دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. م. عبد الحميد مظهر
    ملّاح
    • 11-10-2008
    • 2318

    #16
    مثال-1 عن أخطاء النقل

    1) فى تفسير سورة الإنشقاق ، نقل عالم من علماء الإعجاز صور بثتها وكالة ابحاث الفضاء (ناسا) ، وهى صور لسطح القمر ، وفى الصور تبدو علامات ما على سطح القمر تسمى Lunar Rilles

    و هنا ارتكب عالم الإعجاز عدة أخطاء سوف أذكر بعضها:..

    00 – خطأ فى التوثيق ، فنقل الصور دون الإشارة إلى من اين حصل عليها ، وما هى الأهداف من أبحاث ناسا من أخذ هذه الصور. لان هدف ناسا الأساسى من الصور هو بحث هذه العلامات و معرفة ما هى ، وهى من و جهة نظر علماء ناسا ليست علامة على شقوق حدثت للقمر فى الماضى.

    00- الخطأ الثانى لعالم الإعجاز هو التكلم وتفسير فيما هو ليس من تخصصه. تفسير صور ناسا يحتاج متخصص فى علوم الإستشعار عن بعد
    Remote sensing
    و تحليل صور الأقمار الصناعية
    Image processes

    وهذه التخصصات تحتاج دراسة طويلة ودقة لا تتوافر عند الكثير فى البلاد العربية.

    و المشكلة هى ان الناس الذين يكتبون و ينقلون الإعجاز حول إنشقاق القمر ، ينقلون صور وكالة ناسا عن القمر ، و يستنتجون من الصور أكثر بكثير من علماء ناسا انفسهم ، ويقولون أثبت علماء ناسا كذا وكذا وكذا ، ليثبت علماء الإعجاز ما يقولون حول إنشقاق القمر ، وهم لا يهتمون بدراسة العلوم المختلفة ولا بتكوين فرق بحث علمى لتحليل الصور ، ولم يدرسوا مثلا....
    Image processing
    Remote sensing
    Data mining
    Data assimilation
    Data fusion
    etc.

    وأيضا لم يوثقوا كلامهم بالإشارة إلى مرجع واحد من علماء دراسة القمر فى امريكا او أوربا او روسيا ( أوكرانيا) ليؤيدوا كلامهم.فهم انفسهم هم العلماء فى كل مجال ، فينقلون صور ناسا و يحللونها بأنفسهم ، دون خلفية علمية وبدون الإستعانة بأى برامج كومبيوتر ولا غيره ، ولشهرتهم يصدقهم الناس ، ولا يصدقوا علماء ناسا الذين لم يقولوا بإنشقاق القمر.

    و حتى أقرب المثل هناك مرضى يذهبون للأطباء لفحصهم عن طريق:..

    صور الأشعة
    رسم القلب
    الرنين المغنطيسى

    و لا يستطيع أى طبيب تحليل هذه الفحوصات إلا بتدريب معين او الإستعانة بمختص ، فهل أى حاصل على الدكتوراه فى العلوم بقادر على تحليل صور فحوصات المرضى او صور الأقمار الصناعية. لو كنت انا مكان عالم الإعجاز هذا ، لسألت فى تحليل صور القمر عالم خبير فى دراسة القمر وعمل فى ناسا و هو الدكتور فاروق الباز وهو عربى و مسلم.


    (يتبع)

    تعليق

    • د. م. عبد الحميد مظهر
      ملّاح
      • 11-10-2008
      • 2318

      #17
      مثال-2 عن أخطاء النقل

      المثال الثانى حول أخطاء الدقة و الضبط العلمى هو ما جاء حول الإعجاز فى سورة الحديد ، وهذا الإعجاز موجود فى مواقع الإعجاز العلم. ولكى اوضح عدم الدقة العلمية و الضبط لصاحب هذا التفسير أذكركم بما يدرسه طلاب المدارس الثانوية عن تركيب الذرة. فى المقرر الدراسى يدرس الطلاب ما يطلق عليه النظائر Isotopes

      وهى ان لكل عنصر عدة نظائر لها نفس عدد الإلكترونات والبروتونات ، و لكنها تختلف فى عدد النيوترونات. و لأن الوزن الذرى مرتبط بعدد النيترونات ، فالعنصر الذى له نظائر له عدة أوزان ذرية. و الحديد له عدة نظائر ذرية لها أوزان ذرية ، وهى أعداد غير صحيحة ، و تعتمد على وحدة القياس ، فإذا أ خذنا الأوكسجين هو وحدة القياس (وزن ذرى 16) نحصل على اوزان ذرية تختلف فى الكسر العشرى ، و لو أخذنا وحدة القياس الأيدروجين (وزن ذرى 1) لحصلنا على كسور عشرية مختلفة .

      و حتى يأول عالم الإعجاز الأية الخاصة بالحديد و يفصلها تفصيلاً عليه الأتى:..

      00- ان يختار اى النظائر مناسب للتأويل
      00- ان يختار وحدة القياس ( هيدروجين او أوكسحين)
      00- ان يقرب الوزن الذرى إلى عدد صحيح

      و بعد كل ذلك التكلف و تشويه التفسير و لى عنق النص يقول ان ما فسره هو إعجاز!!! لقد إنتقى ما يريد تأويله.. إنه التكلف. و هذا من الأمثلة الواضحة لعدم الدقة و الضبط العلمى المفروضه لعالم الإعجاز فى نقله نتائج علمية لإثبات إعجاز علمى.

      و لو كنت انا مكان هذا العالم لسألت عالم ذرة عربى مسلم ليدلنى على صحة النقل حول ذرة الحديد. و هذا يسوق الى الخطأ الثانى لعالم الإعجاز هنا حول الحديد ، فهو لم يشر إلى مصدر او المرجع العلمى ليوثق به معلوماته عن ذرة الحديد


      ( يتبع)

      تعليق

      • د. م. عبد الحميد مظهر
        ملّاح
        • 11-10-2008
        • 2318

        #18
        مثال-3 عن أخطاء النقل

        من امثلة عدم الدقة فى النقل ، عدم إعتماد الكثير ممن يكتب فى الإعجاز على مراجع علمية مضبوطة ، فالمعروف فى مجال الكتابة العلمية ان الكاتب لابد ان يوثق ما ينقل من مصدر موثوق ، والصحف والمجلات السيارة ولقاءات التلفزيون لا تعتبر مراجع علمية ، و خصوصا للمجتهد او الباحث الذى ينقل معلوماته عن العلم من مصدر ما ليثبت إعجاز ما. وهذا الخطأ سهل الإكتشاف ، فما عليك إلا ان تأخذ عدة كتب حول الإعجاز ، و ابحث عن المراجع التى أشار اليها المؤلف فى الكتاب ، و بخبرة بسيطة ستدرك ان كان عالم الإعجاز نقل عن مراجع معتبرة ووثق كتابه توثيقا سليما ام لا.

        أما إذا كا ن القارىء عن الإعجاز لا يعرف ، فيمكنه ان يسأل اساتذة العلوم فى كليات العلوم عن هذه المراجع وهل هى علمية ام لا ، اما إذا لم يجد فيمكنه الؤال عنها من أحد العلماء المختصين ، فليس كل استاذ دكتور فى العلم مختص فى كل العلوم.

        وهناك امثلة أخرى كثيرة ستأتى لاحقاً

        (يتبع)

        تعليق

        • محمد جابري
          أديب وكاتب
          • 30-10-2008
          • 1915

          #19
          رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

          الأستاذ د. م. عبد الحميد مظهر، حفظك الله؛

          تقول:
          " فى تفسير سورة الإنشقاق ، نقل عالم من علماء الإعجاز صور بثتها وكالة ابحاث الفضاء (ناسا) ، وهى صور لسطح القمر ، وفى الصور تبدو علامات ما على سطح القمر تسمى Lunar Rilles

          و هنا ارتكب عالم الإعجاز عدة أخطاء سوف أذكر بعضها:.."

          ------

          حسب معرفتي البسيطة أن هذا النقل لم يأتي به العالم وإنما جاء به رواد الفضاء في إحدى زيارة لهم لبريطانيا حيث عقدوا ندوة صحفية، ومن جملة الأسئلة التي وردت عليهم ماذا جنيتم من غزو الفضاء فقام أحدهم بنشر الصورة مبينا أن القمر حدث له أن انشق يوما ما.

          وسبق لأحد الحاضرين أن اشترى نسخة من القرآن الكريم ولما فتحه وقع في سورة القمر، فكذب بانشاق القمر ورمى بالترجمة من يده، ولما سمع القصة الرواد كانت سبب إسلامه، ويقال إنه من زعماء الحزب الإسلامي ببريطانيا.

          وفي تشكيكك لم تحضر برهان صدق ينفي الدليل.
          التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 18-09-2009, 08:18.
          http://www.mhammed-jabri.net/

          تعليق

          • د. م. عبد الحميد مظهر
            ملّاح
            • 11-10-2008
            • 2318

            #20
            رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

            المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
            الأستاذ د. م. عبد الحميد مظهر، خفظك الله؛

            تقول:
            " فى تفسير سورة الإنشقاق ، نقل عالم من علماء الإعجاز صور بثتها وكالة ابحاث الفضاء (ناسا) ، وهى صور لسطح القمر ، وفى الصور تبدو علامات ما على سطح القمر تسمى Lunar Rilles

            و هنا ارتكب عالم الإعجاز عدة أخطاء سوف أذكر بعضها:.."

            ------

            حسب معرفتي البسيطة أن هذا النقل لم يأتي به العالم وإنما جاء به رواد الفضاء في إحدى زيارة لهم لبريطانيا حيث عقدوا ندوة صحفية، ومن جملة الأسئلة التي وردت عليهم ماذا جنيتم من غزو الفضاء فقام أحدهم بنشر الصورة مبينا أن القمر حدث له أن انشق يوما ما.

            وسبق لأحد الحاضرين أن اشترى نسخة من القرآن الكريم ولما فتحه وقع في سورة القمر، فكذب بانشاق القمر ورمى بالترجمة من يده، ولما سمع القصة الرواد كانت سبب إسلامه، ويقال إنه من زعماء الحزب الإسلامي ببريطانيا.

            وفي تشكيكك لم تحضر برهان صدق ينفي الدليل.
            الأستاذ د. محمد

            بعد التحية

            القضية هى تفسير أية قرآنية قطعية بنظرية علمية خاطئة ، و إعادة تفصيل معانى الأية حتى تتوافق مع الفهم الخاطىء للمفسر الذى ينقل معلوماته عن مصادر علمية ضعيفة.

            هل وصل إليك ما أردت توصيله حتى الأن من الخطأ فى النقل والتوثيق لما يقال انه علم ثم التكلف فى تفسير القرآن بالإعتماد على علم لم يثبت؟

            كما قلت لا يؤخذ العلم من الصحف و لقاءات التلفزيون، و لا يفسر العلم و نتائجه سوى متخصص و ليس صحافى أو مقدم برامج او فى لقاء إذاعى و تليفزيونى

            بالنسبة لصور "ناساً لسطح القمر فالصور شىء و تفسيرها شىء أخر.

            الصور شىء و الخبرة العلمية لتفسيرها شىء أخر لا تجده عند الكثير من أصحاب ال د. من علماء الإعجاز

            العالم المصرى د. فاروق الباز عمل فى فى أبحاث القمر مع ناسا لسنين طويلة ، وله أبحاث عن هذا الموضوع منشورة ، وعليك الإتصال به للتأكد مما أقول ، فهو يعمل فى مركز الأستشعار عن بعد فى جامعة بوسطن ، و يمكنك قراءة أبحاث د. البازحول Lunar Rilles من الموقع التالى:


            و اسألوا أهل الذكر

            و انا شخصياً عملت مشروعات مع ناساً ( بحث قيمته 300000 دولار)، وقد قابلت كثير ممن عملوا فى تفسير ظاهرة العلامات على سطح القمرولم اسمع منهم ما يكتب عن إنشقاق القمر

            الأبحاث العلمية لها مصادرها ولا يوجد فى اى تقرير علمى نشر فى ناسا أو وكلات الابحاث الفضائية فى أوربا او كندا او أوكرانيا ما يقول بموضوع الأنشقاق... وللأسف ليس فى بلاد العرب و المسلمين أبحاث فضاء ، و اغلب عمل الأساتذة فى الجامعات العربية هو التدريس ، و سابقاً كنت أعمل فى قسم هندسة الطيران و الفضاء بجامعة القاهرة و انا على أتصال بهم حتى الآن.و رئيس قسم الطيران و الفضاء السابق فى جامعة القاهرة هو الأستاذ الفاضل د. سيد دسوقى حسن وهو إسلامى معروف و مشهور فى مصر وليس علمانى وله هذا الموقع



            و يمكنك الإتصال به ، و أيضاً الأستاذ الدكتور عاطف شريف فى نفس القسم يمكنك الإتصال به

            العلم يا د. محمد يؤخذ من دوريات علمية و أبحاث محكمة ، فهل عندك مصدر علمى يؤكد ما يقال ان ناساً أثبتت الإنشقاق؟

            هذا عن الأساتذة اصحاب الاختصاص ، أما من حيث المراجع فهل تريد مراجع عن أبحاث القمر من دوريات علمية محكمة و من مؤتمرات و من مكتبة ناسا نفسها؟ و أخيراً... فأخر و ظيفة قمت بها فى أحد جامعات أمريكا قبل الإنتقال للعمل فى أحد مراكز الابحاث هى

            استاذ علوم الفضاء والطيران

            و لم اسمع أو أقرأ عن أى شىء حول اثبات ناسا للإنشقاق.

            التوثيق العلمى هو الأساس و ليس الإدعاء يا عزيزى

            وما رأيك فيما قام به علماء الحديث من مجهود لوضع منهج علمى لتوثيق الحديث؟

            المتن و السند

            5 شروط لصحة السند و 2 لصحة المتن

            أليس الأكثر علماً ان نتبع منهج علماء الحديث لنوثق المعلومات العلمية التى تفسر كتاب الله و وحى السماء؟

            و سوف اعطى امثلة أكثر و بتوثيق علمى مستقبلاً أن شاء الله على عدم دقة الكثير من نتائج العلم التى تستعمل فى موضوع الإعجاز...

            أنهم يشوهون القرآن والوحى الذى لا يتغير بإستعمال نتائج العلم المتغيرة


            و السلام
            التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 18-09-2009, 02:49.

            تعليق

            • د. م. عبد الحميد مظهر
              ملّاح
              • 11-10-2008
              • 2318

              #21
              رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

              لماذا اقترحت المراجعة ؟ (7 )

              حتى نراجع ما قاله بعض العلماء حول الإعجازالعلمى و التفسير العلمى ، وحتى نثرى الموضوع ، لابد لنا من معرفة رأى العلماء فى الإعجاز-التفسير العلمى للقرأن ، ولقد أشرت فى مداخلة سابقة لراى بعض العلماء وهى على الروابط....

              القرضاوي .. حوار عن مشكلات الإعجاز العلمي

              http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1171431871456&pagename= Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout

              التفسير العلمي للقرآن ومخاطره

              http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1172072121929&pagename= Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout

              طه العلواني.. وجدالات الإعجاز العلمي

              http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1172072068091&pagename= Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout

              و الأن إلى أراء أخرى....(يتبع)

              تعليق

              • د. م. عبد الحميد مظهر
                ملّاح
                • 11-10-2008
                • 2318

                #22
                رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

                1- رأى أبي اسحق الشاطبي المتوفي سنة 790هـ. قال رحمه الله في الموافقات : 2/55-56

                "أن كثيراً من الناس تجاوزوا في الدعوى على القرآن الحدَّ ؛ فأضافوا إليه كل علم يذكر للمتقدمين ، أو المتأخرين ، من علوم الطبيعيات والتعاليم ، والمنطق، وعلم الحروف ، وجميع ما نظر فيه الناظرون ، من أهل الفنون ، وأشباهها ، وهذا إذا عرضناه على ما تقدم :(1) لم يصح ..وإضافة إلى هذا فإن السلف الصالح ، من الصحابة ، والتابعين ومن يليهم كانوا أعرف بالقرآن ، وبعلومه ، وما أودع فيه ، ولم يبلغنا أنه تكلم أحد منهم في شئ من هذا المدعى ، سوى ما تقدم ، وما ثبت فيه من أحكام التكاليف ، وأحكام الآخرة، وما يلي ذلك ، ولو كان لهم في ذلك خوض ، ونظر ، لبلغنا منه ما يدلنا على أصل المسألة ، إلا أن ذلك لم يكن ، فدل على أنه غير موجود عندهم ، وذلك دليل على أن القرآن لم يقصد فيه تقرير لشئ ، مما زعموا"وفيما بعد : ادعى الشاطبي أن المعاني ، التي لا عهد للعرب بها ، غير معتبرة فقال :"وربما استدلوا على دعواهم بقوله تعالى﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾(النحل:8).وقوله﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾(الأنعام:38) .ونحو ذلك …، فأما الآيات فالمراد بها ، عند المفسرين : ما يتعلق بحال التكليف والتعبد، أو المراد بالكتاب في قوله﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ ﴾(الأنعام:38)اللوح المحفوظ، ولم يذكروا فيها ما يقتضي تضمنه لجميع تلك العلوم ، النقلية ، والعقلية "…" فليس بجائز أن يضاف إلى القرآن ما لا يقتضيه ، كما أنه لا يصلح أن ينكر منه ما يقتضيه ، ويجب الاقتصار في الاستعانة على فهمه ، على كل ما يضاف علمه ، إلى العرب خاصة ، فبه يوصل إلى علم ما أودع من الأحكام الشرعية ، فمن طلبه بغير ما هو أداة له ، ضل عن فهمه ، وتقول على الله ورسوله فيه ، والله أعلم وبه التوفيق" "الموافقات 2/55-56" في المسألة الرابعة من النوع الثاني ، في بيان قصد الشارع ، في وضع الشريعة للافهام

                تعليق

                • د. م. عبد الحميد مظهر
                  ملّاح
                  • 11-10-2008
                  • 2318

                  #23
                  رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

                  2- آراء الشيخ د. محمد حسين الذهبي

                  ويمكن أن نعتبر الأستاذ الدكتور محمد حسين الذهبي ممثل المنكرين للتفسير العلمي. يعرف الدكتور الذهبي: التفسير العلمي بأنه هو : التفسير ، الذي يحكم الاصطلاحات العلمية ، في عبارات القرآن ، ويجتهد في استخراج مختلف العلوم ، والآراء الفلسفية منها .ويعترض الدكتور الذهبي على التفسير العلمي من النواحي الآتية

                  أولاً : الناحية اللغوية
                  كثير من الألفاظ القرآنية ، تغيرت وتوسعت دلالاتها ، بمرور الزمان. وهذه المعاني كلها تقوم بلفظ واحد ، بعضها عرفته العرب وقت نزول القرآن ، وبعضها لا علم للعرب به ، وقت نزول القرآن ، نظراً لحدوثه ، وطروئه ، على اللفظ ، فهل يعقل أن نتوسع هذا التوسع العجيب ، في فهم ألفاظ القرآن ، وجعلها تدل على معان ، جدت باصطلاح حادث ؟

                  ثانياً : الناحية البلاغية
                  البلاغة هي المطابقة لمقتضى الحال ، والتفسير العلمي للقرآن ، يضر بلاغة القرآن. لأن من خوطبوا بالقرآن في وقت نزوله : إن كانوا يجهلون هذه المعاني ، وكان الله يريدها من خطابه إياهم لزم على ذلك أن يكون القرآن غير بليغ ، لأنه لم يراع حال المخاطب ؟ وإن كانوا يعرفون هذه المعاني ، فلم لم تظهر نهضة العرب العلمية ، من لدن نزول القرآن ، الذي حوى علوم الأولين والآخرين ؟

                  ثالثاً : الناحية الاعتقادية
                  أنزل الله القرآن ، إلى الناس كافة حتى قيام الساعة. ولو ذهبنا مذهب من يحمل القرآن كل شئ، وجعلناه مصدراً للعلوم ، لكنا بذلك قد أوقعنا الشك ، في عقائد المسلمين ، نحو القرآن الكريم. وذلك لأن قواعد العلوم ، وما تقوم عليه ، من نظريات ، لا قرار لها ولا بقاء . ولو نحن ذهبنا إلى تقصيد القرآن ، ما لم يقصد ، من نظريات ، ثم ظهر بطلان هذه النظريات فسوف يتزلزل اعتقاد المسلمين في القرآن الكريم. لأنه لا يجوز للقرآن أن يكذب اليوم ، ما صححه بالأمس.

                  هذا ما قاله الدكتور الذهبي ملخصاً ! ونحن نظن أن الذهبي بمطالعاته هذه يرد على المفرطين ، والمسرفين ، في التوفيق بين النصوص القرآنية ، والمسائل العلمية. وإلا فهو ليس معترضاً – فيما يبدو – على كون القرآن يشير إلى بعض الحقائق العلمية رأسا. وهذا يظهر في آخر ما كتب في هذا الموضوع :"وحسبهم أن لا يكون في القرآن نص صريح ، يصادم حقيقة علمية ثابتة. وحسب القرآن أنه يمكن التوفيق بينه ،وبين ماجد ويجد من نظريات وقوانين علمية، تقوم على أساس من الحق ، وتستند إلى أصل من الصحة".أليس كون القرآن لا يصادم حقائق علمية ثابتة معجزة علمية ؟

                  (يتبع)

                  تعليق

                  • د. م. عبد الحميد مظهر
                    ملّاح
                    • 11-10-2008
                    • 2318

                    #24
                    رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

                    3- اراء بعض العلماء ( متابعة ما سبق)
                    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

                    (الجزء رقم 4، الصفحة رقم 180)

                    السؤال الثالث من الفتوى رقم 9247
                    س3: ما حكم الشرع في التفاسير التي تسمى بـ (التفاسيرالعلمية)؟
                    وما مدى مشروعية ربط آيات القرآن ببعض الأمور العلمية التجريبية؟
                    فقد كثر الجدل حول هذه المسائل

                    ج3: إذا كانت من جنس التفاسير التي تفسر قوله تعالى فى سورة الأنبياء الآية 30
                    أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
                    بأن الأرض كانت متصلة بالشمس وجزءًا منها، ومن شدة دوران الشمس انفصلت عنها الأرض ثم برد سطحها وبقي جوفها حارًا، وصارت من الكواكب التي تدور حول الشمس
                    إذا كانت التفاسير من هذا النوع فلا ينبغي التعويل ولا الاعتماد عليه

                    وكذلك التفاسير التي يستدل مؤلفوها بقوله تعالى: سورة النمل الآية 88
                    وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرّ السَّحَابِ
                    على دوران الأرض، وذلك أن هذه التفاسير تحرف الكلم عن مواضعه، وتخضع
                    القرآن الكريم لما يسمونه نظريات علمية، وإنما هي ظنيات أو وهميات وخيالات

                    وهكذا جميع التفاسير التي تعتمد على آراء جديدة ليس لها
                    أصل في الكتاب والسنة ولا في كلام سلف الأمة؛ لما
                    فيها من القول على الله بغير علم

                    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
                    بتصرف من موقع دار الافتاء وعلى الرابط التالي

                    http://www.alifta.net/fatawa/

                    ( يتبع)

                    تعليق

                    • د. م. عبد الحميد مظهر
                      ملّاح
                      • 11-10-2008
                      • 2318

                      #25
                      رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

                      4- اراء بعض العلماء ( متابعة ما سبق)

                      رقـم الفتوى : 61775
                      عنوان الفتوى : الإيمان بإعجاز القرآن
                      تاريخ الفتوى : 26 ربيع الأول 1426 / 05-05-2005

                      السؤال

                      هناك بعض الناس لا يؤمنون بالإعجاز في القرآن ماذا نفعل لهم مع المعرفة أنهم من كبار المشايخ

                      الفتوى

                      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد ، فإن أوجه الإعجاز في القرآن الكريم متعددة وكثيرة، ولا تنحصر أوجه الإعجاز فيه على الإعجاز البياني والبلاغي واللغوي، وما يجب على المسلم الإيمان به هو أن القرآن كلام الله وكتابه المحكم أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم هدى ورحمة وبشرى للمؤمنين، وأنه كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ . لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ

                      كما يجب الإيمان بأن القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى والآية العظمى. قال ابن حجر في الفتح: وأشهر معجزات النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، لأنه تحدى به العرب وهم أفصح الناس لسانا وأشدهم بيانا على أن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا وغيرهم أعجز، والتحدي لا زال قائما، فقد قال تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا

                      وقد أمر الله سبحانه وتعالى نبيه بالتدبر والنظر في آيات الله المسطورة والمنظورة مما يدل على كمال قدرته وبديع صنعه. قال تعالى: سَنُرِيهِمْ آَيَاتِنَا فِي الْآَفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ {{فصلت 53

                      وكل ما نسمعه ونقرأه عن الإعجاز العلمي فيه ما هو إلا نقرة عصفور من بحر مسجور، فإن القرآن الكريم لا تنقضي عجائبه، لكن لا يجب الإيمان بتلك التجارب ولا تلك المدلولات لأن دلالة القرآن على غالبها ظنية اجتهادية، وما كان كذلك فهو مجال للأخذ والرد، والقرآن ليس بحاجة إلى إثبات ما جاء فيه بنتائج العلم الوضعي التجريبي، ولكن يستأنس بها، فقد تزيد بعض الناس إيمانا وطمأنينة، ولا حرج في ذلك، فقد قال إبراهيم لربه لما سأله: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي {البقرة: 260} إلا أن من لم يؤمن بتلك التجارب لعدم فهمه لأسرارها وإدراكه لكنهها فلا تثريب عليه، فالذي يجب على المسلم الإيمان به اتجاه القرآن هو أن أخباره صدق وأحكامه عدل لا ريب في ذلك، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا. وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا

                      فما جاء من تلك الحقائق موافقا لما في القرآن فقد ثبت عندنا في القرآن، وما كان مخالفا لما في القرآن فهو ليس بحقائق وإنما هو أوهام سيرجع عنها أصحابها ولو بعد حين، كما هو الشأن في كثير من الأمور التي اكتشفت وثبتت على أنها حقائق عندهم ثم تبين خطؤها لأن التجارب في اضطراب.

                      وللاستزادة يرجى مراجعة الفتوى رقم 30472.

                      والله أعلم

                      (يتبع)

                      تعليق

                      • د. م. عبد الحميد مظهر
                        ملّاح
                        • 11-10-2008
                        • 2318

                        #26
                        رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

                        5- اراء بعض العلماء ( متابعة ما سبق)

                        رقـم الفتوى : 43698
                        عنوان الفتوى : التفسير العلمي للقرآن بين المجيزين والمانعين
                        تاريخ الفتوى : 04 ذو الحجة 1424 / 27-01-2004

                        السؤال
                        سؤالي هو عن جواز تفسير القرآن بالنظريات العلمية الحديثة ، وهل يكون المفسر في حالة خطأ هذه النظرية آثما؟

                        الفتوى
                        الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد ، فقد كثر الكلام عن حكم التفسير العلمي التجريبي المادي للقرآن ، ووقع الناس فيه بين إفراط وتفريط ، وانقسم العلماء إلى مجيزين ومانعين ولذا فلا بد من بسط القول وذكر ما نراه في ذلك ، ونورد هنا مقتطفات من بحث "التفسير العلمي للقرآن بين المجيزين والمانعين" للشيخ محمد الأمين ولد الشيخ ، وقد لخص البحث في آخره، ونحن نقدم هذه الخلاصة ثم نعود إلى بعض التفاصيل قال في آخر البحث :

                        والإعجاز العلمي يعني تأكيد الكشوف العلمية الحديثة الثابتة والمستقرة للحقائق الواردة في القرآن الكريم والسنة المطهرة بأدلة تفيد القطع واليقين باتفاق المتخصصين . وتهدف دراسته وإجراء البحوث فيه إلى إثبات صدق محمد صلَّى الله عليه وسلَّم في ما جاء به من الوحي بالنسبة لغير المؤمنين ، وتزيد الإيمان وتقوي اليقين في قلوب المؤمنين وتكشف لهم عن عجائبه وأسراره ، وتعينهم على فهم حكمه وتدبر مراميه .

                        ويعتمد الإعجاز العلمي على الحقائق المستقرة التي تثبت بأدلة قطعية ، ويشهد بصحتها جميع أهل الاختصاص ، دون الفروض والنظريات. كما يجب أن يدل نص الكتاب أو السنة على الحقيقة العلمية بطريق من طرق الدلالة الشرعية ، وفقاً لقواعد اللغة ومقاصد الشارع وأصول التفسير ، فإن خرجت الحقيقة العلمية المدعاة عن جموع معاني النص لم تكن حقيقة في الواقع ونفس الأمر.

                        ويجب أن يكون الباحث في مجال الإعجاز العلمي في القرآن والسنة من العلماء المشهود لهم بالتأهيل العلمي في مجال تخصصه ، إضافة إلى قدرته على فهم النصوص الشرعية من مصادرها ، والاستنباط منها ، وفق قواعد اللغة وأصول التفسير، وعليه أن يستشير المتخصصين في العلوم الشرعية في ما يخفى عليه وجه الإعجاز فيه . ويستحسن أن تقوم بهذه البحوث مجموعات عمل تجمع الخبراء في العلوم الكونية والشرعية . وتقوم لجان الخبرة ومجموعات العمل التي تجمع المفسرين والعلماء الكونيين بإعداد البحوث وإجراء الدراسات في مجال الإعجاز العلمي، حتى توجد المؤسسات التعليمية التي تخرج العالم بمعاني التنزيل وحقائق العلم .اهـ

                        وقد ذكر جمعا من الفريقين -المجيزين والمانعين- فقال...

                        [align=center]المجيزون للتفسير العلمي للقرآن الكريم[/align]

                        أما مجيزو التفسير العلمي و يمثلهم الإمام محمد عبده ، وتلميذه الشيخ محمد رشيد رضا ، والشيخ عبد الحميد بن باديس ، والشيخ محمد أبو زهرة، ومحدث المغرب أبو الفيض أحمد بن صديق الغماري ، ونستطيع أن نعد منهم الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، صاحب أضوء البيان في تفسير القرآن بالقرآن . وهؤلاء الذين يتبنون التفسير العلمي للقرآن يضعون له الحدود التي تسد الباب أمام الأدعياء الذين يتشبعون بما لم يعطوا، ومن هذه الحدود..

                        1) ضرورة التقيد بما تدل عليه اللغة العربية فلا بد من:

                        أ) أن تراعى معاني المفردات كما كانت في اللغة إبان نزول الوحي
                        ب) أن تراعى القواعد النحوية ودلالاتها
                        ج) أن تراعى القواعد البلاغية ودلالاتها. خصوصاً قاعدة أن لا يخرج اللفظ من الحقيقة إلى المجاز إلا بقرينة كافية

                        2) البعد عن التأويل في بيان إعجاز القرآن العلمي ، أن لا تجعل حقائق القرآن موضع نظر ، بل تجعل هي الأصل : فما وافقها قبل وما عارضها رفض

                        3) أن لا يفسر القرآن إلا باليقين الثابت من العلم لا بالفروض والنظريات التي لا تزال موضع فحص وتمحيص . أما الحدسيات والظنيات فلا يجوز أن يفسر بها القرآن، لأنها عرضة للتصحيح والتعديل إن لم تكن للإبطال في أي وقت.

                        [align=center]المانعون من التفسير العلمي[/align]

                        أما المانعون من التفسير العلمي فيمثلهم في هذا العصر الشيخ أمين الخولى ، و شيخ الأزهر الأسبق الشيخ محمود شلتوت ، والأستاذ سيد قطب ، ود . محمد حسين الذهبي ، وهؤلاء المانعون يقولون...

                        1) إن القرآن كتاب هداية ، وإن الله لم ينزله ليكون كتاباً يتحدث فيه إلى الناس عن نظريات العلوم ، ودقائق الفنون ، وأنواع المعارف.

                        2) إن التفسير العلمي للقرآن يعرض القرآن للدوران مع مسائل العلوم في كل زمان ومكان ، والعلوم لا تعرف الثبات ولا القرار ولا الرأي الأخير.

                        3) إن التفسير العلمي للقرآن يحمل أصحابه والمغرمين به على التأويل المتكلف الذي يتنافى مع الإعجاز ، ولا يسيغه الذوق السليم.

                        4) ثم يقولون إن هناك دليلاً واضحاً من القرآن على أن القرآن ليس كتاباً يريد الله به شرح حقائق الكون ، وهذا الدليل هو ما روي عن معاذ أنه قال: يا رسول الله إن اليهود تغشانا ويكثرون مسألتنا عن الأهلة . فما بال الهلال يبدو دقيقاً ثم يزيد حتى يستوي ويستدير ، ثم ينقص حتى يعود كما كان . فأنزل الله هذه الآية يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ (البقرة 189 )

                        ولكن هل تكفي هذه الحجج لرفض التفسير العلمي ؟

                        1) إن كون القرآن كتاب هداية لا يمنع أن ترد فيه إشارات علمية يوضحها التعمق في العلم الحديث ، فقد تحدث القرآن عن السماء ، والأرض ، والشمس والقمر ، والليل والنهار ، وسائر الظواهر الكونية . كما تحدث عن الإنسان ، والحيوان والنبات.

                        2) ولم يكن هذا الحديث المستفيض منافياً لكون القرآن كتاب هداية ، بل كان حديثه هذا أحد الطرق التي سلكها لهداية الناس.

                        3)أما تعليق الحقائق التي يذكرها القرآن بالفروض العلمية فهو أمر مرفوض ، وأول من رفضه هم المتحمسون للتفسير العلمي للقرآن.

                        4) أما أن هذا اللون من التفسير يتضمن التأويل المستمر ، والتمحل ، والتكلف، فإن التأويل بلا داع مرفوض ، وقد اشترط القائلون بالتفسير العلمي للقرآن شروطاً من بينها أن لا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا إذا قامت القرائن الواضحة التي تمنع من إرادة الحقيقة.

                        أما الاستدلال بما ورد في سبب نزول الآية يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ .. فهو بحاجة إلى أن يثبت، وإلا فهو معارض بما رواه الطبري في تفسيره عن قتادة في هذه الآية... قالوا سألوا النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لم جعلت هذه الأهلة ؟ فأنزل الله فيها ما تسمعون هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ... فجعلها لصوم المسلمين ولإفطارهم ولمناسكهم وحجهم ولعدة نسائهم، ومحل دينهم في أشياء، والله أعلم بما يصلح خلقه ، وروي عن الربيع وابن جريج مثل ذلك . ففي هذه الروايات التي ساقها الطبري، أن السؤال هو : لم جعلت هذه الأهلة؟ وليس السؤال ما بال الهلال يبدو دقيقاً ثم يزيد حتى يستوي ويستدير ثم ينقص؟ ولذلك فإنه لا دليل في الآية على إبعاد التفسير العلمي.

                        ثم قال الباحث: والخلاصـة

                        1) أن التفسير العلمي للقرآن مرفوض إذا اعتمد على النظريات العلمية التي لم تثبت ولم تستقر ولم تصل إلى درجة الحقيقة العلمية.

                        2) ومرفوض إذا خرج بالقرآن عن لغته العربية.

                        3) ومرفوض إذا صدر عن خلفية تعتمد العلم أصلاً وتجعل القرآن تابعاً

                        4) وهو مرفوض إذا خالف ما دل عليه القرآن في موضع آخر ، أو دل عليه صحيح السنة.

                        5) وهو مقبول بعد ذلك إذا التزم القواعد المعروفة في أصول التفسير من الالتزام بما تفرضه حدود اللغة ، وحدود الشريعة ، والتحري والاحتياط الذي يلزم كل ناظر في كتاب الله.

                        6) وهو – أخيراً – مقبول ممن رزقه الله علماً بالقرآن وعلماً بالسنن الكونية لا من كل من هب ودب ، فكتاب الله أعظم من ذلك . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

                        (يتبع)

                        تعليق

                        • د. م. عبد الحميد مظهر
                          ملّاح
                          • 11-10-2008
                          • 2318

                          #27
                          رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

                          لماذا اقترحت المراجعة ؟ (8 )

                          الأخوة والأخوات الأعزاء و الافاضل الكرام

                          تحية طيبة ومباركة إن شاء الله

                          لازلنا فى اول خطوة من المنهج المقترح ، و الباب مفتوح لكل إعتراض و لكل نقد ، و لكل رأى مخالف ، والأساس هو الحجة والدليل. و لكن الرجاء الموضوعية ، و الدقة فى قراءة ما عرضته كله حتى الأن ، و الرد على ما كتب فى النص ، دون إقتطاع عبارة من سياقها او تجزئه الفقرات ، وذلك لأن الطريقة التى اعرض بها تعتمد على ان أخدم الفكرة التى اعرضها فى مداخلات متسلسلة منطقيا مع الامثلة التى استعين بها هى لخدمة الفكرة. لذلك فالهدف من الطرح ، وهو المراجعة ، يجب أخذه من كل جوانبه.

                          والان بعد كل ما سبق ، نرى ان هناك إجماع من العلماء الذين ذكرتهم على التفرقة بين الحقيقة العلمية و غيرها من نتائج العلم عندما نبحث فى التفسير العلمى او الإعجاز العلمى. و أيضا هناك إجماع على الإلتزام بقواعد اللغة العربية والأصول العلمية فى تفسير آيات الله

                          و إذن تلح علينا الأسئلة الأتية...

                          كيف نحدد الحقيقة العلمية؟ ومن هو الذى يحددها؟
                          من هو الذى يضبط تطبيق قواعد اللغة العربية و التفسير ؟
                          ثم كيف نطمئن على صحة الربط المنطقى والعقلى والعلمى بين نتائج العلم والأيات و التفسير أو الإعجاز العلمى؟

                          و الجميع يشهد إننا الأن فى عالم زادت فيه التخصصات العلمية ، وكثرت المطبوعات العلمية ، والإبحاث العلمية ، بحيث لا يملك عالم العلوم الطبيعية والحيوية من الوقت ليدرس و يقرأ فى كل مجالات العلم. فهل يمكن لعالم او باحث او مجتهد واحد ان يقوم بالبحث فى الإعجاز وحده و بموضوعية؟

                          وما يشهده العلم المادى حاليا ، فى الجامعات و مراكز الأبحاث هو عمل الفريق ، هذا عن العلوم المادية ، فماذا إذن عن التفسير و الإعجاز الذى يضم علوم مادية وعلوم القرأن والحديث؟

                          أعتقد انه فى الوقت الحاضر ، يجب أن يكون الإعجاز العلمى والتفسير العلمى عمل جماعى، حتى يتسم بالموضوعية والدقة والضبط. و كما ذكرت سابقا ، فإن التفسير العلمى للقرأن يعتمد على إجادة المفسر للأتى :

                          أولاً: معرفة جيدة بالقراّن الكريم وعلومه
                          ثانياً: معرفة معتبرة بمجالات العلم المرتبطة بالتفسير
                          ثالثاً: قدرة عقلية ومهارة منطقية، للربط بين أيات القرآن وبين المجال العلمى المناسب للأيات.

                          والأخطاء العلمية فى تفسير أيات القرآن تنتج من عدم تمكن المفسر من واحدة او أكثر من العناصر السابقة ، و أيضاً نفس الشىء يمكن أن يطبق على المتلقى ولكن ليس بنفس الدرجة الواجب وجودها فى المفسر. و العمل الجماعى فى التفسير يضمن عدم الوقوع فى الأخطاء الكثيرة ، لذلك ففريق من العلماء لهم التخصصات التالية....

                          00- التخصص فى علوم القرأن ( التفسير ، اللغة العربية ، البلاغة ، المعانى ، أصول الفقه ، ..إلخ)
                          00- التخصص فى فرع من فروع العلم ( فيزياء ، فلك ، كيمياء ، علوم حياة ، علوم فضاء ، علوم أرض ، .....إلخ
                          00- بالإضافة إلى قدرات و مهارات الفريق فى منهج الربط بين النص ونتائج العلم ( الإستنباط ، الإستقراء ،.. الخ)

                          هذا الفريق يضمن أفضل منهج علمى لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز والتفسير. و فى المراجعة لكل ما قيل فى الإعجاز هناك 3 خطوات:

                          أولاّ: ذكر الأية المرتبطة بوجه من وجوه التفسير أو الإعجاز العلمى مع توضيح كل الجوانب اللغوية
                          ثانياّ: ذكر وجوه الإعجازالعلمى و أدلته عند القائل بالإعجاز ، دون التعرض لشخصه
                          ثالثا: عرض النقد العلمى وأدلته لإثبات او تصحيح او تفنيد ما قيل بأسلوب علمى وبلغة و أسلوب ومصطلحات أهل العلم

                          (يتبع)

                          تعليق

                          • د. م. عبد الحميد مظهر
                            ملّاح
                            • 11-10-2008
                            • 2318

                            #28
                            رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

                            لماذا اقترحت المراجعة ؟ (9 )

                            بينما نجد القراّن الكريم يقرن الإيمان بالعمل فى الكثير من اّياته ، ويطلب من المسلمين الإستعداد وإعداد القوة ( و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة..) فإننا نجد المسلمين اكتفوا بالقول ونسوا العمل. وحتى القول اكتفوا بتكرار ما هو موجود ومنشور خصوصاً فى الغرب ، مع انتقاء ما يروق لهم منه. والسؤال هو : أين الفكر العربى و الإسلامى الأصيل الذى يربط الفكر والقول بالعمل وخصوصاّ فى قضية العلم وانتاجه والمشاركة فى ابحاثه؟ وقل لى بالله عليك ماذا يستطيع مفسروا القراّن بالعلم ان يقدموا اذا لم يقدم لهم الغرب العلم منشورا و مطبوعا ؟

                            وكيف نفهم الأتى...

                            -- طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ( العلم هنا بالصيغة العامة يتضمن العلم الدينى وغيره ايضا)

                            -- اللهم إنى أعوذ بك من هؤلاء الأربع

                            قلب لا يخشع
                            دعاء لا يرفع
                            عين لا تدمع
                            علم لا ينفع

                            -- أو القول المتداول.....

                            أطلبوا العلم ولو فى الصين

                            فى أى مشروع للنهوض الإسلامى-العربى- الوطنى ، علينا ان نربط الفكر بالعمل. فكما أن هناك أمية كتابة وقراءة ، وأمية دينية ، وأمية ثقافية ، وغيرها من الأميات المتدولة إلا ان هناك الأهم : أمية علمية-دينية ، وأمية ربط الفكر بالعمل. كيف نقلل من تأثير الأميات هذه ، وكيف نتدرب على ربط الفكر بالعمل؟ هل كل المسؤلية تقع على الغرب ، وأمريكا ، والمحافظون الجدد ، أو أوباما؟ أم ان لنا دور أو ربما ادواراً فى رؤية مستقبلنا؟ كيف نعيد الثقة بأنفسنا؟ و نعمل على ان يكون لنا أدواراً فى الفكرو العلم والعمل....و العلم...العلم..كما فعل الأجداد ، ونقل عنهم الغرب؟

                            حالياً نتكلم عن العلم ولا نضيف شيئاً للعلم ، ونتكلم عن التكنولوجيا ولا ننتجها ، ونتكلم عن الإبداع ولا نبدع ، ونتكلم عن الحداثة ولا نعرف غير الحدث الأكبر والحدث الأصغر ، ونتكلم على ثورة المعلومات والمعرفة ولا نملك ولا نسيطر على الأدوات والأجهزة ولا البرمجيات ولا شبكات الأتصالات المؤثرة فى ثقافة المعلومات ، حتى الأقمار الصناعية ندفع الملايين لدول اخرى لتنشر لنا اقماراُ مثل العرب سات وغيرها فى مدارات حول الأرض...كل هذا يحدث ونحن لازلنا نلعن جورج دبليو بوش والمحافظين الجدد ، ونشتكى مما يحدث فى العراق ، و أفغانستان ، وفلسطين ولبنان والصومال وغيرها ولا نفعل غير البكاء والندب ولطم الخدود والشكوى ، والولولة ... كل هذا فى عالم لا يهتم إلا بالفعل!

                            والسؤال هو : كيف نخرج من بحر الظلمات هذا؟

                            (يتبع)

                            تعليق

                            • محمد جابري
                              أديب وكاتب
                              • 30-10-2008
                              • 1915

                              #29
                              رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

                              أخي الكريم د.م. عبد الحميد مظهر، حفظك الله؛

                              فالهدف الذي تسعى إليه نبيل في جوهره رفيع المستوى؛ لكن السبل التي تركبها غير علمية البتة، حينما تغيب عنا الرؤية الواضحة لحالة الفقه، في زماننا.

                              فهل تدري أخي الكريم وأنت تعتمد كلام بعض أقوال " مدعي السلفية والتكفير " بأنك أخطأت السبيل؟

                              أم حين تستند لأي كتاب فقه، بأنك تعتمد اجتهاد رجال لزمانهم ومكانهم، وتسحبه على زماننا ومكاننا والفتية تتغير زمانا ومكانا وشخصا ونية وحالا.

                              فالفقه يعيش أزمة منهاج، فلا زلنا عالة على فقه مالك وغيره من الأئمة، وزماننا غير زمانهم ومكاننا وظروفنا غير ظروفهم.

                              ماذا يعني وجود كتب فقه لا تتجاوز 500 آية في استدلالاتها، أفنؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض؟؟؟ وإذا علمنا بأن الآيات القرآنية تعد أكثر من 6600 آية يتضح لنا من نحن وماذا نريد؟؟؟

                              ما أحوج الأمة اليوم إلى جيش من الأصوليين ترجع بنا للقرآن الكريم لاستخراج درره، وتحرير مقتضى فقهه، وتحكيم شرعه. وحين يتكلم الناس عن تحكيم الشرع فلكم أخجل مما يتفوهون به، إذ لا علم لهم بكون الفقه نام نومة قرون، وما بأيدينا من فقه يحتاج إلى مراجعات جذرية على ضوء مااستجد من دراسات، فضلا عن ضبطه بضوابط سنها الله في قانون كونه وأيات قرآنه تكشف الزيغ وتبدي الانحراف، وتؤصل المؤصل.

                              اعتمادنا الفقه القديم وصمة عار في جبين الأمة، ما لم تقم بتطويره ورفعه عن كل دعوى جاهلية لا صلة لها بأسسها العلمية الحكيمة، ولا يعني هذا الاستغناء عن كل ما كتب في الفقه بل تبقى دررا نستأنس باجتهادات آئمتنا فيها، دون الوقوف على عتبتها.

                              دمت في رحمة الله.
                              http://www.mhammed-jabri.net/

                              تعليق

                              • د. م. عبد الحميد مظهر
                                ملّاح
                                • 11-10-2008
                                • 2318

                                #30
                                رد: دعوة لمراجعة كل ما قيل حول الإعجاز العلمى فى القرأن

                                المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                                أخي الكريم د.م. عبد الحميد مظهر، حفظك الله؛
                                فالهدف الذي تسعى إليه نبيل في جوهره رفيع المستوى؛

                                لكن السبل التي تركبها غير علمية البتة،

                                حينما تغيب عنا الرؤية الواضحة لحالة الفقه، في زماننا.

                                وأنت تعتمد كلام بعض أقوال " مدعي السلفية والتكفير " بأنك أخطأت السبيل؟

                                دمت في رحمة الله.
                                الأستاذ د. محمد

                                هل فعلاً قرأت ما كتب حتى الآن؟

                                يبدو و الله أعلم انك تقرأ ما هو غير موجود فى النص ، و تخرج عن السياق الذى طرحت فيه موضوع المراجعة ، و الدعوة لمعيار للحكم على ما يكتب عن الإعجاز من خلال عمل فريق من علماء الدين و علماء العلوم الكونية حتى تقل الأخطاء. و للأسف و اضح أنك لا تقرأ ما كتُب هنا ، ولكن تقرأ شيئاً أخر لم أكتبه!!!

                                ولم تحدد ما هو العلم التى تتكلم عنه بعد قولك

                                لكن السبل التي تركبها غير علمية البتة،

                                و تأكيدك البتة مشكوك فيه ، ووضعت نفسك المعيار للحكم على العلماء و الفقهاء من الذين لا تحبهم و تكرههم لسبب غير واضح ، فيبدو انك العليم بمن هم لا يعجبوك من السلفيين و التكفريين؟ فأين أجدهم فيما كتبته انا هنا؟

                                و لك ان تحدد ما لا يروق لعقلك مما كتبت حتى الآن، ولكن يجب ان تنتقد بمنهج علمى ، حتى تكن علمياً وموضوعياً ، ولا تعتبر نفسك المرجع والمعيار فى الفقه و العلم ، فهناك الآف من العلماء ..علماء الدين و علماء العلم الطبييعى فى العالم الإسلامى.. وانت بجرة قلم تحكم على من لا ترضى عنهم!!

                                فهل ما تقوله له أى علاقة بالعلم او الفقه؟

                                و التسرع فى الرد ، وعدم التأنى فى القراءة ، والحكم على من لا تحب من العلماء و الفقهاء ، و ذكرك فقه مالك فقط و أهمالك الشافعى و ابن حنبل ـ وابن حزم ، و أبو حنيفة ...( اين الشيخ الزرقا و محمد ابو زهرة و عبد الوهاب خلاف وغيرهم) ، فكل هذا لا يشجع على إستمرار الحوار معك ، فلا أعتقد ان هناك فائدة ترجى من تعليقاتك غير الموضوعية ولا العلمية.

                                بالإضافة الى ان ردك ليس له أى علاقة بما كتبته حتى الآن ، فحاول إعادة القراءة بتأنى و تمهل ، والله يهدى الجميع و أنا أولهم

                                والسلام

                                تعليق

                                يعمل...
                                X