فوق ... تحت ...!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد أبو نعسة
    عضو الملتقى
    • 11-03-2010
    • 455

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة فجر عبد الله مشاهدة المشاركة
    فوق ... تحت ...!


    وبّخه مدير العمل ، طأطأ رأسه

    عاد للبيت ، صفع زوجته قائلا : رائحة طبيخ احترق

    رفعت رأسها ، اغرورقت عيناها بالدموع ... همست : إنه طبيخ الجيران
    ===============
    أختي الكريمة
    يقوم النص على المقابلة بين مشهدين مختلفين يلعب الزوج فيهما دور البطولة
    الأول يكون فيه مستعبدا يطأطئ رأسه لتوبيخ رب العمل
    الثاني ترفع الزوجة المستعبدة فيه رأسها أمام صفعته الظالمة
    نجحت الكاتبة في رسم المشهدين متغلغلة إلى أعماق الشخوص في تحليل نفسي يصعب على كاتب القصجة إبرازه في كلمات معدودات .و يثبت طول باع الكاتبة في فهم علم النفس. والإسقاط و التعويض عن الخيبة المرسومان في النص خير دليل على ذلك .
    كل كلمة صيغت بتدبر و نقشت في مكانها عن سابق تصميم : الصفعة تتم حتى قبل طرح السلام أو الاستفهام عن مصدر الرائحة
    إخفاء متعمد لمشهد يستنتجه القارئ ( إلتفات الزوج و هو في المطبخ إلى فرن الغاز مثلا وعدم رؤية قدر الطبيخ ولذا قال : رائحة طبيخ احترق ) و دلالة الفعل الماضي هنا تتجاوز هذا المشهد لتقول على لسان الزوج : سأصفعك حتى ولو كان الجرم قديما .
    أما مشهد الزوجة و قد تلقت الصفعة ثم رفعت رأسها وقد سالت دموعها ثم همست: إنه طبيخ الجيران . فيؤكد لي أن الكاتبة صاحبة خيال مشهدي مسرحي قادر على الإرتحال
    نحو الداخل للإنطلاق إلى مكان الحدث و معايشة الأبطال لحظة لحظة .
    أما العنوان فهو الإبداع عينه إذ يرسم المكان و الزمان و النفسيات :
    المكان : شقة الزوج و أتصورها ( تحت )
    شقة الجيران و أتصورها( فوق)
    الزمان : زوج تحت الزمن و زوجة فوقه
    النفسيات : زوج وضيع تحتاني
    و زوجة فوق الجراح .
    والحديث يطول .
    أكتفي بهذه :
    التعديل الأخير تم بواسطة سعيد أبو نعسة; الساعة 16-03-2010, 13:26.

    تعليق

    • عماد موسى
      عضو الملتقى
      • 14-03-2010
      • 316

      #17
      الاديبة فجر عبدالله المحترمة
      قصتك متكئة على التراث والثقافة الذكورية حيث يمارس الرجل العنف ضد زوجته لاتفه الأسباب فهي المآل لخيبة أمله وعليها يسقط ظلمه في ظل عجز مزدوج: الثقافة الموروثة التي تصنع منه سي السيد والثاني: عدم قدرته على رد الاهانة والدفاع عن أبسط حقوقه الانسانية’

      تعليق

      • عماد موسى
        عضو الملتقى
        • 14-03-2010
        • 316

        #18
        انطلاقا من العنوان(فوق..تحت) والذي يؤسس لقراءة النص نظرا لوجود علاقة بين العنوان والنص، ومن هنا يمكننا القول: أن الأديبة أرادت أن تطرح إشكالية ثقافية ،وهي استفحال النزعة الدونية للمرأة في عالم الثقافة الذكورية المتوارثة، والتي من أبرز سماتها، تحديد وظيفة المراة في الطبخ والإنجاب، وأما الرجل فهو صاحب السلطة والمخول بممارسة العنف،فالقصة تعكس أمرين مباشرين،الأول، الاهانة التي وجهت له من لدن المديرفخرج" مطأطأ الرأس"، والثاني: الرغبة في إبراز النزعة الرجولية والذكورية المزجورة والمقموعة من الذكورة نفسها فهرب من المواجهة باتجاه الحلقة الأضعف وهي الزوجة، فاستغل حاسة الشم عنده لطبيخ محترق فبادر إلى صفع الزوجة، فدارت عجزها بالدموع، وابتعدت عن المواجهة، واكتفت بالقول: إنه طبيخ الجيران
        في محاولة لتبرئة نفسها عن ذنب لم تقترفه، ماذا لو كان طبيخها المحترق، فهل ذلك يعطي الرجل الحق في صفع الزوجة؟
        التعديل الأخير تم بواسطة عماد موسى; الساعة 28-03-2010, 07:25.

        تعليق

        يعمل...
        X