احتضار إكبار / قصة / أحمد القاطي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد القاطي
    أديب وكاتب
    • 24-06-2009
    • 753

    احتضار إكبار / قصة / أحمد القاطي

    احــتــضار إكـــبـــار
    بعــد انـتـظـار طـويل لآخـر الشهـر ، كان وكأنه احتضار ، استطاع انتصار المفـلس أن يستلم راتبه الشهـري مـن الشباك الأوتوماتيكي حيث أودعه جيب سرواله الخلفي وعاد إلى منزله ، ونام مبكرًا على غـيـر عادته .
    انـتصار هـذا كان على خلاف دائم مع زوجه إكبار، التي تـتهمه باستمرار بالتقـصيـر في تحمّل المسؤولية الزوجية ، وإنفاق كل المال على نـزواته وشهـواته الشخصية .
    بينما انتصار كان يتهـم إكبارًا بالنـرجسيّة ، وعـدم الاهتمام بشؤون المنـزل ، وملازمة المرآة معـظم الأوقات .
    في يوم الغـد لما صحا انتصار من النوم ، وكعادته ، ارتدى ملابسه على عجل ، وهـمّ بالخروج ، لكنه قـبل أن يفعـل ، تحسّـس جيبه الخلفي ، فشعـر بأن ماله غـير موجود فيه . فـتّـش كل الجيوب الأخرى ، لكن بدون فائدة .
    ولج الغرفة المجاورة ، فـوجد إكبارًا جالسة أمام المرآة وهي تعـتـني بمشط شعْـرها ، وتضع المساحيق على وجهها ، وتغـني في زهْـو لم يألفه منها من قبل ، ودون أن تُعـيـره أي اهـتمام .
    جُـنّ جُـنونه ، ومـن الخلف باغـتها إلى أن تركها جثة هامدة . عـاد إلى السـريـر واستلقى فـوقه ، ولما هـدأ ، وفكّـر في فعلته ، أعاد مـرة أخرى تحـسس جيبه الخلفي ، فـتـشه فـوجده مثـقـوبا رغـم أنه جديد يرتديه لأول مرة .
    أحمد القاطي تازة في 09 / 4 / 2
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة أحمد القاطي مشاهدة المشاركة

    احــتــضار إكـــبـــار

    بعــد انـتـظـار طـويل لآخـر الشهـر ، كان وكأنه احتضار ، استطاع انتصار المفـلس أن يستلم راتبه الشهـري مـن الشباك الأوتوماتيكي حيث أودعه جيب سرواله الخلفي وعاد إلى منزله ، ونام مبكرًا على غـيـر عادته .
    انـتصار هـذا كان على خلاف دائم مع زوجه إكبار، التي تـتهمه باستمرار بالتقـصيـر في تحمّل المسؤولية الزوجية ، وإنفاق كل المال على نـزواته وشهـواته الشخصية .
    بينما انتصار كان يتهـم إكبارًا بالنـرجسيّة ، وعـدم الاهتمام بشؤون المنـزل ، وملازمة المرآة معـظم الأوقات .
    في يوم الغـد لما صحا انتصار من النوم ، وكعادته ، ارتدى ملابسه على عجل ، وهـمّ بالخروج ، لكنه قـبل أن يفعـل ، تحسّـس جيبه الخلفي ، فشعـر بأن ماله غـير موجود فيه . فـتّـش كل الجيوب الأخرى ، لكن بدون فائدة .
    ولج الغرفة المجاورة ، فـوجد إكبارًا جالسة أمام المرآة وهي تعـتـني بمشط شعْـرها ، وتضع المساحيق على وجهها ، وتغـني في زهْـو لم يألفه منها من قبل ، ودون أن تُعـيـره أي اهـتمام .
    جُـنّ جُـنونه ، ومـن الخلف باغـتها إلى أن تركها جثة هامدة . عـاد إلى السـريـر واستلقى فـوقه ، ولما هـدأ ، وفكّـر في فعلته ، أعاد مـرة أخرى تحـسس جيبه الخلفي ، فـتـشه فـوجده مثـقـوبا رغـم أنه جديد يرتديه لأول مرة .
    أحمد القاطي تازة في 09 / 4 / 2

    يا الله..ياللإنسان القاس على نفسه وعلى الآخرين من أجــــل حب المال
    نهاية مأساوية رسمتها بومض سريع عميق
    سرد بسيط وجـــلي

    دام ألق يراعك
    تحيتي
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • أحمد القاطي
      أديب وكاتب
      • 24-06-2009
      • 753

      #3
      يا الله..ياللإنسان القاس على نفسه وعلى الآخرين من أجــــل حب المال
      نهاية مأساوية رسمتها بومض سريع عميق
      سرد بسيط وجـــلي

      دام ألق يراعك
      تحيتي

      :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::::::::::::::::::::

      أختي الفاضلة مها راجح

      ألف شكر على مرورك وقراءتك لنص المتواضع .

      نعم إنه المال صاحب جميع المصائب . فحبه يعمي بصيرة ذوي النفوس الضعيفة .

      كل التقدير

      كل المودة لأختي العزيزة

      أحمد القاطي يحييك

      تعليق

      يعمل...
      X