السلعوة ( نزف قلم : محمد سنجر )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سنجر
    عضو الملتقى
    • 27-09-2008
    • 165

    السلعوة ( نزف قلم : محمد سنجر )



    ( صرخة عالية شقت سكون القرية ،
    تعلقت العيون و الآذان باتجاه الصرخات ،
    فجأة انطلق أحد الغلمان فارا من بين أعواد الذرة ،
    يمسك جلبابه بفمه و يهرول في اتجاه القرية يصرخ )
    ـ روحوا يا هــــــــــوه ، ( السلعوة ) ظهرت يا جدعان .....
    ( تخونه قدماه الدقيقتان فيتعثر منزلقا إلى الترعة ،
    يخرج منها زاحفا ، ما يلبث أن يعاود الفرار ،
    اختلط الحابل بالنابل ،
    النساء و الأطفال و الرجال يفرون في كل اتجاه )
    ـ اهرب بسرعة ياد يا محمود .
    ـ ما جايز كلب مسعور ياد يا حمودة .
    ـ هو أنا عبيط و الا مختوم على قفايا ؟
    بقولك أنا لسه شايفها في أرض أبوك محمد أبو اسماعيل ....
    ـ يا داهية دقي .....
    ( محمود يفك الحبال التي ربط بها بهائمه ،
    ينهال عليها ضربا بعصاه فتفر البهائم باتجاه القرية ،
    يقفز محمود فوق حماره يهز قدماه بشدة ، يلوح بعصاه عاليا ،
    صرخات الاستنفار تتصاعد هنا و هناك )
    ـ استر يا رب ، انته لسه ما قفلتش يا عم حسنين ؟
    ـ ما أنا بأقفل أهو ، ليكون ديب ياله يا حمودة ؟
    ـ برضك ها يقولي ديب ، بقولك ( السلعوة ) أنا شايف عينيها بتطق شرار .
    ـ طب اجري بسرعة و بلغ أبوك العمدة ...
    ـ عمدة مين الساعة دي ؟ يا روح ما بعدك روح ....
    ( يغلق عم حسنين باب دكانه الخشبي سريعا ،
    يعلق قضيبا طويلا من الحديد عليه ،
    يضع قفلا كبيرا و يفر هاربا )
    ـ اجري استخبى يا وله انته و هوه بسرعة ، يا لطيف ، يا لطيف .
    ( تجري إحدى النساء تنتشل طفلها من فوق الأرض و تفر به ، تصرخ )
    ـ يا بت يا سعاد ، ادخلي بسرعة يا بنت ال ........
    ( تدخل إلى منزلها ، تغلق الباب خلفها سريعا ،
    طفل صغير يحاول الفرار ، فيسقط تدوسه الأقدام ،
    يوقفه أحد الرجال ، يصرخ في الناس )
    ـ الرحمة يا جدعان حرام عليكم .
    ( يجري الطفل إلى حارة ضيقة ، يختفي عن الأنظار ،
    امراة تصرخ في ولدها )
    ـ شفت أختك فين ياد يا عبوده ؟
    ـ دخلت بيت عم أبو سليمان .
    ( الجميع يحاول الفرار )
    ـ يا ساتر استر يا رب .
    ( ما هي إلا لحظات حتى ساد صمت مميت ،
    جميع الأهالي يهرعون إلى ديارهم ،
    جميع الأبواب تغلق بإحكام ،
    العيون جاحظة تترقب خلف الأبواب و النوافذ ،
    الآذان صاغية تتنصت ،
    البعض صعد فوق السطوح يتابع المشهد من أعلى ،
    يتساءل أحد الرجال)
    ـ مش جايز تعلب و الا ديب و الا كلب مسعور يا جدعان .
    ـ الواد حمودة بيقولك شايف الشرار طالع من عينيها .
    ـ شيخ الغفر بيحلف على المصحف إن هي اللي أكلت كلاب العمدة أول امبارح .
    ـ دي راجعة عشان تنتقم من الأغنيا اللي بياكلوا عرق الغلابة .
    ـ ( أبو شلبي ) لسه شايفها امبارح بالليل على جسر الترعة و هي بتسن سنانها .
    ( صرخة عالية تشق الفضاء )
    ـ استر يا رب ، الصرخة دي جاية منين ؟
    ـ دي جاية من ناحية دار أبو خميس .
    ( صوت الصرخات يقترب و يقترب )
    ـ ده صوت عيل صغير ، يالطيف ، يالطيف .....
    ( تظهر من خلف البيوت طفلة صغيرة تصرخ و تجري إلى أحد الأبواب )
    ـ الحقيني يا أمه ، الحقني يا أبه .....
    ( تدق الباب و تدق و لا مجيب ،
    الجميع يتابع ما يحدث من خلف الأبواب و النوافذ و من فوق السطوح ،
    تتعالى صرخات الأهالي ، تتزايد أصواتهم )
    ـ يا ضنايا يا بنتي ، ربنا يكون في عونك .
    ( ينادي أحدهم من خلف الأبواب )
    ـ بنت مين دي يا عالم ؟
    ( يرد عليه آخر )
    ـ دي بنت حسين أبو حبيبة .
    ( البنت تبكي و تصرخ و لا مجيب ،
    فجأة ،
    تخرج ( السلعوة ) من بين أعواد الذرة ،
    يتطاير الشرر من عينيها ،
    سوداء حالكة اللون ،
    يسيل من بين أنيابها لعاب السعار ،
    تقف متحفزة
    تتعالى صرخات الأهالي )
    ـ حد يغيتها يا ولاد ، ما تفتح لها ياد يا مسعود .
    ـ ما انته حلو اهوه يا له ، ما تطلع تاخدها انته يا ناصح ،
    و الا بس بق على الفاضي ؟
    ـ و هو انا مستغني عن نفسي و عن عيالي ، دي ( سلعوة ) يا با ،
    عارف يعني إيه ( سلعوة ) ؟
    ( تتراجع البنت ملتصقة بالأبواب ،
    نحيبها يمزق القلوب ،
    دقات قلبها الصغير تتردد بين جدران البيوت ،
    لحظات من الترقب )
    ـ يا بلد ما فيهاش راجل ، مفيش حد يغيت البت المسكينة دي ؟
    ـ و هي أهلها سايبنها ليه الساعة دي ؟
    ـ فيه حد يسيب ضناه كده بالذمة ؟
    ( تقترب منها ( السلعوة ) شيئا فشيئا ،
    تصرخ الطفلة و تصرخ حتى يبح صوتها ،
    فجأة ينفتح أحد الأبواب ،
    تخرج منه امرأة شابة ،
    ترفع في يديها عصا غليظة )
    ـ ما تخافيش يا أمه ، ما تخافيش .
    ( تقف بين ( السلعوة ) و البنت الصغيرة ، تتعلق عينها ب ( السلعوة ) ،
    تجري البنت لتتشبث بجلبابها )
    ـ دي مين بنت المجنونة دي ؟
    ـ دي البت (منى) أم لسانين .
    ـ و الله بت بميت راجل .
    ( تتحرك (منى) بجنبها خطوة خطوة باتجاه بابها ،
    تقترب منها ( السلعوة ) شيئا فشيئا ،
    تفتح (منى) باب دارها بينما عينيها مازالت معلقة على ( السلعوة ) ، تدخل البنت من الباب مسرعة ،
    عندها تقفز ( السلعوة ) على (منى) تحاول افتراسها إلا أن (منى) باغتتها بضربة قوية بعصاها الغليظة على رأسها و صرخت )
    ـ موتي بقى الله يلعنك .....
    ( تسقط ( السلعوة ) على إثر الضربة ، إلا إنها تهب ثانية لتهجم على (منى) فتباغتها (منى) بضربة ثانية و ثالثة ، و تصرخ )
    ـ الله يلعنك ، الله يلعنك ....
    ( عندها تسقط ( السلعوة ) على الأرض لا تستطيع الحراك ،
    عندها نجد (شيخ الخفر) يخرج من أحد الأبواب ،
    يصرخ )
    ـ إلحقنا يا حضرة العمدة ، إلحقنا يا كبير البلد .
    ( عندها يخرج (العمدة) مسرعا من خلف إحدى الأبواب يحمل بندقيته ، بينما يفتعل (شيخ الخفر) البكاء و يصيح )
    ـ الحقنا يا كبيرنا أنا في عرضك ، ( السلعوة ) ها تاكل عيالنا ، أبوس إيدك .
    ( يصرخ العمدة )
    ـ طب ابعدوا بعيد انتم عشان الرصاص ما يعورش حد فيكم ....
    ( يشير ل(منى) ينهرها )
    ـ ابعدي يا بت انتي كمان بعيد ، يلا ادخلي بيتك و اقفلي الباب .
    ( يغمض عينيه بينما يدوس على الزناد ، عندها تخرج الطلقات في اتجاه (السلعوة ) ،
    عندها يصرخ ( شيخ الخفر ) عاليا )
    ـ الله أكبر ، الله أكبر ،
    العمدة قتل ( السلعوة ) يا بلد ، العمدة قتل ( السلعوة ) يا بلد .
    ( عندها يتردد صوته في الفضاء )
    ـ العمدة قتل ( السلعوة ) يا بلد ، العمدة قتل ( السلعوة ) يا بلد .








  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    الاستاذ الفاضل محمد سنجر

    مشهد يأخذنا بتفاصيله المرعبة
    لغة مؤثرة تجذبنا للمتابعة الحثيثة للمشهد
    فتباغتنا بنهاية مدهشة تحمل رمزا كبيرا جدا
    أحدهم يعلو على أكتاف الآخرين
    هي الواقع بكل صدق وصراحة
    نص باذخ وسلس الاسلوب
    تحية ليراع لا يكل باذن الله
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      محمد سنجر
      في العراق نسميها (( السعلوه))
      لاأتصور أن هناك اختلاف كبير في التسمية
      نصك جاء رمزيا يحمل بين طياته احباطات المواطن العربي والكثير من المتخاذلين أمام الصعاب وهم يهولون قوة العدو بينما العدو يمكن قهره (( بجسارة قلب جسور)) وهنا أنت أعطيت القلب الجسور لأمرأة.
      رائع
      هذه رؤية قوية واستنكار كبير
      فعلا محمد نحن نعطي الأشياء أكثر من حجمها
      في بداية العدوان على العراق صرخ الكثيرون (( هذه أمريكا يابا))
      وصرخ المقاومون المؤمنون بأنهم يستطيعون أن يمرغوا أنف أميركا (( ونحن العراقيين يابا))
      سلمت محمد
      سلمت زميلي
      نص رائع برمزيته الكبيرة جدا
      تنجوم خمس لنصك زميلي
      تستحقها وبجدارة
      تحايا عراقية سيدي الكريم
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • محمد سنجر
        عضو الملتقى
        • 27-09-2008
        • 165

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
        الاستاذ الفاضل محمد سنجر

        مشهد يأخذنا بتفاصيله المرعبة
        لغة مؤثرة تجذبنا للمتابعة الحثيثة للمشهد
        فتباغتنا بنهاية مدهشة تحمل رمزا كبيرا جدا
        أحدهم يعلو على أكتاف الآخرين
        هي الواقع بكل صدق وصراحة
        نص باذخ وسلس الاسلوب
        تحية ليراع لا يكل باذن الله

        شكرا جزيلا لكم
        أختنا الفاضلة
        مها راجح

        شهادة تقدير افتخر و اعتز بها

        عبقتم متصفحي بطيب ردكم

        دمتم بحفظ الله

        تعليق

        • محمد سنجر
          عضو الملتقى
          • 27-09-2008
          • 165

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          الزميل القدير
          محمد سنجر
          في العراق نسميها (( السعلوه))
          لاأتصور أن هناك اختلاف كبير في التسمية
          نصك جاء رمزيا يحمل بين طياته احباطات المواطن العربي والكثير من المتخاذلين أمام الصعاب وهم يهولون قوة العدو بينما العدو يمكن قهره (( بجسارة قلب جسور)) وهنا أنت أعطيت القلب الجسور لأمرأة.
          رائع
          هذه رؤية قوية واستنكار كبير
          فعلا محمد نحن نعطي الأشياء أكثر من حجمها
          في بداية العدوان على العراق صرخ الكثيرون (( هذه أمريكا يابا))
          وصرخ المقاومون المؤمنون بأنهم يستطيعون أن يمرغوا أنف أميركا (( ونحن العراقيين يابا))
          سلمت محمد
          سلمت زميلي
          نص رائع برمزيته الكبيرة جدا
          تنجوم خمس لنصك زميلي
          تستحقها وبجدارة
          تحايا عراقية سيدي الكريم
          شكرا جزيلا أختنا الفاضلة
          عائده محمد نادر

          نعم أختنا الفاضلة
          نحن نعطي الأشياء التي للآخر
          أكبر من حجمها
          بينما نبخس بعضنا أشياءهم
          و نقلل دائما من قدرات بعضنا البعض

          و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

          و كذلك دائما ما يستولي أصحاب النفوذ على حقوق الصغار المادية و حتى المعنوية
          و كثيرا ما ينسب الفضل لغير أهله

          و لكن الأبطال الحقيقيون
          دائما ما ترينهم يجلسون في الظل
          لا يريدون جزاءا و لا شكورا

          إنما يفعلون ما يفعلون لأنهم يؤمنون بأن هناك فوق العرش
          رب مطلع كريم

          تعليق

          • د/ أحمد الليثي
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 3878

            #6
            صحيح، العمدة هو من قتل السلعوة. مثلما بنى خوفو الهرم الأكبر، وحفرت بريطانيا قناة السويس، وبنى عبد الناصر السد العالي، وانتصر السادات في حرب أكتوبر ... ليس الفرق كبيراً. ولو هناك فرق فعلي فالنتيجة واحدة أن الفضل لا ينسب لأهله، وإنما ينسب "لحامل البندقية".

            الأستاذ محمد سنجر
            قلم جميل، وتناول دقيق، وخاتمة تسخر من حماقات نلمسها ونراها كل يوم.
            وإن كنت أتوقع أن أنتظر بشدة بعد هتاف شيخ الخفر أن أقرأ "فردد الكل وراءه (العمدة قتل السلعوة)" حتى تكتمل العناصر جميعها. ولكن هذا بكل تأكيد مجرد وجهة نظر، لا ينقص من جمال رائعتك السلسة قِيد أنملة.
            دمت سالمــاً.
            د. أحمد الليثي
            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            ATI
            www.atinternational.org

            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
            *****
            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

            تعليق

            • محمد الطيب يوسف
              أديب وكاتب
              • 29-08-2008
              • 235

              #7
              [align=right]نص ذاخر ساخر منساب دافق غاضب جميل

              رمزية واضحة ومباشرة ولغة جاذبة ومقدرة علي الامساك بتلابيب النص حتي
              نقطة النهاية ,أرشحه نص القصة الذهبية لهذا الشهر وسأضيفه في المكان المعني

              ودي واحترامي[/align]
              صفحتي الخاصة

              http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

              تعليق

              • محمد سنجر
                عضو الملتقى
                • 27-09-2008
                • 165

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
                صحيح، العمدة هو من قتل السلعوة. مثلما بنى خوفو الهرم الأكبر، وحفرت بريطانيا قناة السويس، وبنى عبد الناصر السد العالي، وانتصر السادات في حرب أكتوبر ... ليس الفرق كبيراً. ولو هناك فرق فعلي فالنتيجة واحدة أن الفضل لا ينسب لأهله، وإنما ينسب "لحامل البندقية".

                الأستاذ محمد سنجر
                قلم جميل، وتناول دقيق، وخاتمة تسخر من حماقات نلمسها ونراها كل يوم.
                وإن كنت أتوقع أن أنتظر بشدة بعد هتاف شيخ الخفر أن أقرأ "فردد الكل وراءه (العمدة قتل السلعوة)" حتى تكتمل العناصر جميعها. ولكن هذا بكل تأكيد مجرد وجهة نظر، لا ينقص من جمال رائعتك السلسة قِيد أنملة.
                دمت سالمــاً.
                الأستاذ الفاضل
                د . أحمد الليثي
                أولا
                أرجو المعذرة على تأخري في الرد
                لظروفي الخاصة

                فأرجو أن تلتمسوا لي عذرا

                ثانيا

                تبعثرت الحروف بين شفتاي
                أحاول لملمتها للرد على طيب ردكم
                و تشريفكم لي بزيارة متصفحي
                فلقد عبقتم متصفحي بردكم

                فأرجو أن تتقبلوا مودتي و محبتي و تقديري لكم

                محمد سنجر

                تعليق

                • محمد سنجر
                  عضو الملتقى
                  • 27-09-2008
                  • 165

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد الطيب يوسف مشاهدة المشاركة
                  [align=right]نص ذاخر ساخر منساب دافق غاضب جميل

                  رمزية واضحة ومباشرة ولغة جاذبة ومقدرة علي الامساك بتلابيب النص حتي
                  نقطة النهاية ,أرشحه نص القصة الذهبية لهذا الشهر وسأضيفه في المكان المعني

                  ودي واحترامي[/align]
                  استاذي الفاضل
                  محمد الطيب يوسف

                  كل الشكر و التقدير لكم
                  على ترشيح قصتي

                  فهذا شرف عظيم
                  خاصة و أنه يأتي من أديب بقدركم

                  أرجو أن تتقبل تحيتي و تقديري

                  تعليق

                  يعمل...
                  X