المشاركة الأصلية بواسطة فجر عبد الله
مشاهدة المشاركة
أختي الكريمة
يقوم النص على المقابلة بين مشهدين مختلفين يلعب الزوج فيهما دور البطولة
الأول يكون فيه مستعبدا يطأطئ رأسه لتوبيخ رب العمل
الثاني ترفع الزوجة المستعبدة فيه رأسها أمام صفعته الظالمة
نجحت الكاتبة في رسم المشهدين متغلغلة إلى أعماق الشخوص في تحليل نفسي يصعب على كاتب القصجة إبرازه في كلمات معدودات .و يثبت طول باع الكاتبة في فهم علم النفس. والإسقاط و التعويض عن الخيبة المرسومان في النص خير دليل على ذلك .
كل كلمة صيغت بتدبر و نقشت في مكانها عن سابق تصميم : الصفعة تتم حتى قبل طرح السلام أو الاستفهام عن مصدر الرائحة
إخفاء متعمد لمشهد يستنتجه القارئ ( إلتفات الزوج و هو في المطبخ إلى فرن الغاز مثلا وعدم رؤية قدر الطبيخ ولذا قال : رائحة طبيخ احترق ) و دلالة الفعل الماضي هنا تتجاوز هذا المشهد لتقول على لسان الزوج : سأصفعك حتى ولو كان الجرم قديما .
أما مشهد الزوجة و قد تلقت الصفعة ثم رفعت رأسها وقد سالت دموعها ثم همست: إنه طبيخ الجيران . فيؤكد لي أن الكاتبة صاحبة خيال مشهدي مسرحي قادر على الإرتحال
نحو الداخل للإنطلاق إلى مكان الحدث و معايشة الأبطال لحظة لحظة .
أما العنوان فهو الإبداع عينه إذ يرسم المكان و الزمان و النفسيات :
المكان : شقة الزوج و أتصورها ( تحت )
شقة الجيران و أتصورها( فوق)
الزمان : زوج تحت الزمن و زوجة فوقه
النفسيات : زوج وضيع تحتاني
و زوجة فوق الجراح .
والحديث يطول .
أكتفي بهذه :



تعليق