طلقها - قصة قصيرة - نزار ب. الزين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار ب. الزين
    أديب وكاتب
    • 14-10-2007
    • 641

    طلقها - قصة قصيرة - نزار ب. الزين

    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/7.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]

    طلقها
    قصة
    نزار ب. الزين*

    - طلقها !.....
    - لكم أكره هذه الكلمة ، لكم أمقتها و أنفر من ذكرها ، لكم حطمت بشرا و شتت أسرا .
    أذكر جيدا يا أبي أنك اخترتها لي و أنك آثرتها من بين كثيرات بل و قد انتزعتها لي بمؤامرة من أحد خطابها ، فكيف تدعوني الى طلاقها يا أبي ؟
    أطلق من ملأت حياتي بهجة ؟ بأي ذنب ؟ بأي منطق ؟ و ما شأني ببقاء السلالة طالما أنا سعيد ببقائي ؟!
    " على أي حال له قضيته ، لعله يراها عادلة فيتشبث برأيه و يلح بطلبها و يلحف بالرجاء ليحققها ، عدالته هي عدالة المصلحة العليا ، مصلحة السلالة - مع أني لا أظنها سلالة فريدة من نوعها- هي لا شك غريزة عمياء يسمونها غريزة بقاء النوع ؛ أما عدالتي و للغرابة هو غارسها ؛ فهي مقابلة الود بالود ، و الاحسان بالاحسان ، و الوداعة بالرقة ، و الاخلاص بالرعاية ، و العطاء بالسخاء . "
    طلقها ، يكررها كلما طلب الخلوة بي و ما أكثر ما يطلب الخلوة بي ليقول لي طلقها !
    - طلقها .. طلقها .. طلقها .. لقد أعطاك الشرع هذا الحق فاستثمره .
    فطوم ابنة خالك تبين أنها مصابة بالعجز الكلوي ، أفتى شيخ لزوجها بالطلاق فطلقها و هي لا زالت عروسا ؛ سليمة حفيدة ابن عمي سليمان ، أصيبت بحالة اكتئاب إثر حمل لم يستقر ، فأفتى شيخ بجواز طلاقها فطلقها ,
    كل الناس يطلقون الا أنت ؟!
    - " أهي سلعة ، يمكن إعادتها لبائعها أنى نشاء ؟ يا أبي؟! "
    - طلقها .. طلقها .. طلقها ..
    ضجيج هذه الكلمة الكريهة يصم أذنيّ .
    زوجة أبي مستعدة للبحث عن غيرها في الحال !
    " حذاء يمكن استبداله أنّى نشاء ؟!." هكذا هَمَسَت في أذني ذات يوم .
    و لكنك لم تنجبي بدورك يا زوجة أبي ، لِمَ لم يطلقك أبي يا زوجة أبي ؟
    عمتي تقترح أن أتزوج من أخرى على أن أبقيها بذمتي فلا أكون ظلمتها !
    و لكنك اكتويت بمرارة الضرّ يا عمتي ...
    أعمامي لاذوا بالصمت ، لقد أنجبوا بناتا فلا يحق لهم و الحال كذلك الحديث عن بقاء السلالة !
    *****
    مضت عشر سنوات أو تزيد ، مائة و عشرون شهرا أو تزيد ، أربعة آلاف يوم بلياليها و لم أفرحك بطفل يا زهير .
    اني أشعر بمعاناتك يا زهير .
    أشعر بقلبك الرقيق يكتوي بمرارة الصراع .
    أشعر بضرباته القوية في مجابهة الضغوط .
    أشعر بحبك الكبير لأبيك و ببرك بأبيك و رغبتك الصادقة بطاعة أبيك
    و كذا أشعر بحزنك لانتقاصك من برّه و طاعته من أجلي .
    كم بودي دعوتك اليها تلكم الكلمة البغيضة فأعفيك من ألم النفس و عذاب الضمير ، و أريح والدك و كل أؤلئك الذين التفوا من حوله يتحسرون على سلالة أصبحت وشيكة الانقراض .
    كم بودي دعوتك اليها و لكن الموت أهون علي منها يا زهير .
    فأنا لا أشعر بالحياة الا بين ذراعيك و لا بالطمأنينة الا في محيط أنفاسك و لا أستطيب الحركة الا اذا كانت من أجل خدمتك .. أنا .. أنا لا أفهم العالم الا من خلال عينيك .
    فلنحاول ثانية و ثالثة ، فلنحاول للمرة الألف بل للمرة المليون ... قدرتي على الاحتمال لا حدود لها ..
    لقد اعتدت أسّرة المشافي و ألفت طعوم الأدواء و روائح العقاقير .
    لم تضجرني أحاجي الأطباء السمر منهم أو الشقر .
    و لم و لن أسأم قط إذا حولوني الى فأر تجارب ..
    ولم و لن أتذمر أبدا من أنابيب تغرس في عروقي و حقن تمتص دمائي و شعاعات تنقب في أحشائي و عّينات تنتزع من أنسجتي .
    المهم أن أقدمه لك ذات يوم .
    له نفس عينيك الحانيتين .
    له نفس قلبك الكبير و نفس صبرك الجميل .
    حاملا نفس نبلك ..نفس أخلاقك .
    لأجل عينيك يا زهير أحتمل كل الشقاء و كل الألم .
    وليس من أجل سلالتك المجيدة .

    *********
    - زهير
    لقد احتضنتك أبا و أما حين فقدت الأم ، و رعيتك منذ الثالثة من عمرك ثانية بعد ثانية و تابعت نموك رقما بعد رقم و أنشأتك فكرة إثر فكرة و دفعتك في درب الحياة خطوة بعد خطوة ، حتى جعلتك طبيبا ينحني له الأطباء ، و مع ذلك ترى في حلقي غصة فلا تحاول خلاصي منها.
    أنا أطلب منك حفيدا و حسب يا زهير ، هل كثير عليّ أن يكون لي حفيد يا بني ؟
    طلقها أو تزوج من أخرى فالشرع أحل لك أربعا يا زهير !
    - - أبتي
    العلم يتقدم و الطب كذلك يتقدم .
    كل يوم كشف جديد .
    كل يوم فتح جديد .
    كل يوم أمل جديد .
    أطفال الأنابيب هل سمعت بهم ؟
    الأرحام المستعارة هل قرأت عنها ؟
    و مع ذلك أنا لا أفكر باستعارة رحم أو استخدام أنبوب .
    زوجتي ليست عاقرا يا أبي إلا أنها كثيرة الإجهاض .
    زوجتي التعيسة يا أبي تعاني من عدو كامن في أحشائها مرصود لاجهاض فرحتها ...
    زوجتي ضحية الآلية الحمقاء و شذوذ الطبيعة ...
    هل سمعت بمقاومة الجسم الذاتية للمواد الغريبة حتى لو كانت لمنفعته ؟
    هل سمعت بموت من زرعت لهم قلوب أو رئات أو كلى ؟
    جهاز زوجتي المقاوم يخال أجنتها أجساما عدوّة فيفرز حولها سمومه ليقضي عليها قبل اكتمالها ؛ تلك هي المعضلة ؛ فما ذنب زوجتي يا أبي ؟
    اني طوع بنانك في كل أمر يا أبي الا في هذا الأمر فاعذرني أرجوك .

    ********
    بقايا ( أمل ) على سرير أبيض التصق ظهرها به منذ شهور سبعة ...
    شاحبة الوجه ، ذابلة العينين ؛ غرسوا في رقبتها أنبوبا وصل بين وريد رقبتها الأيسر و جهاز تنقية الدماء ، و هي على هذا الحال منذ شهور سبعة ...
    ( زهير ) الى جانبها جامد التعبير ، عودته الشهور السبعة على كآبة المنظر .
    يدخل كبير الأطباء و ثلة ضمت أطباء و ممرضات ؛ يفحصها بدقة ، يبتسم ، يخاطبهما بثقة : " لقد أكمل شهره السابع و هو بصحة جيدة ، قلبه ينبض بقوة ، وضعه في الرحم سليم ، حركته تشير الى نشاط و حيوية ؛ لقد زالت معظم الأخطار . " ثم أكمل موضحا : " الخطر الوحيد المتبقي هو أن يلتهب هذا المكان - و أشار الى نقطة التقاء الانبوب بالرقبة – عندها سنضطر الى سحبه قبل موعده ؛ الا أنه خطر بعيد الاحتمال . " و أضاف و قد ملأت ثغره ابتسامة عريضة : " اني أقول هذا لأؤكد لك بأنك ستصبحين أما و سوف تنعمين بنعمة الأمومة يا سيدة أمل "
    لم تستطع ( أمل ) ضبط نفسها فأجهشت بالبكاء .. بكاء الفرح .. بكاء الفرج .. بكاء الأمل الضاحك...
    أما ( زهير ) فقد تهاوى على الأرض فسجد سجدة طويلة ، و اذ احس بابتعاد ملائكة الرحمة ، زحف نحو السرير فألقى برأسه على صدر زوجته ثم راحا معا في نشيج متناغم .
    كان زهير يسر الى ذاته :- " ستحصدين قمح الصبر يا ( أمل ).... وتذوقين ثمار النصر .. و تنسين ليالي القهر . "
    و كانت ( أمل ) تسر الى ذاتها : " ستحصد قمح الصبر .يا زهير. و تذوق ثمار النصر .. و تنسى ليالي القهر "
    و استمرت تهمس الى ذاتها : " اليوم عادت الي آدميتي .. أنت أعدت الي آدميتي يا زهير .. أنت و كل هؤلاء الأطباء والعلماء و الباحثون .. تضافرتم جميعا لتعيدوا اليَّ إنسانيتي بعد أن كدت أفقدها .. و سأظل مدينة لكم جميعا الى الأبد ."
    و فجأة رفعت رأسها ، مسحت دموعها ، و بصوت نابض بالحرارة قالت : " زهير قم حالا و اهتف لأبيك و بشّره بالخبر السعيد . "
    ----------------
    * نزار بهاء الدين الزين
    سوري مغترب
    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    عضو الجمعية الدولية للمترجمين و اللغويين العرب ArabWata
    الموقع : www.FreeArabi.com
    [/ALIGN]
    [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الرائع القدير
    نزار ب. الزين
    وكم كنت رائعا
    حنونا
    وفيا
    تنثر الحب رياحين
    الله كم أعجبني نصك هذا
    وهذا الأمل الذي ظل بين الحنايا تزرعه فينبت
    وتسقيه من حروفك الرائعة
    فكان نباتا جلب الحب والأمل والخير
    رائع أنت زميلي
    ونجومي الخمس ستتشرف لأنها ستكون على جبهة نصك
    كل الود لك
    لقد زرعت الأمل الكبير بقلبي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • زينب حبيب
      مـــطر
      • 26-09-2007
      • 52

      #3
      جميلة..

      كنت أتوقع قفلة أكثر دهشة كموت الزوجة..

      لكنها جميلة
      [align=center]لنا غائب[/align]

      تعليق

      • محمد الطيب يوسف
        أديب وكاتب
        • 29-08-2008
        • 235

        #4
        [align=right]وهل جزاء الاحسان الا الاحسان

        نص جميلأ/ نزار

        لا أدري أحسست إلي حد كبير بواقعيته وأنه ليس من وحي مخيلة كاتب فقط

        ودي واحترامي [/align]
        صفحتي الخاصة

        http://www.facebook.com/group.php?gid=500474340299

        تعليق

        • جوتيار تمر
          شاعر وناقد
          • 24-06-2007
          • 1374

          #5
          الاستاذ الكبير نزار الزين....
          الجميع بين الرومانسية الفكتورية ، وبين التشريع المستغل بصورة غير منطقية ووفق معطيات خاصة لاتنم للواقع بشيء سوى التعميمية المتمثلة بالعادات والتقاليد البالية والتي تمثل منطقا مزدوجا/ سلاح ذو حدين ، هيمن على النص بشكل جعلنا نعيش قصة حب رائعة ، ووفاء منطقع المثيل ، وفي نفس الوقت عشنا صراعاً محتدما بين العادة وفق منطقها الذكوري المبني عليه اسس مجتماعتنا الشرقية ،والمستقاه من الشرعية السيف القاطع لكل نقاش ، وبين الحالة النفسية للعاشقين الزوجين ، ضمن دائرة تفرز بحتميتها امرين اخرين هو منطق الذرية الوريث الابن ، ومنطق اخر يسمتد قوته من التشريع البر بالوالد ، لتجتمع كلها ضمن جدارية تتسم بالديناميكية المواكبة للعصرية والتكنولوجيا الباعثة على الامل، في خضم هذا الصراع الوجداني العاطفي المليء بالشجن بجميع مستوياته واطرافه ، استطعت ان تخلق جواً سرديا يحاكي بدلالاته الواقع بجميع اوجهه، وقد اعان النص في سرد احداثه عدم وقوعه في اليأس المطلق ، مما خلق تمكينا وصفياً واخراً تناصياً مع القرائن الشرعية نفسها ، فعدم اليأس والامل من سماتها.

          محبتي
          جوتيار

          تعليق

          • مها راجح
            حرف عميق من فم الصمت
            • 22-10-2008
            • 10970

            #6
            مشاعر فياضة رسمتها قصتك بمعانيها المنسجمة التي حولتها الى أرض عابقة بالحنين والأمل
            فأضحت طمأنينة للقلقين حين تشبثت بالله أولا وبالحب الصادق ثانيا

            اسلوب سلس وجذاب
            تحية بحجم الشمس استاذنا الكاتب نزار
            شكرا لك
            رحمك الله يا أمي الغالية

            تعليق

            • عتاب جميل
              عضو الملتقى
              • 26-04-2008
              • 342

              #7
              [align=center]

              قرأتها وفوجئت بقفلتها فكم توقعت لها نهاية الوفاء رغم ما يحمله الزوجين من افتقاد وحرمان من هذا العطاء الإلهي ربما لأنني حين قرأتها تخيلت جارتي الصابرة وزوجها المتفاني لحبها رغم أنها لم تنجب له من الأطفال ما يعيد نبض شبابهم ولكنها قدرة الله التى أتاحت لهم رابطة قوية يصعب فصلها ويفتقدها عديد من شباب اليوم بمسيرة الرباط المقدس... أرى الجمال هنا محكم بقوة تماسك الزوج بزوجته فربما طلقها ولم يحالفه الحظ بالإنجاب من غيرها...هكذا تكون ثمرة الصبر عند اشتداد المحن ويكرم المرء بنجاح إختباره ورسوب اليأس بين أعماقه... ولن يخلو الواقع من تواجد هكذا حدث فالعبرة إذا بمواطن الجلد

              الراقي نزار ب. الزين رائعة هي كروعة حضور يراعك الطيب...دمت والنقاء..وتقديري لسمو خطى قلمك

              عتاب
              [/align]
              [COLOR="Navy"]وإن كانت هى طباع الأقدار دائما ما تنسج بحياتنا خيوطا من الألام
              تمضى بنا الأيام ولا تزهد الترحال
              ويظل الأمل يرافق رحلتنا إلى أن ينتهى العمر[/COLOR]

              تعليق

              • نزار ب. الزين
                أديب وكاتب
                • 14-10-2007
                • 641

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                الرائع القدير
                نزار ب. الزين
                وكم كنت رائعا
                حنونا
                وفيا
                تنثر الحب رياحين
                الله كم أعجبني نصك هذا
                وهذا الأمل الذي ظل بين الحنايا تزرعه فينبت
                وتسقيه من حروفك الرائعة
                فكان نباتا جلب الحب والأمل والخير
                رائع أنت زميلي
                ونجومي الخمس ستتشرف لأنها ستكون على جبهة نصك
                كل الود لك
                لقد زرعت الأمل الكبير بقلبي
                [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/29.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]أختي المبدعة عائدة
                حروفك الوضّاءة أنارت نصي و أدفأتني
                و شهادتك وسام شرف أعتز به
                فلك الشكر و الود ....بلا حد
                نزار[/ALIGN]
                [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                تعليق

                • نزار ب. الزين
                  أديب وكاتب
                  • 14-10-2007
                  • 641

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة زينب حبيب مشاهدة المشاركة
                  جميلة..
                  كنت أتوقع قفلة أكثر دهشة كموت الزوجة..
                  لكنها جميلة
                  أختي الكريمة زينب
                  شكرا لمرورك و دمت بخير
                  نزار

                  تعليق

                  • نزار ب. الزين
                    أديب وكاتب
                    • 14-10-2007
                    • 641

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد الطيب يوسف مشاهدة المشاركة
                    [align=right]وهل جزاء الاحسان الا الاحسان
                    نص جميلأ/ نزار
                    لا أدري أحسست إلي حد كبير بواقعيته وأنه ليس من وحي مخيلة كاتب فقط
                    ودي واحترامي [/align]
                    [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/100.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]***
                    أخي المكرم محمد الطيِّب
                    بالفعل شعورك في محله
                    فهي واقعية بجميع أحداثها
                    ***
                    كل الإمتنان لزيارتك و تفاعلك
                    و ثنائك اللطيف
                    و على الخير دوما نلتقي
                    نزار[/ALIGN]
                    [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                    تعليق

                    • نزار ب. الزين
                      أديب وكاتب
                      • 14-10-2007
                      • 641

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
                      الاستاذ الكبير نزار الزين....
                      الجميع بين الرومانسية الفكتورية ، وبين التشريع المستغل بصورة غير منطقية ووفق معطيات خاصة لاتنم للواقع بشيء سوى التعميمية المتمثلة بالعادات والتقاليد البالية والتي تمثل منطقا مزدوجا/ سلاح ذو حدين ، هيمن على النص بشكل جعلنا نعيش قصة حب رائعة ، ووفاء منطقع المثيل ، وفي نفس الوقت عشنا صراعاً محتدما بين العادة وفق منطقها الذكوري المبني عليه اسس مجتماعتنا الشرقية ،والمستقاه من الشرعية السيف القاطع لكل نقاش ، وبين الحالة النفسية للعاشقين الزوجين ، ضمن دائرة تفرز بحتميتها امرين اخرين هو منطق الذرية الوريث الابن ، ومنطق اخر يسمتد قوته من التشريع البر بالوالد ، لتجتمع كلها ضمن جدارية تتسم بالديناميكية المواكبة للعصرية والتكنولوجيا الباعثة على الامل، في خضم هذا الصراع الوجداني العاطفي المليء بالشجن بجميع مستوياته واطرافه ، استطعت ان تخلق جواً سرديا يحاكي بدلالاته الواقع بجميع اوجهه، وقد اعان النص في سرد احداثه عدم وقوعه في اليأس المطلق ، مما خلق تمكينا وصفياً واخراً تناصياً مع القرائن الشرعية نفسها ، فعدم اليأس والامل من سماتها.
                      محبتي
                      جوتيار
                      [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/158.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]***
                      أخي المبدع و الناقد الفذ جوتيار
                      صدقت يا أخي ، فيقدر ما في القصة من رومنسية
                      بقدر ما فيها من قسوة على عروس تأخر إنجابها
                      و أقبح أنواع الظلم في هذا المجال ، ظلم المرأة للمرأة
                      و كعادتك أجدت التحليل و إلقاء الضوء على
                      جميع الأبعاد
                      مما رفع من قيمة النص و أثراه
                      فشكري لك بلا حدود
                      نزار[/ALIGN]
                      [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                      تعليق

                      • نزار ب. الزين
                        أديب وكاتب
                        • 14-10-2007
                        • 641

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                        مشاعر فياضة رسمتها قصتك بمعانيها المنسجمة التي حولتها الى أرض عابقة بالحنين والأمل
                        فأضحت طمأنينة للقلقين حين تشبثت بالله أولا وبالحب الصادق ثانيا
                        اسلوب سلس وجذاب
                        تحية بحجم الشمس استاذنا الكاتب نزار
                        شكرا لك
                        [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/91.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]أختي الفاضلة مها
                        شكري الجزيل لانفعالك بالقصة
                        و تفاعلك مع أحداثها
                        أما إطراؤك الدافئ
                        فهو شهادة أعتز بها
                        مع عميق مودتي و تقديري
                        نزار
                        [/ALIGN]
                        [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                        تعليق

                        • نزار ب. الزين
                          أديب وكاتب
                          • 14-10-2007
                          • 641

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عتاب جميل مشاهدة المشاركة
                          [align=center]
                          قرأتها وفوجئت بقفلتها فكم توقعت لها نهاية الوفاء رغم ما يحمله الزوجين من افتقاد وحرمان من هذا العطاء الإلهي ربما لأنني حين قرأتها تخيلت جارتي الصابرة وزوجها المتفاني لحبها رغم أنها لم تنجب له من الأطفال ما يعيد نبض شبابهم ولكنها قدرة الله التى أتاحت لهم رابطة قوية يصعب فصلها ويفتقدها عديد من شباب اليوم بمسيرة الرباط المقدس... أرى الجمال هنا محكم بقوة تماسك الزوج بزوجته فربما طلقها ولم يحالفه الحظ بالإنجاب من غيرها...هكذا تكون ثمرة الصبر عند اشتداد المحن ويكرم المرء بنجاح إختباره ورسوب اليأس بين أعماقه... ولن يخلو الواقع من تواجد هكذا حدث فالعبرة إذا بمواطن الجلد
                          الراقي نزار ب. الزين رائعة هي كروعة حضور يراعك الطيب...دمت والنقاء..وتقديري لسمو خطى قلمك
                          عتاب
                          [/align]
                          [ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/181.gif');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]أختي الفاضلة عتاب
                          زيارتك أسعدتني و تفاعلك مع النص
                          رفع من قيمته
                          أما ثناؤك الرقيق فهو وشاح شرف
                          يطوق عنقي
                          فلك الشكر و الود... بلا حد
                          نزار
                          [/ALIGN]
                          [/CELL][/TABLE1][/ALIGN]

                          تعليق

                          يعمل...
                          X