للوقوف عندها لمعالجتها، والحقيقة حالة هذا الشخص تمثل حال المنتديات العربية عمومًا، فمازلت أذكر بداية عهدي بالنت فوجئت ، ولم أفهم في بداية الأمر ماهذه المبالغات وهذا المديح الذي يُكال لكل ما يُكتب من أشعارمكسرة، أو خواطر تعج بالأخطاء الاملائية، يستطيع طالب صف ثالث ابتدائي أن يكتب خيرأ منها على الأقل إملائيًا، أو أفكار إما ركيكة، أو ضبابية لا تتضح، وكأننا في عتمة ليل مظلم ، كنت حينها إما أن أتهم نفسي بعدم الفهم والتقدير لما يكتب، وأمضي وقتًا في رياضة ذهنية مضنية محاولة البحث عن المعنى المخبوء، وإذ به للأسف غير موجود أصلًا... أو أحس أن الناس بالنت ليسوا بشرًا عاديين ممن نصادفهم في الحياة العادية.

          إضافة إلى أسلوب المجاملات والتملق المقيت المستهلك، ورغم ذلك تقول ربما بينهم معرفة صداقة ومودة عميقين ومن سنوات طوال، وفي نهاية الامر تكتشف أنهم لم يلبثوا أن تعارفوا، فتفاجأ! ألهذا الحد فقدت الكلمات معانيها، حتى صارت تلقى جزافًا، ولكل عابر، وكأنها شيء لاقيمة له...[/align][align=right]الأفكار كثيرة، واعذرني أخي الفاضل لتكرر المرور وللشرح المستفيض، ولكن الوضع محزن ويحتاج للتأمل واتخاذ خطوات.[/align]
          أراها الآن قادمة خيول النصر تصهل في ضياء الفجر
          للأزمان تختصرُ
          وواحات الإباء تفيء عند ظلالها الأقمار تنهمرُ
          وأقسم إنها الأحرار تنتصرُ
          سيكتب مجدها ألقا نجوم الدهر والقدرُ
          بلى؛ فالله لايغفو ..يجيب دعاء مضطرٍ بجوف الليل
          للمظلوم، والمضنى
          فيشرق في الدجى سَحَرُ
          -رزان-

          تعليق

          • د/ أحمد الليثي
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 3878

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة رزان محمد مشاهدة المشاركة
            [align=right]الدكتور الكريم ![/align][align=right]
            جعلتني أعود ثانية للمقالة!
            من المؤكد أنني كنت قد كتبت تعقيبي على موضوعكم على محمل الفكاهة والمبالغة، ولكن يبدو أنه لم يتضح ذلك، للأسف.
            لم أسمع لحد الآن بأحد أخذ الدكتوراة بهذه الطرق الملتوية ولله الحمد، وهل هي خضار تُشرى وتباع أو بضاعة كاسدة حتى يعملوا عليها تنزيلات، وعفوا للتعابير.

            الشهادات في البلدان الأوربية وخاصة أوربا الغربية منها، تحتاج لبذل مجهود ووقت من قبل الأساتذة والطلبة، ليس بالقليل.

            وكذلك في بلداننا العربية، لو كان تحدث حوادث من هذا النوع، من المؤكد أنها لا تنطبق إلا على حالات ضيقة جدًا ولاتمثل حكمًاعامًا. وبالوقت ذاته، لاتعني في حالات كثيرة أن طالب الدكتوراه لم يبذل جهده، فأحيانا لاجتياز الامتحان يطالب الدكتور طلبته مسبقًأ، وبشكل غير مباشر أو مباشر، بـ" هدية/ رشوة" مقابل نجاح الطالب الذي قد تعب وكدّ، وإلا فسوف يرسّبه إن لم يدفع.

            من ياتي بهذا الكلام عن الشهادات وسهولة الحصول عليها، لابد وأن يكون إما أنه لم يقض يومًا وقتًا بتحصيل للعلم، ولم يبذل له جهدًا، أوأنه يرمي الكلام جزافًا، وإما حاسد غيور، ومهما حاولتَ التواضع له يزداد كبرا وحنقًا، وتنطبق عليه المقولة" رمتني بدائها وانسلتْ".

            عقدة الدال نعم نراها لدى الكثير من الناس، وكأن حامل الدكتوراة قد قام بجرم لابد له أن يدفع كفارته مدى العمر، يحاسب على أي أمر عادي قد يقوم به كل الناس، أماهو فيفسر له مباشرة على أنه يقوم به كبرًا وخيلاءً، كيف لا وهو من أرباب الدال.


            شكرًا لمقالكم المكثف وفيه نقاط كثيرة تحتاج للوقوف عندها لمعالجتها، والحقيقة حالة هذا الشخص تمثل حال المنتديات العربية عمومًا، فمازلت أذكر بداية عهدي بالنت فوجئت ، ولم أفهم في بداية الأمر ماهذه المبالغات وهذا المديح الذي يُكال لكل ما يُكتب من أشعارمكسرة، أو خواطر تعج بالأخطاء الاملائية، يستطيع طالب صف ثالث ابتدائي أن يكتب خيرأ منها على الأقل إملائيًا، أو أفكار إما ركيكة، أو ضبابية لا تتضح، وكأننا في عتمة ليل مظلم ، كنت حينها إما أن أتهم نفسي بعدم الفهم والتقدير لما يكتب، وأمضي وقتًا في رياضة ذهنية مضنية محاولة البحث عن المعنى المخبوء، وإذ به للأسف غير موجود أصلًا... أو أحس أن الناس بالنت ليسوا بشرًا عاديين ممن نصادفهم في الحياة العادية.

            إضافة إلى أسلوب المجاملات والتملق المقيت المستهلك، ورغم ذلك تقول ربما بينهم معرفة صداقة ومودة عميقين ومن سنوات طوال، وفي نهاية الامر تكتشف أنهم لم يلبثوا أن تعارفوا، فتفاجأ! ألهذا الحد فقدت الكلمات معانيها، حتى صارت تلقى جزافًا، ولكل عابر، وكأنها شيء لاقيمة له...[/align][align=right]الأفكار كثيرة، واعذرني أخي الفاضل لتكرر المرور وللشرح المستفيض، ولكن الوضع محزن ويحتاج للتأمل واتخاذ خطوات.[/align]
            مرحباً بك يا دكتورة مرة بعد مرة. ولا داعي للاعتذار، بل يسعدني تكرار الزيارة.
            ومع الأسف فعالم الشهادات الأكاديمية مليئ بمثل هذه الأشياء. وإن لم يكن قد مر بك مثلها فالحمد لله على ذلك.
            الخلاصة كل شيء يُشترى بالمال في زماننا هذا. ولكل إنسان سعر، ولكل فرد مدخل. وقد برع السياسيون والمخططون وأصحاب النفوذ في هذا فهم يستغلون المال والنساء والخمر والترغيب والترهيب والقتل والإغراء ... إلخ على حسب النوع الذي يتعاملون معه. والقصد أن كل شيء في هذا العالم له طريقة للتحقيق، مشروعة كانت أو غير ذلك. ففي عالم الممكن كل شيء ممكن. وفي العوالم الافتراضية الخيالية يصبح المستحيل ممكناً، فيسبُ الحقير الشريفَ، ويتطاول الجاهل على العالم، وكما قال الشاعر:
            يموت الأُسْد في الغابات جوعاً *** ولحم الضأن يُرمى للكلاب

            دمت سالمــة.
            د. أحمد الليثي
            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            ATI
            www.atinternational.org

            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
            *****
            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

            تعليق

            • محمد جابري
              أديب وكاتب
              • 30-10-2008
              • 1915

              #7
              أستاذي أحمد الليثي، حفظك الله؛

              [align=right]ظاهرة مرضيةهمها النيل من العباد، والتسلط عليهم، ترفعا،وعنادا، وحقدا...وبيعا للشواهد ووو...تلك هي الآفة، وهل يقتصر الأمر عليها؟.

              وتشخيص الداء ومعرفته: فن لا يعرفه الكثيرون، فأحرى أن يصف الدواء...
              والطبيب يقف عاجزا أمام وباء استشرى واستفحل...

              والعجز إدراك بكونه استدعاء إلى باب من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء:

              أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تُنزل بي غضبك، أو يحل عليَّ سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.

              ما درى المريض أن للعباد ربا يحميهم؛

              وما نظر المشخص إلا لبداية الآية { ويمكرون} وما احترز من جزاء الفعل {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }[الأنفال : 30]

              وما علم الطبيب بأن الله ما كان ليخيب من رجا رحمة ربه :

              وتقصير الكل في جنب الله بدا للعيان:
              {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى }[العلق : 8] {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى }[النجم : 42]

              ولا يسع المؤمن إلا التذلل:

              اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.[/align]

              شكر الله لك أخي الكريم.

              دمت في رحمة الله دنيا وأخرى.
              http://www.mhammed-jabri.net/

              تعليق

              • روان محمد يوسف
                عضو الملتقى
                • 10-06-2009
                • 427

                #8
                [align=center]


                أستاذنا الفاضل الكريم

                د. أحمد الليثي

                والله ما أظرف أبا العريف هذا

                فهو يواكب العصر

                وتظهر عليه علامات زمننا الحافل بأنواع الوباء بين بني البشر

                سؤال صغير: هل كل أبي عريف فصيح اللسان

                والله يا أستاذنا الكريم

                لقد صرنا لا نعرف أمثال أبي العريف إلا بعد لأي ونصب عظيمين

                فقد أشكل علينا المثقف والواعي وأشباه المثقفين

                لقد رأيت الشاعر الذي ينظم فلا يتقن الوزن

                والناقد الذي يحلل ولا يحسن النحو

                فأجد له أمثال جمهور أبي العريف من الذين يشيدون بمجده
                ويتفانون في خدمة نصه

                ولا أراه أقل من أحقية موضوع أبي العريف هذا بالتثبيت سبعة أيام بلياليها

                لك تقديري العميق أستاذنا الفاضل



                [/align]
                [CENTER][FONT=Traditional Arabic][COLOR=darkgreen][B]أم المثنى[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
                [CENTER][bimg]http://up8.up-images.com/up//uploads/images/images-085e7ac6c0.jpg[/bimg][/CENTER]

                تعليق

                • د/ أحمد الليثي
                  مستشار أدبي
                  • 23-05-2007
                  • 3878

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                  أستاذي أحمد الليثي، حفظك الله؛

                  [align=right]ظاهرة مرضيةهمها النيل من العباد، والتسلط عليهم، ترفعا،وعنادا، وحقدا...وبيعا للشواهد ووو...تلك هي الآفة، وهل يقتصر الأمر عليها؟.
                  وتشخيص الداء ومعرفته: فن لا يعرفه الكثيرون، فأحرى أن يصف الدواء...
                  والطبيب يقف عاجزا أمام وباء استشرى واستفحل...
                  والعجز إدراك بكونه استدعاء إلى باب من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء:
                  أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تُنزل بي غضبك، أو يحل عليَّ سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.
                  ما درى المريض أن للعباد ربا يحميهم؛
                  وما نظر المشخص إلا لبداية الآية { ويمكرون} وما احترز من جزاء الفعل {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }[الأنفال : 30]
                  وما علم الطبيب بأن الله ما كان ليخيب من رجا رحمة ربه :
                  وتقصير الكل في جنب الله بدا للعيان:
                  {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى }[العلق : 8] {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى }[النجم : 42]
                  ولا يسع المؤمن إلا التذلل:
                  اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ شَأْنِي كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.[/align]
                  شكر الله لك أخي الكريم.
                  دمت في رحمة الله دنيا وأخرى.
                  أخي الفاضل الأستاذ محمد جابري
                  شكر الله مرورك وتعليقك.
                  المشكلة أخي ليست في التشخيص، فالداء معروف للجميع، ولا في الدواء فما أيسر السبيل إليه، ولكن المشكلة فيمن يعرف الداء ويستسيغه، ويعرف الدواء ويعفّ عنه.
                  وقال الشاعر:
                  لكل داء دواء يستطاب به *** إلا الحماقة أعيت من يداويها.
                  دمت سالمــاً.
                  د. أحمد الليثي
                  رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                  ATI
                  www.atinternational.org

                  تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                  *****
                  فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                  تعليق

                  يعمل...
                  X