عِتَابٌ إِلَى فاَسَ!
أَفَاسُ!
أَتَذْكُريِننِي أََمْ ضَاعَ اسْمِي فيِ نَهْرَيْكِ؟
أَفَاسُ!
أَتَذْكُريِنيِ أَمِ اخْتَفَى وَجْهيِ فيِ زَوْرَيْكِ.
/
قَدْ رَضَعْتُ مِنْ ثَدَيَيْكِ غَضًّا
لِبَانَ العُلُومِ الفَلْسَفِيَة.
وَبَيْنَ أَحْضَانِكِ عَانَقْتُ
حِكْمَةً مَغْرِبِيَّةً وَمَشْرِقِيَّة.
مَنْهُوماً كُنْتُ فأَشْبَعْتِني،
ظَمْآن فَرَوَيْتِنيِ.
/
أَفَاسُ!
فيِ سِكَكِكِ شَمَمْتُ عِبْقَ الغَابِريِنَ.
وَفيِ القَرَوِيِّينَ كَشَفْتُ سِرَّ الطَّبيِبِ.
وَفيِ الفِهْرِيِّ عَانَقْتُ الأَنْبِيَاءَ
سَامَرْتُ الأَوْلِيَاءَ وَالبَهَاليِلَ.
/
أَلاَ تَذْكُريِننيِ يَا فَاسَ الخاَلِديِنَ
وَمَهْدَ الصَّالِحيِن!
فيِ خَزَائِنِكِ صَادَقْتُ
خِلاَّنًا وَأَصْحَابًا.
وَفيِ مَدْرَجَاتِكِ صَحِبْتُ
مَشَاعِلَ َأَبْكاَرًا.
وَفيِ مَسَاجِدِكِ هَادَيْتُ
شَبَابًا أَطْهَارًا.
/
لَوْ تَذْكُرينِنيِ فَاسُ!
لَأَفْشَيْتِ ليِ سِرَّ الْحَبيِبِ.
/
اُذْكُريِنيِ يَا فَاسُ
وَأَخْبِريِنيِ عَنْ حَبيِبٍ مَشَتْ عَلَى أَرْضِكِ قَدَمَاه،
هَلْ بَقِيَ مِنْ عِطْرِهِ شَيْءٌ فيَ أَزِقَّتِكِ
فَأَهْرَعُ حَبْوًا لِأُعَفِّرَ خَدِّي فيِ تُرَابِهَا،
فَإِنيِّ إِلَى عِطْرِ الْحَبيِبِ مَشُوقٌ.
/
هَلْ شَيَّدْتِ مِنْ آثَارِ نَعْلَي حَبيِبيِ مَعَالِمَ
فَآتيِ لِأُسْكِنَ مُقْلَتيِ عِنْدَهَا،
فَإِنِّي بِلَثْمِ آثَارِ أَقْدَامِ الْحَبيِبِ أَديِنُ.
/
خَبِّريِنيِ فَاسُ عَنْ عُيُونِ حَبيِبيِ
أَيْنَ سَافَرَتْ؟
أَيَّ الْمَوَاقِعِ بَنَاهَا لَحْظُهَا العَليِلِ؟
فَإِنيِّ إِلىَ شَدِّ الرِّحَالُ أَموُرُ.
/
أَفَاسُ!
يَا مَهْدَ الْجَمَالِ وَالذَّوْقِ الرَّفيِعِ!
اُذْكُرينِيِ وَاذْكُريِ ليِ
فَإِنَّ ذِكْرَ الْحَبيِبِ يَزيِدُ فيِ عَمْريِ.
أَفَاسُ!
يَا مَهْدَ الْمَعَارِفِ وَالدِّينِ الْحَنيِفِ!
اُذْكُريِنيِ وَحَدِّثيِنيِ
فَإِنَّ الْحَديِثَ عَنْ الْحَبيِبِ يُضَاعِفُ طُهْريِ.
أَفَاسُ!
يَا ذِكْرىَ الإِنْسَانِيَةِ الْحُلْوَةِ!
اُذْكُريِنيِ وَاهْمِسيِ ليِ
فَإِنَّ هَمَسَاتِكِ عَنِ الْحَبيِب تُشْجيِنيِ..
/
أَفَاسَ الصَّائِغِ وَالْمَحْرُوقِ وَالأَبْواَبَ الْمُشْرَعَةِ!
أَفَاسَ الْمُلوُكِ وَالبُسَطَاءِ وَالقُلُوبِ الْمُتْرَعَةِ!
أَفَاسَ الفَجْرِ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ البَهيِمِ !
أَفَاسَ الأَهْلِ وَالأَصْهَارِ وَالْحُبِّ القَديِمِ!
إِنْ كُنْتِ لاَ تَذْكُريِنيِ يَا فَاسُ
فَاذْكُريِ أَنَّ عِطْرَ حَبيِبيِ يَخْتَالُ فيِ ِسَمَائِكِ.
إِنْ كُنْتِ لاَ تَذْكُريِنيِ يَا فَاسُ
فَاذْكُريِ أَنَّ شَهْدَ حَبيِبيِ يَجْريِ رَقْراَقًا فيِ مَائِكِ.
إِنْ كُنْتِ لاَ تَذْكُريِنيِ يَا فَاسُ
فَاذْكُريِ أَنَّ طَيْفَ حَبيِبيِ مُتَرَبِّعٌ عَلَى عَرْشِكِ،
في ِكِبْرِيَاٍء يَحْرُسُكِ إِلَى الأَبَدِ.
أَفَاسُ!
أَتَذْكُريِننِي أََمْ ضَاعَ اسْمِي فيِ نَهْرَيْكِ؟
أَفَاسُ!
أَتَذْكُريِنيِ أَمِ اخْتَفَى وَجْهيِ فيِ زَوْرَيْكِ.
/
قَدْ رَضَعْتُ مِنْ ثَدَيَيْكِ غَضًّا
لِبَانَ العُلُومِ الفَلْسَفِيَة.
وَبَيْنَ أَحْضَانِكِ عَانَقْتُ
حِكْمَةً مَغْرِبِيَّةً وَمَشْرِقِيَّة.
مَنْهُوماً كُنْتُ فأَشْبَعْتِني،
ظَمْآن فَرَوَيْتِنيِ.
/
أَفَاسُ!
فيِ سِكَكِكِ شَمَمْتُ عِبْقَ الغَابِريِنَ.
وَفيِ القَرَوِيِّينَ كَشَفْتُ سِرَّ الطَّبيِبِ.
وَفيِ الفِهْرِيِّ عَانَقْتُ الأَنْبِيَاءَ
سَامَرْتُ الأَوْلِيَاءَ وَالبَهَاليِلَ.
/
أَلاَ تَذْكُريِننيِ يَا فَاسَ الخاَلِديِنَ
وَمَهْدَ الصَّالِحيِن!
فيِ خَزَائِنِكِ صَادَقْتُ
خِلاَّنًا وَأَصْحَابًا.
وَفيِ مَدْرَجَاتِكِ صَحِبْتُ
مَشَاعِلَ َأَبْكاَرًا.
وَفيِ مَسَاجِدِكِ هَادَيْتُ
شَبَابًا أَطْهَارًا.
/
لَوْ تَذْكُرينِنيِ فَاسُ!
لَأَفْشَيْتِ ليِ سِرَّ الْحَبيِبِ.
/
اُذْكُريِنيِ يَا فَاسُ
وَأَخْبِريِنيِ عَنْ حَبيِبٍ مَشَتْ عَلَى أَرْضِكِ قَدَمَاه،
هَلْ بَقِيَ مِنْ عِطْرِهِ شَيْءٌ فيَ أَزِقَّتِكِ
فَأَهْرَعُ حَبْوًا لِأُعَفِّرَ خَدِّي فيِ تُرَابِهَا،
فَإِنيِّ إِلَى عِطْرِ الْحَبيِبِ مَشُوقٌ.
/
هَلْ شَيَّدْتِ مِنْ آثَارِ نَعْلَي حَبيِبيِ مَعَالِمَ
فَآتيِ لِأُسْكِنَ مُقْلَتيِ عِنْدَهَا،
فَإِنِّي بِلَثْمِ آثَارِ أَقْدَامِ الْحَبيِبِ أَديِنُ.
/
خَبِّريِنيِ فَاسُ عَنْ عُيُونِ حَبيِبيِ
أَيْنَ سَافَرَتْ؟
أَيَّ الْمَوَاقِعِ بَنَاهَا لَحْظُهَا العَليِلِ؟
فَإِنيِّ إِلىَ شَدِّ الرِّحَالُ أَموُرُ.
/
أَفَاسُ!
يَا مَهْدَ الْجَمَالِ وَالذَّوْقِ الرَّفيِعِ!
اُذْكُرينِيِ وَاذْكُريِ ليِ
فَإِنَّ ذِكْرَ الْحَبيِبِ يَزيِدُ فيِ عَمْريِ.
أَفَاسُ!
يَا مَهْدَ الْمَعَارِفِ وَالدِّينِ الْحَنيِفِ!
اُذْكُريِنيِ وَحَدِّثيِنيِ
فَإِنَّ الْحَديِثَ عَنْ الْحَبيِبِ يُضَاعِفُ طُهْريِ.
أَفَاسُ!
يَا ذِكْرىَ الإِنْسَانِيَةِ الْحُلْوَةِ!
اُذْكُريِنيِ وَاهْمِسيِ ليِ
فَإِنَّ هَمَسَاتِكِ عَنِ الْحَبيِب تُشْجيِنيِ..
/
أَفَاسَ الصَّائِغِ وَالْمَحْرُوقِ وَالأَبْواَبَ الْمُشْرَعَةِ!
أَفَاسَ الْمُلوُكِ وَالبُسَطَاءِ وَالقُلُوبِ الْمُتْرَعَةِ!
أَفَاسَ الفَجْرِ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ البَهيِمِ !
أَفَاسَ الأَهْلِ وَالأَصْهَارِ وَالْحُبِّ القَديِمِ!
إِنْ كُنْتِ لاَ تَذْكُريِنيِ يَا فَاسُ
فَاذْكُريِ أَنَّ عِطْرَ حَبيِبيِ يَخْتَالُ فيِ ِسَمَائِكِ.
إِنْ كُنْتِ لاَ تَذْكُريِنيِ يَا فَاسُ
فَاذْكُريِ أَنَّ شَهْدَ حَبيِبيِ يَجْريِ رَقْراَقًا فيِ مَائِكِ.
إِنْ كُنْتِ لاَ تَذْكُريِنيِ يَا فَاسُ
فَاذْكُريِ أَنَّ طَيْفَ حَبيِبيِ مُتَرَبِّعٌ عَلَى عَرْشِكِ،
في ِكِبْرِيَاٍء يَحْرُسُكِ إِلَى الأَبَدِ.
تعليق