جفرا وعدتني بالثورة!!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دريسي مولاي عبد الرحمان
    أديب وكاتب
    • 23-08-2008
    • 1049

    جفرا وعدتني بالثورة!!!

    عندما سقط أول صاروخ على غزة,انتفضت دماء الشهداء في وهج ذاكرة أناسها,بين اهات سكانها.حينئذ تدثروا بأكفان النصر وتمترسوا بأحصنة من عزيمة وصبر,ونادوا ملء إرادتهم بأصوات تزمجر في أعماق العدو صرخة الرعب.بهتاف بطولي صاعق صرخوا:


    سحقا..سحقا لأعداء الإنسانية...تبا...تبا... لآفة العصر البربرية...




    سمعت أصواتهم عبر تموجات ثورية.بألحان موسيقية تعزف أنشودة التحدي,لتصل ابتهالات تمجيدية الى عمق مقابر الشهداء.فتعالت أناشيد المقاومة تهز أركان الأرض بأسرها.أزهرت أشجار الغاب الظمأى,واخضرت دماء الأطفال العطشى,وانشطرت البطون الحبلى دما ودفقا..بغثة دوى صوت الهمجية في سماء غزة..نعم دوى...ثم دوى...فدوى..


    وهوى صاروخ آخر أعمى,على تربة ندية احتضنت منذ سنين تحت أديمها,أسطورة اسمها جفرا.انبعثت في عرس ليلة الحزن هذه..ململة رفاتها بعناية فائقة,تشكلت في حلة أبهى.كفينق مزهو بعودة زمن الخوارق,في ظل تداخل الحقائق..وتعاظم أدخنة المحارق ولمعان نور غزة المشرق...




    بدت جفرا مفزوعة,مفجوعة مما رأت حولها.صفحة الليل الممتدة أمام ناظريها معتمة وقاتمة.انها ليلة استطال فيها القصف والرفس.فركت عينيها بلهفة فلمحت حجم الدمار الذي يرزح تحت قدميها.استفاقت من هول الصدمة التي صفعتها.التفت الى الخلف نحو حفرتها, ثم استدارت يمنة ويسرة,فلم ترى سوى اثار المذبحة.أشاحت بوجهها نحو السماء وهي تتضرع لخالقها متمتمة بكلمات تحد حقيق:ألا تر يا الهي؟؟ألا ترى؟؟




    تناهت الى مسامعها أصوات انفجارات متوالية,وتذكرت عبر انسياب ذهني ممركز للغاية ,أنها كانت هنا وهاهي عادت.طفلة صغيرة,نشأت في فلسطين وعلى أرضها عمرت لزمان سحيق.عمدت في نهر الدم المبدئي,فكانت رمزا للحبور وابتسامة تنداح على وجوه الاطفال الشهداء.تعلقت جذورها مع جذوع أشجار الزيتون.أما قامتها فتسامت حتى عانقت القبة الخضراء.هناك كانت وفوقها ستبقى وعليها ستفنى...




    سرحت بفجيعة أسطورية على ذكرى النكبة.فجأة سقطت قذيفة أخرى على مقبرتها.سرى حفيف صوت شعري بين جناحيها فرفرفت صافقة صفحة الهواء العابقة بعطور الثورة.حلقت وهي ترسم فوق أجواء القطاع أسماء,بل أجسادا من لحم ودم لأصدقائها.هنا ريتا...هناك لينة...وثمة محمد الذرة.انثالت تقاسيم رسومها على الأشجار وفوق سطوح الديار,في مجرى الأنهار,بين أحضان أعشاش الأطيار,فأزهرت ذراتها كلمات كتبها شاعر كان بيننا ومضى رفقة حصانه الأبيض وحيدا..هو مؤلفها.لا...لا...بل خالقها,لأنها كانت وستكون وستبقى..أسطورة فلسطين العظمى...




    رددت بعنفوان بعضا من أبياته-أبياتها- قائلة:




    من لم يعرف جفرا؟؟؟


    جذوة من رماد غزة


    جفرا تتوهج دما وحمرة...


    جفرا رمز الثورة




    رددت حناجر الأبطال من تحتها,من خضم المعركة:فلتحيا جفرة...فلتحيا...




    انتشت دماؤها بجنون ملحمي,فرقصت رقصة العنقاء لتبدد سوداوية الفضاء الحزين.فشاركتها النجوم بومضها,تضيء لها دروب السماء وحنين حارق يقودها للتحليق بعيدا,الى عمق الارض المدمية,حيث الجنائز أعراس تاريخية شهدتها الأقمار والنجوم والشموس وكل ضمائر البشرية والنفوس...




    انطلقت والمدى الضبابي في سماء الوطن الجريح,تتلاشى سديميته مع انبلاج الفجر وتعالي صياح الديكة وأصوات المآذن التي تنثر نداءها في جنح الظلام,لتمتزج مع هول الليل المدلهم والدوي المرعب ودبق الروائح المميتة,فتشكل ايهاما مريعا لشبح الموت المخيف...ذلك الشبح الذي لم يعد بمقدوره أن يخيف الأطفال والجرحى والثكالى,فوضع هو أيضا قناعا من خوف مخجل.لقد خشي فظاعة فعلته وتصعد مع دخان القنابل وألسنة اللهب إلى فضاءات نائية,لتتحول مع تكاثف الاهات والصرخات الى سحب من دموع تمطر حزن الكون على غزة...فبكت العصافير فجاعة الطبيعة ونعقت الغربان مكر التاريخ وانتحبت الدمى في مشهد كاراكزي هزلية المواقف العربية وتفسخ العلاقات الدموية..ومن عقر الديار المقدسة,صدحت أصوات النضال مزمجرة تواجه الموت بمعنى اصيل.ترتمي في أحضانه,في خضم رعبه,فترسم ملحمة النصر وتغني أنشودة الظفر التي تمهرها زغاريد الأمهات من جميع الجهات,مقاومة بذلك هزيم الحرب...




    أرهقها التحليق الفوقي,فحطت الرحال على شباك منزل مدمر,تعلوه مسحة سواد على جدرانه.لمحت تصدعا شق أرضيته.ولعبا مبثوثة في أركانه,ومهدا احترقت أخشابه مع عظام وليده..ند من جوفها هدير استنكار فصاحت:


    - لماذا يا أماه...لماذا نموت هكذا؟أليس من حقنا أن نعيش كأطفال العالم..أن نكون من أجياله؟؟؟




    بحثت عن أمها فلم تجدها هناك.فتشت عنها في أزقة الحي..لم يظهر لها أثر يذكر.فطارت من جديد لتعتلي أعمدة الدخان..تراءى لها موكب جنائزي غفير...ومشت فيه وهي على نعوش الأبطال الصغار,لم تبرح مكانها حتى دفنوا وهي تحضنهم الواحد تلو الاخر...




    نفضت جناحيها بأريحية لتنزع منها رهبة اللحظة,واندست بين جموع المعزيين,فرأت أمها تبكي...بخطوات واثقة تقدمت نحوها,كفكفت دموعها وهمست لها قائلة:


    - ألا ترين أنك حبلى؟انظري..إن بطنك ثورة...




    فلما امتدت يد الأم إلى أسفل بطنها...تحركت بذور الثورة...أما جفرا فقد حلقت بعيدا وهي تردد:




    من لم يعرف جفرا؟؟؟


    جذوة من رماد غزة


    جفرا تتوهج دما وحمرة...


    جفرا رمز الثورة...
    مولاي عبد الرحمان دريسي
    المغرب
    التعديل الأخير تم بواسطة دريسي مولاي عبد الرحمان; الساعة 10-11-2009, 21:11.
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    دريسي مولاي عبد الرحمن
    - ألا ترين أنك حبلى؟انظري..إن بطنك ثورة!!
    وهذا ماكنت أنتظره
    الأيام حبلى
    والنساء حبلى
    والأحداث حبلى
    والمخاض أتصوره عسيرا
    وجدا
    أيمكن ان يكون غيرذلك!!
    وهناك على الشاطيء الأخر
    يجمع الرفاق قناني (( ملوتوف))
    يحضرونها للقادم الجديد .. يحتفلون به على طريقتهم
    ويصنعون من يوم ولادته المتعسرة .. يوما للتاريخ.. وللثورة
    أفلا ترى معي بأن للأيام حفلها الخاص بها
    وللثورة يوما تتركه للتاريخ لأنه يخصه
    فليشرب الجميع نخب النصر
    لأنه المولولد القادم
    ولأنه من كتبت عنه أساطير الأولين
    دريسي
    تحياتي وودي لك
    كنت بارعا
    شغوفا بالقضية
    أنا أحترمك كثيرا
    تحياتي وودي بعطر الورد
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      هنا أتوقف مع جفرا ، تلك الفتاة الفلسطينية التى تحولت إلى أسطورة ، أسطورة للمقاومة التى لا تذبل ، و لا تروح مهما كان صخب الموت ، و الغبار ، و أدخنة الموت ..!
      جفرا نشيدا كتبه عاشقها هناك ، و أعاد تشكيله دريسى مولاى هنا ، عاد بى إلى أساطير الملاحم الكبرى فى حياة الشعوب ، و منها الثورة اليلشفية .. و الثورة الفرنسية .. و تلك الثورات التى خلدت الوطن ، و أبقت على سماته و ملامحه أمام الخطوب و المحن ، إنها تشبه ريح عاصفة تهب من السحاب ، وتتجه صوب ألأرض ، معلنة الحياة و الثورة !
      جفرا .. هل هى قصة كما تعلمنا ، و عرفنا ، و كتبنا .. هى خليط من قصة و و شعر ، وتأريخ لحالة ما ، لكنها فى النهاية أسطورة مقاومة ، تتوالد عبر الحقب و العصور !!
      ربما تدخل الكاتب فى مواطن كثيرة منها لم يكن مفيدا ، و لكنه برغم ذلك لم يثقل عليها ، بقدر ما حولها من عاديتها إلى أسطرتها ، و دمغ ملامحها لتبدو حية ، تتحرك ، و تفيض ، و تشق الجنازات ، لتخرج روح ثورة جديدة عصية على الموت !!
      ربما تأتى فورا صورة تشى جيفارا بكل معانيها ، و لومومبا .. ومالرو .. وكل ثوار الأرض ، الذين نذروا أنفسهم للحياة ، ومناهضة الموت ، و دحره ، و لكن ما بال الوقت يدبر ، ويدير لهم وجه المجن ، لينتهوا و لكن يبقى الرحيق .. داخل صدور و أفنية نفوسنا ، و نفوس و أروا ح المناضلين ضد الموت !!

      تحيتى و تقديرى
      sigpic

      تعليق

      • دريسي مولاي عبد الرحمان
        أديب وكاتب
        • 23-08-2008
        • 1049

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
        الزميل القدير
        دريسي مولاي عبد الرحمن
        - ألا ترين أنك حبلى؟انظري..إن بطنك ثورة!!
        وهذا ماكنت أنتظره
        الأيام حبلى
        والنساء حبلى
        والأحداث حبلى
        والمخاض أتصوره عسيرا
        وجدا
        أيمكن ان يكون غيرذلك!!
        وهناك على الشاطيء الأخر
        يجمع الرفاق قناني (( ملوتوف))
        يحضرونها للقادم الجديد .. يحتفلون به على طريقتهم
        ويصنعون من يوم ولادته المتعسرة .. يوما للتاريخ.. وللثورة
        أفلا ترى معي بأن للأيام حفلها الخاص بها
        وللثورة يوما تتركه للتاريخ لأنه يخصه
        فليشرب الجميع نخب النصر
        لأنه المولولد القادم
        ولأنه من كتبت عنه أساطير الأولين
        دريسي
        تحياتي وودي لك
        كنت بارعا
        شغوفا بالقضية
        أنا أحترمك كثيرا
        تحياتي وودي بعطر الورد
        الزميلة القديرة عائدة...
        جفرا آلهة الثورة الجارفة...الهادرة...هي الدافعة دوما نحو التناسل من اجل القضية والتحري...فمع توالي الخلق البطولي تتغلب على الموت...قوتها أسطورية عظيمة ترتعش لها أبدان العدو...لكنني أحب جفرا....أتعلمين لم؟
        لأنها تتقن الرقص كالشيطان...تعربد بأخلاق الغبطة...تدمع في لحظات الانتشاء...وتسخر من دواليب المفاوضات وكواليس الاتفاقيات...
        لكنني يوما ما قدمتها قربانا لشعب فليسطيني يقاوم....
        كلماتك زادت محاولتي عاصفة هيجت دمي...
        أنت الرائعة والأروع
        كوني دوما بهية كما عهدتك

        تعليق

        • دريسي مولاي عبد الرحمان
          أديب وكاتب
          • 23-08-2008
          • 1049

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          هنا أتوقف مع جفرا ، تلك الفتاة الفلسطينية التى تحولت إلى أسطورة ، أسطورة للمقاومة التى لا تذبل ، و لا تروح مهما كان صخب الموت ، و الغبار ، و أدخنة الموت ..!
          جفرا نشيدا كتبه عاشقها هناك ، و أعاد تشكيله دريسى مولاى هنا ، عاد بى إلى أساطير الملاحم الكبرى فى حياة الشعوب ، و منها الثورة اليلشفية .. و الثورة الفرنسية .. و تلك الثورات التى خلدت الوطن ، و أبقت على سماته و ملامحه أمام الخطوب و المحن ، إنها تشبه ريح عاصفة تهب من السحاب ، وتتجه صوب ألأرض ، معلنة الحياة و الثورة !
          جفرا .. هل هى قصة كما تعلمنا ، و عرفنا ، و كتبنا .. هى خليط من قصة و و شعر ، وتأريخ لحالة ما ، لكنها فى النهاية أسطورة مقاومة ، تتوالد عبر الحقب و العصور !!
          ربما تدخل الكاتب فى مواطن كثيرة منها لم يكن مفيدا ، و لكنه برغم ذلك لم يثقل عليها ، بقدر ما حولها من عاديتها إلى أسطرتها ، و دمغ ملامحها لتبدو حية ، تتحرك ، و تفيض ، و تشق الجنازات ، لتخرج روح ثورة جديدة عصية على الموت !!
          ربما تأتى فورا صورة تشى جيفارا بكل معانيها ، و لومومبا .. ومالرو .. وكل ثوار الأرض ، الذين نذروا أنفسهم للحياة ، ومناهضة الموت ، و دحره ، و لكن ما بال الوقت يدبر ، ويدير لهم وجه المجن ، لينتهوا و لكن يبقى الرحيق .. داخل صدور و أفنية نفوسنا ، و نفوس و أروا ح المناضلين ضد الموت !!

          تحيتى و تقديرى
          أستاذي الحبيب...هل تأخرت في الرد هنا؟
          ما عساني أقوله على هامش هذه المداخلة التي أرجعتني الى الوراء...الى كومونة باريس وثورة اكتوبر...والثورات المظفرة في العالم...الى قراءاتي الأولى لهيجل وماركس ولينين وروزالوكسمبورغ...الى كل هؤلاء الذين بصموا حياتنا فكرا وممارسة من أجل التغيير...
          هذه القصة كتبها في لحظات احتضار غزة...كتبتها لقيمة روحية تسكنني اسمها مجدي السماك...كانت تلك الايام عصيبة لدرجة مروعة...خفت على مجدي من هول الفاجعة...فنثرت ايحاء من عشق جنوني يربطني بمحمود درويش...ذلك الشاعر وهو يرسم مسارا أسطوريا أقف قبالته مشدوها وسأقف على طول حياتي على شاهدته عبر جدارية هي دوما بقربي...
          كلامك عن هؤلاء المنشئين البناة لمجد الانسانية من اجل التحرر...أدخلني متاهة الصمت...لأنني مزقت فكري بين هذا الاستشكال المريع...فلم أجد سوىالابداع متنفسا لهذا الاضطرام الذي يعصف بي...
          مع القدر الانساني لمالرو ورفقة ماو القصةالمجهولة وما العمل اللينيني وحين تركت الحصان وحيدا أردد قولة العظيم درويش:
          والتاريخ...
          يسخر من ضحاياه ومن أبطاله...
          يلقي عليهم نظرة ويمر...
          للقدس أهدي جفرا...
          محبتي أيها الربيع.

          تعليق

          • أحمد عيسى
            أديب وكاتب
            • 30-05-2008
            • 1359

            #6
            وجفرا حبلى بجيل من الاستشهاديين ، جيل من المقاومين ، حبلى بألف انتفاضة في أحشائها ..

            جفرا الفلسطينية الجميلة التي أصحت رمزاً للتراث تلهمك أستاذ دريسي لمزيد من الابداع

            تحية لقلمك المقاوم
            كل الود والحب أيها الرئع
            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

            تعليق

            • دريسي مولاي عبد الرحمان
              أديب وكاتب
              • 23-08-2008
              • 1049

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
              وجفرا حبلى بجيل من الاستشهاديين ، جيل من المقاومين ، حبلى بألف انتفاضة في أحشائها ..

              جفرا الفلسطينية الجميلة التي أصحت رمزاً للتراث تلهمك أستاذ دريسي لمزيد من الابداع

              تحية لقلمك المقاوم
              كل الود والحب أيها الرئع
              صديقي الجميل احمد عيسى...
              جفرا ذاكرة الارض...تلك الأرض التي تستحق الحياة...
              جفرا وطن راسخ في الابداع المناضل...
              جفرا ابنتي المستقبلية وهي لم تولد بعد...
              مرورك صديقي له وقع جميل على روحي المتشظية بين الفن والقضية...
              محبتي.

              تعليق

              • إيمان عامر
                أديب وكاتب
                • 03-05-2008
                • 1087

                #8
                تحياتي بعطر الزهور


                المبدع المتألق

                دريسي مولاي

                دائما أدخل متصفحك وأنا علي ثقة أني سوف أقراء تحفة فنية

                جسدت اللوحة بمهارة وعمق

                - ألا ترين أنك حبلى؟انظري..إن بطنك ثورة...

                أخذتني معك هنا وهناك بين ثورة وغضب بين ألم يتوسد الأوصال

                استمتعت بين سطور إبداعك الأكثر من رائع

                دمت بتألق مستمر

                لك ارق تحياتي
                "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

                تعليق

                • العربي الثابت
                  أديب وكاتب
                  • 19-09-2009
                  • 815

                  #9

                  بليلة عواصف
                  مُظلمه ..
                  والبرق يشعط .. بالسما
                  مثل الشجر ... المشعبه
                  يشعل حرايق .. تنطفي
                  رد تشعل .. وردْ تختفي
                  والبردْ ...
                  سكينة وغد
                  يتغلغل ... بوسط العظم
                  يبرُدْ بردْ ! !
                  وغيوم ...
                  سودَه ملبّدهْ
                  سبهْ الرواحل ...
                  سافرتْ .. ومحمله
                  والريح ... يعوي عالبعُدْ
                  يعوي .. عوية الذيب
                  جايع بالجُرُد
                  ودُخان .. يتلوى
                  على سطوح .. البشر
                  مِثل الحنش .. يتلوى
                  مِنْ كُل مدخنه
                  بذاك الزمنْ ...
                  كانت عروس
                  من الجنوب
                  بخدودها ...
                  شمس الصحارى
                  خزنت
                  لون الضحى .. ولون الغرُوب
                  والشفه .. قهوهْ
                  من اليمن .. ومهيله
                  وجمر الغضى ... يغليها
                  يرسل عُطرها .. بنسمة صبا
                  نجديه رفت ...
                  سافرت لبنان
                  وارتاحت على
                  أرض الجنوب
                  وعيون .. أوسع من بحر
                  بين البراءه محيره ...
                  وبين القهرُ
                  نظرة عجب .. نظرة غريب
                  المادرى للغربه
                  أي معنى وسبب
                  والشعر ...
                  لو مشطت ...
                  (( بحر الطويل ))
                  ولو مشت ...
                  (( بحر الخبب ))
                  والقلب مكتُوبْ
                  بشغاف القلبْ ... عند الطلب
                  فدوى لكل ...
                  ذرة رمل
                  فدوى لكُلْ ...
                  دمعِة طِفل
                  فدوى لكُل ...
                  أرض العربْ
                  كانت عروس .. من الجنوب
                  تتزين ... بليلة عُرسها
                  وتنتظر .. وعد العريس
                  تحرق .....
                  وراق المراحل
                  تختصر ...
                  كُل المشاوير الطويله
                  وتختصر ... كُلْ المسائل
                  تختصر ...
                  كُلْ سياسات السوالف
                  وتختصر ...
                  كُل صِراعات الطوايف
                  وتختصر ...
                  كُل الدروب
                  كانت عروس .. من الجنوب
                  ما خبرتْ جيرانها
                  بليل الفرح
                  ولا لبست .. اسواره جميله
                  ولا زغاريد .. القبيله
                  ولا خبرتنا ولا درينا ..
                  كانت وحدها
                  العاشقه ... عيون الوطن
                  لا يا سناء ... إبعثي
                  قبل الوعدْ .. طارش علينا
                  نفرح ... بليل الفرح
                  ونحني ايدينا
                  نشعل الدرب .. بمشاعل
                  تهتدي .. بيها السفينه
                  لا يا سناء
                  إنتِ قصه .. من البطوله
                  والشرف .. والكبرياء
                  إنتِ علمتينا .. يوم الشده
                  كُل معنى .. العطاء
                  إنتِ نجمه .. نوّرت
                  ظلمةْ .... سمانا
                  رفت على .. شفاف الحزانى
                  إنتِ أعطيتينا فرحه
                  من عُقب .. دمعة عزانا
                  إنتِ أمَّه من البطوله
                  للمجد ... رفعتْ لوانا
                  لا يا سناء ...
                  ما رينا ...
                  بليلة الزفه
                  الجميله
                  ما درينا ...
                  بليله .. منْ أحلى الليالي
                  وأغلى ليله
                  لودرينا ... كانت
                  الزفهْ العظيمه
                  تبتدي ...
                  من أوَّل الدنيا ..
                  لآخرها
                  على رُوس
                  السياسات ... اللئيمه
                  إنتِ معذوره .. يا روحي
                  وحدها ...
                  كانت سناء
                  العاشقه ... عُيونْ الوطن
                  وحدها ... حبت سناء
                  ووحدها .. ضحت سناء
                  ووحدها .. عاشت سناء
                  ذكرتنا بطيف ...
                  (( أبو ذر الغفاري ))
                  ذكرتنا بليلة ..
                  النصر المبين
                  بمعركة (( ذات الصواري ))
                  وذكرتنا ... وذكرتنا ...
                  وحدها ...
                  كانتْ سناء
                  العاشقه ... عيون الوطن
                  بلحظه وحده ...
                  بدلت ... كل المكان
                  بلحظه وحدهْ ..
                  غيرت ..
                  وجه الزمان
                  بلحظه وحدهْ ...
                  فجرت كُل السدود
                  بلحظه وحده ...
                  زلزلت ... كُل الحدود
                  بلحظه وحدهْ ...
                  عبدت ... كُل الدروب
                  كُل شي ..
                  اختفى ! !
                  كُل شي ..
                  انطفى ! !
                  كُلْ شي ..
                  اختفى ! !
                  كُلْ شي ..
                  انطفى ! !
                  وظلتْ ...
                  (( سناء محيدلي ))
                  أحلى عروس ..
                  من الجنوب...
                  ]
                  تصور ياعزيزي مولاي أنني قبل أن انجذب بعنف إلى الغوص في عيون جفرا،بحثا عن
                  موعد جديد،لتزورنا جفرا كما كما فعلت أيام غزة،قبل ذلك كنت في أعماق قصيد عربي متوهج للشاعر العربي السوري عمر الفرا....
                  صحيح ياغالي أن كل الأمم تستمد رموزها من أساطير البدايات الأولى ،والشعب العربي في فلسطين ولبنان والعراق يصنع رموزه بدمائه...
                  تهت بين الصورتين التفت حولي وعطر جفرا لايزال فواحا حولي،وأهازيج العرس الجنوبي
                  تتوهج في وجداني....أوقفت ضجيج الفضائيات من حولي ،ارتميت في سريري وتحت اللحف مضيت أبحث عن وعد جفرا...

                  لك كل التحية والحب مني ومن جفرا ومن سناء ومحمد الدرة... وإلى لقــــــــــــــــاء
                  ]
                  اذا كان العبور الزاميا ....
                  فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                  تعليق

                  • دريسي مولاي عبد الرحمان
                    أديب وكاتب
                    • 23-08-2008
                    • 1049

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
                    المبدع المتألق

                    دريسي مولاي

                    دائما أدخل متصفحك وأنا علي ثقة أني سوف أقراء تحفة فنية

                    جسدت اللوحة بمهارة وعمق


                    - ألا ترين أنك حبلى؟انظري..إن بطنك ثورة...


                    أخذتني معك هنا وهناك بين ثورة وغضب بين ألم يتوسد الأوصال

                    استمتعت بين سطور إبداعك الأكثر من رائع

                    دمت بتألق مستمر

                    لك ارق تحياتي
                    ايمان القديرة...مساء الخير.
                    جفرا هي قصيدة كتبت في زمن عز الثورة...وصارت للأسف وعدا.
                    مرورك الجميل له نكهة خاصة توسم بالجمال.
                    تقديري العميق.

                    تعليق

                    • دريسي مولاي عبد الرحمان
                      أديب وكاتب
                      • 23-08-2008
                      • 1049

                      #11
                      العربي الثابت جنوبي الهوى أنت...عاشق الفرا ومحمد الدرة.
                      أشكرك على هذه الرائعة...
                      دمت.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X